-->

 *بسم الله الرحمن الرحيم*

******************الحلقة الخامسة***************

" ف البلد "

انقضي اليوم وآتي المساء سريعاً وبعد ان قضي الشباب جلسة رائعة سوياً محاولاين نفض الهموم عنهم والاستمتاع بأجواء الصعيد الخلابة وبغرفة ايهم وآدم كان يجلس يراجع بعض الاعمال علي جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به شعر بالعطش الشديد نظر الي زجاجة المياه بجانبه فوجدها فارغة زفر بضيق فنظر الي آدم النائم بعمق لايشعر لما حوله ثم هتف قائلاً بغيظ :- انا قولت للبني ادم دة يغيير ازازة المياة بواحدة مليانة قبل ماينام بس لاحياة لمن تنادي ..

نهض من مكانه وقرر ان ينزل الي الاسفل حتي يآتي بزجاجة اخري ولكنه تردد قليلاً لشعوره بالحرج خاصة وان المنزل به فتيات ولكنه طمأن نفسه ان بالتأكيد لا احداً مستيقظ سواه بهذا الوقت توجه الي المطبخ بخطوات هادئة وقام بفتح الثلاجة وبينما هو يروي عطشه شعر بشئ صلب ينغرز بظهره بغلظة وصوت به بحة خشنة يهتف قائلاً :- وجف عنديك ويدك لفوج ..

شهق أيهم بصدمة ورعب وهو لايعرف ماذا يحدث نغزه ذلك الشخص مجدداً بسلاحه فأدي ذلك الي سقوط الزجاجة من بين يده فهتف الشخص قائلاً بغلظة :- بجولك يدك لفوج ياحرامي ..

هتف ايهم سريعاً وهو يرفع يديه الي الاعلي باستسلام :- حرامي ايه ياعم انت هو في حرامي هيجي عطشان ويدخل ع التلاجة ع طول ..

هتف الشخص بنبرة صارمة :- چاي تسرج الواكل ياواكل ناسك ..

عقد ايهم حاجبيه بعدم فهم ثم هتف قائلاً بتعجب :- واكل ناسي .. هو يعني ايه واكل ناسي !!

لكزه بظهره مجددا قائلاً بحدة :- متكترش حديت وياي ياحرامي مشي جدامي يلا مشي ..

ايهم بضيق ومازال علي نفس وضعه :- يابني ادم افهم بقولك مش حرامي انا من اهل البيت وعايش هنا افهم بقا ..

اتسعت عيناه بصدمة وهو يستمع الي هذه الشهقة الانثوية الناعمة ونفس الصوت يهتف قائلاً بذهول :- هااا ياكداب يعني حرامي وكمان كداب ..

التفت ايهم سريعاً واتسعت عيناه بصدمة اشد وهو يري امامه فتاة بشعر اسود طويل ورثت لونه عن ابيها وبشرة ببضاء واعين خضراء ورثتهم عن والدتها بينما صلابتها ورثتها عن جدها الحبيب ترتدي عباءة منزلية فضفاضة ولكن ماآثار صدمته بحق انها كانت تمسك بعصاة خشبية لمكنسة الارضيات متخدة وضعية السلاح بيدها تعرف عليها علي الفور فهو بالرغم من انه لم يآتي الي الصعيد منذ إن كان بمرحلة الثانوية فهو شخصية هادئة ولم يكن علي علاقة قوية بمن هو علي عكس آدم شقيقه الاكبر الذي كان يآتي بأستمرار مع عمار صديقه الا انه تذكر ملامحها التي صعب نسيانها ولكن لم يكن يتوقع انها نضجت بهذه الصورة واصبحت انثي بحق فحقاً السنوات تمر سريعاً كالصاروخ عاد من شروده وهتف قائلاً بعدم تصديق :- اريج ..

لم تجيبه وانما نظرت اليه وهي تتذكر من هو ولكن لا تعلم كيف آتي الي هنا فهي لم يخبرها احداً بهذه الزيارة لقد كانت بمعسكر الكلية الخاصة بها لثلاث ايام متتالية ولم تكن تتوقع ان يآتي هو بالتحديد الي الصعيد فهو منذ زمن لم يآتي الي هنا عادت علي صوته قائلاً بذهول :- هو انتي كنتي مثبتاني بعصاية مقشة ..

رغبة ملحة بأستفزازاه راودتها وانصاعت لها علي الفور قائلة ببرود مستفز :- والله مش مشكلتي انك بتتثبت بعصاية مقشة ..

اشتعلت عيناه بغضي من جملته تلك فهتف قائلاً بغيظ :- نعم ياختي سمعيني كدة تاني ..

تجاهلت غيظه هذا وهتفت قائلة بتساؤل :- وانت بتعمل ايه ف بيتنا ؟!

اجابها بسخرية وقد قرر رد سخريتها لها :- كنت بسرق التلاجة يااذكي اخواتك ..

