*بسم الله الرحمن الرحيم*
*****************الحلقة التاسعة*****************
صباح إحدي الأيام يوم ذو سحابة ملبدة بالغيوم مما يدل على صعوبة هذا اليوم على آحداً ما .. ظاهرة أصبحت أكثر أنتشاراً في الأونة الآخيرة .. ظاهرة سببا هلعاً وذعراً فاق الحدود بين المواطنين ولم يتحرک مسئولاً من أجل أتخاذ أجراء ما سوى بضعة بلاغات قدمت من قبل أهالي الضحايا لهذه الظاهرة وفي الغالب تغلق القضية لعدم العثور علي الفاعل وتقييد ضد مجهول مما أدي إلى زيادة أنتشار هذه الظاهرة وهي أختطاف الفتيات والأتجار بهن .. ومن خلال المشهد القادم سأعرض لكم بعضاً من الأمثلة الدالة على حديثي .. وأرجو آن تأخذ بعين الأعتبار كتنويه لكم لزيادة الأنتباه والاحتياط حفظكم الله ..
12:00 pm
في أحدي الأسواق المصرية الشعبية ذات الاسعار البسيطة لتناسب المواطن ذو الحالة المادية الاقل من المتوسطة بمراحل .. أم مصرية بسيطة تسير بداخل هذا السوق وبجانبها فتاة صاحبة الأثني عشر عاماً تدعى نور هتفت الأم بنبرة مرتفعة نوعاً ما حتى تسمعها أبنتها بين الضجيج :- تعالي يانور نوقف عند بتاع الطماطم دة ..
نور بهدوء :- حاضر ياماما ..
وقفت السيدة أمام عربة الخضراوات وبدأ في أنتقاء مايكفي حاجتها هي وأسرتها وبجانبها أبنتها تتابع ماتفعله والدتها بصمت هادئ وعلى فجآة أصطدمت سيدة ما بجسد الأم ولم تكتفي بهذا بل صرخت بها قائلة بغلظة :- مش تفتحي ياختي ..
نظرت إليها بذهول قائلة :- أنا برضه اللي أفتح أسم الله عليكي ياحبيبتي أنتي اللي خبطتي فيا ..
السيدة الآخري بصياح جهوري لفت أنتباه الجميع من حولهم :- أنتي عامية وكمان بجحة بقا ..
صاحت الأم قائلة :- دة أنتي اللي مرة ناقصة بصحيح ..
نظرت إليها الآخرى بغضب وبلحظة أنقضت عليها للثآر منها وأصبحت مشاجرة بالأيادي بتلك اللحظة التي تبكي بها نور وتصرخ من أجل والدتها حاوطها جسد ضخم وأيدي صلبة كممت فاهها بمنديل به مخدر حتي فقدت الوعي وأبتعدت نور مع هذا المجهول وبعد أن أنتهت المشاجرة برحيل السيدة الأولى دون أدني مقدمات نظرت والدة نور إلى مكان أبنتها لم تجدها صاحت بأسمها ولكن ما من مجيب أصابها الذعر فهتفت بصراخ وبكاء قائلة :- بت يانور .. ردي عليا يابت ..
سقطت أرضاً وهي تلقى بالرمال على رأسها والجميع منهم من يطالعها بشفقة ومنهم من يطالعها بالامبالاة وهكذا أنتهت حكاية نور قبل أن تبدأ ......
بمكان آخر خرجت هاجر من مجموعتها الدراسية بعد أذان العصر تحديداً وهي تهاتف إحدي صديقاتها قائلة :- لا يابنتي انا مش مرواحة علي البيت انا رايحة علي بيت خالتو عشان ماما هناك ..
صديقتها بتعجب :- هتروحي المشوار دة كله لوحدك !!
هاجر بهدوء :- ايوة ماما قالتلي خدي تاكسي من قدام السنتر وقوليله العنوان هينزلك قدام الباب ..
صديقتها بمزاح :- طب حاسبي بقا تركبي مع شاب صغيور ويخطفك ..
هاجر بضحك :- لا متخافيش انا اخطف بلد وبعدين انا هركب مع راجل كبير أضمن كدة مش هوقف اي تاكسي وخلاص ..
أغلقت الهاتف مع صديقتها وأنتظرت بعض الوقت حتي وجدت مبتغاها سيارة أجرة سائقها رجل كبير بالسن ذو هيئة هادئة ووقورة أستقلت معه السيارة وجلست بالمقعد الخلفي وأعطته العنوان كان يبدوا على وجهها الأرهاق من آثر اليوم المدرسي ومن بعده حضور المجموعات الدراسية فهتف السائق العجوز بطيبة :- شكلک تعبانة يابنتي ربنا يعينك ..
تنحنحت بأحراج قائلة :- متشكرة ياعمو ..
