-->

رواية المؤامرة ( الفصل العاشر) الجزء الثاني من رهينة فراشه



 احساس غامض

المؤامرة

البارت العاشر

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

حسمت فدوى امرها وقررت مواجهة نضال ماذا ياخذه عليها   وسبب تهربه منها او تخليه عن مسؤوليته في تامينها 

ودخلت غرفة نضال بعد ان طرقت بابه عدة مرات بلا مجيب 

كانت الغرفة خالية منه، الا من ثيابه الملاقاه علي الفراش  

تجرأت فدوى وامسكتها لا تعرف لماذا تشممتها وحين تسالت مع نفسها عن سر ما فعلت ضاعت الاجابة مع صوت خرير المياة الصادر من الحمام الملحق بالغرفة

اصابها الهلع والذعر لتاكدها من وجوده بالغرفة وهمت بالخروج لتتعثر في طرف السجادة وتقع علي صدره المبلل


ارتجف جسدها من ملامسته لجسده البارد وخجلت من نفسها ان ترفع راسها وتواجهه 

كيف ستفسر لها سبب اقتحامها الي غرفة وماذا  تفعل او تقول له عن  سر امساكها بقميصه الذى مازال في يدها 

اقشعر جسدها من احساسها ضربات قلبه الصاخبة التي تنم ام عن غضب شديد او توتر من عدم قدرته علي السيطرة علي انفعالاته ونفسه


قالت لتفسها بضيق"

موقفها المحرج الذي وضعت نفسها فيه جعلها تشعر بيخزي  من نفسها وهي بين احضانه، لهذا ابت علي كرامتها ان تستمر اكثر من ذلك بهذا الوضع، لهذا دفعت نفسها لكي تخرج من حضنه 

لكن نضال لم يتركها تخرج من بين يداه شد عليها وثبتها علي صدره بعد ان شعر بتراخي جسدها، ومن الممكن ان تنهار اذا بعدت عنه مما جعلها ترفع راسها اليه بخجل وتوردت وجنتاها فجعل حياءها  جمالها الهادى صارخ ومثير ونظرت الي عيناه التي رات فيهم حزن عميق يسكنهم، انزلت نظرها علي صدره وشهقت من العلامات التي مازال اثارها ظاهرة عليه

ابعدت نفسه عنه بقوة  ونظرت اليه بذعر وجسدها يرتجف بقوة قائلة"

أيه ده مين سبب ليك العلامات دي يا حضرت المقدم


غامت عيناه بشكل خطر وجذب قميصه من يدها وارتداه

بعصبيه ونظر اليه بحدة قائلًا"

ممكن افهم سبب وجودك في غرفتي يا مدام فدوى


ابتلعت ارياقها وعيناها لم تبارح صدره ويده  التي تغلق زراير القميص علي عجل وقالت بتوتر بالغ"

هجاوبك لما تقولي سبب الخرابيش اللي علي صدرك ده اكيد من واحدة ومش مجرد خربيش ده بيدل علي علاقة ا.....


قاطعها نضال بعصبية وصاح فيها"

يا مدام فدوى انا سالتك سؤال تردى عليا ام فيا ايه او لية شئ ميخصكيش  انت هنا ليه


اقتربت منه وجسدها ينتفض بقوة وامسكته من قميصة والدموع ترقرقت في عيناها مهددًا بالانهمار علي وجنتاها 

وهتفت بصوت خافت مخنوق"

يبقي مكنش حلم وسمير  اللي حسبته كان معايا فيه، مكنش هو كان حقيقي،  واللي علي صدرك ده علامة علاقة حميمية يعني 

تنتفض بقوة وترتعد ويتهدج صوتها  قائلة بعويل وهلع"

انت اللي ........  قاطعه اطلاق هاتفه رنين 


وضع نضال يده امام فمها بدون لمس لكي يسكتها قائلًا"

لو سمحتي يا مدام فدوى مش فاهم بتتكلمي عن إيه، ممكن تهدى خالص ارد بس ونكمل كلامنا  دقيقة لو سمحتي

ضغط علي هاتفه لرد علي الاتصال قائلًا بلهفة"

مايسة في ايه بتتصلي ليه حصل حاجه طمنيني بسرعة 


اتاه ردها بصوت واضح عليه الاعياء"

اسفه يا نضال عارفه انك محذرني من الاتصال بيكي، بس حبيت ابلغك اني تعبت اووي امبارح وكانت هجهض الحمد لله  ربنا ستر، خوفت ليحصل حاجه تاني  اتصلت اعرفك غلطت


اخذ نضال نفس عميق وظهر الحزن علي محياه وقال"

