احداث متلاحقة
المؤامرة
البارت الحادي عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد رفض مبادرة نوهير باستضافة فدوى في بيته لكي يومن لها الحماية والامان كم يجب
زدات ثقة نضال بنفسه وبدا يعود الي طبيعتها مع فدوى، من ملازمته لها، مع الاعتناء بكل ما يلزمها مما خلق بينهم نوع من الألفة والمودة
حتي اصبحت في كثير من الأحيان تشاركه العاب الذكاء التي كان يعلمها لأولادها ومنها الشطرنج
وبعد يومين طلب محادثتها علي انفراد فدخلت المكتب الذي جمعهم قبل ذلك وجلست امامه وسالته"
خير يا نضال في اخبار عن سمير اما حسا انك عارف حاجة من فترة ومخبي عليا
ابتسم لها وجلس امامها باسترخاء وقال بهدوء"
سمير بخير متقلقيش طول ماهو مطمن عليكي انك بخير، انت والاولاد، لو فعلا عايش اكيد عرف اني مكلف بحمايتك وده هيطمنه عليكي اكثر لكنه مش هيقدر يرجع قبل ما يظهر برأته من تهمة الخيانة ،ويمكن ده سبب عدم رجعوه ليكي لحد دلوقتي او اظهار نفسه لينا، وكمان فرصة يعرف هند بنته ازاي وهو لما دخل الجيش امها كانت لسه حامل فيها من الهلالي يعني اكيد في شئ غامض بالموضوع،
المهم انا ليا طلب عندك واتمني تساعديني فيها اذا أمكن
طالعته فدوى باستغراب بسبب قناعته بان سمير بخير وانها سيرتاح لوجوده معها هو دون غيره، لكن ما جعلها في حيرة من امرها منه، تردده ورجاءه وهذا ما لم تعتاده فيه وابتسمت له مشجعًا وقالت بترحاب "
اكيد اتفضل اطلب انا تحت امرك خير
اخذ نفس عميق قائلًا بتردد ملحوظ وعيناه تترصدها بغموض عميق "
مراتي عندها موضوع ضروري محتاجاني فيه وانا مش هقدر اغادر الفيلا ولو حتي دقيقة، ممكن تسمحي بانك تستضفيها في بيتك انهي معها الموضوع وتمشي بعدها واعدك إن الزيارة دي مش هتتكرر ابدًا مهما حصل..
حدقت فيه فدوى وصمتت طويلًا ،ثم اخذت نفس عميق شاعرة بالضيق من نفسها، كيف تناست ان له زوجة، وهي من تنال كل اهتمامه ورعايته وهي تعاني وحدها مع اولادها ، تذكرت زوجها الغائب وتضحيته بها في وقت من الاوقات من اجل مهمه تخص بلدها، وكان وقتها يرعي غيرها وهي زبيدة،
فقدرت ما يفعله نضال معها،واسعدها ان تؤدي له هذه الخدمة البسيطه مقابل ما يوفرها لها من رعاية، والتي من اجلها تخلي عن اسرته وزوجتة الحامل ، في سبيل حمايتها هي واولادها، نظرت اليه باسمة وقالت"
اكيد تشرفنا بحضورها قولي جاية امتي وانا هفسح ليكم المجال تكونوا علي حريتكم وتتكلموا براحتكم
ضحك نضال بقوة خطفت قلبها لا تعلم لماذا ؟!