أخرج من مقدمة السيارة عبوة مغلقة من العصير ومد يده لها قائلاً بحنو :- خدي يابنتي العصير دة وأروي ريقك الجو حر والطريق طويل ..
نظرت إليه بتوجس وترددت أن تأخذها منه فأبتسم لها ببشاشة قائلاً :- متخافيش يابنتي انتي زي واحدة من بناتي انا عندي بنوتة قدك كدة بس هقول ايه منهم لله ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجة ..
أبتسمت له ببراءة وأخذتها منه شاكرة أياه وفتحتها بعد أن غلبها ظمأها من حرارة الجو رشفة يليها الثانية وغابت هاجر عن الوعي بفعل المخدر الموجود بالعصير نظر إليها العجوز من مرآة السيارة بأبتسامة خبيثة بعد أن نجح في خداعها .....
تقف مروة بموقف السيارات أمام جامعتها وهي تتأفف بملل وضيق من حرارة الشمس الزائدة عن الحد اليوم صدح صوت رنين هاتفها فأجابت قائلة بضيق :- أيوة ياماما ..
الأم بتساؤل :- أيه يانور ركبتي ولا لسة ؟
مروة بضجر :- لسة ياماما مفيش ولا عربية جات لحد دلوقتي ..
الأم بحنو :- معلش ياحبيبتي دلوقتي تيجي .. المهم حليتي ف الامتحان ؟
مروة برقة :- أيوة الحمدالله حليت حلو ..
أغلقت معها الهاتف ووقفت تنتظر سيارة حتي تعود إلى منزلها بينما على بعد عدة خطوات منها كانت تقف سيدة عجوز يبدوا عليها المرض والتعب أقتربت منها بخطوات بطيئة نظراً لكبر سنها ووقفت أمامها قائلة بوهن :- السلام عليكم .. والنبي يابنتي تقريلي المكتوب هنا لأحسن مش بشوف كويس ..
أبتسمت لها مروة قائلة بشفقة :- وعليكم السلام .. ربنا يشفي عنك ياطنط ..
أمسكت بالورقة وبدأت تقرأ الخط البشع الذي كتبت به حتي قربتها منها قليلاً وعلى غفلة بدأت تترنح بوقفتها وهي تشعر بدوار يداهمها أسندتها السيدة قائلة بخضة مصطنعة :- هاا مالك ياحبيبتي .. فيكي آيه !!
نظرت إليها مروة بتشوش ولم تستطع أن تجيبها فصرخت السيدة بفزع مصطنع :- الحقوني ياناس بنتي بتروح مني ..
أجتمع العديد من الأشخاص من حولهم فهتف آحدهم :- هنوقف تاكسي ليكم ياحاجة ..
أوقف آحدهم أول سيارة أجرة مرت من أمامهم وجلست مروة بالخلف بعد أن وضعها آحداً ما وبجانبها هذه السيدة وكاد أحد الرجال أن يذهب معها لمساعدتها ولكنها أوقفته بحزن مصطنع قائلة :- لا ياخويا مش عايزين نتعبك معانا احنا هنروح ع البيت علي طول وهي إن شاءالله هتطلع سليمة .. أطلع ياسطا ..
أنطلق السائق سريعاً والذي كان تابع لها بالمناسبة ولم يتم العثور علي مروة حتى الآن ............
بداخل آحدي المهاجع القديمة البعيدة عن زحمة المحافظة وموجودة علي أطراف البلدة بعيداً عن أعين الشرطة والناس يجلس شخصاً ما يبدوا على هيئته الشر والأجرام وحوله العديد من البشر وأغلبهم من الفتيات بأعمار مختلفة أقترب منه آحد رجاله قائلاً بخبث :- الطلبية الجديدة وصلت وجوة ف أوضة التفريغ ..
نهض بهدوء بارد دون حرفاً واحد وتوجه نحو هذه الغرفة الواسعة بعض الشئ بها ضوء ضعيف وقف يطالع هذا الكم من الفتيات ذو الأعمار المختلفة اللواتي يبدوا عليهن الخوف بل الذعر والجميع يبكي بلا توقف .. صاح بهم بنبرة مخيفة :- مش عايز أسمع صوت واحدة فيكم ..
دقيقة وبدأ صوت البكاء يهدأ ولكن مازال صوت شهقاتهن يصدح بالمكان بدأ يسير من بينهن وهو يتفحصهن بدقة بالغة وأعين شيطانية وخبيرة بما تفعله أنتهي من فرزه لهن ثم أشار علي مجموعة منهن تحت سن الخامسة عشر قائلاً بجمود :- دول يجهزوا للعمليات .. وأشار إلى الباقية من سن السادسة عشر إلى مافوق العشرون قائلاً بنفس النبرة :- ودول ظبطوهم وعلموهم الشغل عشان يبدأوا ..
خرج وتركهن وهو يصم أذانه عن صرخاتهن التي ملآت المكان من الذي يحدث لهن .. تري ماالذي يحدث لهن بالداخل .. ؟!! ............