حقك عليا مقصدتش والله انت عارفه مهام عملي، 

وضحك فجاة  مغيرنا مجري الحديث واكد قائلًا بمرح"

اكيد ده بسبب شقاوتك في الليلة اياها فاكرة يا دكتورة


عندها فتح الصوت الخارجي للموبيل لكي يسمع فدوى حديثها، وقد استغربت فعله بعد.ان طلب منها ان تستمع 


ضحكت مايسة علي حديثه بصوت صاخب وخجول، وعضت علي شفتاها بغيظ وهتفت بصوت خافت"

بقي هي كده ماشي وربنا لاوريك يا نضال بس لما اشوف

وشك،بقي شقاوتي انا اللي عملت فيا كده، ماشي  وربنا حلال فيك اللي حصلك  يارب تكون ما خفت 


ضحك نضال وقال بمرح"

اهدى طيب مكنتش كلمه قولتها بحب اشاكسك ،المهم طمنيني عليكي وعلي البيبي والاولاد


صاحت مايسة بضيق"

مش حكاية كلمه يا نضال بس ايه فكرك بيوم عيد جوازنا 

والكلام ده كان من اسبوعين مش كفاية الشغل اللي بيسرق منا احلي ايامنا كمان مستكتر عليا يوم  بيجي في  سنه مره


رد.عليها نضال بايجاز معقبًا"

طيب خليكي معايا ثواني يا مايسة هدخل اوضتي واكلمك براحتي  ممكن علشان عايزاك في حاجه مهمة ثواني 


اغلق نضال الصوت الخارجي للهاتف ونظر الي فدوى بتهكم وقال لها ردًا علي شكها "

ده كان ردي عليكي عن العلامات اللي في صدرى رغم انه مش من حقك، بس انا استاذ في قراءة اللي قدامي كويس وفاهم دماغك ممكن توديكي لفين، 

يارب يكون كلامي مع زوجتي  

فيه رد كافي علي تساؤولاتك وياريت تتفضلي دلوقتي لأني  محتاج اتكلم معاها بحريتي ، ولما اخلص هجي ليكي علشان تردى علي سؤالي اللي لحد دلوقتي مش لاقي ليه تفسير غير انك مش بتحترمي خصوصيات ضيوفك


ابتلعت فدوي  إرياقها بصعوبة وارتباك وهزت راسها بقوة وعنف واخذت نفس عميق ينم عن الراحه لكن مازالت اسئلة كثيرة تؤرق فكرها المشوش ،نظرت اليه بخجل وردت قائلة"

انا اسفة ليك جدا لأقتحامي غرفتك بس اعذرني ولما نتكلم  هوضحلك كل حاجة، خلص مكالمتك وانا بانتظارك بغرفة المكتب، عن اذنك يا حضرت الضابط 


خرجت مسرعا وعين نضال تتباعها إلي  إن نزلت للاسفل اغلق الباب بقوة واحكام وتنفس الصعداء وعاد الي اكمال مكالمته مع مايسة التي صاحت بعنف وحدة"

انت كنت بتكلمني عن خصوصياتي قدام حد يا نضال رد


تنهد بعمق ورد عليها بهدوء"

اسف ليكي يا مايسة بس كنت لازم اعمل كده قدام فدوى   علشان ابرر ليها بسبب خروجي من اسبوعين الساعة اياها

حقك عليا لو كنت اقحمتك في شغلي


ضحكت بسماحة وردت عليه بهدوء"

ولا يهمك مدام مفيش اذية لشغلك انا معاك في اي حاجة لو تحب اوصف ليها  عملنا إيه في الساعة من شقاوة ودلع انا موافقة المهم تقتنع وتسمح ليك بساعة تانية الاولاد مشتاقين لابوهم شهرين يانضال بعيد عنهم، انا عارفة لولا عيد جوازنا  مكنتش منيت عليا بالساعة اللي مش كفاية خالص، هي دي اخرة الصداقة والشهامة انحرم من جوزي حبيبي 


ضحك نضال بحزن وملس علي جروح خربشاتها علي صدره وقال بشرود"

لولا الساعة دي كانت كل حاجه ضاعت، رغم انها مكنتش كافية ليكي لكن بالنسبالي انقذتني من الفضيحة


سالتها مايسة بأنزعاج"

فضيحة إياه يا نضال أنا مش فاهمة حاجة، انت في حاجة مخبيها عليا انطق كلامك قلقني


اخذ نضال نفس عميق ورد عليها بحكمة"

حاضر يا مايسة هفهمك كل حاجه لما اقابلك انتظريني بكرة  

في نفس المكان بعد منتصف الليل، اتفقنا

سلام انا دلوقتي علشان اتاخرت علي مدام فدوى


وافقت مايسة علي مضض علي امل معرفة كل شئ يداريه عنها في مقابلتهم المقبلة واغلقت معه الاتصال عند هذا

