-->

رواية تيارا( انين العذاب) الفصل السابع



 #البات_السابع

______________________

مراد بإحراج 

" لو طلبت منك طلب توافق ." 

سليم بترحيب 

" طبعاً عايز إيه ." 

" تتجوز تاج ." 

ليصدم سليم هو إلي الآن لم يحدد مشاعره تجاها ، لكن الأهم هل من الممكن أن تجتمع تاج وسليم ، تحت أى مسمى .


" عارف أنه طلب صعب ، بس تاج هتفضل كدا ترفض حياتنا ، وطول الوقت مصممة تدفعنى ثمن اللي حصل ، وأنت الوحيد اللي آمن علي بنتى معاه ." 


لينظر له بقوه 

" بس هى هتوافق ." 

" تفتكر هى عندها حرية الإختيار ." 

....... ........ ....... 

وصل مراد بجانب سليم وتحدث سليم أنه قرر الإرتباط ب "تاج " فرح الجميع لكن وفاء صُدمت ليس للرفض تاج بعينها ،لكن هى كأى أم تتمنى أن ترى فلذة كبدها سعيد ، وما تراه لا يدل علي سعادته ، ليتفقوا علي كل شئ ، ليستغرب زين .

" معلش أنتم هتقروا الفاتحة ، وتحددوا الفرح ، وبالنسبة لرأى تاج ، نسيتوا أنها العروسة ." 

مراد بحنان 

" لا منسناش ، بس هى أختك ممكن تعارضنى ." 

آدم 

" بصراحة زين عنده حق ، هى من حقها ناخد رأيها ،وتقبل أو ترفض ، لكن إنها تبقي مجبورة لا ." 

ليتفهم سليم حديثهم 

" طيب ممكن اتكلم معاها ، دقايق بس وهرجع بقرارها ." 

ليوافق مراد علي حديث سليم ، تحت نظرات استغراب زين وآدم ، كيف له يوافق أن يحدثها هو ؟؟؟


في غرفة تاج 

كانت جالسة علي كرسي أمام شباك شرفتها ، لتستمع صوت طرقات خفيفة علي الباب ،لتسمح للطارق بالدخول .


دلف سليم وراءها يشعر أنه يشتاق إليها حقاً ، منذ مدة طويلة لن تغيب عنه هذه الفترة الطويلة .


اجلى صوته وتحدث 

" ازيك يا تاج. " 

لتنتفض تاج من مكانها عند سماع إسمها من بين شفتيه .

" ســـــــليم ." 

هتفت بإسمه برعب وقلق دامى 

اؤما لها وأشار بيده لها أن تجلس 

" أيوة سليم ، وجاى اتكلم معاكى ، اقعدى يا تاج ." 

لتجلس بترقب 

" خير ، لو جاى تتكلم أو تهددنى ، من اولها ولا يهمنى ." 

" لا مش جاى علشان اللي في دماغك ، مراد عارف إنك توتا " قالها بنبرة ذات مغزى " وعرف إننا كنا مع بعض ، وأنا علشان سمعة العايلة دى ، طلبت إيدك للجواز ." 

لتنتفض من مجلسها 

" أنت بتقول إيه ، تتجوز مين ، ودا بقي أمر من مراد باشا ، طيب أنا مش موافقة ." 

سليم وهو يمسك يدها بقوة ويهتف بنظرة شرزه 

" اتعدلى في كلامك ، ولازم تعرفي أن اللي بعمله ، علشان العايلة دى ، أنت عمرك ما هتتجوزى ولا ناوية تتجوزى ونتفضح ، ولا هتفضلى ترفضي لامتا، أنا هتجوزك وبعد مده نتطلق ، أو نكمل إحنا الاتنين بنكمل النقص اللي عند التانى." 

لتصمت وتضع أعينها أرضا فعلياً هى لم تستطع الزواج ، في الماضي كانت ترفض بسبب أحوالهم ، لكن ما حجتها اليوم .

لتنظر له بهجوم 

" طيب أنا ومصلحتى أوافق ، أنت بقي مصلحتك إيه ، وبلاش جو العايلة وخايف عليا من الفضيحة ." 


" لا مش خايف عليكى ولا فارقة معايا أصلا ، أنا عايز اخلص من كلام امى علشان الجواز ، وعلشان شكلى قدام مراد ، قولتى إيه ." 


