-->

 *بسم الله الرحمن الرحيم*

*‏*************الحلقة الثانية وعشرون*************

هل إختبر أحدكُم إحساس الفقد يومًا.. أن تفقِد مالديک بالأساس.. أن تفقد شئ ما وكُلما حاولت أن تقترب وتحاول لمسُه تجِد من يُردِعک.. ومايُردِعک ليس بشخص يُمكنک مُحاربتُه.. بل من يُردِعک هو عقلك.. كبريائك.. كرامة ذكورية مِن المُمكِن أن تُذبح على يد هذا الحُب دون رحمة.. من يُردِعک أيضًا مُجتمع يقوم بفرض بعض العادات والتقاليد العقيمة التي تناقلاتها الأجيال جيلًا تلو الأخر حتى أصبحت مُترسِخة بعقولِنا.. نحفظها عن ظهر قلب كأسمائنا ولا نُحيد عنها لأي ظرفًا كان.. وكُلما حاولنا مُقاومتها تغرِز هي آقدامها بأرضنا أكثر وكأنها تُخبِرنا إنه لا مهرب منها.. فهي الأقوى.. هي من رسخها الأجداد بعقولِنا منذُ زمن مضى وولى.. من قال أن المُذنِب لا يُغفر لهُ.. أن التائب لا حياة لهُ.. هل الجميع ملائِكة.. هل الجميع قُضاة وهي الجانية.. هل الظُروف التي ألقت بها إلى هذا الظلام لن تؤخذ بعين الإعتبار وستظل هي بصورة الجانية وليست المجني عليها.. من قال أن صاحِبة الماضي لا يحق لها الحياة مرة أُخرى.. من قال أن لا يحق لها فُرصة أُخرى لتنهل من بحر السعادة ولو لمرة.. من نحنُ حتى نُقيم عليها الحد ونُحدد إذا كانت تستحِق الفُرصة أم لا.. دعونا ندِع الخلق للخالِق ونلتفت إلى ما بنا من عيوب وأرواح معطوبة تحتاج للإهتمام من جديد.. ولكن ماذا عن ذلِك الشرقي الحازم الذي لم يقبل الخطأ يومًا.. ذلِك الصائِم عن بنات حواء جميعًا لتآتي هي بماضيها المؤلم وجروح روحها لتُربِكُه وتصدِمُه بنفسُه وبقلبُه الذي يبتغي فُرصة ليدُق ولكن للعقل والمُجتمع رآيًا أخر.. ماذا سيفعل هل سيستسلِم لرغبة القلب المُلحة في أن ينال الوصال.. هل سيُحلِث في سحابة العِشق أم سيبقى على الأرض مُكبلًا بتقاليد وعادات مُجتمع بالية.. صدقًا لا يعرِف الإجابة...... 

يجلِس على هذا المِقعد الخشبي أمام الفِراش الذي تنام عليه أو بمعنى أصح فِراشُه هو.. تحديدًا منذُ أن سقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي دون أي سبب أو مُقدمات فقط ملامِحها التي شُحِبت تمامًا والإصفرار الواضِح الذي ظهر عليها بالإضافة إلى ذلِك الرُعب الذي كان يتقافز من مقلتيها ولا يعلم لهُ سببًا.. كُل هذه الأعراض هي من أشعرتُه بقُرب سقوطها الحتمي وبالفِعل سقطت فاقدة للوعي بين ذراعيه.. صُدِم.. إرتعب.. إنهار داخليًا خوفًا ملن فقدها.. ظل يصرُخ بإسمها بفزع حتى تستفيق ولكِن دون جدوى.. حملها بين ذراعيه بحرص وخرج مِن غُرفة المكتب وهو يصرُخ برحمة المُربية حتى تتصل بالطبيب.. صعد بها إلى غُرفتُه دون أن يدرُك عواقب مايفعلُه لاحقًا.. ليآتي الطبيب سريعًا كما أمرهُ وبعد الفحص هتف قائلًا بجدية لذلِك الذي يقف على جمر الذي ينهش به:- عندها إنهيار عصبي حاد، واضح إنها تعرضت لضغط الفترة اللي فاتت أعصابها مقدرتش تتحملُه، بالإضافة إنها عندها حُمى وشكلها بتعاني منها من إمبارح، عشان كدة إنهارت دلوقتي وأُغمى عليها..