*********************************************
" ف البلد "
كانت أريج تجلس بغرفتها وهي تشعر بالغيظ والقهر كلما تذكرت ماحدث بأسطبل الخيل مع هذا الجلف كما أسمته فهي لن تغفر له فعلته أبداً .....
<< FlasH BaCk >>
= كنت هتمشي شوية برة بالفرس بتاعي ..
لا تعلم ما الذي حدث بعد أن توقفت تفوهت بهذه الجملة سوى أنه أشتعلت عيناه بغضب عاصف وقد أدركت أنه غاضب بشدة بسبب العرق النابض بعنقه أبتلعت ريقها بتوتر من هيئته المخيفة وهي التي ولأول مرة تخشي أحداً ما بينما هو صاح قائلاً بغيظ شديد :- قدامي يابت ع البيت ..
أتسعت عيناها بذهول من وقاحته معها من هو حتى يحادثها بهذا الشكل .. هي أريج صالح علوان لم يتحكم بها أحد يوماً ما أو يجروء أحداً على أهانتها ذات مرة ولكن ما الذي حدث الآن يقف هذا الأبلة يصيح بوجهها وبأرض منزلها لا والله هذا لن يحدث أشتعلت عيناها هي الآخرى بغضب مماثل وأصبح الجو من حولهم غاية في التوتر وكأن أحداً ما يطلق ألعاب نارية في الهواء فأحدثت ضجة عالية وقفت تطالعه بتحدي ورفعت ذقنها بشموخ قائلة :- متتكلمش معايا بالأسلوب دة .. ثم أني مش محتاجة أخد منك الاذن ف اي حاجة بعملها ..
أستشاط غضباً بسبب أجابتها هذه وجز على أسنانه بغيظ قائلاً :- أولاً أنا أتكلم زي مانا عايز مش أنتي اللي تقوليلي أعمل ايه .. ثانياً بصفتي عايش معاكي ف نفس البيت وكمان وقريب لعيلتك من زمان ف من حقي لما الاقيكي بتعملي تصرف غلط مسبكيش مكملة فيه وأقول أنا مالي ..
أجابته ببرود قائلة :- وايه بقا إن شاءالله التصرف الغلط اللي لاقيتني بعمله ؟!
هتف أيهم قائلاً بأندفاع :- والله لما واحدة محترمة تخرج من بيتها ف نص الليل قال ايه عشان تتمشي بالفرس بتاعها دة تسميه ايه تصرف غلط ولا مش غلط دة ..
أتسعت عيناها بذهول للمرة الثانية من وقاحته معها مجدداً ثم هتفت قائلة بغضب :- قصدك ايه !! يعني انا مش محترمة صح !!
أجابها ببرود :- والله اللي علي راسه بطحة بقا ..
أرتخت معالم وجهها بهدوء آثار ريبته ثم هتفت قائلة بنبرة فاترة :- أنت عارف معني كلامك دة ايه ..
نظر إليها بتوتر طفيف وقد أدرك أنه أندفع قليلاً بالحديث رغماً عنه ولكن هي من أخرجته عم طور هدوئه لذلك تنحنح ببعض الأحراج قائلاً :- أحم اكيد يعني مكنش قصدي المعني اللي وصلك طبعاً انتي محترمة ومحدش يقدر يقول غير كدة بس فعلاً تصرفك غلط مش معني انك هتطلعي بلبس رجالي يبقا مفيش خطر عليكي بالعكس علي فكرة ..
نظرت آليه بغرور وأستفزاز جعله يريد أن يزهق روحها بين يديه الآن ودون أن تتفوه بحرفاً واحد رحلت من أمامه إلى داخل المنزل بكبرياء أدرك بتلك اللحظة أنه لايليق بسواها هي " أريج صالح علوان " نظر إلى آثرها بغيظ شديد وهو يجز على أسنانه قائلاً :- مستفزة ..
رحل إلى غرفته وهو مازال يفكر بها وبطريقة للتعامل معها حتى تهدأ الحرب فيما بينهم .............
<< BaCk >>
عادت من شرودها ومازالت تشعر بالغيظ بسببه فهي لم تستطع أن تأخذ جولتها بالفرس منذ ذلك اليوم وهي تخشى أن يظهر أمامها مرة آخرى أبتسامة رقيقة لاتعلم من أين آتت تسللت إلى شفتيها وهي تتذكر أعتذاره الغير مباشر عن جملته المندفعة التي قالها بحقها علي الأقل لم يكابر وأعتذر سريعاً نهرت نفسها على هذا التفكير السخيف وهتفت قائلة بغيظ :- ماشي ياأيهم أنا وأنت والزمن طويل ..
