-->

رواية المؤامرة( الفصل الرابع عشر) رهينة فراشه/ الجزء الثاني

 


بين الحياة والموت

المؤامرة

البارت الرابع عشر 

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

في فيلا دكتور  فهمي

المجاوره لفيلا سمير فؤاد، دخل نوهير علي زوجته مشيرة وعمته دولت  وفي يده  أبنته جودي الغاضبة لأجبار أبيها لها علي الذهاب معه الي فيلتهم، وكانت تريد إن تقضي باقي وقتها مع مالك وروح  

جذبت جودي يدها من يد  ابيها بعد ان دلفا الي بهو الفيلا وصعدت الي غرفتها وهي تبكي دون ان تجيب احد او ترد  

علي  جدتها دولت  التي نادتها كثيرًا الا انه اعتذرت منها ،

واستمرت في الصعود حتي اختفت من امامهم


استغربت مشيرة فعل ابنتها وسالت ابيه الذي جلس بجوارها لكي يطمئن عليها وقبل جبينها بمودة وسالها قائلًا"

حبيبة قلبي عاملة إيه النهاردة وهتروح تعمل السونار امتي علشان بفكر اروح معاكي


رفعت مشيرة حاجيباها بأستغرب واتي الرد من عمته قائلة"

مش معقول هتروح معاها تعمل السونار يا نوهير لا اكيد في معجزة حصلت لاما مصيبة اللي يبدل حالك كده

ثم مشيرة سالتك مال جودي غضبانة ليه، وجبتها من عند فدوى دلوقتي وهي بتقضي اليوم معاهم


تنهد نوهير بقوة وارح  ظهره علي المقعد واغمض عيناه يكتم غضبه وضيقه من إبنة عمه التي احرجته امام ضابط اقل منه رتبة ومكانه وقال"

مفيش يا عمتي بس حصل خلاف بيني وبين فدوى، وبفكر اننا نتجنبها لفترة لحد ما تقدر تفهم إن العلاقات الاسرية وصلة الدم فوق أي اعتبارات اخري

ياريت يامشيرة من بكرة جودي متروحش هناك و لو اتصلت بلغيها إن ده قراري ردًا علي اللي عملته


حاولت مشيرة ان تنهض لكي تقوم بتدليك جبين زوجها كم كانت تفعل دائما حين ياتي متوتر او مضغوط من العمل ،لكي تخفف عنه حدة توتره وتجعله يسترخي ليفكر بشكل جيد،


ذلك لعلمها علم اليقين ان زوجها ليس رجل عاطفي او غاضب ولا منطقي هكذا ويغير علي انتماءاته بشدة، مثل حبه لوطنه ولعائلته الذي تاتي دائما في المرتبة الثانية..!!


هذا ما جعلها تتاكد ان قراره بالجفاء مع فدوى وهي في هذا الوضع متناسيًا ازمتها الحالية، ما هو الا توتر عصبي اثر علي رجاحة تفكيره فاخذ قرار متسرعا لا يمت الي شخصيته بصله


لم تستطيع  مشيرة إن تنهض بسبب  حالة الاعياء الملازمه لها منذ بداية حملها، وزاد تعبها مع تسارع وتيرة الاحداث التي بدات  باختطاف هند واختفاء سمير وفدوى وبعد ذلك اصابة زوجها بطلق ناري وعودة فدوى منهارة مع خبر مقتل سمير بطريقة بشعها جعلتها تفقد وعيها و توازنها لفترة

  والان حياة فدوى المهدد هي واولادها  كل ذلك جعلها عرضه للتوتر وهذا ما حذر منه طبيبها وطلب  منها الراحة التامة والبعد عن كل هذه المؤثرات الخارجية، بسبب خطورتها علي صحتها وصحة الجنين ، وحرصًا علي سلامتها  منعها نوهير هو وامها من زيارة فدوى اختها التي ارسلها اليه الله 

لكنها كانت تطمئن عليها باستمرار من ابنتها الملازمة لاولادها وخالها فهمي الذي يداوم علي زيارتها وزوجها المتمسك بيدها كاخ لها والذي لن يتنازل عنها هكذا بسهوله ويتخلي عنها مهما حدث منها


لهذا كانت تريد ان تنهض لكي تقوم بدورها كزوجة وتدلك راس زوجها لكي يشعر بالتحسن ويعاود التفكير بقراره الا انه لم تستطيع ما ان حاولت النهوض احاط براسها دوار  عنيف جعلها تترنح وتعود الي مجلسها المستريح ، مما جعل امها تنهرها حتي لا تنهض وتجهد نفسها قائلة"

اهدى علي نفسك يا مشيرة انت مش عايزه تجبيها لبره كم مره حذرك الدكتورة من القيام فجاة ارحميني يا بنتي وخلي الكام اسبوع اللي فاضلين ليكي علي الولادة  يعدو على خير وتقومي بالسلامه


فتح نوهير عيناه بسبب صوت عمته الغاضب اللائم  لزوجته فأنتفض بقلق وسالها "

حصل ايه يا عمتي ومالها مشيرة


تنهدت مشيرة باعياء واضح وتعرق جبينها وقالت باجهاد"

كنت عايزة اعملك تدليك علشان تهدى ، لانك مش نوهير اللي اعرفه لو فعلا قاطعت فدوى مهما عملت او حصل في الوقت ده بالذات


ابتسم لها نوهير بمودة واحتضنها بقوة وضمها الي صدره هاتفًا بامتنان "