كانت هذه اول مرة تراه يعبر عن مشاعره بحرية ، بعيدًا عن افعاله ونظراته الباردة، حدق فيها عندما راها تنظر اليه بتعجب وحيرة وقال متحاشيًا نظراتها اليه "
مجال ايه وحرية ايه يا مدام فدوى، انا مقدرش اطلب منها تجي علشان نتكلم،الخدمة اللي هتقدميها ليا انك تتصلي بيها تعزميها علي فنجان قهوة وتتعارفوا علي بعض كاصدقاء
وانا اثناء حديثكم هاخد من وقتكم خمس دقائق بس معاها وبعد كده هسيبكم علي حريتكم انتو تتعرفوا علي بعض ممكن
مطت فدوى شفتاها بتعجب وقالت"
انا اعزمها بتاع أيه واعرفها منين او تعرفني هي منين علشان تقبل عزومتي ونتعارف اظن صعب اتطفل علي حد معرفهوش
هز نضال راسه بقوة وقال موضحًا"
بس انت تعرفيها كويس واتعاملتي معاها كتير ومن فترة صغيرة جدا واتكلمتوا مع بعض كتير جدا جدًا
حدقت في بقوة شاعرة بالحيرة من هذه التي تعرفها جيدا وكانت تحادثها وبنفس الوقت زوجته فسالته"
مظنش اني اعرفها بس ممكن تقولي مين هي يمكن تكون حد اعرفه او صادفتها قبل كده
اغامت عيناه وطالعها قائلًا بزهو "
زوجتي هي دكتورة مايسة اللي كانت مسؤولة عن حالتك أيام ما كنتي بالمستشفي في الفترة الاخيرة
افتر فاها عن دهشة حقيقية وقالت بارتباك"
زوجتك الدكتورة مايسة مش معقول، هي فعلا قالتلي ان زوجها ضابط بالجيش وانه بيغيب عنها فترات كتير وكانت بتصبرني علي فراق جوزي، لكني متخيلتش أبدا انها زوجتك
دي جميله جدا ورقيقة ومرحة وبنفس الوقت شخصية قوية ومستقلة،بجد ربنا يباركلك فيها وياريت نبقي اصدقاء زيك انت وسمير ما انتو اصدقاء
اؤما لها واخرج من جيب بنطاله كارت واعطاه لها قائلًا"
انا واثق ان مايسة يسعدها التعرف عليكي،اتفضلي ده رقمها اتصلي بيها واعزميها واعرضي عليها تتعرفوا علي بعض وتوطدوا علاقتكم بالصداقة
هي هتفهم اني مش قادر اكلمها وهتجي عطول وهتكون شاكرة ليكي لان مفيش طريقة نتواصل بيها غير كده
اؤمات له فدوى بالموافقة ورحبت بالتعارف علي زوجته كصديقة مثله هو وزوجها الحبيب
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
خرج نضال لكي ينضم الي الاولاد وترك فدوى وحدها يتاكلها الفضول لكي تتعرف الي مايسة، الزوجة للضابط نضال وليس الدكتورة التي كانت تشرف علي علاجها وتحفزها للشفاء
نظرت الي الكارت الذي اعطاه له نضال وقلبته بين يدها عدت مرات وحسم الفضول امرها واتصلت بها وانتظرت قليلًا حتي ردت عليها واتاها صوتها الرقيق يقول بعذوبة"
الو مين معايا
ردت فدوى بارتباك قائلًا"
ازيك يا دكتورة مايسة انا فدوى
اجابتها باهتمام وتسأؤل "
فدوى مين
ابتلعت فدوى إرياقها بصعوبة وقالت بتوتر"
انا فدوى إسماعيل المريضة اللي كنتي بتابعي حالتها،زوجة المقدم سمير فؤاد وبنت اخو دكتور فهمي فاضل
اتاها صوتها معبرًا عن معرفتها ودهشتها من الاتصال وقالت"
اكيد طبعا فاكراكي دا انت حبيبتي وبسببك محرومة من الغالي المهم طمنيني علي صحتك وقوليلي سبب اتصالك