بعد قليل قررت أن تنزل إلى الأسفل حتى تساعد والدتها وزوجة عمها بأعمال المطبخ دلفت إلى المطبخ بأبتسامة مشرقة قائلة :- الحلوين بيعملوا آيه ع الصبح ..
أجابتها مهرة بأبتسامتها الجميلة التي مازالت تحتفظ بها رغم مرور السنوات :- بنعملوا الواكل ياجلب امك ..
أقتربت منها أريج قائلة بحب :- طيب انا هساعدكم ياقلب بنوتك ..
أبتسمت لها مهرة بحنو وبدأت أريج بمساعدتها وبعد قليل أنضمت لهم تمارة أيضاً وأصبح المكان يشع بهجة بوجود زينة فتيات عائلة علوان مرت عدة ساعات بأعداد الطعام حتى آلقت مهرة بقنبلة أوشكت أريج على الأنفجار بسببها حيث هتفت قائلة بهدوء :- چهزي حالك ياأريج هتوصلي لغاية مشروع أيهم لاچل ماتعطيلوا واكله ..
نظرت إليها أريج بغيظ حاولت أن تلجمه فشلت فهتفت قائلة :- طب وليه أروحله مايجي ياكل هنا أو حتي يشتري أكل من برة ..
أجابتها مهرة بذهول :- وااااااه أنتي رايدة الولد ياكل من برة دة كان چدك جطع خبرنا كلياتنا والله ..
تنحنحت بهدوء مصطنع قائلة :- خلاص ابعتيه مع السواق ..
مهرة بتعقل :- وديه يصوح برضک نوصله واكله مع السواج إكديه نبجا حتى معدومين الذوج .. يلا يابتي چهزي حالك الله يهديكي ..
نظرت إليها بقلة حيلة ولم تستطع أن ترفض لوالدتها الحبيبة وبالفعل نهضت من مكانها وأرتدت ملابسها حتى تذهب له بالطعام أنتهت مما تفعله وعادت إلى الأسفل قائلة بتبرم :- انا جاهزة فين الاكل ..
أعطتها مهرة الطعام وأوصتها ألا تضايقه بالحديث مطلقاً فرحلت وهي تشعر بالغيظ من كل ماحولها أستقلت السيارة مع السائق وتوجه بها إلى الارض التي يعمل بها أيهم من أجل مشروعه بعد مرور مايقارب النصف ساعة وصلت السيارة بأريج إلى المكان المنشود ترجلت من السيارة وهي تنظر حولها بأنبهار فالأرض واسعة للغاية بها العديد من الآلات والمعدات الحديثة والكثير من العمال يعملوا كخلية نحل علي مايبدوا أن هذا الأيهم مجتهد بعمله بحق حتى يستلم مشروعاً ضخماً كهذا نظرت حولها تبحث عنه حتى وجدته يقف مع أحد عماله يشرح له شيئاً ما ووقفت تتأمله للمرة الأولي وهي تنتبه إلى وسامته الزائدة عن الحد وسيم بشعر بني دامن كالحرير أما عيناه الذائبة ببحور الشيكولاتة الناعمة التي تتسلط عليها أشعة الشمس بتحدي مستفز لها حتى تبرز جمال عيناه يقف بثقة وأندماج بما يفعله لم تكن منتبهة إلى أنه أنتهي مما كان يفعله ورآها تنظر نحوه وقف هو الآخر ينظر إليها بهيئتها الملوكية تلك ولا يعلم لما يشبهها بالملكات حقاً ولكن وقفتها وشموخها وكبريائها بالأضافة إلى ملامحها الرقيقة القوية بذات الوقت تجعلها بنظره ملكة هاربة من إحدى العصور أقترب منها وتوقف أمامها قائلاً بخبث عندما لاحظ شرودها به :- أيه معجبة ولا حاجة !!
أنتبهت إلى شرودها به فهتفت قائلة بضيق تداري به خجلها :- معجبة ايه لا طبعاً انا بس كنت بتفرج ع الارض حلوة وعجبتني ..
لم يصدقها بالطبع هو ليس غبياً حتى يتغافل عن خجلها أو تورد وجنتيها أمامه لذلك هتفت قائلة بنبرة لم تسمعها منه من قبل :- انا كمان حلوة وعجبتني ..
هتفت قائلة بعدم فهم :- هي ايه دي !!
أجابها ببراءة مصطنعة :- الارض طبعاً ..
اومأت له بصمت فهتف قائلاً بتساؤل :- هو انتي بتعملي ايه هنا ؟
قربت يدها إليه بحقيبة الطعام قائلة بهدوء :- ماما ومرات عمي بعتوني بالاكل ليك ..
أيهم بهدوء :- مكنش ليه لازمة التعب دة انا كنت هطلب اكل من برة ..
أبتسمت له برقة دغذغت شيئاً ما بقلبه قائلة :- دة عيبة ف حقنا ع فكرة احنا صعايدة ونفهم ف الاصول ..
