#البارت_السادس
*************
تاج وقفت وهي تصفق بيدها
" برااافوا ، خلصت الفيلم بقي دا ولا يفرق معايا ، لأنه مش ضاف ليك حاجة بالعكس ، دا خلاك صغرت اكتر من الأول ، واكملت بهستريا غاضبة
عارف ، لعبك زمان مع الستات ، وصلنا لإيه ، بلاش وصلنا ،وصلني أنا علي الأقل لإيه ، حياتى اللي انتهت ، دراستى اللي علشان البيت دا يفضل مفتوح خدت دبلوم ، وبقيت اشتغل في كل مكان شويه ، عارف أن زين من شهور كان هيموت ، أيوة هيموت علشان مش معانا تمن عمليته ، زين مراد المغربي مش معاها فلوس ، عارف آدم بقي إيه ، تحب تسمع بقي صايع مجرد واحد زى الووف مرميه في الشارع ، الفرق الوحيد انه آدم المغربي ، كان ممكن يبقي دكتور ، ولا مهندس ، بس بقي صايع حتي الثانوية العامه مخدهاش ، وجاى انت بكل بساطه تقول سورى معلش ، وإحنا بقي ما نصدق ونقول ، الحمد لله ونجرى لحضنك ، لا انسي إن دا يحصل انسي ."
وهرولت لغرفتها لتحتمي بها بعد انفجار البركان الذي كان بداخلها .
همسه بنظرات شفقه علي حالهم ،توجهت بحديثها إلي مراد
" متزعلش منها ، بس تاج قاست وكتير ، يمكن هى اكتر حد قاسي مننا ."
مراد بندم
"مش زعلان ، بس نفسي اعوضها ، والله العظيم نفسي اعوضها ."
ليتدخل آدم
" انا هكلمها واقنعها ، بس انت لم هتاخدنا معاك ، مش هترمينا تاني صح ."
مراد بفرحه
" ارميكم دا انا مصدقت ، اقنعها وليك عليا ،اعملك اللي نفسك فيه ."
دلف آدم عليها ،ليراها جالسه علي السرير والغضب يملأ وجهها ،ليجلس بجانبها لتهتف بغضب
" لو هنتكلم عليه ،اطلع بره ."
آدم ببرود
" هتكلم ، وهتسمعي يا تاج ، طاقت القدر وفتحت ، ولا عجبك الشغل و الحياة الزبالة اللي انت فيها ، ولا زين وهو علاجه لسه شهور ومصاريف ، هو غلط وماله بس ندم ، احنا بقي اولى بمال قارون اللي عنده ، نخرج برا الفقر ، وانت تبقي حاجة ، يا ستى لو مش علشانا علشان امك وعلاجها ، وترجع تقف علي رجليها قولتى إيه. "
لتتنهد بالفعل كما كانت تفعل بالأمس فقط من أجلهم ، ستكون هكذا الآن هى فقط ولدت لأجلهم .
" موافقه ."
هتفت بها بصوت متقطع يملأه الوجع ، لكن والدتها واخوانها ، لابد أن يشعروا ببعض الراحه ، والأمان
خرج آدم مسرعاً عليهم
" وافقت يا ماما ، تاج وافقت ."
سليم بإستغراب
" اقنعتها ازاى ."
آدم بفخر
" دى تؤامي ، أنا الوحيد اللي عارف مداخلها كويس ."
ليهمس سليم لنفسه
" لو كنت اخ حقيقي ، مكنتش تاج بقت كدا ، ولا أنت عارف وفرحان بالفلوس ."
لبيدوء في جمع ملابسهم ، أما هى كانت جالسه تنظر لهمس ، كيف لها مسامحه مراد بهذه السرعه ، هل هو الحب ، أم الفقر ، سيظل سؤال كبير في ذهنها .
عند خروجهم من الباب قابلهم مليجي
بإبتسامه فاظة
"علي فين يا ست البنات ، ايه العريس هياخدكم كلكم معاه ."
تاج وهى تحاول التحكم في نفسها
" وانت مالك ، يلا بقي طرقنا ووسع من خلقتي ."
مليجي لآدم
" مترسينا علي الدور ."
تدخل سليم
" أنت بتدخل ليه ، وبعدين أنت من باقى اهلها ."