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

بعد اقل من ربع ساعة نزل نضال الي الأسفل، مر علي غرفة الالعاب لكي يطمئن علي الاولاد الذين سعدوا بوجوده وطالبوه بان يجالسهم بعض الوقت،ولم يستطيع الرفض وظل يعلمهم بعض المهارات الحركية والعاب  الدفاع عن النفس والذكاء ،


شعروا الاطفال الثلاثة مالك وروح وجودي بالارهاق ،فطالبوا بعض الراحه، وافق نضال علي منحهم الراحة بعد المجهود الذي قاموا به معه ،ورغم تعبهم لكنهم كانوا سعداء لمشاركته لهم، وحين راهم كم هما مجهدون طلب من المربية احضار  الفواكة والعصائر لهم اثناء الاستراحة لكي يستعيدوا نشاطهم  مع وعد بالعودة لهم بعد قليل .


خرج من غرفة الالعاب قاصدًا غرفة المكتب  التي  تنتظره فيها فدوى، بعد إن تجنب لقاءها كثيرًا حتي لا تتذكر ما حدث بينهم، لكن آن الأون لمواجهتها ولا يوجد له مفر من لقاءها 


طرق باب غرفة المكتب بهدوء وتوقع ان تسمح له بالدخول لكنه صدم من فتحها الباب بلهفة قائلة"

اتاخرت كتيراووي معقول كل ده بتكلم مراتك


ارتبك نضال بعض الشئ من لهفتها وطلب ان تفسح له المجال لكي  يدخل،  ابتعدت قليلًا عن الباب  حتي دخل  واغلقته 

خلفة بأحكام وجلست وطلبت ان يجلس هو الاخر، 

تردد نضال في الجلوس ، لقد تمني ان يحدثها سريعًا ويغادر لكن المجالسة تعني ان الحديث سيطول وهذا ما لا يرغبه،


ظلت نظراتها محدقه به بانتظار جلوسه، اخذ نفس عميق وطالعها بتعجب ثم جلس علي مضض في المقعد المقابل


ابتسمت بخجل وبدات الحديث قائلة"

اولًا انا  أسفة لدخولي غرفتك مكنتش اقصد والله اقتحم خصوصياتك، بس من فترة  وانت مختفي حسيت انك واخد  مني موقف  واو تخليت عن مسؤوليتك عن امني وجيت اسالك عن كده واعرف وضعي ووضع سمير ....


مد.يده امام وجهها لكي تصمت عن الكلام وقال بهدوء "

بس بردك كل اللي قولتيه ميديش ليكي الحق انك تدخلي  غرفتي بدون اذني وكمان تساليني عن شئ يخصني واكون موضع شبهه ،وردًا علي سؤالك عن سبب اختفائى ده نوع من التموية وميخصكيش اطلاقًا لان  امنك اساس مهمتي  


ارتبكت فدوى من ذكره تعليقها علي العلامات التي كانت في صدره وسالته علي استحياء"

هو انت بتزور مراتك كل فترة فعلا واخر مره كنت معاها امتي انا معرفش عنك حاجه انت متجوز من امتي 


غامت عيناه وطالع عيناها المتسأله بغموض محدق قائلًا"

متجوز من ٨ سنين وعندى ولد وبنت وزي ما سمعتي انها حامل والحمد لله ان الحمل منزلش اصلها بتجهد.نفسها جدا

ولو خدتي بالك ممنوع تكلمني طول المهمة لاننا بنغير هوايتنا ممكن نكون مراقبين والزوجة والاولاد بيكون نقط ضعف  لكل مجند، بس انا اديتها رقمي الخاص بالمهمة  علشان لو حصل حاجه ضرورية،  وفعلا كانت تعبانه 

بس في مهمتنا مهما يكون  ممنوع الزيارة او المقابلات بيني وبين اي حد من أفراد اسرتي

لكن من اسبوعين كان يوم مميز في حياتنا، بعتت ليا رسالة تذكرني بعيد جوازنا، وبصراحة مقدرتش مكنش معاها اليوم ده لانه بداية حياتي معاها وكان صعب اخليها تحتفل لوحدها

بعد ما اطمنت عليكم وامنت المكان روحت احتفلت معها ورجعت ماغبتش اكثر من ساعة واظن محدش حس بغيابي

وللاسف تركت علامات لليلتي معاها زي ما شفتي


نكست فدوى راسها ارضًا واخذت نفس عميق ينم عن الراحة والسكينة وقالت موضحًة "

