المؤامرة
رهينة فراشة
#حكاية_عشق
البارت الاول
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دعني أترجم لك قصائد عشقي بكل اللغات، أدونها في كل الأساطير، والحكايات، حبيبي من عيناك بدأت ثورة حروفي، والكلمات، وسطرت رواية عشق بلا أكاذيب، أوخرافات، وعلى دقات قلبي غفى حنيني، وبات في حبك أنا لا أعرف هزيمة، ولا أرفع الرايات، فدعني حبيبي أريك عشقي بكل اللغات. أعشقك، ليس لأنّك شيء، بل لأنّك أجمل الأشياء، وأكثرها إدراكاً لمعاني الجمال، أعشقك، ليس لأنك نبض بل لأنّك أصدق النبضات، وأكثرها إشباعاً بالنّقاء، أعشقك، ليس لأنك لست مجرد حبيب، بل لأنّك نصفي الآخر أنت نبض قلبي والحياة
بعد مرور ثلاث سنوات علي عودة سمير وفدوى، واقامتهم في منزلهم الجديد بجوار عمتها دولت وعمها فهمي
وابناءهم نوهير وزوجته مشيرة وابنتهم جودي الجميلة التي يحبها مالك اكثر من اخته روح
استيقظت فدوى وارتسمت علي ثغرها ابتسامه ساحرة تطالع بها زوجها الوسيم الاسمر سمير النائم بجوارها ،انحنت عليها وطبعت قبله علي جبينه قبل ان تنهض ،
ما ان لمست شفناها جبينه ، فتح سمير عيناه وجذبها اليه
ولثم شفتاها بقوة ليهتف هامسا برومانسية"
صباح الخير زوجتي الجميله، اتعودي لما تحبي تصبحي تصبحي صح لاما بلاش علشان مش تتعاقبي ماشي
دفعته في صدره ونهضت مسرعه قبل ان تطاله يداه ،ارتد روبها علي ثياب نومها القصيرة وقالت له"
قوم يا كسلان انت ناسي انك عازم نوهير ومشيرة علي رحلة صيد، انا هنزل اجهز الاولاد علي ما تاخد انت حمام سريع
لم تستوعب فدوى ما حدث لها ما ان اولته ظهرها ، اذا بها تري تفسها محموله بين يداه ويلقيها علي الفراش بتروي
يتمدد بجوارها هو الاخر هاتفا بحرارة"
اتفقت مع نوهير علي رحلة صيد مش عكننة مزاج، النهاردة عيد جوزنا با فدوتي ،الاول احتفل وبعدها نشوف الرحله
مد يدها بنزع عنها روبها والذي تحته لتكون ملك يمينة يفعل بها ما يشاء ، وكيفما يشاء
لتعيش بين احضانه مغامرة صباحية اذلقها فيها عشقه وحبه
تنهض من جواره بعد ان عاد الي النوم ثانيا ، اخذت حمام سريع ونزلت الي اولادها لتري مالك يشاغب اخته روح علي عروسة اخذتها من جودي ويقول له بضيق"
يا رخمه كل ما تشوفي مع حد حاجه تاخديه انا بكرهك
تبكي روح وتري امها وهي قادمة تهرع اليه لتلقي نفسها عليها تحتضن ارجلها، نزلت فدوى الي مستواها وكفكفت دموعها واحتضنتها بقوة وحملتها ،ثم نظرت الي مالك بضيق اقتربت منه ونهرته بغضب مكتوم"
عارف يا مالك لو حصل واتسببت في عياط اختك تاني انا مش هكلمك وعلشان كده مش هناخدك معانا رحلة الصيد ، مدام بتزعل اختك حبيبتك
معقول حد يبقي ليه اخت جميله زي روح ويزعلها علشان بنت
خالته لا يا مالك انا بجد زعلانه منك اووي مش كفاية بتزعل هند ومش طايقة زي ما تكون مولودة علي راسك
ضرب مالك رجلاه في الارض بعصبيه وصاح قائلا"
يا ماما هند رخمه وبابا بيحبها ويدلعها كانها بنته ،وروح كل ما تشوف حاجه في ايد حد بتعيط عليها لحد ما تاخدها، العروسة دي بتاعة جودي وهي بتحبها وخالتو مشيرة خدتها منها، واديتها لروح علشان تبطل عياط لكن جودي زعلانه من يومها خليها ترجعها ليه وبابا يجيب لها غيرها ياريت تعلميها متاخدش حاجه مش بتاعتها علشان مزعلهاش يا مامي