توردت وجنتيها بلون وردي اعطاها جاذبية وهي تتذكر موقفها السخيف ولكن لا ليست هي من تستسلم رفعت ذقنها بشموخ والحقول الخضراء بعيناها تتعل بقوة قائلة :- مكنتش اعرف بزيارة النهاردة واتفاجأت بواحد غريب ف بيتي ف اكيد مش هقف اطبطب عليك ..

اعجب كثيراً بشموخها هذه ولمعة التحدي بعيناها فأبتسم بجاذبية قائلاً :- واديكي ياستي عرفتي اني يعتبر مش غريب .. صمت لبرهة ثم اكمل حديثه بتعجب :- بس هو انتي ازاي متعرفيش ان اخوكي جاي هنا النهاردة هو انتي مكنتيش ف البيت ولا ايه ..

اريج بجدية :- لا مكنتش اعرف لاني كان بقالي 3 ايام.ف معسكر تبع الكلية بتاعتي ..

اجابها قائلاً بأعجاب :- انتي بتدرسي ايه بقا ..

اريج بهدوء :- فنون تطبيقية ..

ايهم بنفس اعجابه :- كويس جداً تعرفي انك ممكن تساعديني في شغل المشروع اللي بعمله هنا ..

نفس الرغبة الملحة بأستفزازاه عاودتها من جديد لتنصاع لها مرة اخري قائلة بكبرياء وهي تطالعه ببرود :- هفكر ..

وبدون كلمة اخري رحلت من امامه وتركته يقف يطالع خطواتها الواثقة الهادئة بغيظ وهو يفكر في رد الصاع صاعين لها وفي الصباح اجتمعت العائلة علي مائدة الطعام والجميع يتناول طعامه بصمت ولكن هناك حرب نظرات خفية بين كلاً من ايهم واريج فهو ينظر اليها بغيظ بينما هي تنظر اليه ببرود وتكاد تكون متجاهلة اياه تماماً مما اغاظه منها اكثر وادم وتمارة فهو ينظر اليها بتسلية وشقاوة بينما فهي تتجاهله بحق وكأنه غير مرئي ولا احد يشعر بضربات قلبها التي تتسارع وتتصارع فيما بينها لان مالك هذا القلب يتناول معها الافطار علي ذات الطاولة صدح صوت علوان قائلاً بتساؤل موجهاً حديثه لحفيده عمار :- هتعاود علي القاهرة ميتا ياعمار ياولدي ؟!

ابتسم لها عمار بهدوء قائلاً :- يعني يومين تلاتة كدة ياجدي وهرجع عشان شغلي ..

نظر علوان الي حور بأبتسامة ثم اعاد انظاره الي عمار قائلاً بجدية :- بمشيئة الله حور هتعاود معاك لاجل ماتجدم بالچامعة السنادي ..

نظر عمار الي حور بصدمة قائلاً :- حور !! انتي مش هتأجلي السنادي كمان ..

اجابته بمرح قائلة :- لا ياعم هي كفاية سنة واحدة انا الحمدالله بقيت كويسة واقدر اقدم السنادي ..

غمزها قائلاً بمرح مماثل :- طبعاً اعلام زي عمتو حياة عارفك هتموتي وتبقي نسخة منها ..

صفقت حور بطفولة قائلة بفرحة :- طبعاً نفسي جداً ابقا زيها بس بصراحة يستحيل ابقا زيها واخد قرار الاستقالة والاعتزال ..

تدخلت اريج قائلة بشقاوة :- خلينا نشوف الست هانم اللي بتتكلم بنشاط اوي دي هتعمل اقه مع دراسة وبيت وزوج وولاد لما تتجوز ..

اخرجت حور لها لسانها لتغيظها فضحك الجميع علي طفولتها بينما هي شردت بمستقبلها العلمي الذي ينتظرها وتحلم به منذ الصغر .....

*********************************************

" ڤيلا آسر "

استيقظت سالين مبكراً كعاداتها ولكنها لم تنهض من فراشها وهي تطالع سقف الغرفة بشرود فهي منذ ذلك الحادث وقد فرض عليها حصار من قبل والدها وعمار ولاول مرة يتفق الاثنان علي نفس الرآي وهو عدم الخروج من المنزل حتي معرفة من الذي يريد قتلها حاولت ان تقنعهم انه ربما خطأ تقني بالسيارة ولكن لاحياة لمن تنادي والحق هي ايضاً تشعر ان هذا الامر مدبر ولكن إذا كان كذلك فهذا يعني انه تم اكتشاف امرها وانها من كانت بالمشفي تلك الليلة وهذا لايدل سوي علي شئ واحد وهو ان جميع شكوكها تجاه هذه المشفي صحيحة فبالداخل يحدث امراً مخالف للقوانين وهناك من يحاول تضليلها بل والتخلص منها حتي لاينكشف امرهم ولكن تظل هناك علامة استفهام حول هوية الفاعل زفرت بضيق فالوضع يزداد تعقيداً وبالتأكيد هي لن تستطيع حل الامر بهذه السهولة خرجت من غرفتها وتوجهت الي الاسفل فوجدت والدتها تجلس بغرفة المعيشة بمفردها توجهت نحوها وطبعت قبلة علي وجنتها قائلة بمرح :- صباح الفل يايويا قاعدة لوحدك كدة ليه ..