ارتبكت فدوى بسبب فضولها الذي اوقعها مع شخصية عملية كالدكتورة مايسة دون ان تفكر بماذا تقول لها عن سبب استضافتها في بيتها بدون سابق معرفة وتذكرت إن نضال
قال لها انها ستفهم سبب دعوتها ان طلبتها، كان هذا سبب تشجيع لها لكي تطلب منها صراحتنًا"
انا بخير واهو بجاهد اني اكون كويسة علشان الاولاد،المهم انا طلبتك علشان عايزه اعزمك علي فنجان قهوة نشربه سوا،
بتمني اتعرف عليكي اكثر ويسعدني تشرفيني في بيتي
صمتت مايسه فترة لدرجة ان فدوى ظنت انها اغلقت الخط
بعد برهه ردت عليها بحزم"
اكيد يا مدام فدوى دي شئ يشرفنا، يناسبك كمان ساعة
قبل ما اروح مناوبتي بالمستشفي هعدى عليكي
تنهدت فدوى براحه وردت عليها بترحاب شديد "
اكيد يا دكتورة انتِ تشرفي تحبي نشرب شاي ولا قهوة
ضحكت مايسة وردت عليها بدهاء"
قهوة وعايزها مضبوطه زي الضابط في الجنديه يا مدام
كان قولها لكلمة ضابط دليل علي فهم سبب دعوتها وهذا ما جعل فدوى تشعر ببعض الراحة حتي لا تاخد عليها انها تفرض نفسها عليها،بعد ذلك وداعتها علي لقاء
بعد ان اغلقت معها الاتصال خرجت لتجالس اولادها مع نضال الذي كان لا يفارقهم الا للضرورة ولاحظت ان مالك منجذب اليه كليا ويطيعه ويستمع له ويتعلم منها،لدرجة انه اجاد لعبة الشطرنج واصبح يباريه فيها
لاحظ نضال شرودها بعد انتهاء من مبارة حامية له مع مالك
في لعبة الشطرنج والتي فاز بها نضال بصعوبة وسالها بقلق"
مالك يا مدام فدوى هو طلبي ضايقك،اسف لو كنت طلبت منك شئ ضد رغبتك عن اذنك انا هقدر اتواصل معاها بطريقتي وبدون اي ازعاج ليكي
ضحكت فدوى وارتسمت ابتسامة رقيقة علي محياها البرئ
وقالت بمرح"
اسفك مقبول كنت لازم تعرف انه مش من حقك تطلب مني طلب زي ده، علشان كده هتنال جزائك لانك فعلت شئ ضد مهمام مهمتك ،حضرت الضابط نضال من موقعي هذا احب ابلغك انت معاقب وتقدر تطلع غرفتك تغير ثيابك لاستقبال ضيوف هيوصلوا كمان ربع ساعة جاين ليك
طالعها نضال باستغراب في بادئ الامر ثم وابتسم بمرح قائلًا بزهو وثقة تظهر براعته في قراءة لغة الجسد جيدًا"
برافو عليكي براءت ملامحك وهدوء نفسك ممكن تخدع اي حد بس مش واحد زيا يا مدام فدوى،
هي مايسة بلغتك هتوصل امتي، لاني متذكر ان عندها مناولة ليل النهاردة فاكيد هتجي قبل ما تروح المستشفي
حدقت به فدوى مبهورة من براعته في فهمها كانه يحفظها عن ظهر قلب"
مش عارفة اقولك بس فعلا دكتورة مايسة في الطريق تقدر تجهز نفسك لحد ما تجي وانا هشغل الاولاد عنك علشان تاخد حريتك في الكلام معاها
ارتسمت شبة ابتسامة صغيرة علي محياة الوسيم وحدق فيها بعيناه الساحرتين وقال بخفوت وصوت هامس"
حريتي انا نولتها خلاص مع حبيبتي التي احكمت سيطرتها علي فؤادى وكياني وهمت به عشقًا فتغلغلت داخل وجداني ووضعت سلاسل عشقها قيدًا علي روحي المستسلمة لها فجعلتني اسير هواها وحبيس عشقها الدامي