دنت منه فدوى واحتضنته مع اخته وقالت له "
اسمع يا مالك روح اختك الوحيدة وبابا طلب منك تحميها مش تزعلها ،لما تلاقيها نفسها في حاجه،كلمها واوعدها تجيبها ليها خليها تثق فيك زي ما انا بثق في بابا،ساعتها مش هتاخد حاجه من حد ،وهتطلب منك انت وبس اي حاجه بتحبها
تقبل خد كل منهم بحنان،لتحث مالك الصلح مع اخته"
انتو ملكمش غير بعضكم لازم يكون قلبك علي قلب اختك
يلا لو بتحبني صالحها وخدها في حضنك وحسسها بالامان
سمع مالك كلام امه واحتصن اخته بقوة وقبل راسها بحب"
حقك عليا با روح خدي العروسه ومتزعليش بس لو سبتيها انا هجيب ليكي عروسه احسن منها ومحدش لعب ببها قبلك
قبلته اخته علي خده واحتضنته بكفوفها الصغيرة وقالت"
اتا بحبك اووي يا مالك خد عروسة جودى وهاتلي انت عروسة حلوة ليا انا وبس العب بيها مع هند
ابتسم له اخيه وقبل خده مثل ما فعلت واخذها لتلعب معه في غرفة العابة التي جهزها لها ابيه عندما انتقلو الي هنا
ابتسمت فدوى بسعادة وهي تري الوفاق يسود بين ابناؤها الصغار لتنظر اليهم الي ان دلف الي حجرة الالعاب وفجاء تشعر بيد تحوطها وسطها من ظهرها تنتفض بذعر وهتفت غاصبة عليه"
انت هتموتني في مره يا سمير من مقالبك معايا،هو انت في ايه حد مسلطك عليا ولا ايه حكايتك هتموتني ناقصه عمر
يضحك سمير بقوة ويقبل جيدها بعشق ويقول لها هامسا"
بحبك وبموت فيكي اعمل ايه ، باستمرار نفسي اخبيكي في حضني ثم انت سبتي وقومتي ليه
تتافف فدوى من تملكه وتخلص نفسها من سجن احضانه الدفائة وتستدير له قائلة"
انت من ساعة ما اشتغلت اعمال حره مع نوهير بقيت فاضي و مزاجك رايق للدلع والهزار وعايزني في حضنك باستمرار
لتدفعه بقوة لكي يبتعد عنه، لترفع اصبعها السبابه في وجه تهدده وتقول بحدة محذرا "
اسمع يا حضرت الظباط السابق البيت هنا ليه نظام وقواعد لازم تحترم شغل الدلع والقبلات والغزل في اوضة النوم وبس غير كده ممنوع ومرفوض رفضاً باتاً
ضحك سمير بصوت صاخب وجذبها اليه وضمها الي صدره بقوة وقال بخزم"
طيب وريني هتطبقي نظامك وقواعدك دي عليا ازاي يا رهينتي البرية الجميلة
حاولت بأستماته ان تخلص نفسها من بين ذراعية المطبقي عليها بقوة لكن هيهات باءت كل محاولاتها بالفشل لتريح راسها علي صدرها وتقول بأستسلام"
خلاص رفعت الراية البيضا واستسلمت، ممكن بقي تفك اسري وترحمني من سجن دفاك
يقبل وجنتيها اللتان احمرت بشده من كثرة محاولاتها وغضبها ليقرصهم سمير بخفه ولطف ويقول "
لو ينفع كنت كلتهم اكل، لكني هستكفي بتقبلهم وقرصهم للتأديب وبعد كده مفيش قرارات فردية هتاخديها من غير ما ترجعيلي ،احنا شركا في كل حاجه يا فدوتي ولا نسيتي،
التفت ذراعيها علي رقبته تحواطهم وتتشبث بهم بقوة قائلة"
يا حبي يا عشقي يا روحي انا، القواعد والنظام دول انا وضعتهم علشان ولادنا لازم يتربو صح
من اسس التربية السليمة ان الاب والام تكون خصوصياتهم بعيد عن عين اولادهم فهمتني
لف يده حول خصرها وحملها وجلس واجلسها علي ساقة
