-->

رواية عشق من رحم الحياة / الفصل الرابع والعشرون ج ١

 البارت الرابع والعشرين


 

توقفنا لما دخل حمزة علي مريم هو واخواته ليقنعوها بالسفر للصعيد بعد أن حقق حمزة اول خطوات انتقامه 

ماما .. لازم تجهزي نفسك لانه ان الاوان نروح الصعيد ونسترد حقنا من اللي ظلمونا وحرموني من ابويا وحرموا اخواتي من حنان ابويا؛ اتحرموا يعيشوا احلي ايام حياتهم مع اب يحتويهم، والنهارده بس اقدر اقولك اني حققت جزء من الانتقام وكنت علي وعدي مع بابا كان من غير نقطه دم واحده 

ياريت تجهزي نفسك لانه خلاص ان الأوان 

تقف مريم وتنظر لأبنائها الثلاثه 

سبحان الله اول مره تتجمعوا فيها من سنين علشان تتفقوا عليا وتجبروني اسافر الصعيد 

انت بتقول ايه يا حمزة! 

اسافر ازاي واواجهه صهيب ازاي واقوله انا جيت ومعايا ولادنا اللي انت سميتهم من غير ما تعرف 

لا يا حمزة انا مش عايزة ولا مال ولا كنوز الدنيا، انتوا الكنز اللي طلعت به من الدنيا، مش عايزة ميراث ولا الثأر اللي بيحرق صاحبه، 

قولي يا حمزة 

حسيت بالانتصار لما حققت انتقامك قدرت تاخد الثأر وترتاح! مفيش حد بيحرق حد ويأذيه ويوجعه الا وبيتوجع معاه، انت أذيت أعمامك بس مش هترتاح 

انت شوفت هما اخدوا مال المظلوم وكانوا عايزن يحرموني منك ومن شرفي بس انا متاكده ان ربنا انتقم منهم 

انا يا ما دعيت عليهم ربنا يردلي حقي ويعيشوا الوجع اللي عشته بس استحاله اخذ منهم ثأر، معنديش استعداد أخسر حد فيكم ولا عايزة اسافر الصعيد ولا ادور علي مال وورث مش عايزة يا حمزة 

ليتدخل زيد قائلا 

ماما اهدي انا عارف انك بتثقي فيا بس لازم تعرفي ان حمزة تعب كثير وضحي علشانا وكان عارف يعني ايه يكون ابن صهيب لانه الوحيد اللي اتربي علي ايده، يمكن انا روحي نقيه زي بابا بس تفتكري يا ماما انسان في صوره ملاك زي بابا ممكن يغرس افكار سيئه في قلب ابنه 

تتنهد مريم 

فعلا صهيب كان ملاك علي الارض والدنيا فقدت كل معانيها لما راح في حاجات كتير  اوي يا زيد انت متعرفهاش اسأل حمزة انتوا اتحرمتوا من أب عظيم حاولت اعوضكم قدر استطاعتي بس مقدرتش املي الفراغ اللي سابه واتحرمتوا من  الاخ الكبير اللي اختفي من حياتكم وجاي تقولي حمزة  ضحي! 

ضحي بايه؟! 

ليقف حمزة بجوارها 

ايوة يا ماما انا ضحيت واتجبرت اعمل حاجات فوق احتمالي انا اتجوزت بنت اكتر حد بكرهه وهكون اب لبنت عدوي! 

لتشهق مريم 

انت بتقول ايه يا حمزة! 

يعني ايه اتجوزت بنت عدوك اتجوزت مين انطق وازاي اتجوزت من فتره ومراتك كمان حامل 

ليستكمل حمزة 

ايوة كنت لازم استني لحد ما تحمل علشان أقدر اقولك والتضحية اللي قمت بها أن حمل سلمي وابني اللي في بطنها هي اللي وهبت لاختي حياه جديده 

ازاي بقي ده اللي هقولك عليه بس عايز الاول اقولك انك ياما فوضتي امرك لله وربنا استجاب لدعائك وداقوا نارك واتعذبوا ولحد دلوقتي لسه عايشين في العذاب ده