حبيبتي وتؤام روحي انت يا مشيرة فعلا عندك حق، هو قرار متسرعا وغلط، لكن فدوى من يوم اختفاء سمير وهي بتتخبط والضابط اللي اسمه نضال ده بيستغل حالة التخبط  اللي هي فيها دي اسوء استغلال معرفش الهدف من وراه ، لكنه حاسس بسيطرته عليها وهي بتنصاع ليه بطريقة عجيبه وده مخوفني عليها جدا وبالذات لانه عارف حالتها 


غمغمت مشيرة بحيرة وكذلك فعلت امها وسالوه الاثنين بقلق بالغ  بالذات دولت التي تشعر بتقصيرها معها ذلك لأهتمامها المنصب علي مشيرة في الفترة الاخيرة"

حالة فدوى هي فدوى مريضة او مصابة بحاجه طمنا يا نوهير


ضحك نوهير لشدة انتباهم وذلك دليل علي حبهم القوي لها وقال موضحًا"

متقلقوش اوي كده حالة فدوى نادرة لكنها ليس خطيرة، لان اللي فيها حاجه مقلقه فقط وده عرفني سبب منع سمير لفدوى الاختلاط بالناس وقبل ما تفكيركم يوديكم لبعيد

حالتها غير معدية بس مصيبه للرجالة


حدقت به مشيرة بتعجب وسالته بريبة"

يعني ايه حالتها مصيبه للرجالة انا مش فاهمة حاجه، مرض ايه اللي بتعاني منه فدوى ويصيب الرجالة مش الستات


ضحك نوهير من تفسير زوجته وهز راسه نافيا تحليها وقال"

ياستي فدوى عندها هرمون الانوثة عالي شويا يعني جسدها بيفرز المادة اللي عند الستات اللي بتكون سبب في انجذاب الرجاله لهم، اضعاف مضاعفة، وده سبب التحرش الدائم بيها ورغبة كل الرجال فيها فهمتي 


ضاقت حدقتاها وجذبت زوجها من كرفتته وقالت بوعيد"

وانت يا حضرت الاخ سر انجذابك لفدوى ذكوري يعني رغبتها زيهم ولا اخوي فقط قول متخافش مش هعملك حاجه اعترف


نزع يدها عن كرفته واخذها وقبل يداها بحب وقال بتردد شاعرًا بالاحراج لحساسية موقفه "

عايزة الصراحة طبعا  لان الصدق منجا


هزت راسها بغضب وقالت بهدوء حتي لا يكذبها الحديث"

ايوة عايزة الصراحه وبلا ضغينة متقلقش انا مش صغيرة وهستوعب الموقف


اخذ نوهير نفس عميق وقال "

حصل وانجذبت ليها لاني راجل ومش ذنبي ولا ذنبها هي نفسها متعرفش الفطرة دي فيها،وسمير هو  اللي طلب يتعمل عليها الدراسة دي علشان يعرف سبب ان الكل بيرغب زوجته،

بس في حقيقه لازم تتاكدى منها ان انجذابي لفدوى مجرد انجذاب حسي ،،وبعد كدة اتحول لاخوية مطلقة وقدرت اسيطر علي رغبتي فيها باني اكون ليها الاخ اللي بجد، واظن مفيش اخ بيرغب اخته، 

ولعلمك يا حبي  القلب ملهوش غير عشيقة واحدة سكناه من زمان من ايام ما كنا اطفال،وكبرت قدام عيني وواحدة واحدة بقيتي حلمي وحبيبتي وروحي زوجتي وام  بنتي عارفاه مين


ويبتسم بحب وهو يضمها الي صدره بقوة ويهيم في عيناها الجميلة قائلًا برومانسية اذابتها بين يداه"

فاكرة يا مشيرة اول مرة قولتلك بحبك  واخذت اول قبله منك كان فين وامتي ....... فلاش باك

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

في فيلا فضل المنشاوى بالاسكندرية 

من ثلاث عشر عامًا  خلت كانت مشيرة عائدة من كليتها مع السائق الخاص بها واثناء ترجلها من السيارة شبك فستانها في باب السيارة الذي اغلق وهم السائق بالانطلاق للكي ياتي باخيها من كليته هو الاخر ولم يلاحظ محاولات مشيرة لتخليص نفسها وطرقها علي الباب لكي يفتح لها بعدما اغلق الزجاج العازل للصوت وكاد ان يسحبها خلفه الا إن تصرف نوهير جعله لا يتحرك من مكانه

حين راى من شرفة غرفتة مشيرة  التي ينتظرها كل يوم هكذا اثناء ايام اجازته ،راها  تجاهد لتخليص نفسها باستماته حتي كادت ان تيأس من انقاذ نفسها من موتة بشعة

لم ينتظر لحظه وسرعة البديهة التي يتميز بها جعلته يتصرف بسرعة فاخرج مسدسه واطلق علي عجلات السيارة في اقل من الثانية أصاب الاربع عجلات ولم يستطيع السائق إن يتحرك

فترجل من السيارة لكي يستفسر عن السبب فراي مشيرة تبكي بانهيار مما كان سيحدث لها وكذلك من صوت الرصاص الذي ارعبها بشدة قبل ان يستوعب السائق ما حدث

اثناء ذلك هرع نوهير الي مسرعًا  ووقف امامه ثم جذب منه سلسلة المفاتيح ويفتح لها الباب ليحرر فستانها الذي كان بداء يتمزق بعض الشئ ما ان حررها خارت قواها وانهارت بين يداه فحملها واعطي السائق سلسلة المفاتيح وقال له بحدة"