صُدِم من حديثها الطبيب إنهيار عصبي حاد وحُمى ماالذي تعرضِت لهُ بقصرُه حتى يحدُث بها كُل ذلِك.. لقد بدأت الأيام الماضية تتحسن حالتها بشكل ملحوظ نسبيًا وبدأت ملامحها بالإسترخاء إذًا ماذا حدث لتنتكِس مرة أُخرى.. لم يشعُر بالطبيب الذي رحل بعد أن شكرتُه المُربية ولا حتى تنسحب حتى تترُك لهُ المجال معها قليلًا فهي تشعُر ما بقلبُه تجاه تِلك الصغيرة ولكنهُ يُعانِد ولا تعلم إلى متي.. كُل مافعلُه هو إنهُ سحب مقعدُه وجلس أمامها يتأملها بصمت وبملامِح مُبهمة.. يشعُر بنغزة بقلبُه عليها.. منذُ الأمس وهو يراقبها وهي نائِمة تهلوِس بكلمات لم يفهم منها الكثير سوى إنها تشتاق لعائلتها وإنها كانت مُجبرة ولا يعلم كانت مُجبرة على ماذا أو بمعنى أصح يُحاول أن يُشغل عقلُه عن التفكير في ماالذي كانت مُجبرة عليه وصل إلى مسامعُه صوت باب الغُرفة يُفتح لتدلِف السيدة رحمة التي إقتربت منهُ بهدوء تُربِت على كتفُه قائلة بحنو:- ياحبيبي قوم نام شوية ف أي أوضة تانية ولما تصحى أنا هصحيک والله..

سلط أنظارُه على زهور وهو يُجيب قائلًا بهدوء خادِع:- صدقيني أنا كويس، أنا بس خايف أسيبها تتعب أكتر ومحدش يلحقها وأنا مش موجود..

همست قائلة بشفقة:- إنت من إمبارح ع الحال دة، دة أنت حتى مغييرتش هدومك، متعبتش طيب..

لم يُجيبها ولم تتحرك مقلتيه عن زهور النائمة بسلام غير مُدرِكة للحروب التي تدور حولها تنهدت رحمة بتعب ولكنها هتفت قائلة بإصرار:- إنت مكلتش من إمبارح هنزل أجيبلك أكل ومش هقبل بكلمة لا، أنا مش عايزة مناهدة وتعب فيا..

رحلت دون أن تُعطيه فُرصة للرد ليعود إلى تأملُه بها بهدوء وكأن شئ لم يكُن.. إنتبه إلى حركة جفنيها المتوترة وإرتعاش كفيها كأنها تتهيئ للإستيقاظ سلط أنظارُه أكثر عليها بتركيز ليجزع وهو يراها تشهق بفزع وتنتفض صارخة برُعب إقترب منها وأحكم قبضتُه على كتفيها حتى يُهدئ من إنتفاضتها وهتف قائلًا بلهفة:- زهور، إهدي إنتِ كويسة.. 

نظرت حولها بهلع قوي ثُم إستقرت نظراتها عليه وقبضت على تلابيب ملابسُه قائلة بفزع جلي على ملامحها ونبرتها بوضوح:- متخليهوش ياخُدني، والنبي مش عايزة أرجع تاني ليهم، مش عايزة أبقا كدة، متسيبنيش ليه، عايز ياخُدني، بخاف من صوتُه، بخاف..

كلمات كثيرة مُبعثرة لم يفهم منها شئ بتِلك اللحظة سوى رُعبها الجلي وهو يرغب في أن يطمأنها بأي شكل هتف قائلًا بقوة وإصرار:- محدش هيقدر ياخدك طول ماإنتِ معايا، متخافيش من حاجة وأنا موجود يازهور، قوليلي مين اللي مخوفک ورعبِک الرُعب دة ووعد مني همحيه من على وش الأرض بس متخافيش كدة..

بكت بقوة وقهر لا مثيل لهُما ودون وعي ألقت برأسها على صدرُه قائلة من بين شهقات بُكائها:- أنا هربت منه، بس صوتُه خوفني، مش هدخُل الجنينة تاني لوحدي، أنا أسفة..

إستمرت في هلوستها دون إدراك منها لذلِك الذي تجمد بمكانُه يربُط الأحداث ببعضها البعض وكُل حرف تفوهت به هي دون وعي منها لقد تعرضت لصدمة في قصرُه.. هُناك من أذاها هُنا.. إشتعلت عينيه بغضب عاصف سيقتل كُل من يقف أمامُه محاولًا ردعُه عما ينتويه.. ومن بين شرودُه في بحر أفكارُه لم يشعُر بأصابعُه التي تخللت في خصُلاتها الناعمة تعبثُ بها برقة وحنة عكس الجمود الذي بعينيه.......

