-->

رواية تيارا( انين العذاب) الفصل الخامس



 #البارت الخامس

____

أما سليم طوال الشهر يرتاد الملهي ليري تاج لكن محاولته تفشل في كل مرة .

في غرفة تاج .......

كانت تجلس وتحسب ما تبقي لديها من نقود ، لتري إن المال لايكفي علاج زين اكثر من يومين ، تنهدت واستعدت للذهاب إلى العمل ، إذا كان هذا يسمي عملاً .


..................

في الملهي ......... 

دلفت تاج وهي تتهادي في مشيتها ، قابلها صاحب الملهي بغضب .

"لسة فاكرة مكان أكل عيشك ، ولا هو علشان بسيبك بمزاجك ، تفتكرى إن بخاف منك "

تاج رفعت حاجبيها وهتفت بنبرة مستفزة 

"والله خلاص مش عايز توتا ، في ألف غيرك عايزها ، امشي يا طارق "

طارق بلين فهو يعي تماما فائدة تاج لديه 

" تمشي فين ، ادخلي بس متتاخريش تاني ، بتوحشينا يا توتا ،وخصوصا الباشا اللي هناك دا ،طول الشهر بيجي يسأل عليكي ولم يزهق يمشي (نظرت تاج وعلمت أنه سليم فأبتسمت بخبث ) استرسل طارق يلا روحي ليه .

قبل أن تتحرك وجدت بنت تقف في ركن بخوف التفت لطارق 

"مين دي " 

" وارد جديد إنما إيه فله ، بس دا العادي بتاع أول يوم ، ولا نسيتي أول يوم ليكي ولا إيه "

تاج بقهرة

"ودا يوم يتنسي "

وذهبت إلي البنت وتجاهلت سليم تماماً ،الذي حينما رآها فرح ، ولم يعرف السبب ، وصلت إلي البنت .

"اسمك إيه ؟ وإيه حدفك هنا ؟"

اردفت البنت بمرارة 

" الفقر هيكون إيه اللي جبني هنا ، اسمي نواره "

"اسمك حلو ، حكايتك إيه يا بنتي "

تحدثت نواره بحزن 

"أنا لقيته عشت عمرى في الملجأ ،لا أعرف ليا أهل ولا ناس ، وطبعا بعد السن القانوني خرجت من الملجأ ، اتمرمط لشغل ولا سقف بيت حتي ، لدرجة إن بقيت اخبط علي البيوت واطلب اعيش معاهم خدامة ، بس أول ما يعرفوا إني لقيته الباب يتقفل في وشي ، ملقتش قدامي غير هنا "

ربتت تاج علي كتفيها 

"متخافيش أنا معاكي ، بس أنت دا أول يوم ليكي صح ، ولا كنتِ دايره "

نوراه بنفي 

"لا وربنا دا أول يوم وتحدثت علي استحياء أنا حتي لسه بنت بنوت "

تاج بسعادة 

"طيب اخرجي بره استنيني قدام باب الكبارية ، وأوعي تتكلمي مع حد فاهمة "

نوراه براحة لتاج 

"ماشي ، بس طارق هيسبني "

تاج "سيبي طارق عليا "

نفذت نواره وخرجت مسرعة ، وتحركت تاج لسليم وهي تتهادي في ماشيتها ، وكل ما كانت تقترب منه ، كان يشعر بسعادة تغمره .

" أخيراً شفتك ، شهر بدور عليكي ،اختفيتي فين "

"ظروف يا باشا ، خير قالوا ليا إنك بتسأل عليا ، أؤمرني"

سليم بغمزة 

"وحشتيني ، اقعدي يا توتا ،عندي ليكي عرض هيعجبك قوووي "

تاج بإهتمام مصطنع 

"عرض إيه "

"تسيبي المكان هنا ، وتبقي ملك ليا أنا وبس ، وهديكي اضعاف اللي بتاخديه هنا "

تاج اطلقت ضحكة ساخرة 

" أوعي تقولي إنك عايز تكتب عليا عرفي ولا حاجة "

"لا مش للدرجة دي ، متحلميش متنسيش نفسك قوي كدا ، أنتِ هتبقي مجرد ملك لسليم المغربي ، قولتي إيه "

تاج بوعيد لم يلاحظه سليم في حديثها 

"موافقة ، بس ليا طلب صغير "

"خير ، إيه طلبك "

" عايزة مكان صغير لوحده تعيش فيه "

"موافق اديني يومين ويجهز "

"اتفقنا ، كمان يومين تسلمني الشقة، اسلمك توتا ، متفقين يا أبن المغربي "

"اتفقنا "

......................... 


