#البارت_الرابع
_______
بثقة قالت "عندك مكان وإلا أشوف أنا".
"لا عندي يلا تعالي".
.......................
ذهب معها إلى شقته
دخلا سويا، لم يكن هذا بجديد عليها، هي معتادة على هذا، لكنها لأول مرة تشعر بذكرى مليجي و ما فعله بها تمر على ذاكرتها، لتهز رأسها تنفض و تطرد تلك الذكرى.
سألته "فين المطبخ؟"
بتعجب قال "ليه انتِ جعانه؟"
"لا يا خفيف علشان أعملك قهوة وتفوق كدا، بحب الشغل مع الفايقين بيقى أحلى".
لم يمهلها فرصه لاستكمال حديثها، وانقض عليها وهي استسلمت له، لكن كانت مشاعرها متضاربة.
و تحت وطأة الخطيئة و بعد اعتياد السقوط بين براثن الحرام ، لم يعد هناك ما يهم.
.......................
في منزل همسة
كان صوت الصراخ والنحيب عاليا لدرجة جمعت أهل الحارة جميعا.
......................
في شقة الزبون
كان نائما، هي تحركت من جواره والتفت بملائه، ثم ارتدت ملابسها وتحركت ناحيه وجهه ولمسته بنعومة
"عمري ما تخيلت إن انت تبقى معايا وبين إيديا، انت آخر واحد عايزه أشوفه، أو حتى يعرفني وأنا كدا، بس أنا كدا بسببكم، و أوعدك دي مش الأخيره، ومفيش حاجة هتوقفني، لا حرام ولا عيب يا ابن المغربي".
ورد لها اتصال، وعندما استمعت للطرف الآخر هبت مسرعة خارج المنزل، لترى ما حدث في بيتها من ألم وعذاب من نوع آخر.
ف منزل همسة .......
وصلت تاج لتري عربه الاسعاف امام منزلهم لترهول ب اتجاه العربه ، تري ممرضين الإسعاف يحملون زين علي السرير ويضعون له جهاز التنفس وهمسه تصرخ وراءه وأدم يحاول السيطرة عليها .
,"في ايه ايه اللي حصل"
هتفت تاج بهذه الجملة بنبرةٍ قلقة .
ادم برعب جلي
" زين جت ليه الازمة وكان لوحده "
"لوحده ازاي وانت فين "
آدم مستنكراً
"شايفه دا وقت استجواب ،روحي مع اخوكي "
هرولت تاج ودخلت السيارة ، وجلست جواره ام آدم ركب وسيلة نقل أخرى وتبعهم .
.....................
في شقة الزبون ..........
فتح عيونه اثر ضجيج للهاتف الذي لم يهدأ ،
مد يده يتحسس الهاتف لكي يسكته كي يعود إلي نومه المريح ،وصلت يده اخيراً إلي الهاتف ، وتحدث بصوت ناعس للغاية .
"امممم "
"قوم يا سليم فوق ورد عليا بتعمل ايه عندك"
علم سليم من نبره الصوت أنه مراد .
غمم قائلاً
"هكون بعمل إيه نايم يا مراد نااايم "
"تعالي بات هنا بلاش عِند مع عمي "
سليم بملل
" أوك أي أوامر تانية "
"لا بسرعة تكون هنا"
رمي سليم جسده علي السرير وقفظت الي ذاكرته ملامح تاج ، بحثها عنها بعيونه حوله لم يجدها ضيق عينه بشك أن تكون سرقت ماله أو أي شئ ثمين من الشقه ، هب مسرعاً ليري ماله كما هو والشقه كما هي استغرب تصرفها تماما ودخل الي الحمام ليستعد للخروج .
....................
ف المستشفي ............
عند دخول زين تم تحويله للعناية لمراقبة التطور الصحي له،
وصل أدم ليري تاج واقفة تتحرك ذهاباً وإياباً أمام الغرفة.
"طمنيني إيه الاخبار "
التفت تاج له بغضب أنت كنت فين لم حصل اللي حصل ،
انكس أدم راسه بخجل .