اعمامي اتلعنوا واحنا كمان اتلعنا معاهم والدم اللي سال في الصحراء كان دم ابنهم اللي هو صهيب واي حد من العرق ده اتكتب عليه يتصاب باللعنه حتي اختي اللي  كانت في بطنها صابتها اللعنه صحيح ربنا انقذها من لعنات تانيه بس اتكتب عليها أن يوم جوازها تموت وكان نجاتها في ايد سلمي اللي اتجوزتها 


اسمعي يا ماما اللي عرفته 

وبدأ حمزة يسرد تفاصيل معرفته باللعنه، انه لما رجع مصر وطلب من مريم يزور قبر ابوه وبدأت تثور وترفض بعدها سافر هو وزين- اللي أيد جوازه من سلمي-  للصعيد وراح لبهانه اللي كان الكبر بلغ منها مبلغه بعد مضي ١٥ سنه واول ما شافته قالت له 

تعالي يا بن المقدر والمكتوب كنت مستنياك

ليرد حمزة انتي عارفني! 

تستكمل بهانه ااه عارفك طبعا انت اقوي لعنه شوفتها وعشتها كنت مستنيه مجيتك، اقعد يا ابن صهيب وانا هحكيلك اللعنه اللي صابتهم دي كانت بسببكم وربنا قسم لك بنتهم اللي اتكتب لها عمر جديد بعد ما غيرت دمها ولو اتجوزت البنت دي من أي حد من ولاد عمها كانت اختك هيكون مصيرها الموت لانها استحاله كانت هتستني لحد ما توصل لسن ٤٠ عام بدون زواج ، انت الوحيد اللي في ايدك تفك اللعنه دي بجوازك من سلمي اللي اتكتب عليك وان قبل ما يمضي الحول هتكون خلفت منك وتتفك اللعنه لكن اهلها ما يعرفوش ان اللعنه دي حلها في ايدك انت بس ! 

لان اللعنه اختصت بيهم ودم صهيب كان الوحيد اللي هينفد من اللعنه لو تمت الطقوس بشكل صحيح 

واختك لازم تتجوز واحد من أولاد عمك علشان تتفك اللعنه نهائيا 

يستنكر حمزة 

بس اختي استحاله تتجوز واحد منهم 

لترد بهانه 

متحاربش المقدر والمكتوب مش هتقدر تعارضه؛ ومقسوم لك سلمي وقبل ما تتم سن ال٢١ هيكون لك منها الولد، روح يابن صهيب لبنت عمك اتجوزها ورجع النسل اللي ضاع انا قولت اللي عندي واديت رسالتي اخرج وخد الي معاك واوعي تنسي ان بنت عمك هي قدرك لو سبتها اختك هتموت ولو اتجوزتها هتنقذ نسلك روح يا ابن صهيب اللي طول عمره طيب وحنين وعمره ما أذي حد علشان كدا ابنه هيرجع له حقه واسمع الكلام اللي قالهولك قبل موته اللي بيكون علي مشارف الموت يا ولدي بيكون حاسس و شايف واوصل رحمك فاهم يا ابن صهيب


مردتش اقولهم ان الحل في ايدك   انت والا كان زمانهم قتلوا بنتهم لانهم مش هيسمحوا أن نسل صهيب هو اللي هيفضل ؛ حتي لما قولتلهم انها لازم تستني لحد ما توصل لسن العشرين علشان يتم جوازها مكنش بسبب ان جسمها صغير لا علشان تكون تكون انت رجعت وتبقي مقسومه لك 

احنا عندنا البنات بيتجوزوا قبل السن دا وبيخلفوا عادي بس قصدت اقولهم كدا علشان احفظ لك قدرك وقدرها وتكون قسمتكم سوا وتبقي سلمي لحمزة يا ولدي 

يكمل حمزة 

ها .. فهمتي يا ماما أني كان لازم اتجوزها مش بأيدي ولا بمزاجي ومكنش عندي حتي الوقت اللي اخليها تحبني واستخدمت قوتي وموهبتي اللي ربنا منحها ليا علشان أقدر اسيطر عليها واتجوزتها وهي لحد دلوقتي متعرفش اني متجوزها! 