اسفه لفضولي بس استغربت وجوده وبالذات انها حديثه، انت قطعت كلامي قبل ما اكمل واقولك السبب التاني اللي خلاني اجي غرفتك ،وهي نظراتك ليا اللي ساعات كتير بحس انها بتحمل لي اللوم والعتاب زي اخر يوم كان عمي فيه هنا، او اول مرة قابلتك كانك بتتهمني او بتعاملني كساقطة كاني كنت مع الهلالي ومقدرتش افرق بينه وبين جوزي

لكن انا بقسم ليك إن سمير هو اللي كان معايا، واقسملك انه مش خاين لانه انسان نقي وتقي جدا، ووفي لبلاده اللي فضل خدمة بلاده عن وجودها معايا وبعد عني ٤سنين وفاءًا للوطن

ولعلمك حاجة لازم تعرفها عني، انا جسمي بيرفض إي حد يلمسه  وممكن اموت فيها لو حصل، لاني وهبته نفسي وروحي من سنين ومحدش قدر يحسيني بالامان والحب والحنان زيه هو الاول والاخير وعمر ما حد يقدر يمس ملكيته  فيا، هيكون فيها موته وموتي يارب تعرف ده يمكن يفهمك قد إيه عشقي لسمير مش مجرد حب وبس دي روح واحدة في جسدين ، ومينفعش حد يملك شئ مش ملكه لاني مش ملك نفسي انا ملك سمير وبس وعمري ما هكون غير لسمير وبس ومحدش ليه حق يلمسني غيره ولا احس غير بيه ولا بتمنا غيره لاني ليه وحياتي ملك ايده فاريت تتاكد من ده لان لو حد غير سمير لمسني جسمي مش هيتحمل وينهار


اشاح وجهه بعيدًا عنها وابتسم بتهكم  وعاد ونظر اليها وقال بحدة وجديه "

مدام فدوى انا جاي هنا لمهمة محددة، شخصك او حياتك مش هدفي واسف لو نظراتي سببتك ليكي الضيق للدرجة دي بس لازم تتاكدى انها مش مقصود منها اللي فهمتيه

انت زوجة لضابط افني حياتها في خدمة وطنه، وليكي مني كل احترام وتقدير، اتمني منك تسامحيني لاي تجاوز حصل مني في حقك واسف ليكي لاي ازعاج سببته لحضرتك


قال كلماته الاخير بطريقة الندم مما جعل فدوى تستغرب وتقف وتقترب من مقعده وتحدق فيها عن قرب قائلة"

يا حضرت المقدم ممكن اعرف سبب نبرتك الحزينه وندمك الظاهر في صوتك، انت مين وليه احساسي القوى اللي بيقولي ان في بينا شئ يربطني بيك ممكن تفسرلي انا ليه....


قاطع كلامها دخول مالك عليهم قائلًا لامه "

ماما تعالي بسرعة عمو نوهير بره وعايزك ضروري بيقول في موضوع مهم عن بابا تعالي يلا 

ونظر الي نضال الصامت بغموض وقال"

وانت يا عمو نضال تعالي علشان تكمل تدريبي علشان لما بابا يرجع يكون فخور بيا لاني بقيت بطل زيه في الكارتية 


اؤما نضال له قائلًا "

حاضر يا مالك روح مع ماما كلموا عمو نوهير وحصلنا علي غرفة الالعاب بعدها انا هسبقك علي هناك


اخذ مالك يد امه وجذبها الي الخارج الا انها نظرت له وقالت"

مش هتجي تعرف وضع جوزي ولا المعلومات عندك


ابتسم نصف ابتسامة ورد عليها بأيجاز"

اكيد وصلنا كل الجديد ،ولو نوهير باشا عايزني هيطلبني اتفضلي إنت يا مدام فدوى وربنا يطمن قلبك


خرجت واغلق نضال الباب وراءه وقال محدثًا نفسه"

لولا قدرت اسيطر علي نفسه يا فدوى كنت جعلت منك  عاشقتي ونسيتك سمير وعشقه، وخليتك عاشقة للمساتي وجعلت   منك رهينة فراشي  للأبد

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

دخلت فدوى علي نوهير المترقب وصولها علي احر من الجمر 

وسالتها بلهفه وامل قائلة"

نوهير بجد في اخبار عن سمير طمني وقولي انه حي وهيرجع


ابتسم نوهير في وجهه البرئ الهادى الملامح وامسك يدها واجلسها امامه وسألها بأهتمام متحاشيًا الرد عليها"

أنتِ كنت فين سالت عليكي الدادة قالت متعرفش أنتِ فين   لولا مالك قال انه هيبلغك بوصولي وطمنيني علي صحتك عرفت من بابا انك كنت تعبانة واغمي عليكي،  معلش كنت غايب الفترة اللي فاتت ومشغول  عنك بسبب أني كنت بظبط اموري في شغل الشركة وشغل الادارة 