تاج بإشمئزاز من اهماله
"كنت مع الشلة النيلة اللي ملوم عليها صح ،أنت إيه يا أخي لا تعليم فلحت، ولا شغل حتي اخوك العيان ارحمني بقا انا تعبت منك "
صمت أدم بخجل ولم يعقب ماذا يقول هو فعلا سلبي للغاية ظل الصمت حليفهم حتي قطعه صوت باب العناية وخروج الدكتور
تاج بلهفه سأله
"حصل إيه أخويا كويس صح "
الدكتور بعملية
" بصي الحقيقة أخوكي لازم يغير الصمام ،وضعه صعب ، الثقب اللي في الصمام مش بيستجيب لأي أدوية ،وبدأ يأثر علي وظايف القلب "
تاج مسرعة
" نعمل العملية مش مهم "
الدكتورة بأمانة
"المستشفي هنا مش مجهزة ، وأي مكان حكومي هتقعد سنين لغاية ما تلاقوا سرير ، وحالة أخوكي متستحملش أي تأخير ، لو إمكانياتك كويسة انقليه مستشفي كبيرة "
هتفت تاج
"موافقة انقله فين "
مد اليها الدكتور ورقة مدون عليها اسم مشفي .
"دي احسن مستشفي قلب موجودة ، وعلي مستوى عالي انقليه هناك وانا هجبلك كل تقارير واشعه أخوكي"
تاج براحة
"متشكرة جدا "
آدم بهمس
"هنعمل إيه هنجيب فلوس منين ؟"
تاج بقلة حيلة
" ربنا يعدلها روح لماما وخليك معاها ، وياريت تبقي قد المسؤلية وتفضل معاها "
آدم بضيق
" خلاص يا تاج فهمت "
رحل آدم لوالدته وتاج إلي المشفي لكي تعرف المصاريف .
......................
ف فيلا المغربي............
دخل سليم وجد مراد أمامه والغضب بادياً علي وجهه
اردف هو بمرح
" اه الفيلا هتولع مالك يا مراد "
"أنا برده اللي مالي، هي وصلت مخدرات وستات، وفين فشقتك أنت وجميلة مراتك اتجننت "
سليم بغضب
"أنت بتراقبني ولا إيه وبعدين انا حر "
"لا مش حر أنت إبن حامد المغربي ، وابني فوق يا سليم أنا سيبك واقول الصدمة جامدة ، الصدمة قوية ، لكن أنت دايس علي كل حاجة ، توصل للحرام يبقي لازم أوقفك عند حدك"
سليم ببرود هتف
"ماشي يا مراد هتوقفني ازاي ، اقولك رجع جميلة ورجعني مجال الشرطة ، ورجعني ابقي فخور بيك "
مراد بصدمة
"فخور بيا ! وإيه اللي عملته يخليك مش فخور بيا"
سليم بمرارة
"يااااااه كتير قوى اولاً دخلتني القضية معاك غصب ، والنتيجة مراتي ماتت ، ادبحت حتي حقها معرفتش تجيبه لغاية النهاردة ، مراتك وولادك رمتهم ومفكرتش مرة تبص عليهم ، وجاي تقولي بلاش اعمل حاجة حرام، أنت مخلتش حاجة حرام معملتهاش ، فوق يا مراد أنت مش ملاك فوووق "
مراد بغضب
"مراتك واللي قتلوها انا وراهم ولأخر يوم ف عمري هفضل وراهم ، أم همسة اقسم بالله لو جبت سيرتها تاني لقتلها علشان تشوف مراد الشرير بجد ، وبعدين دخولك القضية كان غصب ازاي ، أنت اللي صممت تتنقل عندنا فالمخدرات ،أنت بدور علي شماعة تعلق عليها فشلك ووجعك، لكن مهما قولت وعملت مش هسمحلك تكمل فالارف دا فااااااهم "
وفر من امامه قبل أن يبرحه ضرباً علي حديثه الفارغ
همس سليم عناداً
"طيب أنا كل يوم هجيب البت دي الشقة ، وريني هتوقفني إزاي "
......................
فالمستشفي ...............
وصلت تاج وتم الإطلاع علي تقارير زين وتم إبلاغها بشكل مبدئي للمصاريف ، الذي من ضخم رقم المبلغ لم تعي هو بالفعل مبلغ عادياً ام رقماً من الفضاء،
خرجت منكسة راسها بهم شديد عادت إلي منزلها ، وصعدت الدرج ، وكل درجة تثقل علي قلبها ماذا تفعل
ماذا تقول لأمها .