يمكن اكون ظلمتها بس مهربتش من قدري وهي كمان مينفعش تهرب من قدرها ، انا مظلوم وهي مظلومه انا عمري ما حبيت اظلمها لان مجرب احساس الظلم بس انا انكتب عليا ان نصيبي أن بنت عدوي تبقي مراتي وفي حضني ويكون خلفي منها متخيله يا ماما أد ايه ده صعب عليا اوي 

لتهز مريم رأسها بالنفي 

لا الكلام دا مش حقيقي.. انت عايز تبرر انتقامك من بنت، انت يا حمزة تعمل كدا! ابن صهيب ومريم ينتقم من بنت وكمان تبقي بنت عمه انا لحد دلوقتي مش قادره اصدق ولا اتخيل ازاي وهما صعايده ولما ظلموني وجاءوا عليا مقدرتش اسامحهم؛ مش عارفه ازاي سلمي هتسامحك ! 

ليسخر حمزة 

مين قالك اني عايزها تسامحني! 

تغضب مريم قائله 

اخرص انت ترضي اختك تكون ضحيه لا مش مصدقه كلامك دا انت بس شوفتها طريقه تنتقم بها من ناصر بعد اللي عمله فيا، كلامك دا كذب مش قادره اصدق، انت كدا بتثبت لهم انك ابن حرام ليه عايز تعمل كدا؟

لما ظلموني وكانوا هيتعدوا علي شرفي دعيت وقولت يارب ساعتها ربنا سخرلي ابوك وانقذني بالرغم من كل الاصابات اللي كانت فيه والضرب اللي اخذه منهم لكن يا حمزة تاخد ثأرك من بنت ليه هي ذنبها ايه؟ انك ابن صهيب! 

لا يا حمزة عمري ما هسامحك ابدا انت راجل صعيدي ودمك حامي تأخد حقك من بنت 

ليرد حمزة 

يا ماما افهمي انا اخذت حقي أن يكون ليا نسل وانقذ اختي من الموت، سلمي لو كانت اتجوزت حد تاني من ولاد أعمامها مكنتش هتخلف وكانت اللعنه هتفضل موجوده هو دا كان غرضي لما اتجوزت سلمي ، انا ما اخدتش ثأري منهم لاني مفروض كنت اقضي عليهم زي ما قضوا عليا وحرمونا من بابا وجدي اللي مات من غير ما اشوفه انا اخدت اقل حقوقي وظلمت نفسي وظلمت الانسانه اللي حبيتها واللي كنت بفكر اعيش معها، مسالتيش نفسك انا ليه طول الفتره اللي فاتت كنت ببعد عن جنا؟ 

انا عرفت بموضوع اللعنه لما كان عندي ١٦ سنه وعرفت ان سلمي مقسومه ليا ياما اتجوزها ويكون ليا نسل أو اتجوز جنا وتموت تاني يوم؛ متخيله الوجع اللي عشته وانا براقب سلمي تاني يوم جوازنا وخايف اصحي الاقيها ماتت ومصير اختي ليكون زيها وازاي امنعها لو فكرت في يوم تحب وتتجوز هل دا كان سهل عليا؟ 

سهل اني اقولها اني هقدمك قربان للموت  قربان للعنه وللاسف اللعنه وقعت علينا زيهم بالظبط واللعنه صابتنا كلنا بس ربنا كتب لنا النجاه انا واخواتي وعايزني يا ماما اتخلي عن كل دا ؟ 

انا ما اخدتش ثاري دا حقي ومش ندمان و لو رجع الزمن هأخده برضوا بنفس الطريقه انتي علمتيني ادافع عن حقي زمان لما  دافعتي عن حقك واجبروكي علي الجواز من بابا انتي رضيتي بقدرك وربنا كتب لك أنقي انسان في الوجود علمتينا نرضي بنصيبنا بس سامحيني يا ماما لو شايفه ان انتقامي دا ظلم انا كمان شايف انك اتظلمتي

اللي شوفته واللي عشته لسه مولع في قلبي ولسه مش عارف هعيش العمر اللي جاي ازاي ولا ازاي هقدر اتعايش مع فكره أن يكون ليا ولد من بنت ابوها قتل ابويا ، مش قادر امحي المنظر من دماغي ولا قادر اعيش انسان سوي  انا جوايا نار وخايف اكره ابني او الإنسانه اللي جابته لكن هحاول اتحلي بالصبر والرضا بالنصيب زي ما زرعتي فيا انتي وبابا صهيب 