عادت فدوى وسالته بقلق لتهربة من الاجابة عليها وقالت"

انا مش بخير طول ما سمير بعيد عني ريحني وطمني عرفت اية عن سمير ارجوك 


ربت علي يده وشد عليها قائلًا"

فدوى انا جاي اخدك من هنا ومش عايز اعتراض،. اللي وصلنا ان  الارهابين رصدينك انت وزبيدة مرات اخو جوزك

هينفذوا عمليات اغتيال ليكي ولأولادك، وانا معنديش استعداد 

اخسرك،عارف إن الادارة مامناكي كويس، وانا كمان بس انتوا موضعين طعم ليهم وده انا رافضه ومش قادر اغيره

قومي هاتي الضروري ليكي ولمالك وروح ويلا تعالي معايا 


جذبت يدها من تحت يده وحدقت فيه بقوة وسالته بحدة"

نوهير انا مش هتحرك من هنا خطوة غير لما اعرف سمير فين وإيه الاخبار اللي عندك عنه سمير عايش مش كده


اغمض عيناه بقوة وزفر بضيق قائلًا "

ايوة يا فدوى سمير عايش بس منعرفش ان كان سمير فعلا ولا الهلالي، لان تحليل الجثة اللي عثرنا علي اشلاء وكان معاها متعلقات جوزك يوم اختفاءه اكدت انه مش سمير..

بس في حاجة حصلت  من أسبوعين تقريبًا ،قلقتنا عليكي وده سبب خوفي من تعرضك للاغتيال لاننا مخترقين 


تهللت اسارير فدوى وشدت علي يده بقوة والبسمة تعلو ثغرها

الجميل وقالت بمرح"

مش مهم اموت او اعيش حياتي ملهاش معني من غير سمير

المهم انه عايش وهيرجع لان روحه في روحي  

نوهير رجعلي سمير لو فعلا عايز تشوفني بخير وكويسة رجعلي سمير انا حساه قريب مني وطيفه كل يوم بيزورني

ارجوك يا نوهير رجعلي سمير


امسك نوهير يدها وهزها بقوة وصاح بحدة لاجل تستمع اليه وتنسي شغفها وعشقها المجنون لزوجها الغائب قائلًا بضيق"

افهمي يا فدوى حياتك وحياة ولادك معرضة للخطر ومنعرفش اللي ظهر في سينا من اسبوعين هو سمير ولا الهلالي..  


غامت عيناها بحزن وجذبت يدها من قبضتها التي تطبق عليها بقوة وسالته بضجر"

تاني يا نوهير هتقول ان سمير هو الهلالي، لاء يا نوهير سمير اللي كان معايا لحد.يوم اختفأه هو جوزي وحبيبي وانت ملزم ترجعه لانه صديقك وكنت بتعزه وتحترمه واعتبرته اخوك

معقول شاكك في اخوك يا نوهير


امتعض نوهير من اتهام فدوى  المبطن بتخليه عن صديقه الذي تعرف عليه قبل ان يعرفها هي،ضغط علي اسنانه بغضب وصاح فيها بضيق موضحًا موقفه"

يا فدوى افهمي انت حياتك وحياة ولادك  في خطر، اللي ظهر في سينا منعرفش هو مين، وقصده إيه بزيارته لاحد المشايخ المتعاونين معانا، صحيح اتاكدنا ان الجثة اللي معانا مش جثة سمير، لكن اللي مخترقنا وعارف كل شغلنا وهدفنا ده مين هنا تكمن المعضلة والخطر المحدق بيكي بيزيد


هزت فدوى راسها بعدم فهم وقالت مستفسرا"

يعني انت شاكك في سمير ان هو اللي في سينا، طيب ليه عايز ينتقم منهم بدل ما يجي يحميني انا واولاده ولا بيحاول يرجع هند لانها كانت تحت وصيته، فهمني  واحدة واحدة لانك توهتني، مستحيل سمير يكون بخير ويبعد عني تاني هو وعدني مش هيكرر اللي حصل ومش هيسمح لشئ يبعدو عنا مهما حصل فاكيد اللي في سينا ده مش سمير 


اخذ يدها واجلسها بعد ان نهضت محتجا علي تخليه عن زوجها وقال لها بهدوء"

اقعدي وانا هفهمك كل  حاجه، من اسبوعين تقريبا راح واحد مع فرقة من الجنود لزيارة الشيخ فياض واخذ معلومات عن الهلالي وهند ووضع الارهابين، واكتشفنا من كلام الشيخ فياض ان اخوه عجمان نفسه قال انه قتل ضابط اللي اتسبب في موت اخوه من سنين وانه هيعاقب زبيدة اللي اتجوزت الضابط وسهلت ليه العيش بينهم بانه هيقتلها قدام اهل النجع كله ويرمي لحمها للكلاب زي الضابط

