-->

رواية عشق من رحم الحياة / الخاتمة

 #لم يكن لها

#الخاتمة



**__**__**__**__**&&&

يعود  حمزة  بعد غياب شهرين عن أهله ، بعد اخذه قراره المصيري لمستقبله ، الممزق بين سلمي وجنا وفور وصوله يدخل إلي  والده ووالدته وكان قلبه يهفو بشوق الي ابيه

يقبل يده ويحتضنه بقوة كايامهم السابقه عندم كان يشعر معه بالاحتواء ليس كابيه فقط  بل كصاحبه وصديقه 

يربت صهيب علي ظهره بحنان وحب قائلا "

طمني على اخبارك يا ولدى ماما حكت لي على رغبة في  الانتجام اللي كانت مسيطره عليك ورغم كل ده ما اخدتش الدم بالدم ، بس انا فخور بيك لتنفيذك لوصيتي  ؛

انا خابر ان ازمه موتى و اللي حصلي جدامك كان صعب علي  طفل في عمرك من أنه يتحمله بس انت اكدت بطيب أخلاجك  انك ولدى صوح اللي هفضل فخور به طول عمري


يبتسم له حمزة  فخر وزهو بافتخار أبيه الغالي به"


بابا انا كنت عايش على كل حاجه حلوه علمتهالي وتربيتك ليا انتي و ماما  وجدو كانت السبب اني ابعد عن الغلط والحرام 

حتى لما حاولت ان أنفذ  وصيتك واخذ بثأرك بعيد عن الدم اواوصل رحمي كنت حريص اني معملش حاجه تغضب ربنا ولما عرفت بموضوع اللعنه اختارت اتجوز  واعمل زي ما جدو طلب في وصيته زمان ان ماما تتجوزك انت او اي حد من ولاد عمها  ده كان نصيب 

وانا كان نصيبي وقدري اتجوز  سلمي

يترك ابيه وينظر إلي سلمي بتفرس ويقترب منها ليري بطنها البارزه قد ظهرت وذلك لاقتربها من إتمام الشهر السادس من حملها يضع يده علي بطنها قائلا بتمهل"

"هنا أمانتي و الحاجه الوحيده اللي هتربط بينا مهما حصل  وهيفضل يربطنا العمر كله وعشان اصلح ذات البين واستحق اكون أبوه لازم اصلح من نفسي واكفر عن ذنبي في حقك

لينظر إليها بنظرة شمولية متفحصه كانها ستختفي من امامه او سيفارقها للابد ، لياخذ يداه ضاغطآ عليها بتملك اثباتآ علي حقها بها قبل ان  يتنازل عنه بارداته ليقول لها بثبات"

سلمي انت .. طالق 

تنظر إليه سلمي بشرود نظرات  تحمل الحزن والوجع ، علي الرغم ان هذا ما كانت تريده وذلك لان ارتباطها  بحمزه كان بالغصب ودون إرادتها"

يبتعد عنها حمزة ويذهب لوالده ويعتذر منه"

بابا اسف لقراري لاني عارف انه هيتسبب في زعلك بس اللي واثق منه ان ابني صهيب ان شاء الله هتراعيه وتحسن تربيته  انت قررت تعيش هنا في الصعيد وتدير مالك وارضك ،بعد ما بقيت خلاص  كبير العائله ، واكيد سلمي هتعيش معاك وتحت رعايتك ودده اللي مطمن قلبي عليها وعلي ابني

لكن انا  مكاني في مصر في جامعتي وشغلي في الوزاره كنت اتمني اكمل حياتي مع سلمي بس انا فرضت نفسي عليها مره ومش هاعمل كده تاني، ياريت تقدرتسامحني انت وماما علي قراري ده، لأنه قرار مصيري لحياتي

تحضنه مريم وتملس علي وجهه بحنان شاعرة بحيرته"

حمزة انت اتسرعت انا عارفه انك بتحب جنا، ومكن يكون حبك ليها تعود على وجودها في حياتك، لكن ابنك  اللي من دمك  ملوش ذنب تظلمه وتحرمه من وجودك في حياته ، انت جربت تعيش من غير ابوك بلاش ابنك يعاني اللي عانيته، كنت لازم تاخده في الحسبان قبل ما تحسم قرارك:


يبتسم حمزة برضا " 

لا ياماما انا مش هتخلى عن ابني وهفضل معاكم وفي وسطكم ،حتي لو سلمي فكرت في الجواز ماعتقدتش انها هتمانع اني أشوف ابني في يوم من الايام وتنكر حقي فيه

ده غير انه هيكون تربيتكم  

 ليتطلع إلي  سلمي بغموض ويقترب منها قائلآ"

أرجوكم لو تسمحولي انا محتاج اتكلم مع سلمى ممكن 

سلمي أنتي اتحررتي منى وده حقك  وكمان هحرر جنا لانه حقها ؛ بس جنا  بتحبني  وكنت مستعدة تكمل معايا تحت أي ظرف ، وانتِ رفضتي تعيشي معايا، 

عارف اني  ظلمتكم  انتم الاثنين،ظلمتك يا سلمي لما غصبتك علي  انك تعيشي حياه لم تختريها وفرضت هليكي وتكوني أم لابني،

وظلمت جنا لما  حطتها قدام الامر الواقع والزمتها انها تتقبلك حياتها معايا بالشكل اللي اختارته أنا 

ودلوقتي انا حررتكم وبقي الاختيار من حقكم انتم وليكم  تقررو مين اللي عايز يكمل حياته معايا برضاه 

ترد  سلمي بسرعه ورعونة رافضه مبادرته "

بس انا مش عايزاك انا اصلا كنت مقرره اني  اسيبك

يقاطعها حمزة دون اكمال كلامها "

ما تقلقيش يا سلمي انتي اتحررتي منى بس لسه هتفضلي  في عدتك لحد ما تولدى، واعتقد ان دي هتكون فرصه لكم انتم الاثنين عشان تقرروا مين اللي هتقبلني كزوج ليها بعد ما كفرت عن ظلمي في حقها بدوز ضغوط انتي ولا جنى؟!