هل يموت زين ؟
زفرت بضيق وأخرجت مفتاحها وفتحت الباب ودخلت ، وكانت تدعي فسرها أن تكون امها خلدت إلي النوم لكي لاتري مدي قله حيلتها .
دخلت ورات آدم جالس وهمسه بجواره تبكي وهو يهدئها
عندما رأت تاج تحدثت بلهفة
"همسه أخوكي فين مجاش معاكي ليه "
تاج بقهرة
"زين كويس لازم يفضل فالمستشفي كام يوم ،
وبعدين يخرج يبقي فله إن شاء الله"
همسة بحرقة علي فلذة كبدها
"أنت بتكدبي، عينك بتكدب أخوكي ماله"
آدم مكملاً ضاغطاً علي تاج
"روحتي المستشفي التانية ، قولوا ليكي إيه انطقي عملتي إيه "
تاج بصوت عالي مقهور
"معملتش عايزين فلوس قد البيت ، دا علشان بس يدخل ويعملوا شويه اجراءت ،مفيش فلوس يبقي زين يموت ، واناغ معنديش حاجه تاني ابيعها علشانكم ارحموووني بقا ، مش كفايه إبن المغربي اللي رمانا نسف التراب ومسألش فينا ، زين هيموت بسببه بسبب أن حفيد المغربي مش معاه فلوس ، يعمل عمليه شفتم مرار اكتر من كدا شفتم ، بس لا ، لا مش هسيبه يموت مراد المغربي لازم يتحمل مسؤليتنا كفايه بقا أنا خلاص ، مبقاش لا عندي حيل ولاصبر اكمل "
همسه بفزع
"لا مراد لا هيقتلك يا بنتي "
تاج بقهرة
"وأنا كدا عايشة فوقوا إحنا شوية زبالة ، متعلقه فجزمتهم ، يدوسنا براحتهم ، وتقولي يقتنلني ياررررريت، يعملها يبقي عمل حاجة صح ف حياته "
همسه وهي تتمسك بها مانعه ذهابها لمراد
يردف آدم بشك
" أنت ليه رافضة إننا نروح ليه ، وإنه يعرفنا ويشوف سواد قلبه عمل فينا إيه "
همسه صمتت ولم ترد
"تاج ماما أبوس إيدك ردي ليه خايفة، منه وليه طردك وليه ميسألش علينا ، وليه ، وليه ، ألف سؤال محتاجين إجابة ، والأجابة عندك أنتِ "
همسة بإستسلام
" هقولكم ، بس توعيديني بعد اللي تسمعيه مني تنسي خالص اسم مراد المغربي ، وعد يا تاج "
زفرت تاج
" ماشي ، قولي "
كادت أن تتحدث همسة حتي استمعوا للرنين هاتف تاج ، اخرجت تاج هاتفها ، وجدت أسم الطبيب الذي يتابع حالة زين ، ابتلعت ريقها برعب جلي .
"أيوة يا دكتور ، زين كويس "
استمعت تاج للطرف الأخر وهي ملامحها تتغير ،مرة فرحة ،ومرة بقلق ثم هتفت بسعادة بالغة
"تمام ، هاجي حالاً"
"حصل إيه أخوكي ماله "
تاج بفرحة " زين بيعمل العملية دلوقت ، في مستشفي كبيرة ، عندهم دكتور كل شهر بياخد حالة خيرية ، والدكتور كلمه وافق علي زين ، ونقله عنده المستشفي ،وبيعمل العملية كمان ،يلا نروح ليه ،بسرعة "
همسة بلوعة
"يا ضنايا يا ابني ، يلا يا ولاد ، وديني لأخوكي يا تاج "
آدم بشك
" ولم في مستشفي كدا ، مقالش من الأول ليه ، وبعتك مستشفي غالية كدا "
تاج بملل
"علشان ميدناش أمل علي الفاضي ، يلا بقا "
خرجوا جميعاً ليلحقوا بزين
....................
بعد مرور شهر ....
انقطعت تاج عن الملهي الليلي ، لمراقبة حالة أخيها ، أما آدم حاول أن يعمل في أي وظيفة ، لكنه لم يستطيع ،
******
يتبع.......

تعليقات: 0
إرسال تعليق