" أنا كبير المنطقه لمؤاخذه ، ومينفغش تدخل كدا تشقط البنيه ونسكت ، ولا إيه يا توتا ."
ليصدم سليم ، من تفوه لاسمها الحركي للعمل ، لينقض عليه .
" وأنت بقي هتقف في وش ابوها ، فوق بدل ما اطربق الحارة علي دماغك ."
مليجي وهو يلتقط انفاسه
" ابوها مين لامؤاخذه ."
زين بعقلانيه
" ايوة يا معلم ، دا بابا رجع وهنروح معاه ، ومتشكرين علي وقفت معانا طول السنين دى."
تاج بعضب هامس
" اى واقفه دى ، هتفضل طيب يا زين ."
مراد بغرور
" أنا هعدى طريقتك دى بمزاجي ، لكن اوعي تنسي دول ولاد المغربي ."
وصعدوا بعدها إلي السيارة .
مراد بسعادة
" هتنورا حياتنا ، مش بس الفيلا ، كلمت عمي والكل مستني هناك ."
..... ........... ........
بعد برهه
دلف مراد وهو يشعر بسعادة غامرة ، أنه وأخيرا استطاع اقناع همسه وأولاده للرجوع الي احضانه ،دلف هو وبجواره سليم ويليهم آدم الذي كان مبهورا بالقصر من الوهلة الاولى ، ثم زين هو يساعد همسه علي الدخول ، وفى النهاية تاج ، ظل مراد يهاتف زوجه عمه ليحثها علي النزول فوراً ، لترى احفاد المغربي أخيرا ، كانوا جميعا في حالة شرود همسه تتذكر اخر مرة خرجت من هنا ، آدم وزين يتنفسون بهدوء علي إنهم وأخيرا وصلوا بر الأمان ، أما تاج كانت اكثرهم كرها وبغضا لهذا المكان ، هى لم تتذكر تفصيله لكن يكفي ما حدث لها في حياتها ، بسبب ما يدعى والدها ، أما سليم كان يشعر بالنيران تأكله ، كيف له أن يعيش علاقة محرمة مع إبنه ابن عمه ، كيف وصلت لهذا التدنى ، والاهم هي كانت تعرفهم جيدا ، هل كانت تتصنع الخوف ، الحب ، اللهفه ، لأجل ماذا ، وعندما تتلاقى انظارهم كانت تزيغ تاج بأنظارها بعيدا ، أما مراد كان يتمنى أن يستطيع محو اثر ما حدث لهم .
فأقوا جميعا علي صوت وفاء وهى تهرول وترحب بهم .
"همسة حبيبتى ، نورتى بيتك يا بنتى ."
هتفت بها وهى تحتضنها بحب شديد .
واقتربت من آدم وزين وهى تتأمل ملامحهم
" اهلا بأحفاد المغربي ، نورتم الدنيا ، اهو كدا البيت رجع ليه روحه ."
مراد بصدمه مصطنعه
" علي اساس أن أنا وسليم مش روحه ، عموما سماح المرة دى ، بس الروح اللي بجد مع تاج ."
وفاء وهى تنظر لتاج وترى بنت شديده الجمال ،كما سمعت فعليا عنها ، اقتربت واحتضنتها لكن تاج كانت جامدة تشعر أن ارجلها متيبسه أرضا ، شعرت بها وفاء لكن لم تحمل طغينه هى تعى أنها في مرحلة صدمه وسوف تفوق حتما .
جلسوا جميعا يتبادلون اطراف الحديث دون تدخل من سليم أو تاج ليحثهم مراد علي التحدث .
" سليم روحت فين بكلمك ."
سليم بشرود
" Sorry يا مراد خي خير ."
" عايز انقل زين مدرسة كويسة ، وآدم بالأمر هيكمل جامعته بما أنه كان ثانوية عامة ، تاج بقى نعمل معاها إيه ."
سليم ببرود
" تاج محتاجة إعادة تأهيل ."
لينظروا جميعا بصدمه مما تفوه به ، ليشعر انه استسلم لمشاعره وانجرف في الحديث
" احم بهزر يا جماعة ، عموما تاج ممكن تدرس ثانوى منازل وبعدها تدخل جامعه خاصة ."