اما عن  ابني فهو له حق عليا وهكون دائما معاكم كل خميس وجمعه من كل اسبوع بس اسمحي لي اكون قريب منه وانتي كمان حاولي تقربي يمكن تشوفي فيا الزوج اللي يرضيكي  وجنى كمان لازم تشوفها عيوبي  زي ما عاشت معايا علي الحلوة والمر بسبب قربي منها وفهمتني كويس 

لانها مشفتش غير حمزة اللي عاشت معاه منذ الصغر هو ده اللي محتاجه منكم تشوفيه معايا الفتره الحاية لان حياتي ومستقلبي هيكون بقرار منكم  مش مني وانا راضي باللي يرضيكم لان واثق سعادتي معكم 

تضحك  سلمي بسخريه وتهكم " 

ليه فاكر نفسك هارون الرشيد؟!!!

عايزنا احنا نختارك  ونتودد ليك ....طب وانت!!

يبتسم علي تهكمها وروحها المرحه ليرد قائلا "

انا هاعمل كل حاجه اخليكم  تشوفوا بها  شخصيه حمزة الحقيقه اللي كنت بتمناها لنفسي قبل ما روحي تنكسر بفكرة  الانتقام  اللي حرقنا وجعل مني انسان اكرهه

انا عارف اني جرحتك وعملت كل حاجه ممكن توجعك بس النهارده بقولك تعالي نطوي الماضي  نفتح صفحه جديده؛

  انا جيت لك انتي الاول لانك احق بيا من أي حد تاني وليكي المرتبة الاولي في اولوياتي لان معاكب ابني وانتي زوجتي 

و لكني جنا اختياري وحبيبتي وتربيتي وصاحبتي 

تتدخل مريم في الحديث لكي  تطلب منها اعطاء حمزه فرصه 


فكري تاني  يا سلمي حمزة ابن صهيب اللي رباكي يعني نسخه منه ومن اخلاقه مش وحش زي نا انت متخيله ،واحنا كلنا جنبك انا واثقه في تربيتك ولو قلت لك اني من اول ما شفتك وقبل ما اعرف ان صهيب لسه عايش وهو اللي رباكي  حبيتك وعشقت براءتك و ملامحك جميله اللي بيؤكدوا ان قلبك الابيض له قدره على التسامح والغفران

تهز  سلمي راسها رافضا حديث مريم "

 تسامح وغفران ،اغفر ازاي!!! انا اتكسر ظهري يا ماما 

انا شوفت ابويا بيتهان وبيتعرض للذل ؛ كل بنت بتشوف ابوها انه  حاجه كبيره اوي زمان ماما هنادي كانت بتقول

(اللي راسها توجعها راس ابوها تنفعها)

بس انا ابويا اتكسر  قدامي ازاي هاعيش مع الانسان اللي كسر هيبته قدامي، صحيح  بابا ظالم ومفتري بس هيفضل ابويا وحامله اسمه واللي كسره هو جوزي وابو ابني صدقيني حتى لو حمزة كان زوج مناسب  وكنت هقدر اعيش سعيده معاه لكن عمري ما هنسي ابدا الصوره اللي شوفته فيها وهو بيذل وبيدوس على راس ابويا، البنت عزوتها وقوتها  في وجود ابوها اللي يبقف في ضهرها وانا اتكسرت بكسرت ابويا

يضمها صهيب الي حضنه بقوة ليحتويها"

انا بوكي انا اللي ربيتك انا ضهرك وسندك وعزك

تبكي سلمي في حضنه مع شعور مختلط بالامان والحب"

ايوه انت ابويا وانا فخوره انك ابويا وفخوره انك جوزتني ابنك وكنت وكيلي زي ما كنت بتمني طول عمري لكني هفضل بنت ناصر اللي ظلمك واكل حقك وجرأ عمي فاضل على سلب شرف بنت عمه ،لكسرك لو كان وقفله وقفه  الكبير  مكنش كل ده حصل ولا حمزة كان اتدمر بالشكل دا  انا مقدره اللي عمله  حمزة معايا صحيح ملوش حق انه ياخد حقه مني، وانا مليش ذنب ،بس للاسف كل  الظروف كانت بتقول اني انا الوحيده  اللي كان هينفع ياخذ منها الثأر ،كأن اللعنه اللي عملتها( بهانه ) اتفصلت عليا مخصوص والقدر لعب لعبته وبقيت من نصيبه لكن بقي  من الصعب أكمل حياتي مع حمزة  ،بعد اللي جري وعمله في بابا قدامي  سامحوني لكني راضيه خلاص بقدري

و اذا كان على ابني كفايه انه هيتربى في وسطكم ومعايا جويريه اللي اصبحت في مقام  أختي اللي ياما اتمنت يكون ليا اخت احكي ليها وافضفض معاها  

 وزيد كمان اخويا اللي كل ما بشوفه بشوفك دائما فيه ، ده  مرعي اللي بعتبره اخويا  من قبل ما اعرف حمزة واعرف ولادك ،بابا انا سعيده جدا بوجودكم في حياتي  انتم عوض ربنا ليا من كل اللي حصلي 

يتقدم منها مرعي ليري دموعها الحزينه قائلآ "