أبتسم لها بجاذبية مهلكة ثم تناول منها الحقيبة وقبل أن يتفوه بحرف صاح أحد العمال بأسمه يناديه من أجل عطلاً ما بأحدى الماكينات فهتف قائلاً بهدوء :- ثواني وهاجي متمشيش غير لما اجيلك ..
أومأت له وهي تراقب أبتعاده ثم وقفت مكانها تشاهد المكان بشغف وبعد قليل أستمعت إلى ماجمد الدماء بعروقها وأفلت دقات قلبها بصورة مخيفة حيث صاح أحد العمال بفزع :- الحقونا البشمهندس أيهم المكنة أكلت دراعه ...
*********************************************
" ڤيلا آسر "
في صباح أولي أيام أختبارات الثانوية العامة المرحلة التي تسبب هلعاً لكل من مر بها ولكن بالحقيقة هي كأي مرحلة آخرى مرت علي شبابنا إلا أن البعض من أصحاب العقول العقيمة هم من قاموا بتهويل الأمر وتحويله من " حلم الثانوية العامة " إلى " كابوس الثانوية العامة " وقد تناسوا أن من يريد أن ينجح سينجح بأية مجال سيختاره فلا يوجد معني لمفهوم " كلية قمة " و " كلية قاع " سوى في بلادنا أبتسم أنت في مصر ولكن بما أننا ترعرعنا علي الحفظ وليس الفهم فلا أحداً منل يستطيع التعامل مع هذه المرحلة بحرفية حتي يتخطاها دون أن يسيطر عليه هاجس الثانوية العامة .. أستيقظت حياة من نومها مبكراً حتى توقظ أبنائها نظرت إلى آسر النائم بجانبها بحب ثم أقتربت منه وطبعت قبلة علي خصلاته وهي تعبث بهم بحنو ثم همست بصوتها الرقيق قائلة :- آسر .. حبيبي يلا قوم عشان متتأخرش علي شغلك ..
تململ آسر بنومته ولم يستيقظ فأبتسمت عليه فهو منذ زواجهم لم يستيقظ يوماً بسهولة أقتربت منه أكثر وهتفت قائلة بنبرة طفولية لا تتحدث بها مع أحداً سواه :- آسر أصحي بقا انا لسة ورايا موال تاني مع ولادك ..
فتح آسر عيناه ببطء وتطلع إلى وجهها المشرف عليه من علو وهي تبتسم له بأشراق وكأن السنوات تزيدها جمالاً علي جمالها أرتفع برأسه قليلاً إلى الأعلي حتى وصل إلي شفتيها ولثمها في قبلة حانية قائلاً بصوت متحشرج آثر النوم :- صباح الجمال ..
أجابته بحنو قائلة :- صباح النور .. يلا أصحي وفوق كدة لحد مااروح أصحي الولاد ..
نظر إليها بخمول ولكنه اومئ لها بينما هي نهضت من علي الفراش وأستعدت حتى تذهب إلى غرفة " أوس وصهيب " دلفت إلى الغرفة بهدوء ولكنها صدمت عندما رآتهم مستيقظان كلاً منهم في فراشه وبيده كتاب ما وبعضاً من المذكرات الخاصة بمادة اليوم هتفت قائلة بذهول :- اوعوا تقولوا انكوا لسة منمتوش من امبارح ..
رفع أوس أنظاره لها بتوتر وأجابها بنعم ثم أعاد أنظاره إلى مابيده بينما صهيب يغمض عيناه منفصلاً عن العالم وهو يردد أجابة أحدى الاسئلة بينه وبين نفسه فتنهدت حياة وهي تشعر بالشفقة تجاههم وهي تراهم بهذا التوتر العجيب ولكنها تقدر جيداً ما بهم فهاجس الثانوية العامة يسيطر علي ملايين من الطلاب الآن أقتربت منهم بخطوات هادئة ثم سحبت المذكرات من بين ايديهم فزمجر الأثنان بضيق وهتف أوس بتبرم :- هاتي ياماما الملزمة خليني اراجع ..
بينما هتف صهيب بضيق :- بتعملي ايه ياماما سيبي الملازم انا لسة مبصتش ع الادب ..
تجاهلت حياة توسلاتهم وأزاحت المذكرات بعيداً عنهم ثم جلست بجانب صهيب علي فراشه ونظرت إلى أبنائها بهدوء قائلة بجدية :- انا هتكلم معاكم كلمتين مهمين وهرجع اوضتي علي ماتجهزوا ..
