-->

رواية (اوجاع عشق) للكاتبة / سلمي سمير

 #اوجاع_عشق

#مقدمة الاحداث

****************

فتحت الباب بهدوء لا تريد ان يعلم بعودتها، قبل أن  تستعد لمواجهته بعدما اكتشفت خيانته لها،

انزلت حقيبتها من علي كتفها ووقفت تاخذ انفاسها المتسارعة من رهبة لقاءها

فبرغم ما سمعت عنه ورات بامة عينها من البراهين والدلائل علي خيانته، فقدت سامحته فهي تعشقه حتي الجنون، واليوم بعد  اسبوع علي وفاة والدته لم تتواني في العودة اليه كي تواسيه

فلم يمنعها من العودة اليه بعد علمها بوفاتها سوا مرضها من صدمة خيانته، 

وحين تعافت من صدمتها  حملت حقيبتها وعادت اليه، رغم رفض اهلها العودة اليه، 


اخذت نفس عميق وتحسست خطواتها، وقبل ان تدلف الي الصالة، سمعت صوته يضحك بمرح جلي  ويصيح بصخب مهددًا متوعدًا:

بقي هي كده، ماشي والله لا وريكي كده غرقتي هدومي يا رخمة، اخرجي بس من الحمام وشوفي هعمل فيكي ايه اما وريتك


تسمرت مكانها وقد هالها ما سمعت،  لكن ما ادمي قلبها وطعنها طعنتًا نجلاء ، حين سمعت صوت من يحدثها ترد عليها بتحدى ومزاح مرح:

تستاهل حد قالك تدخل عليا الحمام عريان، احمد ربك ان.....


وضعت سارة يدها علي اذنها، كي لا تسمع  ما يدور بينهم عن علاقتهم المحرمة، لاتصدق ما تسمع، هل اتي زوجها رفيق روحها وعشيق قلبها، باسراء زميلتها في العمل الي شقتها اثناء غيابها 

هل يخونها في بيت الزوجية عشهم الصغير الذي كان يجمعهم وبين جدرانه عاشت معه اجمل ايامها عمرها


تاكدت الان بان ابيها لم يخدعها، وما قال عنه واثبته بالصور وجعلها تري بنفسها دليل خيانته لم يكن كذب بل واقع والصور ليست مزيفه كم تصورت، 

لتتاكد انه كذب عليها، وتركها تعاني وحدها وطلب منها العودة الي اهلها لعدم قدرته علي اعالتها، 

فلقد تركها تذهب الي والديها لضيق ذات اليد،  لكنه كان يكذب حتي تتركه وتعود اليهم،  ويذهب هو لقضاء اجازة سعيدة مع عشيقته أسراء

والان اتي بها الي بيتها ليكمل معها حياتها كانها ليس متزوج وهي مازالت علي ذمته 

بكي قلبها ألم وحسرة لخداعه ووعوده الكاذبة، دنت من الصالة فراته ينزع سرواله المبلل من اثر المزاح بينهم  ويقول لها بتحدى:

انا عريان ماشي،  هوريكي بقي يا رخمه العريان بجد

استعدي لمعركة تحت الميه وهنشوف مين هيكسب


سمعت صراخ اسراء الضاحك لدخوله عليها وهو شبه عاري وبعدها اعقبها صوت مزاحهم فلم تعد تقوى علي الاحتمال اكثر من هذا فقررت العودة الي اهلها مكسورة الفؤاد محطمه الروح

لملمت شتات نفسها وحملت حقيبتها وخرجت، ودون ان تشعر صفعت الباب خلفها بمرارة تملاء حلقها 


سمع يوسف صوت صفعت الباب فخرج مسرعا ليري من اتي، لحقته اسراءوسالته بريبة وتعجب:

يوسف جري ايه مالك فيك ايه خرجت ليه 


غمغم بحيرة ونظر الي باب الشقة وقال بارتياب:

مش عارف حسيت سارة قريبة مني، وبعدها  سمعت صوت الباب بيتقفل معقول تكون رجعت دا انا حتي شامم ريحة برفانها شما