رفعت فدوى عيناها في عيناه وظلت فترة تطالعه بدون ان يرمش جفنها او تغمض عيناها كي لايغيب عن نظراها ثواني
صمتا الاثنان وظلت اعينهم ونظراتهم الحادة تترصدًا بعضهم البعض عن كثب كأن حديث يجري بين الاعين بالنظرات
لم يدم حديث العين بينهم طويلًا فقد دخلت عليهم المربية هنية وقالت لفدوى الواقفة بلا حراك او نفس يذكر"
في ضيفة لحضرتك يا مدام فدوى اسمها دكتورة مايسة محمود تحب ادخلها الصالون ولا ابلغها إيه
لم ترد عليها فدوى لانها مازالت تسبح في بحر عيناه الساحرة التي اغرقتها وليس لها من منقذ فرد عنها نضال الواعي "
دخليها غرفة المكتب والمدام هتجي ترحب بيها كمان شويا، اسمعي يا هنية خدى الاولاد واطلعي بيهم الحديقة وانا شويا وهحصلك اوعي تسبيهم لوحدهم فاهمة
أؤمات هنية راسها بالموافقة وغادرت ، طرق نضال بيده في وجهه فدوى لكي تستفيق من شرودها وضحك"
روحتي فين يا مدام فدوى مايسة وصلت ومنتظراكي
طالعته فدوى باستغراب وسالته بتعجب وارتباك قائلة"
أنت مين وأنا فين
حدقها نضال بنظرة غامضة وقال لها بهدوء"
مدام فدوى انت في فيلتك وانا الضابط نضال المسؤول عن أمنك وسلامتك وحمايتك وحماية اولادك
حدقت به فدوى بقوة ومسحت علي جبينها المتعرق بلا سبب
ثم اخذت نفس عميق وزفرتها قائلة"
اسفة يا حضرت المقدم مش عارفة حصلي ايه كنت كالمغيبة،انت قلت إن الدكتورة مايسة وصلت طيب ادخل اقعد معاها
هز نضال راسه بالرفض وقال لها موضحًا "
مينفعش هي ضيفتك ومعني اني ادخل واكلمها كده بقول للكل إنها جابة ليا، روحي انت اتعرفي عليها وانا هروح للأولاد في الجنينة اطمن عليهم واتاكد من تامينهم وان كل حاجه تمام وبعدها هجيلكم تعرفيني عليها كاني ضيف عندك زيها، وانا هستلم زمام الامور من بعدها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
اؤمات راسها بالموافقة وعدلت من هندامها وتقدمت نحو المكتب وقلبها ينتفض بقوة كانها مقدمة علي لقاء عاصف
نعم هي تتذكرها لكن ليس جيدا، لان ايام تواجدها بالمستشفي كانت لا تزال تحت تاثير صدمة كل ما مرت به
دنت من الباب ووضعت يدها علي مقبضه واخذت نفس عميق لكي تهيئ نفسها لمقابلتها،
فتحت الباب ودلفت الي الداخل وعلي وجهها ابتسامة ترحيب
وقعت عيناها عليها فاصيبت بالدهشة انها ليست نفس الطبيبة التي كانت تعتني بها في المستشفي لقد تغيرت تغير كلي
فلقد تركت شعرها البني الكثيف يمرح علي كتفيها، ومن خلف نظارتها الدولتشي اختفي وجهها ذو البشرة البيضاء المشربة بالحمره، ام ثيابها فكانت شديدة الاناقة والرقي بجيب سوداء تحت الركبة وبلوزه ناصعة البياض حريرية عليها جاكت صيفي مقلم بالاسود والرمادى فجعل منها سيدة اعمال اكثر منها طبيبة الذين بطبعهم بعشقون البساطة والاناقة،
أبتسمت بداخلها بغرور ثقه في جمالها وحدثت نفسها قائلة"
اكيد تأنقت كهذا لكي تظهر لي كم هي جميلة وتستحق ان تكون زوجة للضابط نضال الوسيم لياتي هنا السؤال
هل تغار منها ؟!