نظروا لها بأهتمام فأكملت حديثها بنفس نبرتها الجادة قائلة :- ثانوية عامو مش تحديد مصير زي ماانتو فاهمين مصيركم ومصيرنا كلنا كدة بين ايدين ربنا كل الحكاية انها سنة مهمة شوية لكن الحياة مش بتوقف عليها بالعكس الحياة عمرها مابتوقف علي حد بتستمر برضه .. ومفيش حاجة اسمها كليات قمة وكليات قاع لا اللي عاوز ينجح هينجح ف اي مكان هو فيه .. انتو ذاكرتوا وتعبتوا وبإذن الله ربنا هيجازيكم علي قد تعبكم دة خير ف مش عايزاكم تزعلوا لو جبتوا مجموع مش عايزينه ودخلتوا كلية بمجموع قليل دة مش معناه انك بني أدم فاشل لا اطلاقاً دة معناه ان ربنا عايزك ف المكان دة هو شايف انك هتنجح هنا اكتر واحسن يبقا نحاول ننجح مش نيأس ونزعل ونسلم للامر الواقع فهمتوني ياولاد ..
كانت نظراتهم مسلطة نحو هذه الأم العظيمة بأندهاش وهما يروا هذا الكم الهائل من التفهم والحنان بعيناها الصافية التي تشع طاقة حنان تكفي العالم بل تفيض منها وقد شعروا براحة تغمرهم بعد حديثها هذا فأبتسم لها أوس قائلاً :- فهمنا ياماما اكيد ..
نظرت إلى صهيب الذي نظر إليها بدوره قائلاً بمرح :- فهمنا يايويا ..
أبتسمت إلى أبنائها بفخر وحنو وهي تحمد ربها على كل هذه النعم التي أنعم عليها بها بينما خارج الغرفة كان يقف آسر الذي لاحظ غيابها بغرفة أبنائها فذهب خلفها حتى يري مابهم وبمجرد أن وصل وأستمع إلى حديثها حتي أبتسم بفخر وهو يري صغيرته بهذا النضج فزوجته أنثى مختلفة تماماً عن باقي الأناث تحمل جميع الصفات التي يتمناها الرجل بزوجته ولكن الله سبحانه وتعالي أصطفاه دوناً عن غيره من الرجال حتى يحظى بها وتقع في غرامه لتسلمه زمام قلبها بينما هو يتوحها ملكة علي عرش قلبه التفت ليرحل وينتظرها بالأسفل ليتناولا أفطارهم سوياً فوجد أبنته سالين تجلس علي الاريكة بشرود وملامح حزينة يعلم سبب حزنها جيداً هو السبب بهذا الحزن البادي علي وجهها منذ أن رفض عمار بالمرة الأخيرة وهي ساهمة واجمة أغلبية الوقت لم تتحدث معه بهذا الأمر مطلقاً وكأنها يأست من أفعاله ولم توجه له حتي نظرة عتاب بل أنكمشت علي نفسها وظلت محتفظة بحزنها داخل قوقعتها التي ترفض الخروج منها حتى عمار لم يوجه له أية أحاديث خارج حدود العمل ولكنه هو الآخر واجم الملامح شارد أغلب الوقت والجميع قد لاحظ هذا تنهدت بتعب ورسم أبتسامة جميلة علي وجهه وهو يجلس بجانبها علي الأريكة قائلاً :- صباح الخير ياحبيبة بابا ..
نظرت إليه بهدوء قائلة :- صباح النور يابابا ..
لم تمازحه وتمرح معه كعادتها وكأن شمسها قد أنطفأت ولن تشتعل مرة آخرى بزواجها من إبن صالح فتصنع المرح قائلاً :- كويس اني شوفتك قبل مااروح الشغل عشان اقولك انك لو عايزة ترجعي تدريبك وجامعتك تاني مفيش مشكلة ..
حاولت أن تبتسم له فخرجت أبتسامتها شاحبة وشكرته بهدوء فاتر بعض الشئ فتمزق قلبه وهو يراها هادئة هكذا ولم تسأل حتى عن تفاصيل عودتها فتنهد قائلاً ببعض الحزن والجدية :- انا عارف انك زعلانة مني بس انا معنديش اغلي منك انتي واخواتك يعني اكيد مش هشوف حد فيكم نفسه ف حاجة ومش هعملهالو .. انا عارف انكم بتحبوا بعض بس مش اول مايقولي عاوز بنتك هقوله اتفضلها الراجل بيبان ف المواقف وانا مش عارف هقول الكلمتين الحلوين دول ازاي عن الزفت عمار بس انا عارف انه راجل بجد وبيحبك والاختبار اللي هو فيه دة هيخليه يحارب عشان يوصلك ودة اللي انا عايزه لاني مش هديكي لاي حد بسهولة حتي لو كان من العيلة ..
دمعت عيناها وهي تنظر له بحب ثم هتفت بأبتسامة حنونة قائلة :- انا بحبك اوي يابابا ..
احتضنها بحب قائلاً :- وانا بحبك اكتر ياروح بابا ..