الكلام ده كله كان حوار بين واحد عرف نفسه للشيخ فياض انه من طرف  اللواء محمود الشهاوى


اخذ نفس عميق واكمل حديثه"

قبل ما تسالي مين محمود الشهاوى،هقولك انه اللواء المسؤول عن تدريب جوزك والحاقه بالعمليات الخاصه، و كمان ساعده بالالتحاق بجهاز المخابرات الحربية، علشان يكون من حقه كزوجة ليه تتعالجي علي نفقة الدولة ويتم  اجراء عمليتك، يعني من الاخر هو الاب الروحي لزوجك سمير 


المهم ان الشخص ده كان ملثم ومعرفش عن نفسه لكن كان معاه اتنين مجندين لما عرضنا صورهم علي الشيخ قال انه ميعرفهمش وساعتها اتاكدنا ان اللي كانوا مع الشيخ فياض مش تبع الجهاز وان في حد من داخل الجهاز خاين

طبعا احنا علاجنا الموقف مع الشيخ فياض بان لفرقة اللي زارته تعرضت للحادث وعايزين نعرف توصلوا لايه معاه علشان ميخافش ويعرف ان انكشف امر تعاونه معانا

واصبحنا حاليا مكلفين بحمايته لحد ما نعرف اللي كان معاه  ده مين والمقصود من زيارته ايه بيشتغل لصالح مين ..

هو اكد اللي كان بيكلمه رغم انه ملثم لكنه عارفه وصوته مش غريب عليه وبالذات لما خرج من عنده بص علي بيت الهلالي بحسره ووعد بأسترجاع هند

تقدري تفسري لينا مين يهمه امر هند غير سمير لانها دليل برائته من خيانتك وخيانة وطنه 

ام لو مش هو سمير يبقي حياتك في خطر لانك مستهدفة من جاهتين لا نعلم احدهم

انت كنت هنا طعم ليهم علشان نقدر نوصلهم وكنا عاملين حساب تامينك  لكن بعد المستجدات  الجديدة حياتك اصبحت في خطر ولازم تبعدي عن البيت باسرع وقت مش هستني لما يجرلك حاجة وانا واقف بتفرج


وضعت فدوى وجهها بين كفاها واجهشت بالبكاء قائلة بانكسار وحسرة علي نفسها وحياتها الحزينة الا  القليل منها "

انا ليه بيحصلي كل ده ايه الذنب اللي جنيته علشان حياتي تبقي مرار وحرمان وخوف،الحاجة الوحيدة اللي بتريح قلبي هو وجود سمير قولي هرتاح ازاي واحس بالامان وهو مش معايا انا تعبانة يا نوهير تعبانة اووي من غيره


نهض وجذبها لتنهض هي الاخرة وقال لها بجدية"

مفيش وقت للانهزامية والأستسلام دلوقتي،  قوم جهزي الضروري ليكي ولاولادك خلينا نمشي من هنا

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

همت فدوى بالخروج لتصتدم بنضال الذي وقف امامها مانعا خروجها ونظر الي نوهير بغضب قائلًا"

علي فين يا مدام فدوى هو انا قصرت معاكي في حاجة او عرضت حياتك للخطر من يوم حضوري، ولو كنت فعلا طعم للأرهابين زي نوهير باشا ما بيقول وده فيه خطر علي حياتك ، احب اطمنك  انا هفديكي بروحي قبل ما ما حد يفكر يمسك بسوء انت او اولادك لازم تتاكدي من كدة


تخطاها ودلف الي الداخل ووقف امام نوهير متحديًا قائلًا" الكلام ليك يا نوهير باشا،لان بطلبك من مدام فدوي مغادرة الفيلا مخالفة للاوامر يا حضرت الضابط، ممكن تكون اعلي مني رتبة لكن انا هنا المسؤول الاول والاخير عن امن مدام فدوى والاولاد واي تحرك او  تغير في الخطة الامنية الخاصة بيها لازم ترجع لياولا مش دي القواعد والقوانين العسكرية.