انا كمان سعيد انك اختي واقرب الناس لقلبي بس زي ما انتي شايفه مفيش واحده في البلد هترضي تجوزني بنتها لحد ما تتأكد من زوال اللعنة ، فلو مش هتكملي  فعلا مع حمزه اتمني انك تكملي  طريقك معايا وانتي عارفه انك كنتي موهوبه  ليا من زمان واتمنى انك توافقي دلوقتي ولا ايه رايك يا عمي ؟

 يتملك الحزن من قلب صهيب لفقده سلمي وانها لا تريد ان تكمل حياتها مع ولده ولا يستطيع ان يمنعها من تعيش حياتها ليرد  عليها باقتضاب"

كل الكلام ده سابج  لاوانه وسلمي لسته على ذمه جوزها لحد ما تخلص عدتها وتولد وتجوم لينا بالسلامه ميصحش نتحدد في حديت فراغ عن جوزاه وهي لستها علي ذمة راجل

تدخل  مريم  في الحوار تحاول السيطرة علي الموقف خوفا من احتدام الامور بعد شعورها بغضب صهيب "

اهدوا كدا واستنوا لحد ما حمزه يضبط اموره وسلمي تحسم قرارها واكيد  الرؤية هتوضح بعد ولادتها 

لتقترب  جويريه من اخبها وتقف امامه  لتسأله،"

عايزة اسالك سؤال واحد احنا طول عمرنا متربين  مع جنا وهي مش مجرد خطيبه لك' لكن بالنسبه لي اختي وصاحبتي وياما وقفت معايا؛ بس صدقني هي مش محتاجه لك قد ما سلمي محتاجه لك أنا عاشرتها شهرين و شوفت قد ايه هي ضعيفه ملهاش حد ولا سند حتي طنط  هنادي ماتعتبرش حد من دمها صحيح احنا كلنا حواليها بس بحسها ضعيفه  وبقي اللي بيربطنا بها ابنك اللي داخل إحشائها؛  لكن جنا قويه فلو بتفكر تمنح سلمي يومين وجنا   الخمسه ايام الباقيين فدا ظلم كبير  ليها ولا بنك، انت قلت هتمنح الاثنين فرصه علشان يختاروا صح، يبقي  لازم تدي سلمي حقها  قرب منها وامنحها ثلاث ايام ويوم لابنك وثلاثه ايام خليهم لجنا او خليها أسبوع هنا واسبوع هناك وكده هتعدل  بينهم وتعطي لكل واحدة فرصه متساوية في انهم يختارو صح 

لتكمل حديثها بهدوء وسلاسة يظهر ذكائها الفطري"

سلمى اكيد هيجي ايام و هتحتاج لك وتسمع منك وتستشيرك في بعض الأمور  حتى لو هي بتكرهك، لكن في اللي بيربطكم ومتنساش  ابنك كمان محتاجك ولا ايه يا ماما؟ 


ترد مريم مؤكده  وسعيدة بحديث أبنتها العقلاني"

فعلا يا حمزة  مراتك هيجي عليها وقت هتحتاج وجودك معاها مثلا وهي بتشوف البيبي  في السونار او اختيار كل  ملابسه اكيد هتكون محتاج لوجودك جنبها 

يتنهد حمزة  بعمق وحيرة


حاضر  ياماما هحاول ، لاني فعلا محتاج اصلح كل حاجه اتسببت في دمارها محتاج اعيش جو الاسره والراحه اللي اتحرمت منها طول السنين اللي فاتت معاكم ومع بابا

ليذهب إلي زيد وياخذه تحت ذراعه لينصحه"

زيد انت محتاج تقرب من بابا،وتكتسب  منه صفاته واحتوائه وعلى فكره هو هيفهمك كويس اوي، حتي لو فقد موهبته في التواصل ،هيكون معاك بطبيعته اللي كله حنان وامان وطيبه،

الغريب الناس دائما بتشفق على الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لكنهم ميعرفوش انهم منحه من الله وليست محنه لو احسنو رعايتها ووجههم صح هيكسبو افراد يفيدو نفسهم واوطانهم،شوف حاله بابا مع العلاج واهتمام ماما به ورعايتها له اصبح حاله مختلفه و بقى مهندس نتشرف به ويتشرف بنا  يا ريت ماما  تعمل رساله عنه وعن كيفية التعامل مع اللي زيه لازم المجتمع يفهم ان ربنا بيخلق الناس اللي زي بابا ، لهدف اظهار عجزنا امام قدرة الخالق لنا بيرزقهم بالطيبه ونقاء السريرة وراحة البال اللي بنفقده مع مباهج الحياة ، 

بيكونوا زي الملائكه ووجوهم سمحه وقلوبهم بيضاء لدرجه ان بابا لحد اخر وقت كان عايز يتنازل على حقه ويعفو عن عمي ناصر وكان عايز يخرجه بالرغم من كل  اللي عمله فيه؛ انا عرفت احنا ليه مش طماعين ولا عبيد للمال لان قلوبنا طاهره ونقيه لاننا ولاد صهيب فعلا  انا فخور انك ابويا 

يضمهم صهيب ويتحدث بلسان ثقيل كعادته "

 انا  اللي فخور بيكم وبمريم، لان ربنا بيحبني وبعتلي عمي ينقذني من تدهور حالتي وانا صغير ووهبني الزوجه اللي حافظت عليا ومنحتني كل وقتها وعملها وكرست نفسها ليا وبس واتقذتني من مستجبل مظلم  ، لان كنت حاله بالنسبه لها  اتحدت نفسها بيا وجدرت  تتعامل معايا بعلمها صح

تغمره مريم بحضن قوى وساحق لتهتف بحرارة"

لا انت مش حاله اوعي تقول كده انت دنيتي وحياتي ويمكن استفدت من حالتك استفيد علشان اساعدك  واساعد غيرك 