*********************************************

بُركان من الغضب على على وشك الإنفجار بمن حولُه سينهار كُل ما خطط لهُ من أجل هذه القضية.. حادثة سُهيل قلبت موازينُه رأسًا على عقل.. لقد كان يُخطط للقبض عليه ولكن إنتقام الله سُبحانُه وتعالى كان أسرع وأشد.. وأكثر مايؤلم قلبُه الآن هذه الصغيرة التي تُنازِع الموت بغُرفة العناية.. لا يعلم أي مصير ألقاها بطريق سُهيل هذا الشيطان ولكن هو يعلم أن سُهيل لم يكُن متورطًا بتجارة الأعضاء فقط بل أيضًا متورط بأختطاف الفتيات والإتجار بهُن ويعلم أن موتُه سيُعيق كشف الكثير من الحقائق لبعض الوقت نظرًا لأنه قد كان طرف الخيط الذي سيصل بنهايتُه إلى هذه الماڤيا التي لاتعرف للرحمة طريق وتختطف الأطفال والفتيات من أجل التجارة بهم.. صرخ بصوت زلزل جدران المشفى من حولُه وهو يقف أمام غُرفة العناية يُتابع هذه الصغيرة والتي تُعتبر الشاهدة الوحيدة بهذه القضية:- يعني إيه الصحافة شمت خبر عن الموضوع دة وإزاي عرفوا أصلًا، أنا مش قولت الحادثة دي تفضل ف سرية تامة عشان حياة الشاهدة اللي ف القضية..

أجاب الطرف الآخر بتوتر:- ياباشا والله مانعرف إزاي الخبر دة إتسرب، بس تقريبًا في حد من جوة القسم هو اللي سرب لإننا لاقينا كُل الصحافين جاين ع القسم عشان يعرفوا الأخبار..

جز على أسنانُه بشر قائلًا:- أنا ميخُصنيش كُل اللي إنت بتهري فيه دة، أنا اللي يهمني حياة الشاهدة اللي معايا، إسمعني كويس أنا عايزك تعرفلي مين اللي سرب المعلومات دي ويكون عندي ف ظرف 48 ساعة وإلا مش هرحمك إنت وباقي رجالتك..

أغلق الهاتف وهو يزفر بعصبية وإنفعال لا مثيل لهُما كُل ما يُخطط لهُ سيضيع هباءً بسبب ذلك الخائن الذي بينهم بالتأكيد الحادثة ستصل إلى مسامع الماڤيا التي تُريد التخلص من الفتاة حتى لا تُفشي عن أخبارهُم وكُل ماتعرفُه عن هذا الكيان.. بل سيتخلصوا منها حتى لا تُشكل خطرًا عليهُم فيما بعد ولكنهُ لن يسمح بذلك أن يحدُث.. سيُحافظ على حياة هذه الصغيرة مهما كلفُه الأمر.. جلس على إحدى المقاعد بإنهاك وهو يتذكر إنهُ لم ينم منذُ الأمس تحديدًا منذُ أن كان معها وآتاه ذلك الإتصال الذي عكر صفو الجو من حولُه وإضطر أن يعود إلى القاهرة بمفردُه حتى يُتابع ذلك الحادث.. فتح هاتفُه يعبث به قليلًا ويتصفح مواقع التواصل الإجتماعي ليُفاجئ بهذا الكم من الأخبار التي لا حصر لها عن حادثة الجراح الشهير " سُهيل عبدالحي " مع فتاة ليل بسيارتُه على إحدى الطرُق السريعة.. ماذا !! فتاة ليل !! من الذي أعلن عن هذا الخبر وكيف؟! لا أحد يعلم إلى الآن من هذه الصغيرة التي بالداخل إذًا كيف إنتشر الخبر بهذه الصورة البشعة؟! وقعت عينيه على مقطع لأحد المُذيعين بالقنوات الأخبارية وهو يبث بتصريح مُباشر وحي عن تفاصيل الوقعة ضغط على إيقونة التشغيل ليرى ذلك المُذيع يجلس بموقع التصوير الخاص بالقناة الأخبارية وصدح صوتُه قائلًا بنبرة جادة:- " أعزائي المُشاهدين ها قد جاءنا صباح اليوم نباءً عن أحد الشخصيات الشهيرة وهو الطبيب الشاب سُهيل عبدالحي الذي توفى مساء أمس بحادث سير على احد الطرُق السريعة وما آثار صدمة مُراسلينا ممن قاموا بتغطية الخبر هو وجود فتاة يُشتبه إنها فتاة ليل وتعمل بإحدى الملاهي الليلية وقد بدا لنا أن الطبيب المشهور متورِط ببعض الأعمال المشبوعة ومُمارسة أعمال تُحرِض على الفِسق والفساد وهذا ماتأكدنا منهُ بعد أن آتتنا  بعض المعلومات من مصدر موثوق، قد كان هذا الطبيب مِثال يُحتذى به في مجال الطب ولكن على مايبدوا أن كُل هذا لم يكُن سوى واجهة خادِعة إستخدمها سُهيل لخداعنا جميعًا ووو..... "

أغلق المقطع وهو يغلي من الغضب الآن فقط قد فهم اللُعبة كيف تسير لقد قرروا أن يكون سُهيل هو كبش الفِداء لهم.. لقد أستغلوا حادثة وفاتُه بهذه الطريقة حتى يكون هو المُتسبب الرئيسي بكُل مايحدث ليلتهي الجميع عن هذه الحادثة المُثيرة للجدل وتبتعد الأعيُن عن المُتسببين الحقيقين لهذه الفواجع.. صاح رنين هاتفُه فأجاب قائلًا بصوت مُختنق بمشاعرُه:- أيوة ياآسر باشا..