خد عربية تانية من الجراج وروح هات طارق من كليته وعدى علي عمتي في طريقك للنادى  وهاتها معاك يلا


انتفض السائق من تعنيف نوهير له وذهب لينفذ ما امر به، 

أم نوهير فقد حمل مشيرة المتوسدة صدره براحة شاردة في  الاستماع الي صوت ضربات قلبه النابض بالحياة 


دلف نوهير الي داخل الفيلا وحاول انزالها الي الاريكة الا انها ظلت متشبثه به ولم تترك رقبته التي تعلقت بها

ابتسم نوهير وزفر انفاس الحارة علي صفحة وجهها الذي تضرع بحمرة الخجل من وضعها هذا وقال بغموض"

انزلي يا مشيرة انا اعصابي مش متحمله كفاية خوفي عليكي

وانت يا متخلفة كنت منتظرة العربية تمشي وتسحلك وراها 


اجابته بصوت خافت خمول"

طيب وانا اعمل إيه حاولت كتير ومفيش فايدة


ضاقت حدقتاه  واراد انزلها عنوه الا انها تمسكت به اكثر مستمتعه بقربها منه هكذا ، فضغط علي فكه يكبح جماح غضبه، لكي يسيطر علي مشاعره التي تحركت من احساسه بها بين يداه وانفاسها التي يشعر بحرارتها قرب فمه

وجسدها الساخن الذي يشعله بالرغبة وقال وهو يمسك سوسته فستانها "

ودي لزمتها ايه كنت فكيها ونزلتي الفستان، كنت هتتعري احسن الف مرة من ان السيارة تسحلك وتموتي يا متخلفه


اغمضت عيناها من شدة الخجل وهي تتخيل نفسها عارية وهو ينظر اليها فدفنت راسها في صدره وحركت يداه التي تمسك السوسته فانفتحت وانزلق الفستان من علي صدرها 

فارتجفت بقوة حين لمست يده بشرتها وتنفست بقوة زفرة انفاسها الحارة في جوف صدره أشعره بالاثارةالتي نقلتها اليه

لم يشعر الا وهو يجلس ومازالت بين احضانه ليجلسها علي قدمه ويضمها اليه ويرفع وجهه الي عيناها  المسلطة عليه

ويقول لها بصوت مبحوح من الرغبة والشوق"

بحبك يا مشيرة بحبك اوووي ومفيش حد بيقدر يهز مشاعري وكياني زيك انا نفسي اكمل حياتي معاكي 


تاهت مشيرة في عذب كلماته التي ارتؤت منها الي حد الثمالة فترنحت بين يده فاطبق علي خصرها بشده وجذبها اليه بقوة

ولم تشعر الي وفمه مطبق علي شفتاه ياخذ منه اول قبله لها معه لتنهار اعصابها وتذوب فيه عشقًا طالبا المزيد

لقد انقشع الغيوم واعترف نوهير بحبه ومنحها اول قبلة كل ذلك في دقائق معدودة بسبب موقف كاد إن يؤدي بحياتها


رفع نوهير وجهه عن وجهها الذي التهمه بعد ان التهم شفتاها في قبلة محمومة وقال بجدية"

اسمعي احنا لازم نتجوز باسرع وقت انا كلها كام اسبوع واسافر وعايزك معايا انت عارفة اني بنزل اجازات علي فترات طويلة ومضمنش انزل الاجازة الجاية امتي 

لما ترجع عمتي هطلبك منها وانت اقنعيها لاما تنسي كل اللي حصل بينا دلوقتي، واوعدك  لو سافرت مش هرجع هنا تاني الا بعد جوازك علشان مش هقدر امنع نفسي من تذوق شهد قبلاتك


عضت مشيرة علي شفتاها بقوة فغامت عيناه وكاد ان يقبلها مرة اخري فنهضت مسرعا من علي قدماه وقفلت سوستة فستانها وقالت بعزة وايبأ"

مش هتلمسني تاني غير وانا مراتك يا ابن خالي، كلم ماما وانا هروح معاك لاخر الدنيا

دا انا ما صدقت نطقت واعترفت بحبي بعد ما كنت يأست 

اخيرًا هيتحقق حلمي وابقي مراتك واحمل اسمك


ضحك نوهير بخبث ونظر الي خصرها الرشيق وقال بدهاء"

مش هتحملي اسمي بس وكمان اولادى نفسي في اطفال كتير يعوضوني حرماني من الاخوات 

وضحك بقوة وقهقه بطريقة هستريا جعلها تتعجب من جنونه فقال لها قبل إن تسال"

كل ما اشوف خصرك النحيل ده اتخيل هيبقي ازاي وابني اوبنتي جواه اكيد هيبقي اجمل وهو بيحمل بذرة حبنا


ضربته علي كتفه بمزاح وقالت"

انت تفكيرك بقي منحرف اوي انت مش نوهير خالص، اكيد خوفك عليا فوقك لنفسك وعرفك قيمة اللي هتخسره لو جرالي حاجة، احمدك يارب إن ابو الهول نطق


اقترب منها وعانق خصرها بحب"

طيب عايزين ننجز ونجهز نفسنا للجواز يا جميلتي، لاما ابو الهول هيسكت للابد وانت حره

وفعلا عند عودة امها واخيها كلمها نوهير رسمي وكان ابيه دكتور فهمي مازال بالخارج فعاد لاتمام زواجهم وامام ضغط امها علي اخيها بان يقيم معاهم بعد اخذ ابنتها وسفرها بها

وتاخر حمل مشيرة ثلاث سنوات حتي تنتهي من دراسته وكان هذا رغبة نوهير حتي لا يزيد عليها بعبا تربية طفل .