لكن انت بالنسبالي حبيبي وروحي وكل دنيتي معاك عرفت معنى الزوج الحنين وعرفت قيمه الرضي اللي بيشعرك براحة النفس والهدوء،معاك عرفت  وازاي اواجه كل الصعاب بروح منطلقه وتحدى نابع من ايماني بيك وبقدراتك، شوفت معاك  الدنيا بعيد عن زيفها وزخرفها الخادع ضحكت ليا الحياة وانا معاك  لاني شوفتها  بعيونك وروحك الطيبه النقية ، فهمت 

ازاي  كنت بتعيش وتنام بدون ما تحمل هم بكره لانه مجاش ومش ملكك معاك عشت معني طهاره قلبك  وطيب النفس،

ده اللي تعلمته منك اوعي تقول انك حاله؛  لو في احد ممكن يطلق عليه انه  حاله  هو احنا اللي مفروض نتعلم منك

لتاكد الجميع  من ان حب مريم الكبير لصهيب مش مجرد كلام فقط لكن  احساس بتعيشه وتعشقه  

وينتهي اليوم  بسلام وفي المساء يجلس الجميع مجتمعين واثناء ذلك يتطلع حمزة الي سلمي التي كانت تهرب  من نظراته المتفحصه لها  ليسالها حمزة فجأءة بعد ان جلس بجوارها لتشعر بجسدها يرتجف من قربة"

ممكن اطلب منك طلب؟!!

تنظر إليه سلمي ولا ترد وتشيح نظرها بعيدا عنه "

ليعيد  تكرر السؤال مره اخري

 سلمي ممكن اطلب منك  طلب؟

ترد  بايجاز 

نعم !!

يبتسم  قائلا بهدوء  

عايزه احس بابني ممكن ؟ 

وتنظر الي باستغراب لتقول بأستنكار"

اللي هو ازاي؟ 

يبتسم لها بحنان وعذوبه تخطف القلب"

ماما قالتلي  انه ابتدي يكون له حركه يمكن ضعيفه بس محتاج اشعر به  ممكن 

ترد سلمي بسرعه،"

لا مش بيتحرك بشكل متواصل كل فترة 


يزفر حمزة بضيق ليهتف معاتبآ"

دا من قله التغذيه واهتمامك بصحتك يا سلمي انتي بتأكلي بالعافيه وواضح ان صحتك مش تمام وده اثثر عليه 

لتتدخل هنادي في الحديث مؤكدة  

فعلا لولا انا وصهيب وبنتحايل عليها مكنتش داجت الزاد

يعود لينظر الي سلمي محذرآ"

انا ممكن اخليكي تسامحيني وتاكلي كل حاجه، لكن مش برضاكي انا مش عايزه اعمل كده معاكي ، نفسي دا يكون نابع من جواكي لنفسك ولابنك اللي هو حته منك  لان ده الصح يا سلمى ده ابنك  قبل ما يكون ابني صدقيني


تسكت برهه وترد بتنهيدة"

حاضر انا هعمل  كل اللي انتوا عايزينه ارتحت كده

ليفاجأها حمزة بتكرار طلبه "

لامرتحتش  انا عايز احس بابني ممكن ليمد يده !

تصيح  قائله  بعصبية ورفض قاطع "

لا ما تحطش ايدك على بطني انت مش جوزي

يبتسم لها بدهاء "

بس انا ممكن اردك  ودلوقتي 

تهز راسها مستنكرة "

لا انت ادتني الحريه والحق في اني اختار هترجع في كلامك

يترجاها حمزة بعيونه "

 خلاص متزعليش ، بس انا عايز احسس بابني اول ما احس انه بيتحرك هشيل ايدي

 ليضع يده في جرأه شديده علي بطنها وسط خجل مفرط منها وحمزة  كل تركيزه علي سلمى التي هربت من عيونه ولمده نصف ساعه بدون اي حركه للجنين حتي ينزل حمزة ويوطي على بطنها قائلآ بحماس" 

مشتاق احسك يا روح بابا مشتاق احس اني فعلا هبقي بابا مش عايز مامتك تضربني ولا عاجبك اللي بابا فيه !

يضحك الجميع على حديثه مع ابنه الذي ما زال جنين"

يرفع وجهه الي سلمي ناظرآ اليها بمودة"

سامحيني بجد

 وفجأه يقفز حمزه صارخآمن الفرحه "

 حسيته يا ماما حسيته يابابا  اخيرا حسيت بيه 

ويسال حمزة صهيب  بحماس وتوتر 

حسيت بنفس الاحساس دا  معايا يابابا؟ 


يضحك صهيب اسال مريم هي اللي خابره 

ترد مريم 

نفس احساسك يا صهيب وفرحتك وكنت تفضل تسألني ايه اللي جوة في بطنك ده خريجيه العب معاه فاكر يا صهيب؟ 

يبتسم ابتسامته المعهودة 

مش انتي فاكره يا زينه يبجي  انا اكيد فاكر 

لتكمل مريم

اول حركه دي بتكون متعه كبيره وفرحه ما بعدها فرحه

يتدخل زيد معهم في الحديث "

على فكره الولد ده هيطلع شقي زي 

يضحك حمزة بفرحه وهو يضم اخية"٠

اتمنى يطلع  زيك يا اخويا ولا انت ناسي انك ابني يا زيد 

كل ذلك ومرعي بعد أن كان مسلط نظراته علي سلمي يوجهه نظراته لجويريه التي لاحظت الكلام في عيونه  ولكن الموقف لا يستدعي اي كلام لينتهي اليوم بسلام 

************

و يودعهم حمزه و ينزل مصر لياخذ الخطوه التاليه ويحرر جنا هي الاخره من التزامه بيها ليترك لها حرية  الاختيار