آسر بتساؤل جدي:- إيه ياعمار الأخبار اللي عندك؟!

أخبرُه عمار بكُل ماحدث حتى الآن ليستشيط آسر غضبًا ويهتف قائلًا من بين أسنانُه:- إنت لازم تعرف الخاين اللي سرب الخبر دة ياعمار وبسرعة..

عمار بجدية بحتة:- 48 ساعة وهيكون ف إيدينا..

آسر بتساؤل:- إيه الخطة اللي إنت حططها دلوقتي؟!

عمار بهدوء:- الأول محتاج أدخل شقة سُهيل، سُهيل ذكي وأكيد كان عامل حساب يوم زي دة وطرف الخيط هيكون شقتُه، وف نفس الوقت هجمع معلومات عن البنت وأهلها اكيد البنت دي مخطوفة ولو صح تخميني هقدر أوصل لأهلها عن طريق محاضر الأختفاء اللي أتعملت آخر 6 شهور، وف حاجة تانية ف دماغي بس هبلغك بيها لما أشوفك..

آسر بهدوء:- مش عايز أي تهور ياعمار أو أي خطوة تتعمل من غير علمي..

طمئنُه عمار فأستكمل آسر حديثُه بجدية قائلًا:- قُدامك قد إيه وتيجي، الحفلة هتبدأ بدري وفي شخصيات كتير مُهمة هتحضر..

عمار بهدوء:- هأمن الشاهدة الأول وبعدين هاجي على معاد الحفلة..

اغلق مع آسر وهو يتنهد بتعب نفسي وجسدي يُريد أن تنتهي هذه القضية للأبد يشعُر وكأن كارثة ما ستحدُث وعليه أن يتحضر للمواجهة جيدًا لا يُريد أن يُفاجئُه القدر بألاعيبُه.. إتصل على رجالُه من أجل حراسة الفتاة ثم بدأ الأستعداد من أجل السفر فالليلة حافلة وبها العديد من المُفاجأت لهُ ولغيرُه.....

*********************************************

عائِد إلى الوطن بعد كُل هذه السنوات التي قضاها خارِجًا يجني الأموال بكافة السبُل الغير مشروعة.. وماذا إن فعل.. هو لم يكُن يرغب أن يبقى سجينًا لفقرُه المدقع.. لقد كان موظف جمارِك بسيط راتبُه لا يكفيه أسبوعان بالشهر وهو كان يبتغي الثراء.. يتذكر أول عملية تهريب قام بها وكم كان مُرتعبًا من أن ينكشف أو يزُج بالسجن.. ولكن العملية نجحت وعملية تلو الأُخرى حتى أشتهر وكادت الحكومة المصرية أن تقبُض عليه ويقضي المُتبقي من حياتُه بالسجن ولكنهُ أدرك نفسُه سريعًا فقد كان يعرف شخصًا يعمل مع الماڤيا فطلب منهُ المُساعدة وبالفعل هرب إلى إحدى الدول الآجنبية وهناك تفاجئ بهذا العالم المُنفتح وكم أعجبُه إندمج بهذا المُجتمع وإنضم إلى الماڤيا التي لم تترُك مجالًا إلا وعملت بهِ.. مخدرات، أسلحة، آثار، إختطاف، أغتصاب، تجارة أعضاء، إلخ إلخ عمل لسنوات وكان طمعُه وجشعُه في إزدياد دومًا لم يكل أو يمل من جمع الأموال من الحرام حتى أصبح هو رئيس هذه الماڤيا والعقل المُدبر لكُل شئ لم يستطِع أحد التعرُف على هويتُه الحقيقية وإنهُ السبب في الكثير من الفساد الذي يحدُث بمصر وها هو اليوم عائِد إلى الوطن بعد طول غياب حتى يُنهي أمر هذه الطبيبة التي تبتغي أن تكشِفُه يعلم من هي ومن عائلتها فهُناك ماضي حافل بينُه وبين هذه العائلة لم يكُن يرغب في قتل سالين لذلك آتى بنفسُه حتى يراها وإن وصل الأمر إلى القتل فسيتخلص منها على الفور.. 

خرج من المطار وهو يُخبِر نفسُه بإنهُ الآن أقوى من هذه المرة التي فر هاربًا بها.. وجد أحد رجالُه بأنتظارُه إقترب منهُ الرجُل قائلًا:- حمدالله ع السلامة ياباشا..

هتف قائلًا ببرود إنجليزي إكتسبُه من الغرب:- البيه الصُغير فين؟!

الرجُل بهدوء:- نايم ياباشا ف الڤيلا..