تسكت مريم وتهز رأسها 

كلامك ده  مش مقتنعه به ، بتقول ربيتك هي دي تربيتنا لك ازاي وانت عندك استعداد تجرح وتأذي انا زمان لما كنت بدافع عن حقي وسرقوا مالي ومال جوزي وابويا قولت ربنا هيعوضني لكن اللي انت عايزة دا انتقام بشع 

اوعي تكون فاكر انهم ظلموني بجوازي من صهيب بالعكس انا أخدت  احسن ما فيهم جوهره مش عارفين قيمتها 

وتبكي مريم 

اااه علي الوجع صدقني لو عشت اوصفلك النار اللي جوايا اللي هتفضل العمر كله بتوجع فيا علي فراقي لجوزي وبابا اللي مقدرتش حتي اودعهم؛ لا يا حمزة مش قادره اصدقك مفيش حاجه اسمها لعنه ، مين يقول انا المظلومه انا وولادي تطولنا اللعنه 

لتسمع صوت من ورائها 

ولو جبت لك الدليل اللي يخليكي تصدقيه يا ماما؟ 

تنظر مريم بذهول 

انت يا زين؟! انت قابل انه يتجوز علي اختك؟ 

ليرد زين 

ملكيش دعوة بجنا هي بنتك وكلنا ولادك انتي ربتيني وانا عندي ٥ سنين بعد لما ماتت ماما ناديه كان لازم اوافق حمزة في اللي عمله لان اختي كانت متهدده بالموت وضحيت بسعاده اختي وقلقي عليها لو عرفت بجواز حمزة وكنت شاهد علي جوازه حتي بابا وصي حمزة يحافظ علي اخته، صدقيني كلام حمزة كله حقيقي اسمعي ياماما انا كنت حاسس أن اليوم دا هيجي وهترفضي تصدقي سجتلك الحوار اللي دار بين بهانه وبين حمزة وشوفتها ازاي رحبت به وكانها كانت في انتظاره وفتح لها الموبايل وشافت بهانة وكلامها لحمزة 

تبكي مريم وتنظر بذهول 

معقول كنت هفقدك وربنا انقذك من لعنتين علشان افقدك في الثالثه لا مش ممكن وظلت تبكي 

لتحضنها جويريه 

ماما اهدي انا عايشه ومش هتجوز حتي لو فيها موتي 

تنتحب مريم

مقدرش اتخلي عن حد فيكم انتوا اللي باقين ليا في الدنيا 

ويستكمل حمزة 

ياماما دي كانت لعنه دم بسبب دم ابويا اللي ساح في الصحراء في الوادي الملعون ولما بابا قالي أوصل رحمك كأنه كان شايف المستقبل انت ساعتها مسمعتيش كلامه ليا يومها 

لتنكر مريم 

لا مسمعتش الكلام دا ابدا من ابوك اكيد صهيب مكنش قصده الكلام دا!

ليرد حمزة 

لا يا ماما اللي متعرفهوش ان ربنا اداني موهبه اقدر اسيطر علي اي حد وكنت اقدر اسيطر عليكي دلوقتي يا ماما لكن مش انا اللي اعملها معاكي ولا مع الناس اللي بحبهم انا ندمت يوم لما حاولت اجربها مع جويريه وزيد اكتشف دا لانه يمتلك نفس القدره دي وبابا كمان ودا كان سبب اني كنت بقدر افمهه مش من نظرات عيونه زي ما كنتي متخيله لا كنا بنقدر نخاطب عقولنا؛ ربنا اداني الموهبه علشان اعوض بها اللي خسرته، سلمي كانت مخطوبه لابن عمها وكان صعب اقدر اخليها تتجوزني دي بنت صعيديه وموهوبه لابن عمها من الصغر صعب تغلط في حق نفسها وبعد لما اتجوزتها ومضي ٤ أيام وكل يوم منتظر انها تموت ولا محصلهاش حاجه واتأكدت ان اللعنه ما أصابتهاش وانتظرت حملها وعرفت انها مش هتحمل لظروفها الخاصه وسألت دكتور وكشف عليها وحدد لي مواعيد مناسبه لحدوث الحمل بس انا مكنتش طايق المسها تاني ولا طايق اعيش معها وطلبت من بابا خالد انه يبعت لخطيبها علشان تبقي حجه اتخانق معها وابعد عنها وعلشان ابعد تفكير زيد عن الموضوع ويومها اتقدمت لجنا واتفقت مع عمو خالد ينزله علشان اقدر اعيش معاكم اليومين دول قبل ما ابدأ في الانتقام وافكر ازاي تحمل مني كنت محتاج اهيئ نفسي لعلاقه زوجيه مع واحده مش طايقها بس كان كل هدفي اني احافظ علي اختي ونسلي كان صعب عليا كل دا بس قدرت اعمله، بس من ساعه لما حصل الحمل انا عمري ما اذيتها ولا جرحتها لانها ضحيه وملهاش ذنب في حاجه وحاولت علي اد ما اقدر احسسها بالامان علشان متوجعش في اختي بس الحاجه الوحيده اللي مقدرتش افكر فيها ازاي هقدر اعيش معها وهل هقدر اتخلي عن ابني كفايه اتحرمت من ابويا 