يصل حمزه لمصر وينتظر وجود زين في الفيلا حتى يتسني له الدخول وخصوصا ان خالد بطبيعه عمله مسافر بره مصر اغلب الوقت ؛ ليدخل الفيلا ويستقبله زين وزوجته  التي ظهر عليها الحمل هي الاخرى لان الفرق بينها وبين سلمى شهر تقريبا ويرحبوا ببعض 

ويتحدث حمزه  مع زين 

محتاج اقعد مع جنا  لوحدنا 

وبعد ان جلسا سويا يسألها بود واحترام"

عامله ايه  يا جوجو وحشتني اوب

ترد  عليه جنا بلهفه واشتياق ملحوظ"

 وانت كمان وتمسك يده لتعتصرها بقوه كانها تحتضنه

  على فكره انا سعيده لانك هتاخذ قرارك وهتحكم عقلك وانا عارفك وعارفه دماغك كويس

ليرد  علبها بغموض "

صحيح  عارفه دماغها   طيب فيها ايه ؟!! 

تجيبه بفخر لشدم معرفته به "

تقريبا تقدر تقول من اول ما بدات تبعد عني فهمت انك مجبر صحيح مكنتش عارفه انت بتبعد ليه بس كنت حاسه ان في خطر كبير عليك وعليا انا كمان  وحتى خطوبتنا كنت حساها لهدف تاني غير حبك ليا ،واتوقعت تبعد لاخد.قرارك


يحك حمزة ذقنه بيداه " 

هو انا بعدت علشان تاخذي قرارك ولا انا اللي اخذه !! 

تبتسم له  جنا بمرح ظاهر"

انا كل اللي بتمناه لو هكون موجوده في حياتك هكون عشان انت عايز كده مش مجرد تأديه واجب تجاهي ومتنساش ان صدمه جواز بابا وحرماني من ماما مريم  كل ده كانت صعب عليا اتحمله لوحدى لولا ثقتي فيك، واللي ما تعرفوش اني سافرت الصعيد  ثلاث مرات 

يتطلع اليها حمزة مستغربآ"

بس  ما حدش قال لي انك سافرتي ليهم!!

  

تبتسم جنا بخيلاء لجهله سفرها الي الصعيد لتقول"

 

على فكره سلمي طيبه اوي مع انها كانت بتتحاشي تقعد معايا لولا جويريه اللي ادخلت واقنعتها ولما كلمتها عنك فوجئت بانها متعرفش عنك اي تفاصيل عن حياتك ، وده سبب اللي هقوله ليك بامانه ،انا قبل ما اكون حبيبتك انا اختك اللي اتربيت معاك ، لما قعدت معاها كنت عايزه اعرفها حمزة الإنسان  اللي جوه حنان يكفي الكون وتضحيه  اللي ملهاش حدود مش حمزه اللي اجبرها بالحيلة بالزواج منن وفرض عليها حياه هي مش عايزاها 


يشعر حمزة بالنبل والحيادة في موقف جنا ليساله بحيرة"


طب مش خايفه تاخذني منك! وتوافق انها هي اللي تكمل حياتها معايا وتبقي ليكي ضرة؟ 

تضحك برقتها المعهودة

اخاف؟! لا طبعا  بعد تربية ماما مريم ليا اتمحي الخوف من حياتي يا حمزة ، احنا قدرنا بيتكتب لحظه ولادتنا والنصيب غلاب ولو نصيبك معايا هتكون معايا ولو نصيبك معها هتبقى معها انا سايبه  حكمه القدر هي اللي تحكم مصيرنا 

ينظر لها حمزة ممسكا يدها ليضع دبلتها في يدها قائلآ"


 انت صح بس سامحيني يا جنا  الدبله دي لازم تفضل في ايدك لحد ما تقرري انتي عرفتي حمزة الإنسان لكن  متعرفيش حمزه الزوج وسلمي كمان زيك عرفت جانب واحد فيا علشان كده هاكون معاكم  انتم الاثنين واكمل لكل واحدة الصورة الناقصه عني   وتعرفوني كويس وتحكموا هتعملوا ايه 

لتضحك  جنا هاتفا باستفسار"

بس انا مقدرش اعرف حمزة الزوج لانك خطيبي

يلكزها حمزة في كتفها برفق"

مش قصدى انت ليكي كخطيب وكزوج مستقبلي يا قلبي

و بالفعل قسم حمزة وقته بينهم بشكل جدي وكان رجل بمعنى الكلمه مع جنا يخرجها ويفسحها ولما كان يسافر للصعيد كان بيهتم باكل سلمى ومواعيد علاجها 

كل ذلك تحت مراي وسمع صهيب الذي كان حزين ومستاء علي حال ابنه الممزق بين الاثنين 

ليقول لمريم بحزن وضيق"

صعبان عليا حمزه انا دايج عذاب فراجه سابج  لكن هو لازم جلبه يختار بجد لازم يرضى نفسه جبل أي حد 

ليتدخل زيد بحماس في الحديث

بابا ما تقلقش  علي حمزة  انا واثق فى اختيار اخويا هو انت مش فاهم ابنك ولا ايه حمزة اختار لكن هيخليهم يقتنعو انه اختيارهم ابنك ذكي يا بابا وفاهم كويس بيعمل ايه !!

لتنظر  مريم  إلي زيد هاتفا بعصبية" 

زيد!!  وبعدين

ليفهم زيد ان صهيب عقليته لن تستوعب ما يقوله لان حتى موهبته وقدرته على التواصل مع الاخرين فقدها واصبح محتاج لوقت اطول لفهم اي معلومه

مابقاش كما يقال (يفهمها وهي طايره )لان صهيب ادراكه و فهمه اصعب مننا كثير 

ولكن مريم فهمت ما يقصده زيد بأن حمزه هو من سيختار بنفسه اللي عايزها تكمل معاه المشوار من خلال اظهار طباعه وصفاته وهو بالفعل قرر من هي شريكته  !!