جز على أسنانُه بغضب من تصرفات ذلك الفتى الهوجاء.. كيف لم يآتي لإستقبالُه.. فتح لهُ الرجُل باب السيارة الخلفي ليجلس بهدوء رغم الغضب الذي يُشعِل كيانُه ورغم طاقة الشر التي تتغلغل بأعماقُه وتكفي لتدمير الكثير.. ظل يُراقب الطريق الناس من نافذة بأستخفاف ولم يآتي بمُخيلتُه أن هذه الأرض ستكون مقبرتُه...

*********************************************

" في البلد "

آتى المساء وأُنيرت السماء بضوء القمر الرائع ولمعت بالنجوم الجذابة.. إشتعلت الأضواء وكللت الحديقة بالزينة الرائعة فاليوم حفل زواج " آسر وحياة " بعد مرور كُل هذه السنوات لم يُمرر اسر عام واحد على زواجهما دون أن يُقيم لها حفل زواج يخطِف الأنفاس وعلى الرغم من إعتراضها على مايفعلُه إلا إنه لم يهتم بأمر إعتراضها يعلم أنها سعيدة ولكنها تخجل من أحاديث الناس وهو لم يهتم يومًا بحديثهم كل مايهتم بهِ هي حياة تلك المرأة التي أذاها يومًا دون وعي.. تلك المرأة التي ما آن وقعت عينيه عليها وهي فتاة شابة حتى خطفِت لبُه وقلبُه ولكن إنتقامُه كان يجعلُه كالمُغيب ولم يدرُك أن إنفلات دقات قلبُه بحضرتها لم يكُن سوى حُب.. تلك المرأة التي بمُجرد أن رآها تفتح باب منزل صديقُه جاسم حتى تصنم أمامها وشعر بما يجذبُه نحوها ولم يترُكها حتى أصبحت نصفُه الآخر وشهادة ميلادُه الجديدة بهذه الحياة....

سنعود قليلًا لبعض ذكرياتهما سويًا...

<< FlasH BacK >>

تجلس بمنزل جاسم صديق شقيقها علي الذي ساعدها على الهرب.. ترتعش من الخوف وتخشى المجهول ولكن ما باليد حيلة.. صدح رنين جرس المنزل لتنتظر أحد يآتي ليفتح الباب ولكن لم يآتي أحدًا منهُما نهضت هي وسارت بخطوات بطيئة ولم تكُن تعلم إنها تسير نحو مصيرها الحتمي الذي ستلقاها على يد ذلك الذي تسمر أمامها بمُجرد أن فتحت لهُ الباب فتاة غريبة بمنزل صديقُه.. قصيرة بشعر أسود فحمي طويل للغاية وعيون رمادية لامعة كالقطط ترتدي عباءة سمراء تبتلعها ظل بنظُر لها بتمعن على الرغم من إنها أنزلت نظراتها أرضًا سريعًا بأستحياء ولكنهُ لم يستطع ان يُحيد بعينيه عنها....

<< BacK >>

كانت هذه النظرة الخاطفة التي آلقتها حياة لآسر بمثابة سهم مُشتعل بالعشق أصاب قلبُه فتغلغل عشقها في ثُناياه ولم يعرف طريقًا لنساء أُخريات سواها...

<< FlasH BacK >>

شئما يجذبُه نحوها لا يعلم ماهو ولكنهُ يرغب في رؤيتها بشدة على الرغم من هذه البراءة التي تلتمِع بعينيها إلا أنه مُصر على إنها مثل الأُخريات بالتأكيد.. دلف خلفها إلى المطبخ ليجدها تُحضِر بعض المشروبات لهم ولكنها شهقت برُعب ما أن رآتُه أمامها ثم جاهدت ليخرج صوتها ثابتًا ولكن رُغمًا عنها خرج متوترًا:- حضرتك عاوز حاجة؟!

شملها بنظرة تفحُصية أصابتها بالإرتعاش ثم همس قائلًا بنبرة خبيثة:- هو من ناحية عاوز ف أنا عاوز كتير أووي..

<< Back >>

أرعبها ذلك اليوم ولم يكُن يعلم بأنهُ سيعيش المُتبقي من حياتُه نادمًا على لحظة رُعب عاشتها بسببُه...

<< FlasH BacK >>

يتذكر المرة الأولى التي بكى بها بين أحضانها بعد أن صرخ بوجهها على طاولة الطعام فغضبت منهُ ولم تنام بجانبُه كالعادة لينهض ويبحث عنها بأرجاء المنزل حتى وجدها بغُرفة أُخرى تبكي بحُرقة ليرتمي بين أحضانها وعندما شعر بعدم مُبادرتها وكأنها خنجر زُرِع بقلبُه ليهمس بضعف وغصة بُكاء:- أحضنيني..

لينهي جُملتُه ويجد نفسه غارقًا بين أحضانها ينعم بدفء جسدها وطراوتُه بين ذراعيه وللمرة الأولى يبكي أمام أمرأة كانت هي حياة إمرأتُه.....