اجابتها حياة وهي تبتسم لها بحنو :- بابا كان عنده اجتماع بدري فمشي واخواتك لسة نايمين ..

اومأت لها سالين بهدوء بينما حياة نظرت اليها بتفحص اموي ونظرات ثاقبة تستشعر وجود مايقلق ابنتها ولكنها تعلمها جيداً وانها إذا ارادت ان لاتفصح عن مايقلقها ستفعل لذلك تصنعت وجه طفولي برئ واعين تشع حزن قائلة :- لسة برضه مش عايزة تقولي لماما حبيبتك الحصار اللي عامله ابوكي عليكي عامله ليه ..

قلبت سالين عيناها من طفولة والدتها التي لاتتوقف ابداً ثم هتفت قائلة بملل وكأن آسر هو من يتحدث وقد أرادت تغيير مجري الحديث :- ياماما الوش الطفولي البرئ دة مش هيجيب معايا نتيجة قولتلك قبل كدة انا مش بابا ..

تحولت ملامح حياة الي الغيظ قائلة :- قصدك ايه يابت ها يعني انا بضحك علي ابوكي بوشي الطفولي البرئ الجميل دة ..

لم تعطيها فرصة للرد فقامت بصفعها علي فخذها وهي تكمل حديثها بنفس النبرة قائلة :- ومتغييريش الموضوع يابنت ابوكي ..

هتفت سالين بآلم وهي تتحسس مكان الصفعة :- ايديك بقت تقيلة اوي ياوالدتي ..

نظرت اليها حياة شزراً ولم تجيبها فأقتربت سالين منها وحاوطت كتفيها بذراع واحد ثم طبعت قبلة علي وجنتها قائلة بحب :- ياحبيبتي انتي ليه مقتنعة ان في حاجة مخبينها عليكي انا فعلاً ضغط الدراسة والجامعة والتدريب تعبوني اوي الفترة اللي فاتت وانتي عارفة بابا بيخاف عليا ازاي عشان كدة فرض عليا حظر التجول دة برة البيت كام يوم ارتاح فيهم ايه اللي قلقك كدة ..

تنهدت حياة بقلة حيلة ثم اجابتها بأبتسامة حنونة قائلة :- ماشي هعمل نفسي مقتنعة بكلامك دة عشان انا عارفة انك هتيجي تحكيلي ف الاخر بس طبعاً بعد ماترتبي كل حاجة مع راس الفساد ابوكي ..

هتفت سالين بجدية مصطنعة :- اوبس سجلي عندك بقا الجملة الاخيرة دي عشان توصله ف تقرير مفصل ..

اجابتها حياة سريعاً بحب فطري تغلغل بكيانها منذ سنوات :- لا والله دة نور عيني آسر هو انا برضه اقدر استغني عنه ..

غمزتها سالين قائلة بمرح :- ايوة بقا بتلك اللحظة وصلهم صوت التوأمان يترجلان من علي الدرج اقتربوا منهن ثم القوا تحية الصباح عليهم فهتفت حياة قائلة بتساؤل :- لابسين كدة ورايحين فين ع الصبح ؟!

اجابها اوس بمرح :- انتي ناسية يايويا اننا هنبدأ نمتحن ولا ايه عندنا درس دلوقتي ..

اجابتهم بغيظ قائلة :- لا ياخويا مش ناسية انا بس مستغربة النشاط اللي حل عليكم مرة واحدة دة وصحيتوا بدري لوحدكم من غير ماازعق زي كل يوم ..

اجابها صهيب بضيق :- مالبركة ف ست رهف رايحة معانا المراجعة دي وحاكمة عليمت نيجي بدري قال ايه عشان تلحق تفطر مع صخابها قبل الدرس ..

اجابه اوس بأشمئزاز :- مش عارف انا يااخي ايه البنات دي طول الدروس طالعين نازلين بحلويات وسندوتشات ومعلبات انا بخاف يبلعونا بالغلط مرة والله ..

اجابه صهيب مؤيداً حديثه :- معاك حق والله ست رهف اللي مصحيانا من النجمة دي عشان تفطر هتفطر معاهم يجي مرتين تلاتة قبل الدرس وبعده ..