ولعب في ارتبة انفها بسبابته وبعدها لثم شفتاه وقال"
اولادنا لما يتربو علي حبنا، ده هيزرع فيهم الامان في الحب انا شايف ان مرافقتك لعمتك دولت هانم وبنت عمتك مشيرة هانم، اثرت عليكي، يا فدوتي خليكي علي سجيتك وجمال تلقائيتك بلاش تسلكي طريقة اهلك بتاعت فنون الاتكيت والاستقراطية ،احنا ولاد بلد يا قطتي
تنهض غاضبة من علي ساقة وتهتف خانقه"
يوه يا سمير احنا حاجه وولادنا حاجه، لازم يتربو علي طريقة اولاد الذوات ولا ناسي انا بنت مين
يمتعض سمير من اتجاه فدوى لتفاخر بنسبها متناسية عشقه لها رغم فقرها ومحاربته من اجلها ليقول"
لا مش ناس انت بنت مين وحفيدة مين فاضل بيه المنشاوى بس دي مش تربيتك ولا اصلك اللي عشقتك عليه ،و افتكري ان عيلتك دي مكنتش جمبك وقت احتياجاك بالعكس كنت انا وبصراحه يا فدوى انا بقيت الاحظ تغير في اهتماماتك ولو شايفه ان انتسابك لعيلتك الثرية افضل من حياتك معايا اتفضلي عشيها زي ما تحبي بس يارب ما تندميش لما حبنا يموت ، بسبب طبقتك الاستقراطية اللي عايزة تبقي منها
تحملق به بقوة وتلقي نفسها علي صدره وتبكي بحرقة"
قدرت تقولها يا سمير ،ده رغم كل اللي حصلنا وفراقنا سنين، عمر حبنا ما فتر لحظة وانت بتقول يموت
لا يا سمير انا معنديش استعداد اخسر انمله من عشقك ، لو شايف ان النظام هيكون سبب لتدمير حبني انا هتخلي عن كل حاجه علشانك، المهم احتفظ بيك وبكل مشاعرك الحلوه
ابتسم سمير وضم راسها علي صدره بقوة ولثم شعرها بحب"
يا خايبة حبك بيسري في دمى، حتي لو مت هيموت معايا محدش بيقدر يعيش من غير دمه وروحه يا روح الروح
ونثر علي وجنتيها وجيدها سلسله من القبلات الصغيرة والمتفرقه ، لتتحول فدوى بين يداه الي قطة وديعه نهمه تريد المزيد من عشقه بلا تردد او رفض
ليقطع عليهم لحظاتهم الرومانسية التي لا تنتهي دخول مشيرة وبيدها ابنتها جودي التي تنظر اليهم بخجل وتنكس وجهه ارضآ لتقول امها"
هو الحب بينكم مش بيهدى ،ده اللي اتفقنا عليه يا فدوى
يضع سمير يده علي كتف زوجته بتملك، ليحميها من هجوم مشيرة عليه وتعنيفها ويقول بضيق"
اه هو انت اللي ورا موضوع النظام والقواعد يا مدام مشيرة
طيب اسمعي بقي ولاخر مره هوجه كلامي ليكي
انا وفدوى روح وحده منقدرش نعيش بعيد عن بعض،وحكاية ان نضع ضوابط علي وقت البوح بمشاعرنا مش طبعاً ، احنا كده وهنفضل كده فاياريت تريح نفسك منا
يلثم جبين فدوى ويحضن وجهه بين كفاه ويقول"
اوعي تخلي حد يزعزع ايماننا بعشقنا،بكلام فراغ عن الاصوال
انا هطلع اوضتي اجهز شنطتي واكد علي الرحله بالمرة
يستاذن من مشيرة يغمز لها بعينه وهو يبتعد محركا شفتاه بصمت قائلا بحركة شفتاه "
بحبك يا فدوتي بجنون
تثور مشيرة علي فدوى بعصبية"
انا هتجنن ازي جوزك ده كان رئيس عمليات خاصه،اكيد في حاجه غلط لان نجاحه كان اساسه الالتزام والانضباطه،
ازاي معاكي مفيش كنترول خالص علي تصرفاته وافعاله ، جوزك لازم يفهم ان ولاده بيتعلمو منه الصح والغلط
واسلوبك كده مش صح وبالذات قدام الاولاد
احتضنتها فدوى بحب وضحكة"
هو سمير كده عمره ما هيتغير ولا عايز يتغير،حبنا بالنسبه ليه من الثوابت اللي مينفعش نغير فيها حاجه