شهقت فدوى من انحراف تفكيرها، لماذا تغار منها وهي زوجة لضابط مثلها وصديق زوجها غير إنها وفية إلي زوجها الذي لن يملاء عيناه وقلبها غيره مهما طال بينهم الفراق
عادت ونظرت اليها بعين فاحصة لكي تشعر بغباءها، ذلك لان ما ترتدية دكتورة مايسة هو قمة في البساطه والاناقة ويعبر عن شخصيتها جدًا وليس متكلف كم كانت تظن للوهله الاولي
منحتها مايسة ابتسامة عذبة لدي دخولها ونزعت النظارة عن عيناها وقالت بمرح لفدوى الشاردة "
سعيدة جدا بدعوتك يا مدام فدوى ويشرفني نكون اصدقاء
فاقت فدوى من شرودها الذي بدا يقلقها، وبالذات كل شئ يتعلق بنضال كانه اصبح جزء اصيل من حياتها ويوثر عليها
ثم اخذت نفس عميق ومدت يدها اليها تصافحها بترحاب"
اهلا بيكي يا دكتورة مايسة، بصراحة صدمتيني باناقتك وشياكتك عكس مظهرك بالمستشفي والغريب مناسب لحملك
ضحكت مايسة بود وجلست بعد ان طلبت منها فدوى وردت عليها بكياسة وهدوء يعكس ذكاء فطري وثقة بالنفس"
يامدام فدوى الانطباع الاول يدوم، وبصراحة ياما طلبت من نضال وزوجك سمير لما كان بيزورنا يعرفني عليكي، بس قالي انك مكتفية ببنت عمك ومرات اخوه في حياتك
وصديقة ليكي في مكانتة الاخت مرات ابن عمتك ،واكد ان طبعك خجول جدا وعلاقاتك محدودة من ايام طفولتك
ارتبكت فدوى عند ذكرها انها تعرف سمير وان بينهم سابق معرفة وتسالت لماذا لم يقدم سمير علي ان يتعارفوا ،اذا كان نضال صديقه المقرب كم قال، والذي لم ياتي علي ذكر اسمه اطلاقًا، طالعتها بغيرة وسالتها "
علي كده كنت تعرفي سمير كويس وتعرفي اني مراته، ممكن اعرف ليه لما كنت بالمستشفي مكنشت بينا المعرفة دي
ضحكت مايسة وردت عليها بدهاء"
لانك لما دخلتي المستشفي كنت بالنسبالي حالة من غير ما اعرف انت مين ولا تبع مين، لان عمري ما اتعاملت في شغلي بالمعرفة، كل اللي كنت اعرفه عنك ان دكتور فهمي عمك،
وبصراحه حقيقة انك بنت عيلة المنشاوى سمير مجاش علي ذكرها ولا مرة، يمكن لان صداقة سمير كانت متوطدت جدا بنضال ايام انفصالكم ولما رجعتوا لبعض سمير اعتزل العمل بالعمليات الخاصة واكتفي بصداقتنا في حدود الاطمئنان من حين للاخر
لحد ما رجع للعمليات الخاصة تاني وبدا يرجع لزيارتنا وطلبت منه اتعرف عليكي لكنه رفض لانك متعرفيش انه رجع للعمل الميداني من جديد ، ده سبب اني لما اشرفت علي علاجك مكنتش اعرفك ولا اعرف مين جوزك غير لما قابلت نضال بغرفتك وقال انك مهمته الجديد، و لما قابلني من اسبوعين عرفني انتِ مين ومرات مين
طالعتها فدوى بذهول ونهضت من مقعدها ودنت منها واخذت تنظر اليها بعدم تصديق، ان سمير خدعها وعاد الي العمل في العمليات الخاصة من جديد بعد ما اقسم لها انه لن يسمح لشئ يفرق بينهم او يؤلمها بعد فراقه عنها لسنوات بسبب تضحيته السابقة لبلده ، ترقرقت الدموع في عيناها وسالتها"
يعني سمير كان بيشغل في المخابرات هو ده سبب انه خطفوه، بعد ما وعدني خلف وعده معايا ورجع تاني لعملياته الخطيرة مفكرش فيا وفي اولاده لو جراله حاجه ليه عمل كده