كانت سالين وحياة ينظرون نحوهم بصدمة من حديثهم فهتفت الاخيرة بحزن وضيق قائلة :- انتوا بتنقوا علي العيال ياجزم اسم الله عليهم حبايبي خليهم يتغذوا ..

نظر لها صهيب بتعجب قائلاً :- حبايبك مين ياماما ويتغذوا ايه هما ولادك ..

اجابته هي بنبرة امومية خالصة :- طبعاً ولادي وربنا يحمي كل عيل لامه ويحميكم ياحبايبي ..

قبلها كلاً من اوس وصهيب علي وجنتها ورحلةا سريعاً حتي يلحقوا برهف قبل ان تنفعل عليهم وتتناول افطارها بهم هم استقلوا سيارة اوس ثم توجهوا الي منزل جاسم قام صهيب بوضع اصبعه علي جرس الباب ولم يتركه بينما اوس بجانبه يعنفه علي طفولته فتحت ندي الباب قائلة بصراخ :- ايه القلق دة يازفت انت وهو ع الصبح ..

اشار صهيب سريعاً الي اوس قائلاً بكذب :- دة اوس هو اللي عامل القلق دة ..

هتف اوس بصدمة :- انا !! ياكذاب ..

هتفت ندي بضجر :- يارب صبرني علي العاهات اللي احنا مخلفينهم هلاقيها منكم ولا من الهبلة اللي جوة ..

صدح صوت رقيق متذمر من خلفهم قائلة :- مالها الهبلة مانا صاحية من بدري ورايحة احضر الزفت الدرس اهو ..

نظرت لها ندي بغيظ قائلة :- ابقي تعالي قبليني لو نجحتي ..

تخطتها قائلة بغرور مصطنع :- بكرة ابقا اكبر فاشون ديزاينر ف البلد وتتمنوا توقيعي وانا هقول لا ..

هتفت ندي بسخرية :- هو انا اكره يااخرة صبري اتنيلي انتي بس انجحي يلا امشوا ..

رحل الثلاث شباب سوياً كانت رهف تجلس بالخلف تتحدث مع صديقاتها عبر تطبيق " الواتساب " بينما اوس يرمقها من مرآة السيارة وهو يلاحظ تجاهلها له ولكن من لديه الحق ان يتضايق ويغضب من الاخر لقد اخبرها من قبل الا تتحدث مع اكرم هذا زميلهم بالمجموعات الدراسية ولكن لا حياة لمن تنادي وكلما اخبرها ان تتجاهله تماماً تتحجج بأنها ستنحرج من فعل ذلك مما يزيد من جنونت اكثر وصلوا الي مكان المجموعة الخاصة بهم وبمجرد ان وطأت قدميهم الارض اندفعت نحوهم نيرة احدي اصدقاأ رهف ولكن اوس وصهيب لا يرتاحان لها او لافعالها الغير منضبطة قبلت نيرة رهف بوجنتيها قائلة بحب مزيف :- روفي وحشتيني من امبارح ياقلبي ..

سخر اوس قائلاً :- الحب ولع ف الدرة ياولاد ..

نظرت اليه قائلة بميوعة :- هاي يااوس .. i Miss You ..

وقبل ان يجيبها كانت رهف تسحب رأسها بأتجاهها لتسألها بحدة لاتعلم سببها قائلة :- الحصة بدأت ولا لسة ؟!

اجابتها نيرة بتعجب من حدتها :- لا لسة ..

تدخل صهيب قائلاً بهدوء :- يلا يااوس نروح نوقف مع الشباب ونسيب البنات مع بعض ..

اومئ له اوس ثم نظر الي رهف بتحذير تجاهلته الاخيرة ببرود وهي لاتري سبباً لتحكمه بها بهذه الطريق فزفر بضيق ورحل مع صهيب وبينما نيرة ورهف يثرثران كعاداتهم شعرت الاخيرة بأن هناك من يقف بجانبها نظرت سريعاً ولم يكن هذا الشخص سوي اكرم طالعته بتوتر وهي تتذكر حديث اوس عنه ولكن الانثي المتمردة بداخلها تأبي الانصياه لاية تحذيرات اخرجها من شرودها صوته قائلاً بخبث :- عاملة ايه ياروفا ..

اجابته ببرود :- الحمدالله وبعد أذنك يااكرم قولتلك قبل كدة اسمي رهف مش روفا ..

اكرم بنعومة :- يابيبي احنا صحاب والدلع دة بينا عادي ..

اشتعلت عيناها بغضب حارق ثم اجابته بأنفعال :- لو سمحت يااكرم متعصبنيش احنا مش صحاب ولا هنكون ف ياريت تلزم حدودك معايا ..

تدخلت نيرة قائلة بنبرة محايدة :- اهدي يارهف شوية هو اكيد ميقصدش ..

اجابتها ببرود :- ماعلينا يارب تكون الرسالة وصلت .. انا هدخل جوة استني الحصة علي ماتبدأ يانيرة ..