تاج بنبرة متهكمة

" أنت مسمعتش أنا مصلحتى أوافق ، و أنا بعشق المصلحة ، موافقة يا سليم ." 

سليم بفظاظة 

" كنت متأكد إنك هتوافقى ، يلا ننزل ونبلغهم قرارك ." 


بالفعل تم الإتفاق علي الزفاف ، والتجهيز له علي أن يكون زفافاً اسطوريا ، وبدأت هى الإستعداد الكامل لزفافها ، كان ما ينغس عليها سعادتها فقط ، نظرات وفاء لها التى تستشف منها الرفض التام ، والكابوس الأبدى التى ترها يومياً .


..... .... ...... 

في الحارة 

" صدقت يا معلم ، الفرح بعد أسبوع ، ومعزمتش حد من أهل الحارة ، خلاص بيستعروا منا ." 


مليجى بغل 

" بقي كده يا تاج ، بس لا مش أنى اللي اضرب علي قفايا ،لامؤاخذه ." 

ليهب من مكانه ، ويذهب الي محل الجزاره الصغير ، و يقوم بإخراج هاتفه من سروال جلبابه الفضفاض ، ليبحث في قائمة الأسماء علي رقم تاج ، ويقوم بالفعل بالاتصال بها .


كانت تاج تجرى إحدى بروفات فستان زفافها ، وتنظر لنفسها بسعادة ، هى كانت تحلم دائماً أن ترتدى الفستان الأبيض مثل كل الفتيات ، لتهبط من مقليتها دمعة ، تقوم بإزالتها مسرعة ، وتنظر لوالدتها ووالده سليم.


" حلو ، ولا في تغير ." 

هتفت بها بسعادة ممزوجه بإرتباك. 


" كنت بحلم باليوم دا من يوم ولادتك ، بقيتى قمر ، ولسه لم باقي التغيرات تتنفذ هيبقي أحلى واحلى ." 


وفاء تتبادل النظرات بينها وبين تاج ، لا تنكر جمالها ولا تنكر نظرة السعادة التى تراها في اعين سليم ، لكن سيبقي السؤال هل الحب فقط يديم علاقتهم ؟؟ 


" حلو يا تاج ما شاء الله ، مبروك يا حبيبتى ." 

قبل أن تجيب تستمع لرنين هاتفها ، لترى اسم مليجى علي شاشة الإتصال ، لترتبك ، وتقوم بغلق هاتفها نهائيا .


" إيه فكره بيا ، يا ررب هو أنا مش مكتوب ليا راحة أبداً ." 


" بقي كدا يا تاج ، أنتِ اللي جبتيه لنفسك ، ليقوم بإرسال فيديو لها من داخل الملهى ، وكتب لها عبارات تهديد أنه سيرسل الفيديو ، لعائلتها ، وأن لديه عديد من الفيديوهات والصور المخلة ." 


في المساء 

كانوا جميعاً يجلسون حول مائدة الطعام 

مراد بحنان 

" القاعة اتحجزت وجهزت ليكم رحلة تجنن لشهر العسل ." 

آدم بفرحة 

" مبرووك يا تاج ، وأخيراً هنفرح بيك." 

تاج بسعادة حقيقة 

" شكراً عقبالك يا آدم ." 

وفاء 

" وبعد ما ترجعوا من السفر ، هكون قدمت ليك في مدرسة خاصة ، لازم تكملى تعليمك ، معلش أنتِ دبلوم دا مش من مستوى سليم ، وكمان مدرسين في الاتيكيت ، واللغات ، علشان تليقي بسليم." 


لتستمع لها وكل حرف من حديثها خنجر يدمى بقلبها دماً ، لتصمت ما أصعب أن لا تملك حق الرد علي الاساءه ، لأنك تعى حق المعرفة إنك إن ما يتفوهون به صحيح ، لتستمع لصوت سليم .

" بس أنا مش عايز كل دا ، لو تاج حبت إنها تكمل دراستها يكون علشان تاج ، مش علشان اسمى ،ولا مكانتى ." 

لتُصدم من حديثه ، لترد همسه عليه بلهجه فرحه .

" ربنا يوفقكم ، يا حبيبي ." 

لتشعر وفاء أن حديثها كان صعب ومؤذى 

" أنا مش قاصدى ، ممكن خانى التعبير ليس إلا ، لكن أنا بتكلم في المصلحه ." 