انا مش هسامحه لو حصله حاجة او لو مرجعش تاتي، اهو رجع ليهم عمل ايه انقذوه ولا حتي عارفين يرجعوه
قامت مايسة وعانقتها بقوة وقالت "
يا مدام فدوى انا بجد اسفة انا حسبت انك عرفتي بعد اللي حصل مكنتش متوقعه اصدمك بالشكل ده سامحيني، اصبري اكيد سمير ليه اسبابه اللي خليته يرجع ليهم ويخاطر بحياته ويخلف وعده معاكي
انتحبت فدوى بانهيار على كتفها غير مستوعبة خيانة سمير لقسمه معها وقالت لها "
مفيش حاجة تبرر ليه خداعه وكذبه عليا، ان شاء الله لما يرجع ليا حساب معاه عسير اما لو مرجعش انا مش هسامحه
ابدا علي ظلمه ليا ولنفسه وانه بوفاءه لوطنه ضحي بيا
اخذت نفس عميق وابعدت راسها عن كتف مايسة وقالت لها بهدوء لكي تغير مجري الحديث بعيد.عن سمير الذي طعنها بعدم صراحته معها وافتقاد ثقته بها "
اتفضلي يا دكتورة مايسة استريحي وانا هبعت للمقدم نضال يجي يرحب بيكي ويسلم عليكي
وقبل ما ترد عليها مايسة كانت فدوى اردفت مناديا"
دادة هنية دادة هنية تعالي بسرعة عايزاكي
اتت المربية ملبيا نداءها وسالتها قائلة"
تحت امرك يا ست هانم
طالعتها بحزن وقالت لها سائلة بضيق"
هو استاذ نضال فين ،اظن قال انه هيكون مع الاولاد بالجنينة روح بلغيه اني عايزه في امر ضروري وخليكي انت مع الاولاد
اؤمت لها المربية بالطاعة وقبل الانصراف قالت مايسة بمرح"
هو مش انا كنت معزومة علي فنجان قهوة بردك، في ايه
يا مدام فدوى هو مفيش بن عندكم ولا إيه
ابتسمت فدوى علي مضض وقالت للمربية"
شوفي الدكتورة تاخد قهوتها ايه وانت عارفة قهوتي كويس روحي اعملي اللي طلبته منك،وخلي مسعد يعمل القهوة ويجبها بنفسه
انصرفت المربية هنية وغادرت خلفها فدوى بعد ان وصل نضال لكي تترك لهم بعض الحرية
اوقفها نضال قبل ان تخرج من الباب وسالها"
راحة علي فين يا مدام فدوى لو سمحتي مش عايز حد يحس بحاجه خليكي انا هطمن عليها وهخرج
طالعته بعيناها الباكية قهرًا وحزن وقالت بضيق"
متقلقش يا حضرت المقدم،انت مش هتاخر هجيب القهوة واجي تكون اطمنت عليها بدون ازعاج مني عن اذنكم
ضحكت مايسة وقالت بدهاء"
قوليله يا مدام فدوى شكل المقدم خايف علي نفسه مني وطالب وجود محرم بينا صح يا نضال
واقتربت منه لتضع يدها علي كتفه وعمزة بعيناه قائلة"
خليها تجيب القهوة وقولها تقفل الباب وراها عايزاك في حاجه خصوصي
ضغط نضال علي فكه بقوة بعد ان سمعتها فدوى واغلقت الباب بقوة قبل ان يفعل هو وقال لها"
مايسة انت اتجننتي ده مكان عمل يا دكتورة،ثم هقفل الباب ليه ايه بتفتكريها خلوه شرعية ولا اتجننتي ونسبتي نفسكط
ضحكت وابتعدت عنه وجلست واضعة يدها علي بطنها وقالت بمزاح "
مفيش كنت بس هخليك تطمن علي البيبي، ثم مش هي عارفة انك جوزي فيها ايه لما تقفل الباب علشان احضنك يا متوحش ولا الحضن حرام وتضحك بسخرية اغضبته
زفر نضال بضيق من شقاوتها ومزاحها في غير وقته وقال"