تاج هبت واقفه بغضب
" شكرا أنا لا هكمل تعليمي ، ولا عايزة منكم حاجة ، أنا هنا بس علشان متعودتش اسيب امى واخواتى ، غير كدا متحلمش ، وزى ما قولت أنا ميشرفنيش أنك ابويا."
همسة بحزم
" تـــــــــــاج ."
تاج بغضب ونظرات نارية مكررة
" تاج إيه ، غلطت في إيه ."
حامد بتدخل
" اهدوا يا جماعه ، وفاء الغدا ولا مش ناوين تأكلونا ."
وفاء بنفي
" يا خبر طبعا السفرة جاهزة من كله يلا نتغدى ."
آدم وهو يحرك يده علي بطنها
" يلا احسن هموت من الجوع ."
ليتحركوا جميعا نحو السفرة لتنظر همسه لتاج نظرة أمره أن تتبعهم
عندما دلفوا كانت صدمة لتاج كل المأكولات تحتوى علي لحوم .
زين وهو يضرب جبهته بمرح
" تاج كدا مش هتاكل ."
وفاء مستفسرة
" ليه الأكل وحش ."
همسة بنفي
" لا طبعا ، بس اصل تاج مش بتحب اللحمه محرماها تدخل بيتنا ."
حامد
" فى فراخ يلا الواحد وحشته اللمه دى ، يلا ولاد ."
جلسوا جميعا يأكلون في نهم واضح ماعدا تاج وكان سليم يلاحظ ذلك .
فهتف بفظاظه
" كلى يا تاج ، اكيد جعانه ."
صمتت ووضعت عينها في طبقها فهى الآن تسارع أن لا تلقى هذه المأكولات أرضا ، فهى تكره اللحم من يوم الحادث ، وعندما تراه تتذكر حادثه التى دمرت حياتها.
آدم
" احكلكم موقف حصل زمان ، ماما تعبت قوى ،وتاج اتبرعت أن هى اللي تجيب لحمه لماما ،نزلت للمعلم جارنا ، اللي شفتوه وكانت كل منحتاج لحمه تنزل وتجيب ، كانت بتمسح ليه المحل ، كرهت شكل اللحمه من كتر الدم ، وخصوصا اول مره لم دبح والدم جه عليها ."
تاج كانت تتنفس بسرعه هى ترى كل شئ أمامها ، تحاول أن تفيق مما تراه ، وتذكر نفسها هى هنا ليس بمحل الجزارة ، وفجأة ظهرت تاج الطفلة أمامها وهى في ركن وتبكي بخوف وغزارة ومليجي يقترب منها ، لتصرخ مرة واحده
" لااااااااا."
وتقوم بشد مفرش السفرة لتسقط كل الاطعمه من عليه ، يقترب سليم منها بسرعه هو يلاحظ حالتها ، من بداية الحوار ، لتنظر له والدموع بداخل مقليتها لتستلم للدائرة السوداء ، لكي ترتاح ولو قليلا ، واخر ما سمعته صوت سليم وهو يحثها علي الافاقه.
همسه بفزع
" بنتى ، تاج ."
سليم
" اهدوا بس ممكن من ضغط اليوم ، هطلعها ترتاح ."
بعد وقت قاموا بإحضار الطبيب ، وشخص حالتها صدمه عصبيه ، لكن ستفوق منها ، وحذر الجميع بعدم الضعط عليها.
في الليل
فتحت تاج اعينها لترى الجميع حولها ، لتجلس مسرعة علي السرير .
" في إيه ، حصل إيه ."
مراد
" ولا حاجة أنتِ بس تعبتي شوية ، وخلاص ."
لتتذكر ما حدث لتنكس رأسها ارضا
" اسفه ، بس محستش بنفسي .*
وفاء بملاطفه
* ولا يهمك ، المهم أنك بخير ، وخلاص سليم قرر مفيش لحوم تانى تدخل البيت علشانك."
لتنظر له ،ليبادلها نظرته بغرور.
همسه
" لا طبعاً ، هي تتعود علي الأكل ، مينفعش تمشي كلمتها عليكم ."
سليم
" معلش لغاية ما تتعود بس ، واللي عايز لحوم ياكلها بعيد ."
لتهتف بنبرة خاليه من أي مشاعر
" عايزة انام ممكن."