<< BacK >>

يتذكر أول ليلة لهُما معًا كزوجان حقيقيان بعد أن سمحت لهُ حياة آخيرًا بلمسها والغرق في بحر عشقها...

<< FlasH BacK >>

بعد أن إعتذر لها أمام أهلها جميعًا بالبلدة بعد أن كان مُغادرًا للأبد ولكن لم يستطع تركها لتصدمُه هي بإعترافها بالحُب ليُقرر بعدها أن يظل سجينًا بين أحضانها للأبد.. عاد معها للقاهرة مر شهران على حياتهُما ولم يحاول الإقتراب منها بتاتًا لكي لا تفزع أو تبغضُه يعلم إنه يستحق ذلك العذاب الذي يعيشُه في بُعدها ولكن عليه التحمُل حتى آتى ذلك اليوم الذي قررت به حياة الصفح عنهُ ووضع حد لمُعاناتُه.. كان عائدًا من عملُه مُرهق وبشدة هناك ضغط بعملُه ولكن الضغط الأكبر هو مايُعانيه بوجودها.. دلف إلى المنزل ودلف إلى المطبخ ولكنهُ تصنم مكانُه بصدمة مما ترتديه إبتلع ريقُه بتوتر بالغ بعد أن رأى ملامحها المُندهشة من وجودُه لقد آتى باكرًا عن توقيتُه ولم تكد أن تتجهز كُليًا بينما هو فهم توترها هذا خوف لذلك قرر أن ينسحب ويذهب إلى غرفتهُما سريعًا قبل أن يفقد سيطرتُه على ذاتُه وينقض عليها وليحدُث ما يحدُث ولكنها صدمتُه عندما إرتسمت إبتسامة رائعة على شفتيها سلبت لبُه ورآها تقترب منهُ ببطء وهي ترتدي تلك المنامة الحريرية القصيرة للغاية بفتحة صدر واسعة مما جعل جسدها مكشوف أمامُه بسخاء توقفت أمامُه بخجل من نظراتُه التي تلتهمها وتعلم المجهود الجبار الذي يُمارسُه السيطرة على نفسُه خوفًا عليها وبأنهُ لن يُبادر  هو مُطلقًا.. حاوطت عنقُه بذراعيها لتشعر بتشنج جسده بين أحضانها ونظر إليها بذهول ولكنهُ تحول إلى صدمة عندما شعر بشفتيها تلتصق بشفتيه بحميمية قُبلتها خجولة ناعمة مثلها فقد كُل ذرة سيطرة بداخلُه وألتهم شفتيها في قُبلة عاشقة راغبة وهو يُعلن عن إمتلاكُه لها أبعد شفتيها عن مرمى شفتيه بصعوبة وتجولت يديه بحُرية على جسدها ثم همس بخفوت شديد خوفًا من تبديد هذه اللحظة الرائعة:- حياة!!

همستُه كانت بمثابة إستجداء لوصالها ولم تبخل هي عليه بذلك الوصال فهمست قائلة بنبرة مُرتعشة آثر تلك المشاعر التي تشعُر بها وتستقبل لمساتُه على جسدها بخجل شديد ولكنها تُعجبها:- أنا بحبك..

لا يعرف ما حدث بعد ذلك سوى إنهُ سقط غارقًا في نهر العسل يرتشف منهُ بقدر مايشاء دون حساب.....

<< BacK >>

كُل هذه الذكريات وأكثر كانت تتوالى على عقل آسر الذي كان يقف مع بعض رجال العائلة ورجال الأعمال وبعض الكوادر بالدولة ولكنهُ كان معهم بجسدُه فقط وعقلُه وقلبُه وروحُه معها هي يتذكر كُل لحظاتهُما سويًا.. مرت كُل هذه السنوات ولازال يعشقها كأول مرة رآها بها.. لقد إستولت على كيانُه كُليًا.. صدح صوت موسيقى هادئة تدُل على وصول ملكة الحفل ومن سوى زوجتُه المصون.. نظر إلى الممر المؤدي إلى الحديقة ليجدها تتهادى بخطواتها الرشيقة بفُستان أسود فحمي يُليق بعُمرها ولكن نظرة الخجل تِلك كما هي لم تتغيير إقترب منها وهو شارد بجمالها الأخاذ.. آتى على عقلُه تلك الحفلة التي أقامتها لهما السيدة رجاء بأول أيام زواجهما وها هو الموقف يتكرر مرة أُخرى بنفس الشغف ونفس ذات لمعة الأعين كتلك الليلة هي حياة حياتُه هو وشهادة ميلادُه الجديدة بهذا العالم وهو آسر ملاذها وملجأها.. لم تتزحزح عينيها عنه وهي تتأملُه هو الرجُل الوحيد الذي تربع على عرش قلبها منذُ سنوات طوال.. هو الرجُل الذي حارب العادات والتقاليد الصعيدية الصارمة من آجل أن يحظى بها.. تتأمل هيئتُه الرجولية الجذابة بأنبهار وكأنها تراه للمرة الأولى ذلك ضابط الشُرطة الوسيم الذي تاهت في بحر عيناه.. آتى على مُخيلتها نفس ذات الموقف القديم وكأنهُ يتكرر اليوم بنفس التفاصيل يسير إليها بغرور وعنفوان الشباب.. ينظُر لها وكأنها المرأة الوحيدة على هذا الكوكب كالآن تحديدًا.. توقفا الأثنان أمام بعضهما البعض قطعت هي هذا الصمت عندما همست قائلة بصوت يشُع سعادة:- نفس الموقف بيتكرر بعد السنين دي كُلها، بس إنت لسة زي ماأنت يااسر، كأن اليوم دة كان لسة إمبارح مش آكتر من 25 سنة..