ولو علي الاولاد هحاول اتجنب غزله واغداقه بعشقا عليا في وجودهم ،وحياتي يا مشيرة تقفلي الموضوع علي كده
معنديش استعداد ازعل سمير او اخسر لحظة حلوة اعشها معاه ، المهم جهزتي نفسك انت وجودي للرحلة ولا لاء
تتافف مشيرة من خنوع فدوى المزري الي سمير وتقول"
جهزت كل حاجه بس في حاجه غريبه حصلت ، وبصراحه خايفه منها
جه تليفون لنهوهير الصبح لخبطه وخلاه نزل من غير حتي ما يقولي رابح فين كل اللي قاله اجهزي لحد ما ارجع
تقطب فدوى ما بين حاجبيها باستغراب وقلق لتقول"
يارب خير ليكون طارق فيه حاجه او هيفاء ، طيب اتصلتي تطمني عليهم
تنهدت مشيرة بضيق"
نفس اللي جه في بالي كلمتهم واطمنت عليهم من غير ما اوضح ليهم سبب اتصالي
تسرح برهه وتكمل قائلة"
احسن حاجه نلهي نفسنا في اي حاجه لحد ما يرجع ، تعالي نشوف الاولاد بيعملو اية
رافقتها فدوى الي غرفة الالعاب لتري مالك يعطي عروسة جودي اليه، ويطلب منها ان تلعب بها مع اخته روح
فرحت مشيرة لروح الود السائدة بينهم لكن ما عكر مزاجها هو انضمام هند اليهم التي ترفض مشيرة اختلاطها بنتها بها
تشيح بنظرهم بعيدا عنهم، وترمق فدوى بغيظ وتقول"
انا مش فاهمه يا فدوى سر تمسك سمير بتربية البنت دي
وليه اصر يخدها من خالته وهو اللي بيتكفل بيها
جذبتها فدوى بعيداً عنها وقالت ليه بارتباك"
في اية يا مشيرة دي بنت يتيمة وفعلا سمير بمثابة ابوها، البنت كانت عارفه من صغرها ان زبيدة خالتها ،وسمير ابوها وكان صعب لما خالتها اتجوزت مؤمن وخلفت تكون مسؤولة عنها، كان اسهل ان سمير يتحمل مسؤوليته باالذات ان عندى خدم كتير بيساعدوني في تربية الاولاد، وهو بيعتبر نفسها ابوها لانه بيرعاها من طفولتها "
تاففت مشيرة من سلبية فدوى وتعاطفها الشديد مع بنت من كان سيتسبب في موت زوجها، لكنها ارجعت كل ذلك الي طبية قلبها ونقاء روحها المسالمه لتقول"
براحتك يا فدوى ، بس خلي بالك ان البنت تجوز لمالك فخلي بالك لابنك يتعلق بيها ،وساعتها هيرتبط ببنت ابوها خاين بلده، واكيد بنته هتكون حامله نفس الجينات والاصل
دفعت فدوى كتف مشيرة بمزاح وقالت"
يامشيرة دول اطفال ارتباط وجوز ايه بس ، ثم مالك خلاص قلبه اختار بيموت في بنتك وبصراحه لبه حق
ضحكت مشيرة واحتضنت فدوى وقالت"
ياريت اتمني دا انا بموت في مالك ونفسي ربنا يديني ولد زيه ادعيلي اللي في بطني يكون ولد وشبهه اصله امور اووي
لتسمع سمير من خلفها يقول بسخرية"
معلش يا مدام مشيرة شبة مالك او روح صعب لانك مش فدوى ولا نوهير سمير ولا اية
اسكته صوت نوهير الحاد"
ومين قالك اني ان يشرفني ابقي سمير
رمقه سمير باستغراب وقبل ان يرد علبه أكمل حديثه بتهكم"
ها جاهزين للرحلة الصيد ولا تحبو تاجلوها ليوم تاتي
اردف سمير علية متيقنأ بانها هرب بالحديث عن الرحله من رده الوقح عليه، والذي لا يعبر عن شدة الصداقة والثقه التي نشات بينهم،وكان داعم لان يصبحو شركاء في العمل الحر"
لا كل حاجه جهزت وكنا بانتظارك ، نفطر وننطلق بس لو ينفع عايز اتكلم معاك علي انفراد
طالعه نوهير بنظرات باردة لا تعبر عن ما يختلج بداخله، جعلت سمير بخبرته السابقه يستسعر بان شئ حدث جعل نوهير يعاملها بجفاء وبرود ليساله بغموض"