وقبل ان ترحل قبض علي معصمها وهو ينظر اليها بغضب قائلاً :- انا لسة مخلصتش كلامي ..

التفتت له بغيظ قائلة :- انت اللي جبته لنفسك بقا ..

وجهت له لكمة عنيفة لوجهه وقبل ان يدرك ماحدث كان قد تلقي لكمة اخري من قبضة اوس الغاضب وعلي مايبدوا ان هذا اليوم لن يمر بسلام ....

*********************************************

" في الحارة " 

استيقظت چنان بنشاط حتي تلحق عملها الذي احبته للغاية علي الرغم من مديرها المستفز الذي جعلها تعمل مكان سكرتيرته الخاصة تلك الافعي الحمراء كما لقبتها هي فهي حقاً عاراً علي نساء هذا المجتمع الشرقي فهي بالرغم من انها نشأت وترعرعت بمجتمع غربي منفتح الا ان دماء والديها الشرقية الحت عليهم بالمحافظة علي ابنائهم وتعليمهم عادات وتقاليد مجتمعهم الشرقي لذلك تحاول چنان بقدر المستطاع المحافظة علي مظهر ملابسها وتصرفاتها امام الناس هنا منذ ان وطأت قدميها ارض هذه البلد ولكن ماذا عن هذه الافعي الحمراء المدعوة " لين " فهي ترمقها شزراً كلما رآتها وكأنها قتلت لها احداً من احبائها ولكن مايثير تعجبها كثيراً هو انها امام اياس تتعامل كالحمل الوديع وتحاول اغوائه بشتي الطرق مع لفت نظره بملابسها الفاضحة وزينة وجهها الصارخة اما عن لون شعرها الاحمر الذي يثير الاستفزاز امراً اخر ولكن مايريحها قليلاً هو انه لايلتفت لتلك الافعي ولا لافعالها المثيرة للأشمئزاز فهو يوجه كل تركيزه نحوها هي يوكل اليها الكيثر من الاعمال ويتعمد ان يطلبها كل خمسة دقائق بمكتبه من اجل امور غير مهمة بنظرها هي وبالرغم من ذلك يتعامل معها ببرود شديد وكأنه لايضايقها مطلقاً تنهدت بتعب وقررت ان تتوجه الي عملها حتي لا تتأخر ويكون خطأ امامه يحاسبها عليه لم تجد ريان بالمنزل فأدركت انه ذهب الي عمله بتلك الورشة فهي تشفق عليه كثيراً فالعمل بهذه الورشة مرهق للغاية وهو يكاد لايستريح من العمل بها ولكن مايهون الامر قليلاً هو انه سعيد بهذا العمل كثيراً .. انتهت من ارتداء ملابسها وخرجت من المنزل دون ان تتناول افطارها وتجاهلت الامر تماماً سارت بالحارة بهدوء ومرت علي مكان الورشة التي يعمل بها شقيقها فوجدته يقف مع عدة رجال ويفحص سيارة ما ويبدوا عليه الاندماج بشدة لم ترد ان تعطله عن عمله ورحلت هي الاخري الي عملها غافلة عن هذه الاعين التي تتابعها برغبة وشهوة عارمة استقلت سيارة اجرة حتي وصلت الي الشركة وبداخلها قررت انها لن تستقل سيارات اجري مرة اخري فبهذه الطريقة ستتدمر ميزانيتها كثيراً كانت تقف بأنتظار المصعد ولم تنتبه الي ذلك الذي يراقبها بهدوء هي لا تختلف ابداً عن احلامه فعلي الرغم انه لم يري ملامحها عن قرب بالحلم ولكن نفس الهيئة الخارجية .. نفس الشعر الاشقر الطويل .. نفس نبرة الصوت .. والاهم نفس الضوء الذي يشع منها ببساطة هي تشع ضوءً يجعله يشعر بالراحة كلما رآها لذلك يتعمد ان يطلبها بمكتبه بأستمرار وهناك فضول يلح عليه بداخله ان يعرف كافة تفاصيل حياتتا حتي يعلم لماذا تبكي وتصرخ دوماً بأحلامه تذكر منظرها المؤلم والدماء تنزف منها ببشاعة فأرتجف جسده لهذه الذكري ولكن تجاهلها واقترب منها بخطوات هادئة وتوقف بجانبها بصمت فنظرت هي بجانبها عندما شعرت بوجود احدهم فتوترت عندما وقعت عيناها عليه ولكنها وقفت مكانها بثبات واشاحت بوجهها بعيداً عنه رمقها بطرف عيناه وابتسم بتسلية آتي المصعد فأستقلاه سوياً بصمت خيم علي المكان وصل تاي الطابق المنشود لتحمد ربها بسرها سار امامها بخطوات واثقة كشخصيته وبمجرد ان دلف الي المكتب تحدث قائلاً ببرود :- هاتيلي ملف المشروع اللي هيتناقش ف اجتماع النهاردة والقهوة بتاعتي ..