مع  دراستها غير مسؤوليتها عنه  وتنظيمها لحياته

وبعد انتهاءها حاولت كثير الحمل الا ان ضعف رحمها كان سبب في تاخر الانجاب لكثرة سقوطها

فنصحها طبيبها بتاخير الحمل واعطاها كورس من العلاج يعمل علي تقوية عضلات  الرحم لكن تاثيره ضعيف فلذلك ستستمر وقت طويل الي ان يتم الحمل ويكمل

وبعد سنتين من العلاج  حملت في جودي  وكمل حملها

وعادت منذ ثلاث سنوات بعد استقرارها بمصر هي وزوجها الذي  طلب نقله من العمليات الخاصة الخارجية الي عمل اداري والعمل بالقاهرة،وبعد النقل والسكن بجوار فدوى وسمير كررت كورس العلاج لكي تحمل حملها الثاني والذي اوشكت علي وضعه لهذا التزمت بالراحة حتي لا تفقده.... باك

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

عاد نوهير  من سيل الذكريات الجميلة مع زوجته التي احتضنته بقوة واخذت تبكي بحرقة وقالت"

ياه يا نوهير انت لسه فاكر كل ده، بجد خوفك عليا ليا طول السنين اللي فاتت وصبرك علي حملي الصعب رغم رغبتك في اولاد كتير، كل دة  بيثبت ليا قد إية انت بتحبني بس انا بموووت فيك ولعلمك انا بحبك اكثر ما انت بتحبني 


هز نوهير راسه بقوة وصرح"

موتي فيا براحتك وحبيني اكثر ما بحبك، لكن انا بعشقك بجنون مش بحبك بس، 

اتمني حقيقة حالة فدوى متاثر علي علاقتك بيها، خير دليل انها ليا مجرد اختي ورغبتي فيها  انتهت  احترامًا لحبنا ولصداقتي لسمير اللي كان عارف حالة زوجته وعمره ما شك فيا ولا وجه ليا لوم علي معاملتي ليها الاخواية


هزت مشيرة راسها بتفهم"

انا كلي ثقة فيك، علي كده ليه حق طارق يرفض يشتغل مع عمي بالمستشفي او ياسس مستشفي خاص ليهم بالقاهرة، اكيد بيهرب من انجذابه ليها علشان مياثرش علي علاقته بهيفاء اللي بتغير علي بجنون


ضحكت دولت وقالت تعقيبًا علي ذكر هيفاء  وطارق"

ليكي حق يا مشيرة فعلا هيفاء بتحب طارق جدا،الحمد لله ربنا عوضه خير فيها عن فدوى اللي كان بيموت عليها،بس انا واثقة ان حب طارق لفدوى مكنش انجذاب كان حب روح وقلب لكن بعد رجوعها لسمير وجوازه من هيفاء

بقي يحارب انجذابة ليها اللي ما يعرفش سببه،يعيني عليكي يا ابني  مسحور بانجذابك ليها وانت متعرفش 


ضحك الثلاثة وقالت دولت لنوهير الذي تغير مودها للافضل"

ممكن بقي زي الشاطر كده تطلع تصالح حفيدتي علشان مزعلش منك وكمان تروح لفدوى مينفعش كلنا نسبها كده في محنتها مش كفاية منعت عني زيارتها 

اعتدل نوهير في جلسته وعدل من كرفتته وقال بابتسامة مشرقة جعلت وسامته تزيد"

حاضر يا عمتو من عيني هطلع اصالح ست جودي وبعدها هروح لفدوى وبفكر اخدك معايا انت ومشيرة، اقولك خليها بعد ما نرجع من عند الدكتور ونطمن علي البلونه دى ونعرف فيها  ايه، ولد ولا بنت ولا قرد مسلسل، بسبب الخبط اللي شغال جوه ليل ونهار متقوليش قاعد في الجبلاية


ضربته مشيرة بنرفزة علي راسه من الخلف وصاحت بيه"

بقي انا حامل في قرد ليه شايف ابوه نسناس ولا انا غوريلا جرالك أيه يا نوهير فين رقتك واحترامك لزوجتك وطفلك عارف انه سامعك وفاهمك واهانتك ليه هتخليه يحس انه غير مرغوب فيه، هو انت عايز طفل معقد 


انحني يقبل يدها وبعد ذلك قبل بطنها وقال بمرح"

لا طبعا معقد ايه، انا هتاسف ليه حالا،

نزل علي بطنها وحدثها كانه يحدثه وقال"

اسف يا حضرت الاستاذ بلاش قرد لماما تزعل وانضرب تاني، شوفت علي يدك اهوه بتضربني علشانك وانت لسه حتة برص مخرجتش لدنيا  اومال لما تخرج هتعمل فيا ايه

بس اسمع بلاش معقد دي انت هتبقي صاحبي واخويا وصديقي بس شرف انت وانا هدلعك اخر دلع


نهض من جوارها فجاة وقال"

اظن كده صالحنا الباشا اطلع اصالح الهانم بنت معشوقتي لاني مقدرش علي زعلها  هي كمان عن اذنكم