صدح صوت وصول رسالة إلى هاتفها فأبتعدت عنه وأمسكت بالهاتف لتجحظ عيناها برعب وهي تري صورة عمار يقف الآن أمام النيل في مكانه المفضل والذي تعلم أين هو ينظر للنيل بشرود وعلي بعد مسافة ليست ببعيدة عنه يقف شخص ملثم يوجه سلاحه نحو رأسه هذه المرة بينما أسفل الصورة كتب الآتي ..
" المرة اللي فاتت كانت قرصة ودن ليكم بس الظاهر ان أنتي وهو مش بتتعظوا ودة آخر تحذير ليكي يادكتورة وقد أعذر من أنذر "
*********************************************
" منزل علي "
كان أياس نائماً في غرفته مستلقي علي فراشه غارقاً في أحلامه أو بالأصح كوابيسه فهو منذ مدة لم يحلم بها هذه الأحلام المفزعة ولكن هذه المرة بقدر ماآثار هذا الحلم رعبه عليها كالعادة بقدر ماآثار حيرته .. كان يقف على صخرة عالية للغاية السواد يحيطه بكل أتجاه حتى ملابسه نظر لنفسه وحوله بفزع غريب عليه حاول أن يلتقط أنفاسه الهاربة من فرط توتره والمنظر من حوله يثير رعب أعتي الرجال كاد أن يتحرك ولكنه كان علي وشك السقوط توازن بصعوبة وهو يلهث برعب ثم نظر إلى الأسفل وأتسعت عيناه بصدمة لم تكن المسافة مرتفعة بل شاهقة الأرتفاع وسواد حالك يطالعه بعد أن توازن قليلاً دقق النظر بالأسفل وسارت قشعريرة بجسده بأكمله وهو يرى بئر من أسفله وبه عدداً مهول من الأفاعي الصغيرة متصلة ببعضها البعض بصورة مثيرة للغثيان أبعد أنظاره عن هذا المنظر المقزز وبدأ يتحرك بتروي من علي الصخرة حتى أبتعد عنها وأصبح بأمان بعض الشئ ظل يسير ويسير وكل مايحيط به ظلام دامس لا يوجد بصيص ضوء واحد حتي ينير عتمة الطريق الذي يوجد به توقف عند مفترق طرق وكان أمامه طريقان أحتار أيهما سيسلك قرر أن يسير جهة اليمين كان الطريق طويل للغاية وكلما سار أكثر كلما أمتد طريقه شعر بالتعب فوقف يستريح وهو يشعر أن هذه المرة لن يستيقظ من هذا الحلم وسيعلق بهذا السجن وبينما هو يستريح بمكانه شعر بشعاع ضوء قد صوب بأتجاهه نظر إليه بترقب وهو يراه يقترب وكأنه كان متوقع صاحبة هذا الضوء المبهر بأحلامه وبالفعل ظهرت هي بملابسها البيضاء الواسعة وشعرها الأشقر الطويل للغاية عن المرات السابقة لم تكن مختلفة عن كل مرة رآها بأحلامه عدا شيئاً واحد هو عيناها هذه المرة عيناها كانت الوحيدة الظاهرة بملامحها كلها وقف ينظر إليها بأنشداه وهو لايصدق أنها بالفعل أمامه بكل هذا القرب عكس المرات الماضية همس بذهول قائلاً :- چنان !!
لم يشعر بعيناها تبتسم حتى بل صوبت نظراتها تجاهه بعتاب مزق قلبه ولا يعلم سببه ثم هتف مصعوقاً :- أنتي بتبصيلي كدة ليه !!
صدح صوتها الرقيق بعتاب جعله يرغب في قتل نفسه حالاً :- ليه !! انا أذيتك ف ايه !!
لم يستطع السيطرة على غضبه قائلاً بتساؤل :- أنتي بتقولي ايه ؟! وضحي كلامك ..
هتفت قائلة للمرة الثانية بعتاب يغلفه الآلم :- خلاص الوقت فات مبقاش ينفع ..
وقبل أن ينطق سقط قلبه بين قدميه وشعر كأن صاعقة ما حلت علي جميع أجزاء جسده جعلته غير قادراً علي الحركة بينما أتسعت عيناه برعب لم يشعر به من قبل وهو يري أفعي حمراء نارية ضخمة للغاية وطويلة بشدة لها أنياب غاية في البشاعة تظهر من العدم وتقف مباشرة خلف چنان وما آثار حيرته التي لم تكن بوقتها هو أن هذه الأفعي تنظر له بنظرة شريرة وضحكة خبيثة من بين أنيابها المقززة جعلته يشعر وكأنه يعرف صاحبها حق المعرفة لم يكن الوضع يسمح بأية تساؤلات فبمجرد آن رآي الأفعي تلف ذيلها حول چنان حتى صرخ قائلاً برعب :- چنااااان .. حاااااسبي ..