اجابته قائلة بخفوت :- حاضر يافندم ..

بدأت تنفذ ماطلبه منها وبينما هي تفعل حتي صدح صوت خبيث من خلفها قائلاً :- براحة علي نفسك ياحبيبتي لا تتحرقي من كتر الاجتهاد ..

رفعت چنان نظرها الي الاعلي بنفاذ صبر فها هي بدأت تواشيح كل صباح اجابتها چنان ببرود وهي مازالت مندمجة بما تفعله :- الزمي حدودك معايا ف الكلام وملكيش دعوة بيا ..

طالعتها الاخري بغيظ قائلة :- وانتي فكراني يعني انه يشرفني اني اكلم واحدة زيك ..

طالعتها چنان بصدمة قائلة :- نعم !! قصدك ايه يعني !! زي ازاي !!

اجابتها بسخرية خبيثة :- واحدة زيك فضلت تتمحك علي مستر اياس لحد مااشتغلت هنا من غير خبرة ولا غيره وكمان خطفتي مكاني وانا بقالي قد ايه بحارب عشان اوصل هنا وتيجي واحدة جربوعة زيك تاخد مكاني ..

كانت تنظر اليها بصدمة وعدم استيعاب وتجمعت الدموع بعيناها ولكنها قاومتها حتي لايظهر ضعفها امام هذه الافعي كما لقبتها ثم صرخت بوجهها قائلة :- ايه اللي انتي بتقوليه دة وازاي بتكلميني كدة انا معملتش اللي انتي بتقولي عليه دة ..

اجابتها بغل قائلة :- ايوة ياختي اعملي فيها بريئة وانتي سوسة وكل الشركة عارفة بالاعيبك الجو دة تعمليه علي مستر اياس هو هيصدقك لكن انا ميدخلش عليا الكلام دة ..

وبمجرد ان انهت حديثها حتي هوت چنان بصفعة علي وجهها بقوة وهي تلهث من شدة غضبها مما تتفوه به هي وتطالعها بأعين يلتمع بها غضب وانفعال لا مثيل لهم ثم اجابتها بصراخ وعصبية بالغة :- انتي واحدة حقيرة وزبالة انتي ازاي تقولي عني كدة ربنا ينتقم منك ..

طالعتها الاخري بشر واعين حاقدة تشع حقداً وغل ثم هتفت قائلة :- انتي بترفعي ايديك عليا انا هواريكي هعمل فيكي ايه ..

انهت جملتها ثم انقضت علي هذه التي تطالعها بصدمة ثم تعالت صرخات چنان بآلم بينما الاخري تصرخ قائلة بغل :- ابقي واريني بقا هيبص ف وشك الجميل دة ازاي بعد مااشوهولك ..

سقطوا ارضاً سوياً بينما لين هي المسيطرة حتي الان وچنان تحاول ان تبعدها عنها وهي تصرخ ببكاء قائلة :- ابعدي عني يامجنونة انتي الحقونااااي ..

اجتمع جميع من بالشركة علي صوتهم وحاولت بعض الفتيات الفض بينهم ولكن لم يستطع احد اغمضت چنان عيناها بآلم وهي تبكي بينما بداخل مكتب اياس كان يجلس يراجع بعض الاعمال في انتظار چنان لتآتي بما طلبه منها ولكنه انتبه الي تأخرها فتنهد بضيق وتسائل بداخله هل تتعمد ان تتآخر عليه ام ماذا وصل اليه صوت ضجيج بالخارج عقد حاجبيه بتعجب وحاول تجاهل الامر ولكن ازداد الصراخ والضوضاء بالخارج فأنتفض من مكانه سريعاً وركض الي الخارج وفتح الباب قائلاً بصرامة :- ايه اللي بيحصل هنا دة ..

قطع حديثه واتسعت عيناه بصدمة توقف لعدة ثواني ثم استوعب مايحدث وركض بأتجاههم امسك بلين ونفضها بعيداً عن چنان قائلاً بغضب مستعر :- ابعدي عنها ايه اللي بتعمليه دة ..

قبض علي معصمي چنان وانهضها وصدم من ملامحها المتآلمة بينما هي نظرت ارضاً وشهقت ببكاء حاد جعله ينظر الي لين بنظرة ارعبتها ثم هتف قائلاً بهدوء خطير :- بعد 10 دقايق بالظبط تبقي ف مكتبي سامعة ..

ثم سحب چنان الي مكتبه امام نظرات جميع من بالمكان المصدومة .....