تحضنه مريم 

سامحني يا حمزة كان صعب اتخيل كل اللي قولته؛ انا هجي معاك علشان حفيدي صهيب الصغير 

ليقول حمزة 

اه يا ماما هسميه صهيب يمكن يأخد حاجه من جده، رضاكي يا امي عندي بالدنيا عايزك تساعديني وتقنعي جنا 

لتدخل جنا وتسأل بلهفه 

اول مره تجمعوا من غيري في ايه؛ وايه حكايه الحفيد دي يا ماما مريم سمعاكي تتكلمي عن حفيدك هو في  حاجه حصلت؟! 

قصدك عليا انا وحمزة لما نتجوز صح ؟ 

اصلي سمعت كلام ان حمزة اتجوز! قولوا لي حمزة صحيح اتجوز اوعوا تقولوا انه خاني وخان حبي وثقتي طيب ليه رجعلي واداني الامل تاني بعد لما بعد عني؟! 

ليرد حمزة 

اهدي يا جنا بابا وزين هيفهموكي حاجات كتير 

تجري جويريه وتحضنها 

انا بحبك اوي يا جنا انتي اختي وصحبتي وهتكوني احلي مرات أخ في الدنيا 

لتنظر جنا 

لا لا في حاجه كبيره انا حاسها بس كنت بتغاضي عنها خصوصا لما حمزة بيكون معايا 

ليرد زيد 

مفيش داعي نخبي عليها أكثر من كدا يا جنا حمزة اتجوز! 

لتسكت جنا لبرهه من صدمتها وتنظر بدهشة 

بجد حمزة اتجوز عادي كدا.. برافوا مبروك بس مقولتليش مين عروستك؟ 

مين اللي سرقت حلمي وقدرك تاخدك مني قولي يا حمزة بقالك سنين بتبعد عني وخطبتني ليه ولا رجعت علشان حسيت بالذنب ولا بتعوض جميل بابا معاك؟ 

بابا معملش معاك جميل دي ماما مريم اللي ربتني من وانا صغيره

انا بعتبر ماما مريم هي امي ليه يا حمزة عملت فيا كدا كنت اعتبرتني اختك  وكنت قولت ليا مش عايز اتجوزك ليه رجعتلي؟

يحضنها حمزة 

اهدي يا جنا انتي مش فاهمه حاجه سامحيني انا وجعتك كتير بس غصب عني انا معملتش حاجه من وراهم وكنت عايز احكيلك حاجات كتير بس كنت مستني عمو خالد وزين يمهدوا لكي الموضوع 

لتثور جنا

بتقول ايه بابا وزين اخويا عارفين؟! 

طيب قولي اتبقي لي مين ؟

وانتي يا ماما مريم كنتي عارفه؟

لتنفي مريم 

لا والله يا جنا مكنتش اعرف وعمري ما كنت هسمح لاي حاجه تجرحك حتي ولو حساب بنتي!! 

تتسأل جنا 

بنتك! مالها جويريه كان هيجرالها ايه قولي لي؟ 

يمكن انا غبيه وقدرت اتخلي عن حلمي لتخرج وتجري مسرعه لغرفتها وتغلق الباب بإحكام وظلت تبكي علي ضياع حبها وحبيبها ويلحقها حمزة ويطرق علي باب غرفتها بشده 

افتحي يا جنا اديني فرصه بس افهمك واسمعيني وبعدين ابقي خدي القرار اللي يريحك 

لترد قائله 

لا يا حمزة مش هفتح ولا عايزة اسمع قولي انت رجعت لي ليه؟ ليه ادتني امل كذاب اننا هنكمل سوا؟! وفي الاخر روحت اتجوزت، طيب قولي ايه السر معقول تكون غلطت معها! 