ضحكا على  مود نوهير الذي تبدل بسرعة واصبح مرح

وفجاءه تناها الي سمعهم صوت طلقات نارية وبدون مقدمات خرج نوهير من الفيلا مسرعا الي فيلة فدوى وهو يحمل سلاحه الذي لا تعلم مشيرة الي الان من إين اتي به"

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆ 

دلف نوهير الي الفيلا بعد ان راي بالخارج بعض جثث لعدد 

من الأرهابين والمربية غارقة في دمائها، ذهب اليها وتاكد ان جرحها غائر لكنها مازالت علي قيد الحياة اجري اتصال 

سريع  وقال لمحدثه"

حصل هجوم علي الفيلا في قتلي كتير واصابة المربية ابعتوا عربية اسعاف بسرعة ووحدة انتشار سريع

اغلق الاتصال واخذ يتقدم للامام نحو الفيلا وهو مصدوم كيف صد نضال وحده كل هذا العدد وصرعهم جميعًا

الي ان وصل الي غرفة المكتب التي ترك بها نضال وفدوى منذ وقت قصير، اقترب من من الباب وفجاءه سمع صراخ فدوى وهي تقول لاء لاء لاء متمتش ارجوك

دلف مسرعا الي  الداخل وهاله ما راه امامه 

رأى فدوي تحتضن طفليها وتدفن وجهيهم في صدرها  تنتحب بشده ونضال غارق في دمه وساقط مغشيًا عليه بجوارها لكن عكسه جثة لرجل يبدو من ملابسه انه بدوى 


اقترب لكي يتاكد من نبض نضال فتاكد انه مازال علي قيد الحياة ولكنه ذهب في غيبوبة من المؤكد بسبب النزيف ولا يعلم مدي خطورة اصابته،

رفعت فدوى عيناها علي صوت دعسات نوهير وصرخت حين راته وهبت ناهضه وجرت اليه  واحتضنته بقوة قائلة"

الحق نضال يا نوهير ضحي بنفسه وانقذ ابني من الموت انقذه المجرم ضربه بالسكينة في قلبه 


مسد نوهير علي ظهرها بقوة مهدئًا لها وقال"

اهدى يا فدوى نضال لسه فيه الروح ،شويا والاسعاف جاي

في الطريق ليه وللمربية 

المهم طمنيني عليكي انت والاولاد كلكم بخير


هزت راسها وعيناها لا تزل علي جسد نضال المسجي علي الارض وقميصه ملطخ بالدماء  من ظهره ووجه في الارض لا تري ملامحه ولا تعرف مدى اصابتة كل ما تتذكره هو غرس نصله سكين عجمان في قلبه حتي نهايته لينهار ارضا بعد ان اطلق عليه رصاص مسدسه وصرعه قتيلًا

لم تمر دقائق قليلة ودخل عامل عربية الاسعاف وحمل نضال الفاقد الوعي وكذلك المربية واحد الارهابين 

وانطلقا به الي عربية الاسعاف لتذهب بهم الي المستشفي

بعد خروجهم اخذ نوهير يدها واجلسها وطلب من احد الجنود ان يرافق الاطفال الي فيلته حتي يهدا روعهم مما رأوا


تمسكت بهم فدوى بقوة وصاحت بفزع"

لاء ولادى مش هيفارقوا حضني لنعيش سوا لنموت سوا


ربت نوهير علي كتفها بحنان وقال"

ولادك في امان يا فدوى هما هيروح عند عمتك ومشيرة هيهتموا بيهم  ويخرجوهم من حالة الفزع اللي صابتهم، اقولك قومي معايا نروح كلنا الفيلا هناك


هزت راسها بقوة وقالت"

لاء مش هسيب بيت سمير غير وانا ميته خدو الاولاد وانا عايزه ارتاح نفسي انام بس الاول طمني علي نضال 


تنهد نوهير بقوة وقال للمجند "

خد الاولاد وروح الفيلا المجاورة للفيلا دي فيها زوجتي وعمتي سلم الاولاد ليهم وتعالي اديني التمام


رفع المجند يده بالتحية العسكرية واعطاه التمام قائلًا"

تمام يا فندم واخذ الاولاد الي  زوجته وامه ونظرات مالك لا تغادر وجه امه الشاحب والمذعور الي ان خرج بره الفيلا


جلس نوهير بجوار فدوى وسالها "

ممكن تقوليلي حصل إيه بعد ما خرجت وازاي بالسرعة دي قدروا يوصلو ليكم،  ونضال قدر عليهم لوحده ازاي 

ياريتني ضغطت عليكي اكثر لما قولتلك تعالي معايا الفيلا احسن لكن انت  رفضتي 


اخذت فدوى نفس عميق ونظرت الي يدها الملطخه بدماء نضال ووقالت بأسي"

ممكن تتصل تطمن عليه انا حسا بالذنب قالي متحركش وانا اللي قمت من مكاني وفتحت الشباك وشفني الجرم عجمان وجه جري ليا بعدها انا السبب انا السبب


زفر نوهير بضيق وونهض وجذب يداها وقال"

طيب اهدى وتعالي معايا اغسلي ايدك وانا هطلب من مسعد يعملك حاجه تهدى اعصابك علي ما اتصل انا واطمن علي نضال اتفقنا اظن كده ريحتك


هزت فدوى راسها بالموافقة، دخلت المرحاض تغسل يدها ودخل نوهير الي المطبخ ولاحظ اختفاء كل الشغالين بالفيلا