بطلي يا مايسة وقوليلي في ايه الاولاد فيهم حاجه او الحمل
حصله حاجه تاني، وبعدين مدام فدوى مالها حزينه ليها
اخرجت من حقيبتها بعض الاوراق وسلمتها له قائلة"
خد دي خريطة لخطة الهجوم واستعد للحظة الصفر قربت
ام الاولاد خلاص مش متحملين فراق باباهم ودايما بيسالوا هيرجع امتي ممكن تقولي ابوهم هيرجع امتي لان تعبت من المسئولية دي،لا ارتحت مع بابا ولا مع جوزي في شغلكم الخطر ده لا وانا غبية بعد ما شوفت معاناة ماما وحرمانها من بابا بالشهور روحت اتجوز ضابط انا كمان ،لا و ايه ضابط في المخابرات عميل ميداني بالعمليات الخاصة
عمرك شفت غباء اكبر من كده، المهم كنت بتسال مدام فدوى
مضايقه ليه،بصراحة وقعت قدامها وعرفت ان جوزها رجع للشغل الميداني في العمليات الخاصة
حسيتها اتصدمت وفضلت تبكي وتقول انه خان قسمه معاها
ضغط نضال علي فكه بقوة وضرب الحائط بقبضة يده بقوة وصاح فيها بعصبية"
ليه يا مايسة حرام عليكي هي ناقصة مش كفاية اللي حصل
غمغمت مايسة بضيق"
خلاص يا حبوب بقي ما كده كده كانت هتعرف المصيبة الكبيرة قربت ،اتفضل اورقك اهي وانا كده عملت اللي عليا ياريت تقول للكبير، انا مش متطوعة في الجيش لعمليتكم دي ما كفاية حرمني من جوزي حبيبي كمان هتشغلوني مراسلة
ضحك نضال وفتح ذراعه كانه سيحتضنها وقال"
فين حرمينك دي يا مفترية هو في واحد بيسيب مهمتة ويروح يحتفل مع زوجتة بعيد جوزهم زيك
ثم جوزك حبيبك اهوه قدامك اشبعي منه ولا لازم الشقاوة
واشار علي نفسه بتفاخر لكي تنظر اليه بغيظ وضربته بحقيبة يدها علي راسه بغضب وغل "
لاء والنبي ناصح اومال مين اللي اول ما دخل قال ان ده مكان شغل ومينفعش فيه الأحضان مع العلم مكنش هيحصل
بقولك ايه اتلم احسلك انا جبت اخري منك ومن صاحبك، بدل ما اخليهم يعفوك من المهمة وينهوا خدمتك خلينا اعيش مستقرة بقي مع جوزي واولادى
يلا سلام مش عايزة اتاخر علي مناوبتى يا نضوله
وقف امامها يمنع خروجها قبل ان تتاسف منه لضربه بحقيبتها
وقال بجدية"
والله يا مايسة لو ما اعتذرتي عن هزارك الرخم ده لاحبسك هنا واعملك اورنيك ذنب وانتِ عارفة هيتنفذ ازاي
ضحكت بسخرية ودفعته من امامها "
والله اتمني اتعاقب بين احضان حبيبي كالعادة بس ما ينفعش يا حضرت المقدم هنا مكان شغل وغمزت له واكملت عن اذنك وسلامي لمدام فدوى واشكرها علي الدعوة
و القهوة اللي مشربتهاش
هرعت الي الباب كي تهرب منه قبل ان يرغمها علي الاعتذار له عن تهورها بضربه، لعدم قبوله منها ان تستهين به حتي ان كانا وحدهم ولم يشهد عليهم احد ،
فتحته علي عجل فأصتدمت عيناه بعين غاضبة ناقمة
تنظر اليه بحيرة وتعجب عن سر وجودها هنا ؟!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.......

بجد بجد ملكة الغموض والتشويق يا سلمى البارت جميل جدا جدا مش عارفة فية سر فى شخصية نضال حاسة ان فية حاجة مشتركة بينة وبين سمير متشوقين لكشف الالغاز يا لوما تسلم ايديك يا جميل
ردحذف