لا مش ممكن معقول حمزة اللي بيحسبها بالورقه والقلم يغلط؟

يطلب منها حمزة الهدوء قائلا 

انا يا جنا ما اتجوزتش علشان حبيت واحده غيرك لا علشان انقذ جويريه من الموت 

تقهقه بشده

اتجوزت علشان اختك تعيش طيب ازاي؟ 

ليكمل حمزة 

احنا اتصابنا بلعنة و لو كنت اتجوزتك كنتي هتموتي تاني يوم زفافنا واختي كمان كانت هتلقي نفس المصير افتحي الباب وانا هفهمك كل حاجه 

تفتح جنا الباب 

ليستكمل حمزة 

انا اول ما عرفت موضوع اللعنه مافكرتش غير في اثنين انتي الإنسانه اللي بتمني تكون زوجه ليا وجويريه اختي ياما كنت اقعد استني يعدي ٤٠ سنه علشان تسقط اللعنه من علينا وساعتها هكون وصلت سن ٥٢ سنه وجويريه اختي ٤٠ سنه تفتكري كان هينفع؟! 

انا اخدت القرار ده لمصلحتنا كلنا، انا ضحيت بنفسي واتجوزت بنت عدوي اللي قتل ابويا، ياريت تقدروا دا 

لتقطب جبينها 

انت بتقول اية؟ 

ليطلع لها زين ويؤكد علي كلام حمزة 

ايوة يا جنا دي الحقيقه وبابا وافق للسبب دا لانه عارف بحب حمزة لكي وعارف انه مش هيقدر يتجوزك والا هتموتي علشان كدا كان لازم يتجوز بنت عمه سلمي

تبكي جنا 

ازاي قدرت تتخذها زوجه يا حمزة 

ليرد حمزة 

صدقيني كان صعب عليا اوي بس ساعات كنت بشوف في عيونها طيبه وحنيه بابا شوفتي القدر وصلنا لفين!! 


انا مصدقاك يا حمزة بس مش عارفه هقدر اسامحك ولا ، وسمعت انها هتخلف منك لما ماما مريم كانت بتتكلم عن صهيب الصغير! 

ايوة يا جنا هي حامل مني ويوم لما اتجوزتها جيت خطبتك ودلوقتي اقدر اتجوزك بس كان لازم اخليها تحمل علشان السيف اللي علي رقبه اختي وعملت كل طقوس اللعنه علشان احميكم؛ انا عشت اسوء أيام حياتي وانا براقبها كل ليله خايف تموت انا عايزكم كلكم تسامحوني مش ناقص ليا غير اني ارد كرامتي وكرامه امي وحق ابويا اللي اتسلب انا بكره لازم ارجع الصعيد وارجع حقنا 

تبكي جنا 

خدني معاك يا حمزة انا خايفه عليك 

ليرد عليها بحنان بالغ

متقلقيش بابا مأمني كويس اوي انا بس صعبان عليا نفسي مش عارف انا بظلم مين بظلمك انتي ولا سلمي ولا ابني اللي جاي بس اللي متأكد منه ان ربنا له حكمه في كل اللي بيحصل دا، يالا انا دلوقتي محتاج اكون هاديء لاني عندي بكره الصبح أكبر مواجهه 

تحضنه جنا

اوعي تسيبني ارجعلي مقدرش استغني عنك ويهدأ  البيت ولكن العقول لا تهدأ ولا تنام والكل فكره مشغول" زين وخالد" ومحاولاتهم اقناع جنا بجوازه حمزة وتقبل الوضع ومريم اللي بتتخيل لحظات وداعها لوالدها وزوجها حتي حمزة ذهنه مشغول  بكيف يقدم سلمي قربان يكسرهم جميعا ومواجهة عنيفه بعد ١٥ سنه 

الجزء الثاني من هنا 

   سلمى سمير
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع روايات سلمى سمير .

جديد قسم : رواية عشق من رحم الحياه

  1. رووووووووووعاتك يا سلمى بجد تستاهلى لقب ملكة ملوك الأبداع 😘😘😘😘😘😘

    ردحذف