إلتقط كفها الصغير وإنحنى ليطبع قُبلة رقيقة عليه ثم رفع أنظارُه إليها قائلًا بنبرة رجُل عاشق حد النُخاع:- أنا لسة عاشق لأدق تفاصيلِک، أنا لسة مُتيم ف سحر عيونِک..

إرتفعت ضربات القلب عن مُعدلها الطبيعي.. وتوهجت الأعين بنظرات مُشعة.. وأشرق الوجه ببسمة عاشقة.. ولم يعُد للحديث معنى.....

*********************************************

" بغُرفة الفتيات "

جميع الفتيات إجتمعن بغُرفة سالين.. تمارة، أريج، حور، رهف، بتول، كُل واحدة منهُن تتآلق في فُستان وكأنهُ صُنع خصيصًا لأجلها.. كانت البساطة والأناقة عنوانًا لهُن.. كانت كُل فتاة منهُن تُبرِق بصورة مُختلفة عن الأُخرى ولكن المشاعر أيضًا مُختلفة سالين تشعُر بالقلق والتوتر لأن عمار لم يآتي إلى الآن ولا يُجيب على الهاتف بل أُغلِق تمامًا.....

تمارة تشرِد كثيرًا وتُفكر في إعتراف آدم لها بالحُب وتتسائل بداخلها سؤال واحد فقط ترى هل يُحبها حقًا أم إنهُ وجدها فتاة مُناسبة ستصلُح زوجة لها وتُحبُه أيضًا هي تشعُر بحيرة قاتلة تُريد تصديق إنهُ يُحبها وتسير خلف قلبها ومشاعرها ولكن العقل يُلجمها ولا تعلم أيُهما الفائز بهذا الصراع....

أريج تُشِع سعادة لقد رفضت أنس وتقدم أيهم لخُطبتها بغض النظر عن الطريقة التي تقدم بها لا تُريد ان تتذكرها حتى لا تقتلُه ولكنها بالنهاية ستتزوجُه هو الرجُل الوحيد الذي أسقط " أريج علوان " في بحور عشقُه وسقطت هي بإرادتها وقد كانت أكثر من مُرحبه بهذا السقوط....

چنان كانت تُبرِق كعاداتها بهالة الضوء التي تُحيط بها دومًا سعيدة لحصولها على عائلة كعائلتها تِلك.. لقد كانت تعتقد أن الحياة قد تخلت عنها وسلبت منها والديها وستبقى وحيدة هي وشقيقها إلى الأبد ولكن ماأخذ الله منك شئ إلا ليعوضك بأفضل منهُ.. لقد عوضها الله بهذه العائلة ولكن السبب الأساسي بسعادتها هو أياس ذلك الرجُل الذي تغلغل بين ثُنايا قلبها البرئ لم يعرف للحُب طريق يومًا ليآتي هو ويقتحم حصونها لتجد نفسها مهزومة أمام حبُه وأكثر من مُرحبة بهذه الهزيمة.....

حور صاحبة السر الأعظم بالقصة صاحبة الأحلام البسيطة ولكن صعبة المنال تُفكر بريان ذلك الأشقر الوسيم الذي سلبها قلبها بلمرة الأولى التي رآتُه بها ومنذُ ذلك الحين لم يُبرِح تفكيرها وكم تمنت مُقابلتُه ثانية ليُحقق الله أمنيتها ويعيش معها بذات المنزل لتتأكد من أنها هوت ساقطة ببئر عشقُه دون إرادة منها لم تستطع أن تُلجِم مشاعرها وسقطت كالبلهاء في عشقُه وإنتهى الأمر وكُل ماعليها فعلُه الآن إنتظار القدر ليضع كلمتُه الأخيرة بقصتها معُه.....

رهف كانت ملامح الصدمة تحتل ملامح وجهها من الحين للآخر إلى الآن لا تُصدق إنها أعترفت لأوس بحُبها بهذه البساطة.. تتذكر عِبراتها التي كانت تتساقط أمامُه بضعف بالتأكيد كانت هيئتها مُزرية ولكن لا يهُم هي الآن تشعُر بالسعادة لإنها إستطاعت تحديد مشاعرها تجاهُه وستنعم بحبُه وكفى.....