فتح الثلاجه واخذ قدر كبير مملوء بالعصير وملاء لها 

كوب منها واعاده مرة اخري وحملها وذهب اليها

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

دخل عليها راها شاردة ولم تشعر بعودته جلس بجوارها ومد يده بكوب العصير وقال مواسيا"

خدي يا فدوى اشربي ده وبلاش تحملي نفسك الذنب نضال عارف مهام عمله وخطورته،وحمايتك من صميم شغله وممكن يتعرض للاصابة او الموت كله وراد هو عارف كده كويس،

المهم انت لازم تفكري في نفسك واولادك وبلاش تحملي نفسك فوق طاقتها بذنب غير مقصود


اخذت منه فدوى كوب العصير وارتشفته علي مهل وجسدها بيرتجف بشده لا تعلم السبب الا ان منظر نضال وهو ساقط علي وجهه لم يغيب عن عيناها،،فتركت كوب العصير من يدها واخذت تجهش بالبكاء فضمها نوهير الي صدره بإخوة وقال"

اهدى يا فدوى واحكيلي حصل ايه يمكن  نفسيتك ترتاح


رفعت فدوى وجهه عن صدره واتاسفت له وقالت"

انا اسفة لو كنت زعلتك  ساعة دكتورة مايسة، غصب عني والله انا مش عارفة ايه بيجرالي اية


ربت نوهير علي ظهرها بحنان وقال"

طيب كويس انك اتادبتي واعتذرتي كنت هزعل منك اووي لو معرفتيش انك غلطتي في حقي،  ممكن بقي تحكيلي حصل ايه بعد ما مشيت ونضال اتصرف ازاي وليه مطلبش دعم وفين التشيكلات اللي كان طالبها الصبح


اجابتها فدوى بارتباك وقالت"

انت بعد ماخرجت  نضال اتأسف ليا عن الاحراج اللي سببه ليا معاك وفجاه لقيته بيحضني انا خفت منه لكن لف بيا ورماني ورا المكتب ولقيته بيقولي متنطقيش سحبت ايدي من ورا ظهره لقيتها كلها دم جيت اصرخ، قالي اكتمي وفهمني ان في قناص فوق المبني اللي قدام  الشباك ولو الاولاد دخلو علي صوتي هيتقتلوا وطلب مني متحركش غير اما هو يطلب


ونام علي بطنه وزحف لحد ما خرج من الاوضة غاب شويا وقلقت علي الاولاد قمت اشوفهم في الجنينة

لقيت عجمان بيضحك بشر يقولي لقيتك، وقبل ما اخرج من باب المكتب لقيته فوق راسي ومسكني من شعري وسالني 

مين الضابط اللي بيحمني لانه قدر يصطاد القناص بطلقة واحدة فاكيد ضابط ومدرب كويس

قلت ليه انه صديق جوزي فضل يراقب تحركات نضال من ورا الشباك لحد ما دخل عليا  نضال تاني وشافني في ايده


اول ما شافه نضال  فضل  يضحك بسخرية وثقة  معرفش جابها منين وقاله باستحقار"

ياه يا عجمان شايف نفسك كبرت وبقيت رجل وبتحمل السلاح

نزل سلاحك وسلم نفسك يا ارهابي يا حقير يا اخو الخاين


لقيت عجمان اتعصب وقاله انه عرفه لانه كان بيزور سمير ايام ما كان بيقوم بانتحال شخصية الهلالي وانه لازم يموته زي ما موت سمير وبعدها هيخلص مني انا وزبيدة وكده يبقي خلص علي كل اللي قتلوا اخوه  وانتقم منهم 

فحاة لقيته حط السكينه علي رقبتي وقاله

تحب ادبحها قدامك ولا تسلمني روحك وتموت قبل ما اقتلها

علشان متتحملش ذنب موتها يا حضرت الضابط


معرفش ايه حصل نضال رمي سلاحه وفضل جسمه بتهز بقوة وبترنح كانه هيموت او دايخ 

انا قلت اكيد بسبب  النزيف من الرصاصة اللي فداني بيها

قرب منه عجمان شمتان فيه ، وفجاه فاق من الدوخه  قام وقف وسحب السكينة من ايده ونزل فيه ضرب

وجه يقيده دخل علينا مالك مذعور وبيصرخ عليا ووراه روح

قدر عجمان وقتها يفلت من ايده  من لهفة نضال علي الاولاد قام فجاة ومسك مالك وحط السكينة علي رقبته واقسم لو مسلم نفسه ليها هيدبحه قدام عيني وعبن اخته الصغيرة اللي كانت واقفه بتصرخ 


لقيت نضال بيبص ليا  وقالي وابتسامته مفرقتش وشه"

متخفيش انت وولادك محدش هيمسكم  وده وعد قطعته علي نفسي


بعدها رمي المسدس من ايده ورفع ايده لفوق  وقاله"

سيب الولد وانا هسلم نفسي ليك بلاش يشوفوا الدم اتفضل انا كلي ليك  فعلا عجمان النذل ساب مالك اللي دخل يجري عليا هو وروح

والتاني حط السكينه في قلبه وقال"

نهايتك علي ايدي زي صاحبك ياما كان نفسي ارميك للكلاب زيه تنهش لحمك وتقطعه 

وقبل ما يضغط علي طرف السكين كان نضال وطي سحب مسدسه وبسرعة البرق سدد إليه طلقه في نفوخه 

وبكل ثقل جسم عجمان قبل ما يقع  ضغط علي السكينة اللي دخلت كلها في قلب نضال ولقيته وقع علي وشه والتاني وقع عكسه زي ما انت شوفت 


نهت كلامها وفجاة امسكت بقميص نوهير  وهزته بقوة واخذت  تصرخ بهلع وهستريا "

ارجوك قولي ان نضال مماتش وانه حي حرام اكون السبب في موته هو كمان  ليه كل حد يخاف عليا  ويقرب مني يموت ،كاتي ملعونه


ثم نهضت ودفعته بعيد عنه بعنف وهلع لانسانه فقدت قدرتها علي الاحتمال وصرخت بقوة "

ابعد عني انت كمان هتموت لو فكرت تحمييني ، انا شر لكل حد.يقرب مني ابعد عني ابعد عني انا مجرمة....