نوهير انت في حاجه وصلت عني ،خليك صريح معايا ، صدقني هتوفر عليا وعليك كتير
تضيق حدقتاه بغضب مكتوم"
ايه مخبيه عني يا سمير وممكن يوصلني عنك ومحتاج توضيح وصراحه ايه وراك سر وانا معرفش
يرتد سمير للخلف ويهرب بعيناه من عين نوهير ويضحك"
سر ايه بس، دا انا ليك كتاب مفتوح ،بس طلبت منك الصراحه ليكون حد بيحاول يوقع بينا او حاجه
ربت نوهير علي كتفه بشدة وقوة وقال بحزم"
لا متقلش انا عقلي كبير اووي ومحدش يقدر يلعب بيه
ابتسم سمير بثقه "
ده اللي متوقعه منك يا بطلي وقدوتي يلا بينا بقي يا باشا نفطر قبل ما ننطلق الي رحلتنا
يخرج سمير وعين نوهير تترصده كالصقر وبعد ان غاب عن نظرة تغيم عيناه فجاة بغضب جامح ينبا عن شر قادم لا محاله ويبتسم بتهكم لتهدا ملامحه وهو ينظر الي زوجته ، ويخرج كي يحلق بسمير لم يعلم بان مشيرة لاحظ نظراته الغاضبه اليه، وتملك قلبها الحيرة لتحول الصداقة بينهم الي حقد كامن بقلب زوجها علي سمير وهذا كان واضح من نظرات عيناه وهي اعلم انسانه بطبع زوجها الحاد، ومعني غضبه هذا انه يكمن لسمير شى غامض حينها شعرت بالخوف وسالت نفسها ماذا يضمر زوجها الي زوج ابنة خالها، المسكينة فدوى التي كتب عليها الزمان الشقاء مهما كان حالها"
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد وجبة الافطار، استقل سمير سيارته جلست بجواره فدوى التي تحمل علي رجلها روح وبالخلف مالك وهند
وطلب من نوهير ان يلحقه بسيارته ووعده ان ينطلق بسرعه
بسيطه حتي لا يضر حمل مشيرة
يؤمي له نوهير بالموافقة وير كب سيارته وينطلق وراءة
وطول الطريق لم يرف له جفن حتي لا يغيب سمير عن نظره وكان ذلك تاكيد بان نوهير يحمل علي سمير شئ ما ،
و ذهب تفكيرها ان كل هذا بسبب الاتصال الذي اتاه صباحآً،
وتتسال مع نفسها اسلوب نوهير وطريقته تؤكد ان سبب تغير شئ يخص امن مصر لانها لم تلاحظه بكل ذلك الغضب غير ايام التحاقه بخدمة الوطن في العمليات الخاصه
شعرت بالريبة والخوف يتسرب الي قلبها هل فعل سمير ما يضر بامن مصر لهذا نوهير حاقد عليها
هزت راسه بقوة رافضه هذا التفكير لانها تثق تمام الثقه في عشق سمير لوطنه ومن المستحيل ان يفعل ما يضره
ظلت الاف الافكار تضرب راسها لا تعرف لماذا الخوف يسكن قلبها هل خوفا علي سمير من بطش زوجها ،
ام علي فدوى من خسارة زوجها الذي تعشق بجنون،
وبسبب كثرة التفكير تصاب بصداع جعلها تبكي من شدة الالم
رمقها نوهير بحيرة وسالها بقلق"
مالك يا مشيرة بتبكي ليه
ابتلعت ارياقها واردفت بتوتر وارتباك"
مفيش صداع عنيف بسبب التفكير
ضغط علي مقود السيارة بعصبية وساله بدون ان ينظر إليها"
التفكير في ايه وليه وكان ايه الداعي للتفكير من الاساس
دفعته في كتفه بغيظ لاستهار بها وبقلقها علي وضعه مع سمير زوج شقيتها التي ارسلها الله اليها "
يعني ايه الداعي للتفكير،انت ناسي اني دكتورة بيولوجية ، والتفكير اساس شغلي لتسجيل التغيرات في كافة الصور
بس مش ده هو سبب تفكري العميق
يضحك صحكه تهكمية ساخرة جعلتها تستشيط غضبآ "