بتول تِلك الصغيرة الحمقاء التي سقطت بفخ الحُب الزائف ذلك الإفراط الهائل في إستخدامنا للتكنولوچيا في كثير من الأحيان قد يودي بنا إلى حافة الهاوية لنسقط على حين غرة.. لقد كانت عاشقة بسيطة صغيرة وآتى هذا السامر ليخدعها بأسم الحُب ويحاول تلويث هذه المشاعر السامية بسموم كلماتُه التي لا تنتمي لمشاعر الحُب الصادق بصلة لا تُصدق أن صُهيب قد عرف كُل شئ الان بالتأكيد أصبح كارهًـا لها ولكن هو من أهملها وألتفت لحياتُه ألا يُحق لها هي الأُخرى أن تلتفت لحياتها لتبحث عن الحُب والشخص المُناسب الذي سيعوضها عن حُب اخر لم يشعُر بها يومًا بل وإنسحب من حياتها دون سابق إنذار وكُلما تتذكر نظرة صُهيب لها حتى تشعُر بقلبها يتمزق حُزنًـا عليه ولكن لم يعُد هناك مفر من الحقيقة فما حدث قد حدث..... 

صدح صوت تمارة قائلة بحماس:- بابا اتصل وبيقولي إنزلي إنتِ والبنات.. 

هتفت سالين بتوتر:- عمار لسة مجاش أنا مش هقدر أنزل قبل ماأتطمن عليه إنزلوا إنتوا.. 

أريج بهدوء:- طب ماتتصلي بيه شوفيه قدامُه قد ايه بدل حرقة الأعصاب اللي إنتِ فيها دي.. 

أجابتها بضيق:- إتصلت بيه بس مش بيرود والفون اتقفل ف الآخر.. 

أصاب القلق قلب أريج على شقيقها ولكنها تماسكت حتى لا تُثير ضجة بالأجواء صدح رنين هاتف سالين فنظرت إليه بلهفة لعل وعسى يكون عمار ولكنه كان والدها أجابت بأحباط رُغمًا عنها:- ألو يابابا، طب ممكن منزلش أنا، يابابا عمار لسة مجاش وو..، أيوة بس ااا..، حاضر يابابا هنزل مع البنات، سلام.. 

أغلقت مع والدها وهي تكاد تبكي من القهر والحزن.. ترجلن جميعًا خارج الغرفة يُشبهن الملكات بتلك اللحظة حقًا هُن نساء آل علوان بجدارة.. يسيرن بشموخ وكبرياء رغم ما بهِن من علل ولكن لكُل حادثٍ حديث إقتربن من الحديقة لتصدح موسيقى رائعة بأستقبالهُن كانت الأجواء رائعة للغاية وهادئة وكُل عاشقة تبحث عن معشوقها بين الوجُه ولكن لا أحد من الشباب ظهر حتى الآن تُرى أين هُم..  إقترب آسر من مُنسق الحفل والتقط الميكرفون ثم هتف قائلًا بهدوء:- أولًا حابب أرحب بالضيوف العُزاز اللي نورونا في حفلتنا وقطعوا كُل المسافة دي عشان يقطعوا الحفلة إحنا حقيقي إتشرفنا بوجودكُم، ثانيًا حابب أقول لزوجتي وحبيبتي وبنتي كُل سنة وإنتِ معايا، كُل عيد جواز علينا واحنا مع بعض، كُل سنة وإنتِ منورة حياتي، وكُل سنة وإحنا بنكبر سوا، أنا بحبك وهفضل أحبك حتى بعد ماأموت ياحياة.. 

تعالت التصفيقات من حولُه من الجميع الكُل سعيد بحديثُه وبأنهُ لم يخجل من إظهار حبُه لها بعد هذا العُمر وذلك الشيب الذي بدأ يخط طريقُه برأسهُما بينما هي تنظر له بأعين براقة تشع عشقًا رغم تورد وجنتيها بحُمرة الخجل من كلماتُه تِلك على الملأ ولكنها تُحِبُه وستبقى على هذا الحُب ماحييت.. صدح صوت آسر مرة أُخرى قائلًا بحنان وهو ينظُر إلى سالين:- أنا عندي مُفاجأة النهاردة، لبنتي وحبيبتي ونور عيني، سالين أنا بحضرلك المُفاجأة دي وأنا مُتردد وهاين عليا ألغيها واللي يحصل يحصل بس هعمل إيه ما باليد حيلة، النهاردة كتب كتاب سالين بنتي وعمار... 

ومازالت المُفاجأت تتوالى بهذا الحفل..... 

*********************يُتبع*******************

Weaam Medhat
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم :

إرسال تعليق