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

جذب نوهير يدها وشدها اليه ودفن راسها في صدره وحدثها بهدوء متاكد ان ما تعاني منه صدمة وقال لها "

فدوى انت انقي واطيب قلب في الوجود علشان كده بتنجرحي بسرعة وبتتالمي لوجع الناس الغريب والقريب منك، نقاء قلبك سبب كل المشاكل

اوعي تقولي انك شر انت احسن حاجة في حياتنا حصلت لينا 

بقيت الاخت اللي اتحرمنا منه والزوجة الوفية والمخلصه لزوج عاشق والابنة لعمتك في وقت بعدت فيه بنتها عنها

والصديقة لهيفاء وطارق وكل اللي يعرفك

ازاي شر وكل واحد يعرفك يحبك بس دايما كده الطيبين ربنا بيختبر ايمانهم وقوتهم صبرهم بمحن كثيرة لا تنتهي،اصبري يا فدوى وانا واثق ان ربنا هيعوضك خير لانك تستحقيه 


هدأت فدوى بعد كلامه الذي اعاد اليها الثقة في نفسها وقالت برجاء"

طيب لو بتعزني بجد قوم روح لنضال وطمني عليه ، انا مش هرتاح غير لما تاكد ليا ان ربنا كتب ليه عمر جديد

مدام مش عارف توصل ليه  او حد يطمنك عليه روح ليه  المستشفي واطمن عليه بنفسك

انا حسا اني هموت لو جراله حاجة


ربت  نوهير علي ظهرها برفق وحنان"

طيب اهدى وانا هروح ليه بعد ما اطمن عليكي، بصراحة 

مش قادر اسيبك لوحدك وانت بالحالة دي 


هزت راسها بالرفض واصرت علي ان يذهب اليه في الحال حتي يطمن قلبها من تحمل ذنب موته وقالت"

وحياة جودي عندك روح اطمن عليه ومتقلقش عليا انا هقوم انام  لاني محتاجة ارتاح بعد الرعب والتوتر اللي عشت فيه 


تنهد نوهير بقلة حيلة وقال لها بنزق"

حاضر يا فدوى هروح ليه وهتصل اطمنك عليه خلي موبيلك جمبك اول ما اتصل ردي لتلقيني فوق راسك

ويلا اطلعي اوضتك ريحي جسمك كفاية اللي شوفتيه النهاردة


سمعت فدوى كلامه وصعدت الي غرفتها وتمددت علي الفراش تحاول ان تنال قسط من الراحة لكن هيهات

كل ما تغمض عيناها تري نضال الملقي ارضًا علي وجهه السائح في دمائه

تنتفض ووتفتح عيناها برعب الي ان ياست من ان تغفو

دخلت الحمام  اغتسلت لكي تزيل عن جسدها هموم ذلك اليوم العصيب الذي تغيرت احواله في كل ساعة مرت فيه من زيارة مايسة  الي ان انتهي نهاية ماساوية

خرجت من الحمام وارتدت ثياب نوم قطنية لاجل تشعر ببعض الراحة وجلست علي مقعد امام الفراند

خائفة من الجلوس بها ليتهجم عليها احد الارهابين

لا تعلم ان الامن يحاوط الفيلا من كل مكان ولن يطالها سوء حتي في غياب نضال عن حمايتها  


خرج نوهير من الفيلا قاصدًا المستشفي وحين وصل بحث عن ابيه دكتور فهمي فعلم انه في غرفة العمليات بيجري جراحة خطيرة

وسال عن المصاب لم يفيده احد

إلي ان التقي بمايسة التي كانت منهارة وتبكي بحرقة"

سالها بتوتر وارتباك بعد معاملته السمجة لها في لقاءه الاخير بها منذ ساعة تقريبًا فأردف قائلًا بخجل من نفسه"

اسف يا دكتورة مايسة عن طريقة معاملتي معاكي وقت زيارتك لفدوى  بس انا حابب اطمن  عندك اخبار عن نضال


رفعت مايسة راسه ونظرت  اليه بغضب وحسرة"

لاء يا نوهير باشا نضال مش بخير وبسبب بنت عمك  جوزي في العمليات دلوقتي  بين الحياة والموت

انا مش متصوره ابن هيجي الدنيا ازاي هو مش فيها وكل ده علشان الصداقة وخدمة الوطن والله حرام انا خلاص مش حمل كل ده ، لما يقوم بالسلامه من اصابته مستحيل اقبل يرجع للشغل  ده تاتي 


قبل ان يرد عليها نوهير قال لها ابيها الذي اتي اثناء حديثها وصاح فيها  معنفًا"