ليخرجوا الجميع ما عدا همسه تقترب منها بكرسيها
" لو فاكرة اللي بتعمليه دا ، هيخليهم يطرودنا تبقي بتحلمي ، فوقي يا تاج ، اخواتك مصدقوا لقوا الامان بطلى أنانيه ، طول الوقت ضحيه ،خلاص عيشي بقي ، وبلاش طريقتك ونظراتك لسليم واخده بالى منك ، دا ابن عم ابوكي ، يعني اخوكي فاهمه ."
لتضرب تاج حديثها عرض الحائط
" تصبحي علي خير يا ماما ، بس قبل ما تنسي تعبك وزلك زمان ، شوفي نفسك وأنتِ كدا بسبب مين ."
في غرفه مراد وهمسه
* نامت ."
هتف بها مراد بهدوء
" ايوة نامت ، قالت هترتاح ."
"حقك عليا يا همسه ، بس كان غصب عني ."
" أنا مسامحه ، متخافش عليا ، المهم الولاد ، كل واحد فيهم دماغ وأنا مكنتش بقدر عليهم أبدا ، بس أنت موجود دلوقتي ."
* متخافيش ، تعالى بقي ارتاحي اليوم متعب وأنتِ طول اليوم علي الكرسي ، ومن بكرة نشوف دكتور وترجعي تمشي تاني ."
...... ....... ........
في غرفه سليم
كان يتحرك بغضب ، كيف لها أن تخدعه هكذا ، كيف يسلم نفسه لها بهذه السهولة ، كان يهيم بها ، وهى كانت تخطط فقط للإنتقام منهم من خلاله ، كيف له أن يسمح لنفسه وأن يصل لهذه المرحلة.
توالت الايام والشهور
تماثلت خلالها همسه للشفاء ، واستقرت مع مراد ، ام آدم بدأ في دراسته والتمارين الرياضيه ، وزين انهي امتحاناته ، أم تاج كانت مجتنبه الجميع ، تخرج من غرفتها للطعام ثم تعود ، رفضت إكمال دراستها ، وكانت ترفض أي شئ من مراد ملابس ، ذهب ، كانت بملابسها القديمه ، لكن كان ما ينغس عليها فعليا حياتها ، الكابوس الابدى ، وهى ترى نفسها في الطفوله بجانب مليجي ، ام سليم قرر الإبتعاد عنها ومكث في شقته القديمه وكان يأتي في زيارات قليله ، والجميع ترك له حريته ، لان وجود تاج معه في المنزل بدون ضابط ، غير مرحب به .
........ .......
وفاء
وهي تنظر لحامد
" بقولك يا حامد ، بفكر في حاجة تخلي سليم يرجع ، وفي نفس الوقت مفيش مشكلة من وجودهم ."
" إيه الحل بقي ."
" نجوزهم ."
كان مراد وصل عند هذه الجملة
" قصدك يتجوزوا بعض ."
" لأ طبعا ،هى اصغر منه جدا ،ا غير دراستها ، أنا قصدى هى تتجوز ، وهو يتجوز واحده تانيه فهمت ."
ليخرج مراد مسرعا ،كفي انتظار لهذه اللحظة .
...... ......
في منزل سليم
فتح الباب ليري مراد أمامه
* تعالى ادخل واقف كدا ليه ."
ليدلف مراد وينظر حوله ثم يجلس ، ويطلب من سليم الجلوس بجواره ، وهتف بنبره كأنه يأتي بها من عالم آخر
" كنت بتقابل توتا هنا ."
لينتفض سليم بإرتباك
" توتا ، توتا مين."
" تاج ، مش اسمها في الشغل دا إذا قولنا عليه شغل توتا ."
ليصدم سليم ، اللعنه فمراد يعرف كل شئ
" أيوة عارف يا سليم ، صدمتك لم شفتها اول مرة ، كلامك اللي من الباطن ، دورت وراكم وعرفت ،ويارتني معرفت ، بنتى الوحيده بقت مجرد سلعه لكل راجل شوية ،واخرهم أنت ."
سليم بندم
" مكنتش اعرف يا مراد صدقنى ،المكان روحته صدفة وبعدين اتقابلنا ، ازاى وامتى بقت جزء مهم ليا وفي حياتى معرفش ."

تعليقات: 0
إرسال تعليق