وضع نوهير يده علي كتفه بغيظ وصاح فيه بغضب"

لو حد. خالف الاوامر يبقي انت يا حضرت المقدم، لما تغادر موقعك في الفيلا بدون الرجوع لاحد من قادتك وتخرج بدون اذن حتي لو ساعة ده تسميه إيه غير مخالفة وواجب عليه العقاب وممكن انهاء خدمتك بالعسكرية كلهم لانك عرضت حياة الاشخاص المسؤول عن امنهم للخطر بغيابك بدون سبب، العسكرية التزام ولو روحك بتطلع ممنوع تغادر موقعك


طالعته فدوى باستغراب وسالت نوهير "

قصدك إيه بانه عرضنا للخطر، وامتي غادر الفيلا وانت عرفت ازاي،اظن لو حاجة زي دي حصلت منه بدون ما يبلغ الادارة

اكيد بيتجازي فيها ازاي انت عرفت وهو متعاقبش


دنا منها نوهير واشار الي نضال باصابع الاتهام قائلًا"

حضرت الضابط من اسبوعين غادر الفيلا قرب الفجر ورجع بعد ساعة وهو منتشي بدون علم الادارة، لولا اني مكلف ليكي حراسة خاصة علي حسابي،  بيراقبوا الفيلا ليل نهار مكنتش عرفت بمخالفته ، صحيح عاملها مرة واحدة بس كانت كفيلة بانها تعرضك للموت،  لو اللي بيرقبوكي كانو من الارهابين 

واتاكدت من الادارة انه لم يتم استدعائه او حتي يعرفوا بمغادرته للمكان 

واستدار الي نضال الصامت والناظر اليه ببرود وقال"

اظن لو بلغت الادارة بمخالفتك هتنتهي خدمتك يا حضرت الضابط بس انا رعيت ان اختي بخير وتغضيت عن خطأك

اظن بعد كده متقولش انك بتقدر المسؤولية لانك غير امين  في عملك او عن المسؤول عنهم


صفق له نضال بانبهار وهتف ببرود عجيب "

بصراحة بهرتني يا نوهير باشا،اولاً انت متقدرش تبلغ الادارة  بمخالفتي اللي بعترف انها حصلت لكن قبل مغادرتي تاكدت من تأمن الفيلا وعدم اختراقها، 

تحب اقولك لحضرتك ليه متقدرش تبلغ لانك ببساطة ضيعت شغل شهر ونص علي الارض بفرقة المراقبة اللي كلفتها بحماية مدام فدوى كأن جهاز المخابرات الحربية بكل امكانيته مش كافي يامن بنت عمك وكده انت بتشكك في قدرت جهازنا  علي حمايتها ، اللي انت فرد محسوب عليه

وثانيا مين بلغك اني خرجت بدون علم احد بمغادرتي للفيلا تقدر تسال مدام فدوى انا استاذنت منها، بسبب تعب زوجتي وتعرضها للأجهاض روحت اطمنت عليها ورجعت بسرعة


حدق نوهير في فدوى بحدة كأنه يسالها عن صحة ما يقول فاته ردها الذي افحمه"

فعلا يا نوهير نضال بلغني بتعب زوجته والكلام ده كان من اسبوعين تقريبا وخرج ورجع بسرعة وانا سمحت ليه 


تنهد نوهير بعصبية وصاح فيه قائلًا"

بغيظ بس ده ميسمحش ليك تغادر الفيلا بدون ما ترجع للقادة ده مخالفة صريحة  يا حضرت الضابط حتي لو فدوى اذنت ليك مش من حقها ولا حقك انت هنا في مهمة وملزم بيها

حياتك الخاصة لازم تكون بعيدة عن حياتك العملية 


هز نضال راسه وقال بتحدى"

موافق انها مخالفه كبيرة بس امام مخالفتك تبقي جريمة انت اهدرت بتكليفك لفرقة مراقبة شغلنا في استقطاب الارهابين للنيل من فدوى، والايقاع بيهم كده فهمت سبب  عزوفهم علي التخلص من فدوى بسبب التشدد الامني اللي عملته حوليها

وانا اللي كنت بعمل بتخفي اغلب الوقت علشان ابث فيهم الطمائنية وتشجعيهم علي اظهار انفسهم


امسك هاتفه فجاة وقال بتحدى وتصميم"

انا مضطر ابلغ الادارة بفرقتك يا نوهير باشا واللي يامروا بيه هنفذه بس اظن حضرتك كده هتتعرض للمساءلة 


سحب منه نوهير الهاتف وصاح فيه بحدة"

انت بتهددني يا نضال وناسي انك هتتعاقب زيا، انا مغصوب علي كده طلبت اكون انا في فرقة الحماية ورفضوا ، فدوى امانه عندى لحد ما يرجع جوزها، كنت عايزاني اتصرف ازاي وانت مش سايب ليا اي فرصة اساعد بيها بسبب غرورك وثقتك في نفسك الزائدة عن الحد وغطرستك