كويس انك عارفه انك دكتورة علمية مش متخصصه في علم الجريمة ،انا ملاحظ ان عينك بترصد كل حركاتي من الصبح
في ايه يا مشيرة لو عندك شك في حاجه اسالي علي طول وبلاش طريقتك دي بتضايقني وتحسسني اني مذنب ٠
ملست بيدها علي جبينها المتعرق من اثر الم الصداع وقالت"
يا نوهير انا عمري ما شكيت فيك، بس حسا ان في حاجه حصلت غيرتك من ناحية سمير
وبصراحه الموضوع ده مضايقني وبالذات ان سمير وفدوى كيان واحد وخايفه طريقتك دي تسبب في جفاء بينا
رمقها بنظره خاطفه وعاد ليركز كل انتباهه علي الطريق او بالاخص علي سيارة سمير التي تنطلق امامه ليقول لها"
اسمعي يا شهيرة كلامي كويس وافهميه، مهما يكون وضغي مع سمير محدش هيقدر يبعدنا عن فدوى احنا اهلها ولينا فيها زيه واكثر ولو خايفه هي اللي تبعد متقلقيش انا اضمنلك ان فدوى عمرها ما هتتخلي عنا
ام سمير عمل ايه ده اللي مقدرش اقول عليه لكن المتاح ليا اقولهولك ان سمير اصبح تحت المنظار ،وافهميها زي ما تحبي
كده الموضوع انتهي واتقفل فيها الكلام ،
سكت ونظر اليها يراها ممتعضة بشدة يكمل حديثها قائلاً"
اسمعي يا مشيرة غمضي عينك وحاولي تنامي علشان الصداع يخف وترتاحي من المه
اردفت بضيق واردفت "
ايوة كده ظهرت الصورة، افهم من كلامك انك رجعت لشغلك في المخابرات وسمير هدف ليك وده سبب نفورك منه
ضغط بأسنانه علي فكة بقوة "
ميشو قلت الموضوع اتقفل نهاىي، وممنوع الكلام فيه،ياريت تسمعي كلامي وتغمضي عينك صدقيني هترتاح
ارجعت راسها الي الخلف وقالت بقلة حيله"
وانا عندى حل تاتي غير اسمع كلامك، لازم انام يمكن افوق واقدر افكر صح في اللي جاي ، لتتنهد ربنا يستر
ا
ابتسم نوهير براحه لطاعة زوجته له، ذلك لعامها باته صعب المراس ولا يحب الحديث مع احد عن عمله
••••••••○••○••••••••••••••☆
ام في سيارة فدوى كان الوضع مختلف ،
ظل سمير يتسامر مع زوجته واولاده ويلقي عليه النكات والمواقف الظريفه الي كانت تواجهه اثناء الصيد وهو صغير
الي ان سالته هند "
بابا هو ليه مالك مش بيحبني زي جودي وروح هو انا مش اخته، مش انت قولتلي اني بنتك زيهم ولا كنت بتضحك عليا زي خالتو زبيدة علشان كنت تعبانه
التفت سمير اليها وملس علي وجهه وقال"
حبيبتي انا عمري قصرت معاكي علشان تقولي انك مش بنتي
مش معني اني سيبتك تعيشي مع خالتك فترة انك اتخليت عنك بالعكس كنت عارف انك بتحبي خالتك ولانعا بترعاكي ،
لكن لما اتجوزت جبتك تعيشي معانا ومن قبل ما تمرضي مش علشان مرضتي انت حبيبة بابا يا هنود ولا ايه يا فدوى
ابتسمت له فدوى ونظرت الي هند ومالك الجالسبن بالخلف كل واحد منه في اتجاة لتقول"
لو سمير باباكي انا مامتك يا هند،ولو علي مالك وروح هما بيخبوكي مش شقاوتكم مع بعض بتنسيكم محبتكم لبعض وانكم اخوات
واكمل قائلة تقول مالك الناظر الي خارج السيارة ببرود"
مالك انا قلت ايه الصبح هند وروح اخواتك وانت رجالهم،
ممكن تخلي بالك من اختك هند زي روح ولا عايز تزعل بابا
طالعها مالك بنفور وقال"
حاضر يا ماما علشان خاطرك انت وبابا، بس خليها تسمع كلامي مدام انا اخوها الكبير والراجل بتاعهم
هزت فدوى راسها بالموافقه ووعدته بان هند ستكون طوع له