انتهي اليوم وذهبت تاج مع نواره الي منزلها ، بعد توصيتها ، أنها زميله لها بالمشفي التى تعمل بها ، لأن لا احد يعلم حقيقة عملها .


فى منزل همسة

ادم بشك وهو ينظر تجاه نواره 

" وصحبتك بقي ، ملهاش حد خالص." 

تاج بحنق

" أيوة ملهاش حد ، قوم كدا ورينا جمال خطوتك ، وجهز عشا و،عقبال ما اطمن علي اخوك ." 

ادم وهو يتجه ونحو المطبخ

" داخل اهو ." 

ربتت تاج علي يد نوراه 

" متخافيش هو آدم كدا دمه تقيل ، بس قلبه ابيض ." 

نوراه وبإبتسامه هادئة 

" لا أنا متعودة ، بس هفضل هنا لامتا." 

" في مكان هيجهز ليكي ، ووهشوفلك شغلانه ، وربنا يكرم." 

نوراه بخجل

" لم تقدرى تتصرفي في شغل ليه يعني ، مشفتيش ولنفسك." 

تاج بحزن

" أنا مبلاقيش شغل وبسهوله ولو لقيت مع الاسف بلاقي اللي يطمع فيا ، سيبك منى ، أنتِ حظك حلو ليس إلا ." 


دلفت تاج لاأطمئنان علي زين ووالدتها ، ثم تناولوا وجبه عشاء ، وأبلغت تاج آدم أنها ستعمل في مكان اخر ، سيكون ليس لها مواعيد ثابته ، أبدى اعتراضه لكن هى قررت ، وانتهى الحوار ."

.....................

في فيلا المغربي

كان مراد يأن من وجع رأسه ، فأخذ قرص مسكن لكي يرتاح من المه .

سليم 

" نفسي افهم متروح تكشف ، وتشوف سبب الصداع دا ، ولا هتفضل كدا تاخد مسكنات وخلاص." 

مراد وهو يحك راسه وبصوت متهدج

" عندك حق أنا فعلا هروح بكره ، وبالمره اعيد التحاليل اشوف نتيجه العلاج." 

وفاء 

" ربنا يطمنا عليك يا حبيبي ، يلا طالما جيت يا سليم ،نتعشا سوا ." 

سليم بمرح

" يلا أنا جعان جدااااا ." 

تهللت اسرايرها أخيرا فلذه كبدها يطلب الطعام بنفسه.

.......... 

بالفعل في اليوم التالي ذهب مراد للمشفي لمراقبه حالته الصحيه ، ووفر سليم مكان تمكث به نواره وعمل في شركات والده ، وبدأت هي بزيارته وقتما يريد ، توالت ايام واسابيع استقرت حياه نواره ، وحالة زين كانت مستقرة جدا ، وسليم كانت تاج بالنسبه له ترياق الحياه ، فكان يرتاح عندما تحتضنه بلطف، ويسرد لها اسراره وحكاياته.

...................

في منزل سليم 

كان يتحرك إيابا وذهابا وهو غاضب ، ويكور قبضة يده حتي ابرزت عروقه ، فسمع صوت الباب وهو يُفتح وتدلف تاج وهى مبتسمه .

سليم غاضبا

" كل دا تأخير ، أنتِ فاكرة نفسك إيه ، أنا قولت مية مرة تكوني هنا قبلي ." 

تاج بدلال

" ممكن تهدى ، وبطل عصبيه ، اولا متأخرتش حضرتك اللي جيت بدرى ، ثانيا بقي أنا دايما بكون قبلك ومستنياك بس النهاردة غصب عني ، بدل ما تسأل وتطمن عليا ." 

سليم يحاول أن يهدء هو يخشي فقدانها مثل زوجته الراحلة 

" ماشي يا تاج ، اتاخرتي ليه ."

تاج وهى تجلس وتضم راس سليم علي صدرها ،وتحرك اناملها برقه علي خصلات شعره

" ماما تعبت شوية ،وكان لازم افضل جنبها لغاية ما اطمن عليها." 

سليم عاقدا حاجبيه 

" عارفه ساعات ببقي مش فهمك فيكي حاجات ةكتير قوى ، عكس بعض ." 