هزت  اسراء راسها باعتراض وردت عليها بامتعاض:

لاء مش شاما حاجه، ثم  سارة مين اللي رجعت خوفك عمل ليك هوس، هو دا سبب احساسك،

بس ارتاح لو كانت بتفكر فيك وعايزة ترجع كانت رجعت تقف جمبك وقت وفاة والدتك،

دي حتي مفكرتش تعزيك، انساها وعيش يا يوسف مع  اللي تستاهل تعيش علشانه اكثر من انانية سارة فيك ولا ناسي عملت معاك أيه


زفر يوسف بحدة وتناول منشفته واخذ يجفف صدره بضيق وهو بحدق في الباب كانه يراها وقال بنزق:

مش عارف يا اسراء، احساسي بيها عمره ما خدعني  بس اقولك ايه يمكن متعرفش بموت والدتي 


جذبت اسراء  المنشفة من يده وقالت باصرار :

انت بتخدع نفسك يا يوسف الخبر نزل في الجريدة وكمان زمايلك في الشركة نزلو كذا نعي، ده غير ابن عمها اجل الصفقة اللي كنت هتبرمها معاها لما عرف بوفاة والدتك معقول مبلغهاش

انت بتحاول تلاقي ليها عذر؛ يبرر هجرها ليك وحجة علشان تسامحها، لكن لا انت برئ ولا هي بريئة، واللي بينكم انتهي بعد ما ابوها اتخلي عنك بماله


نكس  يوسف راسه بندم وحسرة وتنهد قائلًا:

اخر حاجه اتوقتعها منه، اتصورت لانها بنته الوحيدة حبه ليها هيتغلب علي غضبه منها، وهيساعدني فعلُا في تمول مشروعي لكنه عنيد وقدر يكشف......


وضعت يدها علي فمه تقاطعه من الاسترسال فيما مضي  وابتسمت بحنان:

انسي يا يوسف سارة مرحلة وانتهت من حياتك وافتكر الانسانه اللي معاك دلوقتي وملهاش غيرك ومحتجالك اكثر منها، يلا ادخل بقي نكمل الشاور


ابتسم بتهكم ورد عليها بدفعها نحو الحمام بمزاح:

طيب ادخلي يا فالحه وريني شطارتك 

*********

كل هذا كانت سارة تستمع اليها وهي خارج الشقة وجسدها يتأك علي الباب بتراخي وخذلان يحطمها  فجعلها غير قادرة علي الاستقامة والمضي قدمًا ، 

فمع كل كلمة نطقها كانت تشعر بان كلامه كالخناجر يمزق قلبها اشلاء وتدميه لحقارته معها، 

تحجرت العبرات في عينها، وهي تتذكر ما فعلته مع اهلها من اجله وكيف تحدت ابيها كي تتزوجه، 

لكنه كان يطمع فيها. وفي مال ابيها ولم يعشقها كم كان يوهمها،  ويوعدها بحبه الزائف

فعادت بذكرياتها الي اليوم الذي التقت به اول مرة  منذ ست سنوات خلت وكان هذا ،

في اول يوم دراسي لها بالجامعة، حين دلفت الي قاعة المحاضرات وتعثرت في الدرج وكادت تقع  فتلقاها علي يداه حتي لا تقع، فرفعت وجهه اليه كي تشكره فتلاقت عيناها بعيناها وتاهت بهم، وصمتت


ابتسم له وقال مرحبًا:

اهلا بيكي يا انسه في عالم الهندسة، اعرفك علي نفسي انا يوسف محرم المعيد بالكلية وحضرتك


طالعتها  بارتباك وردت عليها بابتسامة خجولة:

سارة رفعت الدمراني طالبة اعداد هندسة والواضح اني هحتاج كتير امساندتك ومساعدتك وبدات من اول يوم  يا استاذ يوسف


مال عليها وهتف بحرارة وحماس :

انت تامري  يا س

ارة بس بلاش استاذ خليها يوسف وبس ...!

*********

يتبع......

#سلمي_سمير


   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية اوجاع عشق

إرسال تعليق