وتمر الايام وسلمي مازالت  ترفض تقبل وجود حمزه في حياتها الامر الذين لاحظه الجميع

اما جنا فتحسنت علاقتها كثيرا بحمزة وعادت علاقتهم كما في السابق اصحاب مقربين لدرجه ان علاقتها به كانت اقوي من علاقتها بشقيقها زين 


ووضعت زوجه زين وأقاموا  ليله كبيره للاحتفال باول حفيد  ونزلت مريم من الصعيد لتبارك لهم لانها بتعتبر ان بنت زين حفيدتها يختلفوا علي تسميه البنوته لترغب امها في تسميتها "جويريه" وذلك لحبها الشديد لها ولكن جويريه  تعترض قائله

مفيش غير جويريه واحده بس ليتدخل خالد مافيش غير حل واحد نسميها نادية لو لسه بتحبوا ماما ووافقوا على تسميتها وتعرفوا على اخواتهم الصغيرين( اسلام وسناء ) و كانت ليله جميله ويومها طلب حمزه يد جنا من خالد رسمي وذلك في  حضور صهيب وسلمى التي فور سماعها طلب حمزة الزواج من جنا  خرجت للحديقه "

ليعاتبه خالد  لتسرعه في طلب الزواج من جنا"

مراتك قربت تولد مكنتش قادر تستني لحد.ما تقوم بالسلامه؟

  

يبتسم حمزة بهدوء وثقة"

لا خلاص هي  قررت من فترة رفضها القاطع لعودتها و تكمل حياتها معايا، اظن آن الاوان  افكر بمستقبلي واريحك من جنا و تكمل مسيرتك مع اولادك الصغيرين ولا ايه رايك يا اونكل؟ 

ولا تحب اقول لك يا بابا خالد زي زمان


لتتهلل اسارير جنا قاىلة بحماس وحرارة" 

وانا موافقه اكمل حياتي معاك يا حمزة 

الكل يهنئ حمزة و يعبر عن فرحتهم الا صهيب الذي اعتلى الحزن وجهه وجويريه التي عاتبت  حمزه علي تسرعه 

ليه كده يا حمزه كنت ممكن تستني شويه!!


يبتسم حمزة لاخته ويضربها برفق علي وجهه"

  كله مقدر انا  يا جويرية لبهتف طالب من خالد

عن اذنك يا اونكل انا عايز اتجوز في غضون اسبوعين وبيتي جاهز وحضرتك خلاص مستقر مع اسرتك وزين كمان اصبح عنده عائله فمن حق جنا هي  كمان يكون لها عائله

لتتم الموافقه من الجميع ويبدا تجهيز كل شى للزفاف

 بالفعل تم تحديد  كتب الكتاب والدخله لتكون بعد اسبوعين وكانوا  اصعب اسبوعين علي الجميع ،كان حمزه اغلب الوقت مع جنا  الا اخر ثلاثه ايام قبل الزفاف حيث توجهه للصعيد واخذ سلمي لشراء مستلزمات البيبي و طمئنها انه لن يتخلى عن ابنه ووعدها انه هيكون دائما بجانبها طلبآ منها" 

سلمى امانه عليكي اول ما تشعرى بالام الوضع ارجوكي اتصلي بيا، نفسي اكون معاكي و ابني يتولد وانا جنبه 


تبتلع سلمي أرياقها وتتنهد بحزن" 

ربنا يسهل انا ما اعرفش هيكون امتى 

 

يرد عليها حمزة بسرعه"

اظن الدكتوره محدده  ولادتك كمان خمسه ايام

لترد بتهكم 

 اه فعلا بس انت هتكون  لسه عريس!

يبتسم  حمزة  ويكمل حديثه"

لا مش مشكله اتصلي بيا في اي وقت انا زفافي بعد بكره مفيش مشكله انا بافكر في تأجيل شهر العسل لحد ما اطمئن عليكي وتقومي لينا بالسلامه


تطلع اليه بحزن وترد عليه بايجاز وتهكم"

لا  متشيلش همي روح عيش  انت حياتك  وافرح بعروستك


ليرد عليها حمزة باصرار " 

 بس انا عايز ابني يتولد وانا معاه انا عارف ان انا اللي عملته في والدك كان صعب بس كان غصب عني بسبب النار اللي كانت مولعه في قلبي ، صدقيني يا سلمي انا لو  اعطوني مسدس ساعتها كنت قتلهم كلهم  وبرضوا  النار اللي جوايا  مكنتش هتهدأ ، ده سبحانه من رجع بابا ليا لولا كده كنت هفضل عايش محروق وضاع في جحيم انتقامي "

نار الحقد والثأر  كانت بتحرق فيها،انا باخلاقي عمري ما كنت اقبل اني اعمل كده في اي بني ادم مشحال حد من دمي بس كانت لحظه غضب لاخذ حقي من اللي سلبوني ابويا وعشان كده بقولك سامحيني يا سلمي وحاولي تنسي اللي فات ، لاني 

عايز ابني يخرج  للحياةيلاقي علاقتنا ببعض كويسه


تشعر سلمي بانها تائة لتقول بلا وعي"

بس انت هيكون ليك  عائله تانيه  مش هيفرق ابني معاك 

يقاطعها حمزة بحزن"

ما انا كان نفسي اكمل معاكي بس انتي ما ادتنيش فرصه 

لتساله سلمي باستغراب واستنكار"

تفتكر كان في  فرصه لينا مع بعض بعد كل اللي حصل او فعلا اديتني فرصه اعرفك  انت كنت بتجي تطمئن على ابنك وبس