تاج بترحيب بفكرة إكمال دراستها ،وتعلم كل شئ حتى تكون تاج جديرة بتاج ، جاء هذا الوقت أخيراً .

" بس أنا موافقة ، أنا عايزة اكمل تعليمى ،واتعلم كل حاجة ، وزى ما سليم قال دا علشان تاج تستاهل دا ." 

لينظر لها سليم بإبتسامه ، ثم يهتف برخاوه 

" تمام نرجع من السفر ، واعملى كل اللي بتحلمى بيه ." 


بعد العشاء

خرجت هي تستنشق الهواء في الحديقة الخاصة بالمنزل ، وظلت تنظر للنجوم ، حتى تعسرت قدمها وكادت تسقط لتصدم به ،وتتمسك به خوفاً من سقوطها .

" براحة يا تاج ، بتبصي علي إيه فوق كدا ." 

تاج بإرتباك هى لأول مرة قريبة منه هكذا بعد انكشاف كل شئ .

" أبدا أنا كنت بتفرج علي النجوم ، شكلها حلو ." 

" تعالى نقعد ،عايز اتكلم معاكي ." 


ليجلسوا سويا علي العشب الأخضر 

ليبدء سليم حديثه أولاً


" كنت عايز متزعليش من امى ، بس هى غيورة شوية عليا ، حتى مراتى كان بينهم مشاكل كتير ." 


تاج بتفهم 

" لا أبدا ، مش زعلانة بالعكس أنا عارفة إن عندها حق ، أنا لازم اتعلم ، وافهم واعترف حياتي اتغيرت ،ولازم اتغير علشان اعرف اعيش حياتى الجديدة من غير ما سبب مشاكل لحد ." 


" أنا وافقت علشان لقيتك أنتِ راضيه وحابه تكملى دراستك ، المهم في سؤال نفسي اسأله ليكِ من زمان ." 


" خير يا سليم ." ؟؟!!!


" أنتِ ازاى مشيتى في طريق توتا ، يعنى ازاى بقيتى زى ما شفتك ." 

هتف بعبارتها بسهولة كأنه يستفسر عن مشروبها المفضل ولم يعى مدى الجرح الغائر ،الذى فتحه بسؤاله هذا .


تاج وهى تستجمع شجاعتها 

" ليه ؟؟ مفكرتش تسأل قبل كدا ، ليه النهاردة ." 


" لأن كلها أيام وهتبقي مراتى ، أنتِ ليه غامضة ، مراد وبيعاملك كأنه ميعرفش ، ولم سألته قالى لانك ضحية ،وهو لايمكن يجى عليكى ، ولازم يغفر ويسامح ، فكرت اعمل زيه ، بس غصب عنى ، أنا اللي شفت توتا ، وأنا اللي عارف اللي بتعمله ، مراد لا شاف ولا مقدر ، من حقى افهم ، يمكن أنا كمان اسامح زى مراد ." 


" وتفتكر توتا يفرق معاها إنك تفهم ، أو تسامح ، أو تقدر ." 


" توتا ميفرقش معاها ،لكن تاج يفرق ،تاج هى اللي هتكون مراتى بعد كام يوم ." 


لتنظر له نظرات ذات مغزى 

" فاكر لم جيت ليا الكبارية وطلبت اكون ليك و أنا اتريقت افتكرت إنك هتتجوزنى ، وقتها قولت إيه ." 


" فاكر يا تاج ، بس أنا فعلاً اتغيرت ، ومقدر إنك ضحية ، بس عايز افهم ، اعتبريها فضفضة ، معقول مش عايزة تفضفضي." 


" مفيش حد مش محتاج يفضفض ، خصوصاً أنا ، بس فعلاً أنا مش عارفة اتكلم ، لأن متعودتش اتكلم ، بس صدقني الوقت المناسب هحكي ." 


" وأنا مش هضغط عليكى ، بس امتا الوقت المناسب ." 


لتبتسم له بغموض 

" بعد جوزانا ، هقولك كل حاجة ، وعد يا سليم ." 

ليرفع كتفيه دلاله علي عدم فهمه 

" وأنا مستنى ، وبتذكر أنتِ قافلة فونك ليه ." 

_______
يتبع......
   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية تيارا( انين العذاب)

إرسال تعليق