يشير مالك الي هند كي تجلس بجوار وظل يلعب معها تصقيفه الي ان وصلو
تترجل فدوى من السيارة وتنظر الي سيارة نوهير التي لحقتهم ، انزلت الاولاد وذهبت كي تساعد مشيرة
دخلو بعدها الي احدى الفنادق في مدينة الفيوم الجميله ، واستلمو مفاتبح غرفتهم ياخذها منهم سمير ويسلم نوهير مفتاح غرفته ويؤكد عليها بانتظاره في الصباح الباكر للصيد
وياخذ، زوجته والاولاد ويطلب من ادارة الفندق تخصص مرافقه للعناية باالاولاد، لقضاء بعض الوقت مع زوجته الجميله فدوى احتفال بعيد زوجهم
بعدها اخذو حميعهم قيلوله قصيرة وتقابلو علي العشاء
الذي تخلل احاديث وترتيبات ليوم الغدا
وبعد العشاء انصرفو جميعا الي غرفهم بعد ان استمتعو الاطفال ببعض الالعاب المخصصه لهم من ادارة الفندق
تشرق سمش الصباح علي مدبنة الفيوم التاريخية الجميله
ويستيقظ سمير وكله نشاط، وحين راى الوقت مبكر اقتنص من فدوى لقاء عشق ساخن لم تستطيع فدوى مقاومته
دخل سمير لياخذ حمام سريع بعد ان اتصل به نوهير يستعجله، واثناء ذلك نزلت فدوى للافطار مع اولادها لتقابل مشيرة ويفكرون سويا عن كيفية قضاء اليوم سويا
لحقهم سمير واكل معهم وجبة الافطار ليلاحظ نوهير مكفهر الوجه يساله بقلق"
مالك يا نوهير من امبارح حسك مضايق في ايه
رمقه نوهير بغموض وغامت عبناه بشكل مخيف"
انت شايف اني مضايق مش مخدوع يعني، الظاهر حستك المكتسبه في فهم تعبيرات الوجوه اللي كنت بتتقنها ببراعها فقدتها فجاة
احتار سمير من حديث نوهير المبهم وابسمت بمرح في محاولة لتغير الحوار حتي يتاثر الاولاد وزوجته ليقول له"
بقولك ايه تعالي نصتاد ونطلع كل الطاقه السلبية في الصيد ، روح اختار سلاح علي ما اجيب شنطة الصيد الخاصة
يؤمي له بالموافقة وعيته تتبعه اينما ذهب بترصد"
تلحقه فدوى وتراه يفتح دولابه ويخرج سلاحه المرخص وشطنة الذخيرة المخصصه للصيد"
تساله فدوى بحيرة"
في ايه يا سمير مال نوهير بيكلمك كده ليه هو في حاجه حصلت في الشغل زعلتكم من بعض
يمسك علي خدها بابتسامه حانبة"
مفيش حاجه يا حبي ، لما نخرج للصيد هتكلم معاه وافهم ايه اللي مزعله يلا ننزل ليهم زمانه مستنيني
يخرج من الغرفه ليعود مسرعاً ويصيح بتوتر"
مش ممكن مش ممكن
اقتربت منه فدوى شاعرة بالخوف بسبب ذعر سمير لتساله"
في ايه يا سمير هو ايه اللي مش ممكن
يصع يده علي فمه بعنف لتصرخ فدوى ، ويسمع بالخارج ضرب نار يبتسم سمير بغموض ويهتف لفدوى بضيق"
الواضح ان نوهير كشفني، وكده لازم انتقل للخطة التانية
يتركها وبخرج مسرعا تركض فدوى خلفه بقوة بعد ان رات ما جعل قلبها ينتفض رعباً ، حاولت اللحاق بسمير لمساعدتها الا انه اختفي ،وفجاة اتت اليها هند تمسك بها بخوف وتصرخ
برعب ليجذبها احدهم من حضنها لكنها لا تتنازل عنها بسهولها وتتشبث بها باستماته"
تضمها فدوى الي صدرها بقوة وتنهض لتهرب بها "
كان هذا اخر ما تتذكره فدوى بعد ان اتلقت ضربة قوية علي راسها جعلتها تترنح ولا تري امامها غير دوامه سوداء اختطفتها الي عالم اللاوعي .........
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
يتبع......

تعليقات: 0
إرسال تعليق