تاج وهى تقبله بخفه

" لا حاجات كتير ولا حاجة ،انا عادية قوى ."

سليم وهو يغمض عينه براحه داخل احضانها

" عارفه يا تاج أنت الوحيده اللي بتقدرى تعملي كدا ، بتحوليني ومن جمره نار ، نسمه هوا ." 

تاج وبفخر

" طيب حاجة كويسه ،المهم مش جعان ولا ايه ." 

سليم برفض 

" لا مش جعان ، عايز افضل وكدا معاكي وبس ." 

وبالفعل ساد الصمت كان كل منهم هائم في بحر من الافكار المختلفة

سليم كان يخشي فقدانها يتمني ان تكون في حياته بشكل غير ذلك ، هى أصبحت راحته وسلامه النفسي معها فقط.

أما تاج كانت دائما تتسأل هى لم تصتنع ما تفعله مع سليم ، كانت تنهر نفسها دائما هى تريد الانتقام وليس الحب لكن ماذا عليها أن تفعل ، هى فعليا بدأت في الوقوع في بحر غرامه.


فاقوا من شرودهم علي صوت فون سليم ولاحظت تاج وإسم مراد فأغمضت عيونها ولتحاول ةالتحكم في غضبها

": ماشي يا مراد هاجي ،بس فهمني ." 

استمع سليم الطرف الآخر وتحدث مسرعا

" طيب وانا جاى علي طول ،اجهز ودقايق اكون عندك." 

اغلق سليم هاتفه ونظر لتاج وراها تحاول أن تبتسم لكن كانت عاضبه ،لم يهتم كثيرا ما سمعه من مراد اختل توازنه بشكل كبير .

" تاج أنا لازم امشي ابن عمي عنده مشكلة كبيرة ولازم اكون جنبه ." 

تاج اؤمت راسه 

" تمام امشي ،وانا هروح لنواره اطمن عليها ." 

سليم وهى يلتقط مفاتيحه 

" تمام ابقي طمنيني عليكي." 

خرج سليم مسرعا ، وهى دب القلق في قلبها علي والدها هو لم يكن يوما اب بالمعني الصحيح لكن اولا واخيرا هى تاج مراد المغربي .

خرجت هي الأخرى لتطمئن علي نواره .

................................

بعد عدة ساعات 

غادرت تاج منزل نواره واتجهت نحو منزلها ،وعندما وصلت امام منزلها قطع طريقها ( المعلم مليجي )


مليجي

" علي فين كدا ، بقيتي بتخرج وترجعي بدرى ،ايه الزباين زهقت ،لو الشغل اقل أنا وفي الخدمة." 

تاج بملل

" هو انت كل يوم يا راجل أنت تقول الكلمتين دول ،بقولك إيه شيلني من راسك إلا وربي اعمل فيك اللي ميخطرش علي بالك ." 

مليجي بخبث

" اه يبقي اللي سمعناه صح." 

تاج وهى تضع يدها في جنبيها

" سمعت الرعد قول آمين ، سمعت ايه يا منيل ." 

" اخوكي جايب عريس غني يجوزك ليه ،وهما عندكم فوق ."

تاج وهى تشير بيدها علامه علي الجنون

" أنت مجنون جواز ايه وعريس ايه ." 

مليجي بفظاظة

" لو مش مصدقه روحي وشوفي ، يا ما قولت أنا سترك وغطاكي ،اديكي هتتفضحي ." 

لم تعيره تاج انتباه وهرولت نحو منزلها فرات كم سيارات هائل ،هرولت للاعلي لترى ما يحدث 

اخرجت ومفتاحها وقامت ةبفتح الباب ،وقبل أن تنادى احدا راته امامها

تاج بهمس

"سليم." 

وانتقلت انظارها ولترى مراد محتضن همسه وآدم وزين ،ويقبلهم ويعتذر 

بسرعه ربطت جأشها وتحدثت بنبرة عدائية واضحه

" هو في ايه بالظبط ، ما تنورونا يا جدعان ." 

ابتعد مراد واقترب منها بعيون دامعه 

"تـُــــــاج ." 

كان سليم مصدوما كيف له أن يكون علي علاقه بأبنه ابن عمه ،يا السخرية القدر .

مراد بلهفه يحاول ضم تاج لاحضانها

" أنا بابا يا تاج ،وحشتيني ." 

اطلقت تاج ضحكه ساخره ورفعت حاجبيها

" وحشتيني وبابا في جملة واحدة ،طيب انا راضيه  ذمتك أنت مصدق نفسك ." 