مايسة انت بتقولي ايه،جوزك راجل ودفع حياته فداء للوطن والصداقة وده شئ يحترم وينال وسام عليه مش يتعاقب وبسببه بترك الخدمة ارضاءا ليكي اسمعي  اخر مرة اسمعك بتقولي الكلام ده ثم انت سبب معرفتك بنضال كان بسبب اصابة ولا ناسية يعني انت اتجوزتيه وعارفة انه فدائى برتبة شهيد


نهضت مايسة والقت نفسها في صدر ابيها واخذت تبكي"

اسفه يا بابا بس مبلحقش اتهني بيه من مهمه لمهمة حتي اولادها بقو ينسوا شكله وفي الاخر اصابة خطيرة زي دي

ارجوك يا بابا اقنعه ياخد فترة نقاهه اولاده محتاجين ليه 

وانا كمان محتاجاه جمبي مش عايزه اولد وهو بعيد عني او محرومة منه حقي اعيش في امان وهدوء مع جوزي


ربت اللواء محمود علي كتف ابنته مواسيا"

ايوه كده دي بنتي الشجاعة للي اتجوزت بطل لا يقل عنها شجاعة وفدائية  

هدات مايسة واستاذنت منهم لكي تطمن علي وضع زوجها الذي مازال في غرفة العمليات

تقدم نوهير ومد يده مصافحا للواء محمود وقال"

اسف للي حصل لزوج بنتك يا حضرت اللواء وسعيد اني اتعرفت عليك رغم سابق عملي تحت قيادتك في اول التحاقي بالعمل في المخابرات العامة،وكمان اعرف انك الاب الروحي  للزوج ابنة عمي الضابط سمير


طالعه اللواء محمود الشهاوى بترحاب"

مفيش اسف ولا حاجه اكيد انت العقيد نوهير ابن الدكتور فهمي علي فكرك والدك شخصية ليها مكانة كبيرة في قلبي دايما بيقدم خدمات  للوطن بدون اي مقابل او جدال


اؤما له نوهير وشعر بالفخر لمعرفته وقال "

مفيش اي اخبار عن نضال  باذن الله يقوم بالسلامة


رد عليه اللواء بايجاز"

كل اللي عرفته انهم وقفوا النزيف وبيحاول يطلعوا الرصاصه اللي اصيب بها في كتفه ادعيله هي مصدر الخطر حاليا


غمغم نوهير بحزن وقال" 

ان شاء الله هيقوم بالسلامة استاذن  حضرتك باني اطمن فدوى لانها قلقانه عليه جدا من ساعة ما وقع قدامها 


سمح له بالاتصال بابنة عمه التي كانت ماتزال جالسه امام الفراند  لم تتحرك من مكانها في انتظار اتصال نوهير


رن هاتفها التقطته  بلهفه وردت عليه قائلة"

طمني يا نوهير اخبار نضال ايه حي مش كده


اخذ نفس عميق واجابها "

ايوه حي بس لسه في غرفة العمليات اول ما يخرج هبلغك ياريت تنامي بقي وترتاحي الدكاترة معاها ورعاية الله هتحفظه باذن الله هقفل معاكي واروح اطمن علي المربية

لاني عرفت انها خرجت من العمليات من شويا


شكرته فدوى واخذت تبكي بحرقه وتقول"

يارب انقذه لاولاده ولزوجته انا مش حمل خسارة تاني كفاية عليا فراق سمير  اه يا سمير ارجعلي ارجوك انا محتجالك


مرت ثانية صمت لتسمع بعدها صوته الحنون يقول لها "

هفضل جمبك ومعاكي يا فدوى وعمري ما بعدت عنك حتي لو بالجسد روحي بتفضل معاكي


نهضت فدوى واستدرات اليه  ونظرت الي وجهه الحبيب الملوح بسمرة الشمس ولم تتحمل ان تراه  امامه القت نفسه علي صدره رددت بهستريا"

ايوه انت سمير حقيقي مش هذيان انت قدامي مش خيال ولا حلم قولي انك معايا وقدامي وانك حي


ضمها سمير الي حضنه بقوة ونظر اليها برغبة  اشتقت اليه فدوى ان تراها في عيناه وقال"

ايوه يا فدوى انا حقيقي وحي ولما عرفت اللي حصل كنت لازم اجي واطمن عليكي بنفسي ما صدقت نوهير خرج وهربت من الحراسة اللي علي الفيلا ودخلت ليكي علشان اخدك في حضني واطمن انك بخير


اخذت فدوى نفس عميق يشمل انفاسها وانفاسه الحارة وعبق عرقه وضمته الي صدرها بقوة غير مصدقه انه عاد اليها  وان ظنها بربها واحساسها لم يخيب وانه حي وقالت"

ايوه يا سمير بخير مدام شوفتك ورجعت ليا تاني انا مش مصدقة حسا اني بحلم


ضحك سمير بانهاك وضمها الي صدره وغامت عينه بالرغبة وقال"

دي هتعرفك وتاكد ليكي اني حي  يا حب عمري

وينزل علي شفتاها يقبلها بشغف ليروي ظما شوقه اليها بقبله محمومة وساخنة....

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

يتبع

البارت الخامس عشر من هنا

   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية رهينة فراشه

  1. الحمدلله سمير ظهر دومتى مبدعة

    ردحذف
  2. بارت رائع جداً 🌹🌹

    ردحذف
  3. اجمل سلمى فى الدنيا البارت رائع جدا والاحلى كمان رجوع سمير بس طبعا لسة باقى مهمتة مخلصتش ابدعتى يا اجمل لوما

    ردحذف