يبتسم حمزة بتهكم قائلا  بحسم"

انتي شايفه كده !  يبقي خلاص مبقاش له لازمه الكلام

تدخل عليهم  جويريه مسرعه وهي فرحه

بصي يا حمزه الخبر اللي نزل في الجرنال ده

(يتم غدا زفاف ابنه وزير الخارجيه لاحد الدبلوماسيين) 

ممكن اعرف ليه ما قالوش اسمك ؟

رد عليها حمزة "

 ما ينفعش يا جويرية لان موقعي السياسي  حساس مينفعش يذكر  أسمي في الجرائد كدبلوماسي

 

لترد علبها بحزن"

بس  انا كان نفسي اشوف اسمك  ولقبك في الجرايد ويقولو زفاف الدبلوماسي الوسيم حمزه صهيب 

يحتضنها حمزة ضاحكآ"

ما تقلقيش بكره هتشوفي اسمي في المستقبل كثير انا هسيب عملي كأستاذ بالجامعه وهركز علي عملي الدبلوماسي لان عايزه اكون سفير في احد الدول بان الله

 لتسال سلمي بحزن مستتر "

للدرجه دي عايز تبعد عني ابنك!!

 يرد عليها بضيق "

 انا سايبه  في ايد امينه معاكي زيد  وجويريه وكمان مرعي اللي هيتجوزك لما تقومي بالسلامه وما اعتقدش ان بابا وماما هيتخلوا عن صهيب الصغير او يقصر معاه

 ينادي  صهيب علي حمزة  ليقطع حديثه"

بلاش كلام كثير ويلا بينا عشان نلحق نسافر تحبي تيجى معانا يا سلمى؟

لترد قائلة بحسم "

لا

لتقنعها هنادي بالذعاب معه

ليه بنتي  ما تنزلي بالمرة تشوفي هتعملي ايه بامتخاناتك اللي جربت  معانا ولا ناسيه انك مأجلتيهاش 

ترد علبها سلمي بضيق ونفاء صبر"

 متقلقيش انا هقدم علي اعتذار عن السنه دي 

لتدخل معاهم  مريم بالحديث عن  التأجيل"

 لية التاجيل خلصي امتحاناتك السنادى انا هساعدها بالدراسة ومتنسيش ان البيبي بعد.كدم هيشغل حيز كبير من وقتك


لتصرخ سلمي بهيستريه "

انتوا هتحددوا مصيري ليه مصرين تتحكموا فيا وتدخلوا في حياتي؛ سبوني في حالي بقي كفاية كدم 

لتدخل  إلي غرفتها وتغلق الباب علي نفسها،

تستيقظ في اليوم التالي ولا تجد احد في المنزل سوي هنادي ومرعي لتسألهم باستغراب"

 فين بابا صهيب وماما مريم والجميع راحو  فين 

ترد هنادي بوجوم"  

نزلوا كلتهم مصر ناسيه ان النهارده زفاف  حمزة

ترد سلمي وهي شاردة 

اه طيب ان تعبانه وحاسه اني هولد ومن حقي يكونوا كلهم  جمبي  ليه سابوني ومشيو 


تربت هنادى علي كتفها تهدئها "

يابتي لسه علي موعد ولادتك كام يوم بلاش توهمي نفسك


تهتف سلمي بانهيار "

ايوة عارفه بس محتاجهم جمبي ده خقي  لتبكي بانهيار 

ماما انا كان نفسي اكمل حياتي مع حمزة بس مقدرتش اسامحه انا فعلا حبيت حمزة أوي حتي لماكنت معاه بدون وعي حبيته فعلا، وبدات افتكرت معاه كل الذكريات لما كنا في شهر العسل واصحي الاقيه بيراقبني بعيونه وفرحته لما عرف بخبر حملي وخوفي عليا حتي لما كان بيروح شقتنا ويجيب ليا الاكل ويتسامر معايا 

حمزة خلاني افتكرت كل دا وقدر يربط بين الواقع والخيال اللي كنت عايشه فيه معاه شوفت فيه انسانيته وروحه الحلوة،خلاني افتكر اول يوم شوفته في الجامعه وحضوره الطاغي اللي بيه قدر يملك قلبي انا عايزة حمزة يرجعلي مش عايزة يتجوز غيري  ينفع!! 

 تشعر هنادى بالحزن عليعا وتحاول تهداتها"

أهدي أهدي يا سلمي .. لتنادي علي مرعي شوف لنا طريقه ننزل بها مصر  دلوج علشان خاطري 

لتتمم سلمي  بهستريا وبكاء 

حمزة لازم يعرف بحبي له مش هو قال كدا يا ماما ؟!!

حتي لو هنختاره احنا الاثنين 

ترد  عليها هنادي  تعرفها موقفها بجلاء"

هتقبلي تكوني زوجه ثانيه؟ 

تهز راسها 

لا انا هفضل الاولي وحتي لو كنت التانيه مش مهم انا عايزة اكون زوجه ليه مش علشان يحصل بينا علاقه لا انا مش عايزة اتحرم من حنانه وعطفه انا وابنه ارجوكي يا ماما 

لتنادي  هنادي علي مرعي

خلاص اتصرف وشوف لنا طريجه ندلي بها علي مصر 

يجيبها 

حاضر يا طنط هنادي 

وبالفعل جهزوا انفسهم للسفر علي طائره متجهه لمصر ليصلوا بعد ساعتين ويصلوا  الي الفيلا بعد كتب الكتاب

 لتراها مريم وتهرول عليها 

سلمي.. ايه اللي جابك انتي حامل ايه اللي خلاكي تخاطري بنفسك وتيجي  

ترد وعيونها تبحث عن حمزة 

ابدا بس حمزة ابن عمي ولازم احضر فرحه هو انتوا كتبتوا الكتاب؟!! 