آدم بهدوء

" تاج براحه بابا كان فاهم حاجات كتير غلط ، وراجع يصلح الغلط ." 

ضمت تاج يدها علي صدرها 

" والله امممم ، ضحك عليكم بكلمتين ، طبعا ماهو محدش شاف زل وقرف غير تاج وبس ." 

مراد بحب

" هعوضك ، هعوضكم كلكم ، بس اسمعيني يا بنتي ." 

تاج 

"بنتك ،لم ابقي بنتك رمتني سنين ليه ، مفكرتش تسال عليا ، طيب بلاش أنا اسال علي زين ولا مراتك ، ولا صحيح تلاقيك مش فاكرها اصلا ، بقولك إيه أنا ابويا مات ،مليش اب ،خلص الكلام." 

همسه بغضب 

" تاج ، أنت فاكره أن علشان مش عارفه اتحرك مش هقدر عليكي فوقي يا تاج ، واللي بتكلميه دا يبقي ابوكي ، بمزاجك غصب عنك ابوكي ، ولازم تسمعيه علشان تعذري ." 

تاج بانهيار 

"اعذر ، أعذر واحد رمانا للكلاب كانت بترحمنا عنه ، ايه نسيتم بسرعه كدا الذل والجوع اللي شفناهم ايام وليالي ،بلاش افتكرى يوم تعب زين لم مكنش معانا جنيه واحد من اللي مطلوب ، طبعا هتفتكروا ازاى

،وانتم رامين تاج للنار هى اللي تجيب الفلوس والأكل ." 

زين وهو يحتضن تاج بحب اخوى 

" اهدى يا تاج ، لو عايزاه يمشي هخليه يمشي ،بس بلاش تعيطي ."؛

آدم بغضب وطمع 

" مين اللي يمشي ،احنا مصدقنا تقولي يمشي مفيش حد هيمشي ،اه أنا ومن سنين وبحلم باليوم دا ." 

سليم حاول أن يتدخل 

" احم ،تاج اسمعي مراد صدقيني ، دى لعبه قذرة زمان ،هى اللي وصلتكم للوضع دا ." 

هو كان يقصد وضعها هي 

جلست تاج بعضب 

" احكي ."؛

مراد 

" بعد جوازى من همسه بفتره اتعرفت علي بنت كانت فلوس وشهادة كانت عكس همسه تماما ، لغاية ما يوم قررت اطلق همسه بس يومها عرفنا انها حامل في زين ، فى الوقت دا كنت بكره همسه أو بتخيل دا ، المهم بعد ولادة زين تعبت روحت لدكتور عمل ليا فحوصات وشاملة ، وطلع النتيجه كانسر دم ، بس مش دا الخطر ، الخطر بجد هو أن مش بخلف اصلا ، كنت هتجنن ازاى انت وآدم وزين دول ولاد مين ، رجعت البيت كنت مدبوح أنا متحمل همسه علشان الولاد وفي الاخر مش ولادى ، ضربتها وعذبتها ، وهى اللي بتقوله بس مظلومه ، مش حقيقي وأنا شيطاني كان قوى ، لغاية ما  عمى طلب أن ارحمها واسبها لحالها./، وتاخد الولاد ،رفضت وكنت مصمم اعرف خناتني ومع مين ، بس همسه كان كلامها مش بيتغير ، عمى في يوم قرر يمشيخ  همسه لانه خاف اقتلها من غير ما احس ، وطلب مني مقربش من همسه ولا ليكم خالص ، وهو واخد منها وعد انها مش هتظهر لا هي ولا وانتم ، سكت بس من بعيد لبعيد كنت براقبكم واي وظيفه تشتغلها ،كانت تترفد ، لغاية ما عمى عرف وخد مني وعد انساها تماما وفعلا مع الايام همسه وسيرتها اندفنت تماماً ، لغاية من كام يوم تعبت وقولت اعمل تحاليل ، والمفاجاه أن قبلت الدكتور تاني اللي حكي ليا ،إن دى لعبة دنيئة منه ومن البنت اللي اعرفها ، علشان تخلص من همسه ، لكن بعد ما نفذت إرادة ربنا كانت أقوى ، عملت حادثة وماتت ،علشان كدا وجعي كان اكبر .

___________
يتبع.....

   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية تيارا( انين العذاب)

إرسال تعليق