كاد أن يتحرك بأتجاهها حتى يحميها قبل أن تفتك بها هذع الأفعي ولكنه لم يستطع بسبب هذه الأساور الحديدة الضخمة التي تكبل يديه مقيدة بالأرض وتمنعه من الحركة ولا يعلم من أين آتت هذه السلاسل التي تقييده رفع أنظاره بهلع عندما وصلته صرخة چنان فرآي هذه الأفعي أحكمت جسدها حول چنان وترفعها ببطء من علي الأرض صرخت بهيستيرية وهي تشعر بعظامها تنصهر بين أحضان الأفعي بينما هو تهاوي قلبه بين قدميه برعب وهو يرى هذا المنظر الذي أدمي قلبه وجعل نبضاته تتسارع بصورة مرعبة صرخت هي بتوسل وصوت يدوي بالظلام من حوله :- أياااااس الحقني ياأياااااااس ..
حاول أن يركض لينقذها ولكن منعته قيوده من ذلك تشنجت عضلات وجهه وتغضنت ملامحه صرخ بعنف قائلاً :- چناااااان .. چنااااان لااااا ...
شاهد هذه الأفعي وهي تبتعد بها عن عيناه ظل يصرخ ويعافر بكل ماحوله حتي تنحل وثاقه ولكن بلا جدوي أختفت الأفعي بچنان من أمامه ولم يتبقى له سوى الظلام أنتفض من فراشه وهو يلهث بعنف غير قادراً علي التنفس بصورة طبيعية ظل ينظر حوله حتي يتأكد من أنه بغرفته داخل منزله بأمان وأن كل ماحدث لم يمن سوى كابوس مرعب بغيض وأنتهى هتف قائلاً وهو يتنفس بصعوبة :- أعوذ بالله من الشيطان الرچيم ..
ظل يرددها عدة مرات متتالية حتى شعر أنه هدأ قليلاً وأستعاد أنفاسه الهاربة منه نظر إلى الساعة فوجد أنه سيتآخر علي عمله وهو يريد أن يطمئن علي چنان بعد هذا الكابوس المريع أنتهي من أرتداء ملابسه وأستعد للذهاب إلى عمله توجه خارج غرفته فهتف قائلاً بهدوء :- صباح الخير ..
كان أهل المنزل علي طاولة الطعام فرد الجميع تحيته بينما نظر علي إلى ولده الذي يبدوا عليه الضيق وتهجم الوجه قائلاً بأستغراب :- غريبة ياأياس أول مرة تنزل متآخر عن معادك !!
أياس بهدوء مصطنع :- راحت عليا نومة يابابا ..
هتفت أية بحنو :- طب تعالي ياحبيبي أفطر قبل ماتمشي ..
أياس بأبتسامة لم تصل إلى عيناه :- معلش ياحبيبتي أنا لازم انزل عندي اجتماع ومتأخر بعد أذنكم ..
رحل أياس ولم تفارقه نظرات والده كان يقود سيارته بسرعة رهيبة وهناك أنتفاضة بصدره جعلته يشعر أن اليوم هو الأسود بحياته وصل إلى شركته وترجل من سيارته وهو يهرول بخطواته حتى يراها وكأن القدر يحالفه إذ رآها بهيئتها الملائكية المضيئة تقف أمام المصعد تنتظره تقدم منها وهو يحاول عبثاً أن يهدء من ضربات قلبه التي تتقافز بعنف داخله من مجرد رؤيتها أمامه وقف بجانبه ولم يبعد عيناه عنها يريد أن يتشبع من رؤيتها لم تكن منتبهة إلى وجوده ولكن بمجرد أن تسلل إلى رئتيها رائحة عطره المميزة رفعت عيناها التي تشبه أشجار الغابات في جمالها ومنظرهم المهيب فتأوه بداخله من هذه النظرة البريئة التي تطالعه بها كان ينظر إليها بمشاعر عديدة متخبطة لا يعلم ماهية مشاعره تجاهها كل مايدركه بتلك اللحظة وهو أنه يريد أن يزرعها بداخل صدره ويخبئها عن العالم أجمع بينما هي تطالعه بتعجب وحيرة من هذه النظرة التي يرمقها بها أنقذها من هذا الموقف الحرج وصول المصعد فتح لها الباب وتنحي جانباً فدلفت علي أستحياأ أستقلا المصعد سوياً وحالة من الصمت المهيب يدوي في المكان أخيراً وصل المصعد إلى الطابق المنشود لتتنفس هي الصعداء علي عكسه تماماً فقد أراد أن يمضي بجانبها الكثير من الوقت كرر أياس فعلته وفتح لها باب المصعد لتخرج منه وهي متعجبة تماماً من كل مايحدث الآن دلف الأثنان إلى المكتب ولكن تسمرت أقدامهما بالأرض وأتسعت عيناهما من هول المفاجأة ليردد الأثنان بنفس واحد :- أمجد !!! .......
**********************يتبع******************
تعليقات: 0
إرسال تعليق