#اقتباس
__________
عاد مهرولًا اليها بعدما سمع بكاءها وحملها بين يداها ونزل بها مسرعًا الي شقتها، طرق الباب فتحت امها فصدمت حين رات حازم يحمل ابنتها اريج وسالتها بلهفه وقلق:
مالها يا حازم حصلها إيه وفين اخوها زين
دلف الي الداخل ومددها علي الاريكة وكشف عن ساقها ليري جرحها الغائر فقال بتوتر:
الاول هات حاجه ليا اطهر الجرح وانا هحكيلك اللي حصل،
دلفت امها الي المطبح وهو اخرج منديله ومسح علي وجهها وقال لها:
لازم اخرج الازازة من رجلك ونشوف الجرح محتاج خياطه ولا نطهرها ونضمدة كفاية
امسكت اريج بيده تمنعه من ان يمس جرحها وبكت بالم:
لا با حازم ارجوك بتوجعني اوي انا مش متحمله تلمسها،
ضغط حازم علي فكه بغيظ وثار عليها:
نفس افهم انت غبية ليه دافعتي عن انور ووصلتي الامور للتشابك بالايدى بينه وبين اخوكي
نكست راسها ارضا وقالت بارتباك:
انور كان بيكلمني في موضوع خاص وزين اتخانق معاه لانه مرجعش ليه قبل ما يكلمني
طالعها حازم بريبة وسالها بجمود:
موضوع ايه اللي بينكم انطقي، ومهما كان يستاهل تقفي ضد اخوكي علشانه، انا ليا حساب مع انور لما انزل
هزت راسها برفض واردفت:
ارجوك يا حازم بلاش انت، احنا كبرنا ونقدر نصحح اخطاءنا انسي دور الاخ الكبير علينا ولو عايز تدخل، حاول تقنع انور يوافق علي جوز زين من عليا، انت عارف زين مقدما علي طلب هجره ونفسه يتجوزها وهو رافض
غامت عيناه بريبة وعاد وسائلها بحدة، ولم يعبأ بحديثها عن انها كبرت كفاية لتحدد مسار حياتها دون الرجوع له وقال:
هسالك تاتي ايه بينك وبين انور وصل اخوكي للخناق معاه
بللت شفتاها بريقها الذي جف وقالت بخفوت:
انور اعترف ليا بحبه وعايزنا نرتبط وبصراحه انا وافقت، ولما قال لزين مسك في خناقه ورفض ارتباطنا لان انور رفض ارتباطه بعليا ومسكو في خناق بعض ولما جيت انت تخلص بينهم حصل اللي حصل ووقعت علي الازازة وانكسرت
بس انت وديتهم فين وياريت بلاش تقول لماما
سكت حازم وهو ينظر الي بعدم تصديق والالم يعتصر قلبه وحدث نفسه لائمًا:
معقول اريج كبرت وقلبها اختار، طيب وانا اللي طول عمري بحلم باليوم اللي اقدر اصارحها. بحبي جه انور وسرقها مني
مش ممكن انا غبي كنت لازم اعرف انها كبرت وفهمت لكن عيني اللي كانت بتحرسها كانت شيفاها لسه صغيره،
لكنها كبرت كفاية لتحب وتتحب وانا ليها كالاخ الكبير الحامي
تنهد بالم ورد عليها:
فهمت متقلقيش هكلم زين واقنع انور بارتباطه، مبروك
اكيد والدك هيرحب وبالذات ان انور اتربي علي ايده، وزي ما كلنا اتربنا مع بعض في بيت واحد والحب جمعنا النهاردة
الحب هيتوج بالزواج لاحلي بنتين من اجدع شابين مبروك
خرج وتركها وهو يتجرع مرارة الخسارة والالم :
عاد حازم من رحلة ذكرياته وهو يقف امام بيتهم المنكوب الذي انهار بمن فيه، ولم ينقذ غيره وانور الذي سافر من شهرين للعمل باحد الدول بعد ان خطب اريج وعليا وزين تزوج وهاجرا الي كندا منذ ثلاث سنوات ،
ليتيه السؤال هل ماتت حبيبته وخطيبة صديق عمره تحت الانقاض كم مات ابيه مع كل من كانو بالمنزل؟!
****************
#سلمي_سمير
تعليقات: 0
إرسال تعليق