*********************************************

" عودة الي الحارة "

بداخل احدي المنازل ضيقة الحال حيث مستوي المعيشة المنعدم بسبب الفقر وماشابه من ضعف الاوضاع الاقتصادية بالبلد مما ادي الي ظهور هذه الطبقة الاجتماعية المعدمة اشخاص يعيشون تحت خط الفقر في حالة معدمة تماماً حيث ان الاب كان يعمل موظفاً بأحدي المصالح الحكومية وبعد ان انتشر نظام الخصخصة تم الاستغناء عن العديد من العمال واكثرهم من كبار السن بحجة توفير العمال واستخدان آلات ومعدات حديثه عوضاً عن الايادي البشرية فأضطرت الحكومة الي صرف معاش التضامن الاجتماعي الي هذه الاسر التي تم تسريحها من العمل وهذا المعاش ماهو الا مبلغ رمزي يكاد لايكفي حتي لابسط الاشياء مما ادي الي ضيق حال هذه الاسرة والتي لم تكن سوي أسرة زهور نعم هي زهور بذاتها التي تربت وترعرعت في اسرة مكونة من اب وام وثلاث اخوات صغار يصغراها وذلك الاب الذي اصابه المرض بعد ان تسرح من عمله ورقد بفراشه غير قادر علي ان يعيل اسرته مجدداً وهذه الام التي تعمل كعاملة نظافة بأحدي المدارس الابتدائية وراتبها بجانب معاش والدها يكاد يكفيهما مما اتضطرت زهور الي العمل بأحدي الملاهي الليلية كنادلة وقد اخبرت والديها بأنها تعمل كممرضة بأحدي المشافي وكل طموحات زهور تتمحور نحو العريس الثري الذي سينجدها من الفقر فهي تمتلك جسد انثوي مرسوم تحاول استغلاله في اغواء الرجال وبالاخص فرج الذي ترغب بشدة في ان تتزوجه فهو ابن كبير الحارة وبالتالي ستكون هي زوجة ابن كبير الحارة بعد ذلك ولكنه دوماً مايماطل بأمر زواجهم ولكنها لن تيأس بالتأكيد وستظل تحوم حوله حتي يتزوجها بالنهاية دلفت هذه السيدة البسيطة الي غرفة ابنتها الكبري ثم اقتربت من الفراش وجلست بجانبها قائلة بهدوء هي تربت عليها بحنو :- زهور .. زهور اصحي يابنتي عشان شغلك ..

تأففت زهور قائلة بضيق :- يوووووه سبيني شوية بقا ..

اجابتها والدتها بقلة حيلة :- يابنتي لو مصحتكيش هتزعقي وتقولي يوم اتخصملي ..

صاحت بها بضجر وكأنها ليست والدتها :- خلاص خلاص صحيت ايه الرغي دة علي الصبح ..

اجابتها بلهفة :- يقطعني ياعين امك والنبي مااقصد ..

اعتدلت زهور بجلستها وجلست نصف جلسة قائلة :- طيب قومي حضريلي لقمة اكلها علي مالبس ..

ابتسمت لها والدتها قائلة بحنو :- من عينيا ياعين امك حالاً والاكل يبقي جاهز ..

كادت ان تنهض ولكنها عادت وجلست بمكانها وهي تنظر اليها بخجل وقليل من الحزن فنظرت اليها زهور بتفحص قائلة بتساؤل :-  ف ايه مالك ؟!

هتفت والدتها قائلة بتردد :- كان في حاجة كدة عاوزة اقولهالك بس مش عارفة اقولها ازاي والنبي يابنتي ..

اجابتها زهور بضيق :- قوليها زي الناس بس قوليها وخلصيني عشان متآخرش علي شغلي ..

والدتها بحزن :- العلاج بتاع ابوكي خلص خلاص وانتي عارفة حالته بتبقا عاملة ازاي من غيره ف لو امكن يعني تشوفي سلفة مع مدير المستشفي عشان نجيب العلاج ..

نظرت اليها ببرود قائلة :- ماشي هجيب العلاج وانا جاية النهاردة ..

ابتسمت والدتها قائلة بحنو :- معلش يابنتي انتي عارفة العين بصيرة والايد قصيرة واللي جاي يدوب علي قد اللي رايح ..

ابتسمت زهور بسخرية قائلة :- اة طبعاً عارفة ربنا يتوب علينا من الفقر دة بقا ..

هتفت والدتها قائلة بمحبة :- ربنا يسعدك يازهور يابنت بطني ويريح قلبك ..

خرجت والدتها من الغرفة تاركة ابنتها تفكر في طريقة جلب المال فمدير الملهي لن يعطيها اية سلفيات اخري حتي لو ماتت امامه فهو منذ ان رفضت ان تكون من ضمن فتيات الليل بالملهي وتجلس مع الزبائن واكتفت بعملها كنادلة لتقديم المشروبات فقط وهو يتصيد لها الاخطاء حتي يقوم بطردها لم تجد امامها حلاً آخر غير فرج هو بالتأكيد سيعطيها المال امسكت بهاتفها ثم اتصلت به لم يجيب في البداية ولكنها لم تيأس حتي اجابها قائلة بضيق :- ايه يازهور ف ايه زن زن زن مالك ..