اضطريت اكلف فرقة ترقبها من بعيد لبعيد بدون ما تمس شغلك انا واثق من ده لاني مش عيل صغير وفاهم المهمات دي بتكون اساسها التخفي 

بس بعد التاكد من ان سمير حي او مخطوف ، ومع ظهور واحد مع بعض الجنود في سيناء بيبحث عن طريقة يوصل بيها لعجمان وهند الخطر زاد علي فدوى وزبيدة

سواء  واحد خائن من الجهاز او واحد منهم ده بياكد بقرب قيامهم بعملية الاغتيال علشان يكملوا انتقامهم

وفدوى مرصودة وانا اولي واحد.بحمايتها لانى اخوها فاهم


رمقه نضال بنظرات غامضة وقال "

وصلني  كل اللي حضرتك بتقولو ومن اسبوع واكثر وانا زودت طرق الحماية واغلب الوقت بشتغل متخفي حتي ان مدام فدوى ظنت ان تخليت عن امنها ومش موجود وتقدر تسالها، يا نوهير باشا لازم تتاكد ان فدوى معايا في امان

ولو عندى شك واحد في المليون أنها  معرضة للخطر، انا بنفسي هطلب نقلها لاحد المنازل الامنه


تنهد بقوة واكمل قائلًا"

ومدام غرضنا انا وانت واحد هو امنها  وسلامتها ،انا بطلب منك بشكل ودى  التخلي عن كل التدابير الامنية اللي قمت بيها، وصرف فرقة المراقبة واتاكد اني كفيل بسلامتها 


ارتبك نوهير من ثقة نضال في مقدرته علي تامين السلامة لفدوى واولادها وسالها لعلها توافقه الراى وتاتي معه "

فدوى انتِ مرتاحة للوضع  الامني في الفيلا، ولا تفضلي تجي تعيشي معانا انت واولادك بعيد عن القلق ده كله 


طالعته فدوى بحيرة واخذت تفكر بهدوء والقت نظرة علي نضال الذي كان ينظر اليه بحدة وغضب كامن بداخله خوفًا من موافقتها علي طلب نوهير بمغادرة الفيلا،  وذلك سيكون دليل علي عدم قدرته علي حمايتها،وهذه ستكون نقطة سوداء في ملف خدمته ، غير انتقاص من قدره امام نوهير، 


اخذ نفس عميق وزفره بعصبية دليل علي نفاذ صبره انتظارًا لردها الذي سيحسم امر المهمة من انتهاءها او اكمالها 


بللت فدوى شفتاها التي جفت من الارتباك والتوتر وقالت"

مش هقدر اجي اعيش معاكم يا نوهير، مشيرة حامل وعلي وشك الوضع والتوتر غلط عليها وعلي الجنين، دي عمتو رفضت تخليها تزورنا علشان بتتعب، كمان انا رافضة اعرضكم كلكم للخطر بسببي، 

هنا الادارة موفرة ليا الحماية وفي اللي بيرعاني وبصراحة المقدم نضال وجوده بيحسسني بالامان والراحة ،زي سمير كأن صداقتهم  جعلت روحهم واحدة وبحسه فيه

وكمان ده قدري لو ربنا كتب ليا النجاة يبقي خير غير كده هيكون مكتوب عليا ومحدش يقدر يهرب من قدرة


صفق لها نضال باعجاب لحكمتها ورزانة عقلها في التفكير وقال  موجهًا حديثه لنوهير"

اظن مدام فدوى حسمت الامر، وواثقة في قدرتي علي حمايتها وانا اقسم ليك اني علي الاستعداد اضحي بحياتي في سبيل امنها وسلامتها هي واولادها


زفر نوهير بضيق وقال باستسلام"

بعد كلامك يا فدوى مبقاش عندى اللي اقوله اتمني فعلا تكوني علي صواب ويقدر المقدم نضال يوفر ليكي الحماية اللازمة وربنا يستر من اللي جاي


وحدق في  نضال بنظرة غيرة قاتلة واكمل حديثه قائلًا"

اتمني مندمش علي قراري ده، وانا هصرف الفرقة واتمني انك  تتلزم بخطتك الامنية بدون اي مخالفات او تجاوزات

استاذن انا علشان انهي تعاقدى مع الناس اللي كلفتهم سلام


خرج نوهير غاضبًا من موقف فدوى لكنها كانت علي صواب 

لقد تناسي حمل زوجته وكان سيعرضها للخطر مقابل ان يوفر الحماية لفدوى التي تاكد من ان زوجها مازال علي قيد الحياة لكن اين هو او ماذا يفعل هذا ما لم يتوصل اليه بعد في رحلة بحثه عن اثبات براءته ...

 ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

يتبع.......

الفصل الحادي عشر من هنا

   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية رهينة فراشه