لتخبرها مريم 

ايوة يا حبيبتي كتبنا الكتاب وشويه  والزفه هتبدا 

ليأتي حمزة من خلفها ويهمس في أذنها 

انا سعيد بحضورك يا سلمي لان ابني هيحضر فرح ابوه ليضحك مازحا ( اول ولد هيحضر فرح ابوه ) منوره الفرح يا سلمي ؛ عارف انك لسه مسامحتنيش بس عايز اطلب منك طلب اتمني مترفضيش ارجوكي ما تحرمنيش من ابني ولا تحرميه مني" واتاكدي جوازي من جنا  مش هياثر على اهتمامي بابني  وحبي ليه 

ليأتي صهيب ويحضنها"

 انا سعيد انك جيتي انا مردتتش اضايجك الصبح  واصحيكي لما مشينا وجلت هنادي هتبلغك ولو كنت اعرف انك رايدة تيجي معانا  كنت استنيتك

ترد سلمي بخنوع واستسلام "

 

كان نفسي اشارككم فرحتكم

 لتحثها  هنادي علي الحديث"

اتكلمي يا سلمى لو ما اتكلمتيش دلوج  ومشي حمزة مع  عروسته  هيكونو لبها هي  ومن حجها ، ساعتها هتكو من  بتسرجيه من مراته 

تهز راسها  سلمي راسها رافضه لحديثها"

لا  خلاص كله انتهي 

وتمشي لترى حمزه  بانتظار نزول جنا مع ابيه ليسلمها له ويذهبا سويا الي للكوشه لتسقط مغشيا عليها لانه اصبح امر واقع  لا تعلم ماذا حدث لها ولكنها شعرت انه مضى وقت طويل جدا  علي فقدانها للوعي تفتح عينها بعصوبة  

لترى حمزه ينظر إليها بقلق وارتباك يسالها 

جيتي ليه عشان تتوجعي !! 

كنت عارف لما افكرك بكل لحظه حلوه عشناها سوا ده حقك تعرفي كنت ايه في حياتك  عشان مبقاش ظلمتك واعرفك اني مكنتش وحش زي ماكنتي متخيله انا عمري ما اذيتك بالعكس كنت بخاف عليكي اوي ولكن  الانتقام كان بيحرق فيا و مش مخليني اشوف جمال روحك زي ما حزنك مخلكيش  تشوفي حمزه وتضحيته علشانك ،  مش عارف انا اختارت صح ولا انتي اختارتي غلط؟؟

تهزر رأسها  بأستنكار "

لا انا ولا انت ده  القدر هو اللي اختار ولو كان الزمن بيرجع كنت هختارك انت لكن للاسف الزمن مش بيتعاد و انت خلاص بقيت زوج وهيكون لك اولاد بس ابني اللي هيكون وحيد ومحروم من حنان ابوه 

يقاطعها حمزة 

لا  طبعا انا هفضل دائما في حياة ابني  ابوه وسنده 

لتكمل  سلمي بنبره حزينه"

  كده تمام انا راضي بنصيبي يا حمزة

يسالها باصرار وعناد "

 انت ايه مشكلتك معايا ليه رفضاني يا سلمي؟!!

لترد عليها بحزن عميق ونفس مكسورة"

 مشكلتي معاك انك اخذت حقك منى وانا الضحيه احنا طول ما احنا مع بعض هتفضل نوجع بعض صحيح مش هنكر اني حبيتك مش من النهارده ولا من قبل كده ، لا من اول يوم دخولك للجامعة لو فاكر  نفسك انك سيطرت عليا يومها...  

لا انا اللي ساعدتك تتحكم فيا بسبب نظراتي الداىمة  ليك اللي مكنتش بقدر انزلها وانت استغليت ده انت سرقت قلبي من اول لحظه شوفتك فيها ودعيت اول ما شفتك قبل ما تشوفني انك تكون استاذنا وتدرس لنا واقدر  اشوفك

 وبعد زوجنا وطريقتك معايا ياما  كنت بحسه انه حلم وبدعي يكون حقيقه و كنت بصحي سعيده ، لكن الحلم لما تحقق وبقي امر واقع اصبح بيوجعني وبيكسر فيا

القدر جمعنا  بس النصيب فرقنا وخلصت حكايتنا والعشق اللي جوانا هو اللي في  رحمي منك غير كده حكايتنا انتهت

ينظر إليها حمزه بغموض قائلآ بنبرة حاسمة"

فعلا معاكي حق هي انتهت ولازم نستسلم للقدر و نعيش  راضيبن بقضاء الله سلمي خلي بالك من نفسك

 لترد عليه سلمي بانكسار "

الف مبروك يا حمزة وتودعهم 

 الي هنا وانتهت علاقتهم وانتهت روايتنا

 اولي حلقات  نوفيلا عشق الأسير


   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية عشق من رحم الحياه

  1. جميله بس النهايه محزنه

    ردحذف
  2. جميله بس سلمي اتظلمت قوي

    ردحذف
  3. على فكرة هو داه الواقع الانسان بيتولد وحظه معاه يا يكون سعيد يا يبقى دائما حظه قليل مهما عمل

    ردحذف
  4. حزينة على سلمى وليه حمزة ما جمعش بينهم 🤔🤔🤔

    ردحذف
  5. جميله اوي بس حزينه اوي

    ردحذف
  6. جميلة قوى بس سلمى جاية تعترف بحبة بعد ماراح من ايديهابرافو سلمى

    ردحذف
  7. سلمى هي الضحيه في الاخر
    ليه النهايه حزينه كده

    ردحذف