اجابته بسخرية قائلة :- دلوقتي بقيت  بزن الله يرحم زمان لما كنت بتحفي عشان تطول ضوفري ..

اجابها بسخرية مماثلة قائلاً :- وطولت الضوفر واكتر من الضوفر كمان ف اختصري بدل مااقفل انا مش فاضي ..

اجابته بغيظ قائلة :- عايزة فلوس ..

هتف بسخرية قائلة :- وحد قالك عليا مدير البنك الاهلي اجيبلك منين يعني ..

هتفت زهور بسخرية :- ايه ياابن كبير الحتة مش لاقي تاكل ولا ايه ..

هتف فرج بحدة قائلاً :- بقولك ايه ياست زهور ابن كبير الحتة مش قاعد علي بنك ياروح امك وزمن الصرف دة خلاص خلص وعجبك ع كدة اللي جاي مش عجبك سلام ..

اغلق الهاتف بوجهها تاركاً اياها تشعر تجاهه بحقد لا مثيل له فها هو املها الاخير قد ضاع ولا يوجد امل اخر لجلب المال لم تجز امامها سوي ان تذهب الي الملهي وتتوسل الي المدير من اجل الحصول علي المال نهضت من مكانها وارتدت ملابسها الضيقة ووضعت زينة وجهها كاملة خرجت من المنزل متوجهة الي الملهي كانت تسير بالطريق وكل العيون تلتهم تفاصيلها بشهوة عارمة بينما ترتدي القناع الجليدي اللامبالي وصلت الي الملهي ودلفت مباشرة الي غرفة مكتب المدير مباشرة وقد كان رجل بجسد ممتلئ وقصير بشعر خفيف ويرتدي ملابس غريبة الاطوار مثله كان علي المكتب امامه العديد من الاموال وهو يقوم بحساباتها وقفت امامه وهو تنظر الي الاموال بحسرة اخرجها من شرودها صوته البغيض قائلاً بسخرية :- اهلاً اهلاً بست زهور ايه جاية بدري اوي كدة ليه ..

اجابته بتوتر :- معلش ياباشا الطريق كان زحمة ..

نظر اليها بأستخفاف قائلاً :- الطريق برضه ولا تلاقيكي كان وراكي نحتاية ف حتة تانية ..

اجابته سريعاً قائلة :- ابداً والله ياباشا دة انا حتي كنت جاية وقصداك ف خدمة يعني .. 

لم يجيبها متجاهلاً اياها فهتفت هي بتردد :- انا يعني كنت عايزة اي فلوس سلفة يعني واخصمهم من المرتب يانوري بيه ..

ضحك بأستهزاء قائلاً :- مرتبك !! مرتبك دة ايه ياعنيا اللي هخصم منه وهو انتي بعد كل اللي بتاخديه لسة بتسألي عن المرتب وبعدين سلفة ايه دي هو حد قالك اني فاتحها جمعية تعاونية ياروح امك ..

شعرت بالاهانة من حديثه ولكنها تحاملت علي نفسها حتي تحضر الدواء لوالدها المريض فأجابته بقهر قائلة :- ابوس ايديك يانوري بيه ابويا محتاج علاج ضروري ولو مأخدهوش هيموت ..

نوري بقسوة :- مايموت ولا يغور ف داهية هو انا هصرف عليكي وعلي اهلك يابت ولا ايه ..

اقتربت منه سريعاً وجثت علي ركبتيها امامه وامسكت بيديه تقبلها قائلة ببكاء :- انا مستعدة ابوس ايديك ورجلك يانوري بيه بس اديني فلوس علاج ابويا ..

نظر الي تفاصيلها الانثوية عن قرب بشهوة عارمة ثم تصنع الحزن قائلاً :- تؤتؤ لا مش كدة ياقلبي انتي برضه متهونيش عليا انا عندي ليكي شغلانة هتاكلي من وراها الشهد وهتجيبي علاج بابا وتصرفي علي نفسك واخواتك ..

نظرت اليه بتوجس قائلة :- شغلانة ايه دي !!

نوري بخبث :- بدل ماتقدمي طلبات هتقعدي مع الزباين علي الترابيزة وتفرفشي القعدة بس ..

زاغت نظراتها وهي تنظر لكل ماحولها وهي تدرك جيداً مخاطر هذه المهنة وماستفعله وما ستؤل اليه الامور بعد ذلك ولكن ماباليد حيلة فمن مثلها كتب عليهم هذا المرار والبلاء ابتلعت ريقها بغصة مريرة بحلقها ثم هتفت قائلة بمرارة :- موافقة ......

*********************يتبع******************

Weaam Medhat
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم :

إرسال تعليق