#اريدك_لي.....
#البارت_العاشر
ملحوظه/ يشوب حديث صهيب التلعثم والتأتئه
تقف مريم حائل بين صهيب وناصر كي لا يقترب منه، الا ان صهيب نفسه يصدمها برفضه العيش معها ،تحتار مريم في امره، كيف يعود لمن يهملوه، ويتركها هي وابيها الذي يسهرون علي راحته ويدخلون نفسهم من اجله في حرب مع ناصر واخواته لتنظر إلي صهيب بعين رجاء تستفسر عن سر ترحيبه بالعودة معهم إلي الصعيد وتركها هي من تحبه وتخاف عليه
ليصدمها صهيب للمرة الثانية حين يطلب منها الحديث بينه وبينها حتي لا يفضح امرها امامهم "
ليهمس لها ببضع كلمات بدت في اول الأمر غير مفهومه، ليفسرها لها إلي ان استوعبت ما يقول لتصعد الدماء الحارة إلي وجنتيها وتصطبغ باللون الاحمر القاني "
يبعد عنها ناظرآ لها ببراءة"
ها فهمتي ليه ماريدش اجعد معاكي ، وعندى السفر للصعيد احسن من الجعدة وياكي يا بت عمي
تقترب منه وتهتف بصوت خافت يكاد لا يسمع"
طيب حقك عليا اسفه مش هعمل كده تاني، والله اوعدك بس متروحش الصعيد انا خلاص اتعودت علي وجودك في حياتي لو سافرت مش هعرف اكون وياك تاني تهون عليك مرمم تحرمها منك وتتحرم مني "
يتطلع لها بابتسامه جميله أسرت قلبها وسرقت راحة بالها"
حج مش هتتملي اكده تاني يا مرمم ، لو اكده خلاص مش هسافر ويجذبها لحضنه فجاة مربتآ علي ظهرها بقوة
انت اكده زينه وانا مرايدش اسافر واسيبك يا مرمم مدام مش هتكوني عفشه وهتسمعي حديتي ومش هتزعليني
يتركها ويقف امام ناصر متحديآ له "
امشي يا واد ناصر من اهني، ولو جيت تاني انا هرميك من السلالم كي مع عملت في فضل وعلوان
وفجاة يسحب منه المسدس الذي كان يهددهم به
مش ده الفرفر اللي كنت عايز تجتل بيه مرمم وبعدها توديني المستشفي، انا بجي اللي هجتلك دلوج ومش مهم اروح بعدها المستشفي المهم اكون ريحت مرمم وعمي منيك
بتحسبني عبيط مش فاهم ، لاه انت اللي عبيط وخواتك زيك انا فاهم كل حاجه لكن هسيبكم تعملوا اللي نفسكم فيه، لان الدنيا مش هتفضل طول العمر، ومتعرفوش مستنيكم ايه في الاخرة، طمعكم وحبكم للمال خلي نفسكم عفشه كي البهايم والله هما انضف منيكم يلا مشو من اهني ولا هيجرب من مرمم وعمي سالم انا مش بخاف لكنه هو اللي لازم يخاف معنديش اغلي منيهم علشان اجطم وسطه اللي يجرب ليهم ولو فيها موته هموتكم يلا مشو جبل ما ابجي عبيط بجد وارميكم من اهني كلاتكم
يصعق ناصر من كلام صهيب المرتب صحيح متلعثم فيه ويقطع بين الكلمه والاخرة لكنه واضح يدل علي وعيه وفهم لكل ما كان يدور وعلمه التام بالمؤامرة التي كانت تحاك له ولمريم من اجل ان يتخلصو منهم سويا تغيم عيناه لينظره لهم بنفس ملائها الطمع "
وماله يا واد عمي مدام اللعب لجي علي المكشوف ، يبجي كل واحد يعرف حدوده عايز تجعد مع مرتك وبوها اجعد لكن تفكر تدلو البلد وتطلبو ميراثكم يبجي بعمركم، انسونا علشان ننساكم المال مالنا لا عمره هيكون لمره ولا لواحد عبيط زي المبروك ، فهمتي يا دكتورة فهمت يا عمي،اجصرو شرنا وابعدو عنا واحنا مش هنجرب منيكم ده اخر الحديت ، وبلاش يا دكتورة تفكري ان علشان همشي ابجي خايف من جوزك لاه انا رصاصه بتلاته ابيض تخلص عليه وارتاح منيه، بس لوصية عمى كرم ولاجل خاطر عما صابحه اللي ربته وربتنا انا هبجي علي حياته لكن لو جمت في شري لا هعرف وصي ولا هراعي تربية وعليا وعلي اعدائي واكده خلص الحديث
يلا يا ولاد بوي نرجع لمالنا وحالنا مبجاش ليه عازه وجودنا اهني ،احنا جينا نجوم بالواجب ، وادينا اطمنا علي المبروك ومرته وعرفنهم حجهم وحجنا ويضحك بشر وياخذ اخواته ويغادر يغلق سالم وراءهم الباب لينظر لابنته بضيق"
الحمد لله انها جت على قد كده، احنا معانا اللي يكفينا وزيادة وعمري لا فكرت في ورثي ولا مال ، كل اللي كنت عايزه لما اموت مندفنش في ارض غريبه،شكل ربنا كتبلي اتغرب طول عمري واظن كده احسن للكل،
بس الاول نرفع قضيه وناخد حق الوصيه علي صهيب، علشان ما نتفجاش بيهم يوم جايين يخدوه او يمنعوه من السفر وبعدها نسافر لبلاد بره انا ارجع لشغلي وانتي تكملي دراستك
وننسي مصر للابد خلاص مبقاش لينا اللي نرجع ليه"
تتنفس مريم بعمق وقوه وتهتف بعناد واصرار"
لا يابابا انا وانت واصهيب اصحاب حق، والساكت عن الحق شيطان اخرس لاني بضعفي بقوي الظالم،،وانا معنديش استعداد اسيب حق ربنا يسرقوه شوية كلاب بطمعهم و جشعهم بس قبل ما اوجههم لازم اوصل بصهيب لبر الامان
اديك شفت بعينك صهيب صحيح معاق ذهنيآ لكن نسبة ادراكه وذكائة عاليه جدا، بالتعليم والتدريب هيكون زيه زي اي انسان سوى،والحمد لله انه مش مصاب بمتلازما ، يعني لما ياخذ قدر من التعليم مش هيبان عليه انه معاق، وممكن يقدر يتحمل مسؤولية نفسه وهو اللي هيطالب بحقه مش حد تاني
رغم ان الخير والنقاء اللي جوه اغلي من كل كنوز الارض
لتذهب لصهيب تمسك يداه وتبتسم له بحنان"
مش كده يا صهيب، انت تقدر تتحمل مسؤولية نفسك لو اتحسنت حالتك قول انك فاهمني وهتساعدني
يضمها له بقوة تاكيد علي انه يفهمها جيدا وعلي استعداد لمساعدتها ومساعدة نفسه لكي يكون علي قدر المسؤولية"
يهز سالم راسه بأسي
ربنا يستر من اللي جاي شكلك هتخليها حرب يا مريم وياعالم هتنتهي علي ايه بس في كل الاحوال فيه خسائر للكل
تخرج من حضن صهيب الدافئ لتنظر إلي ابيها بتحدى"
حرب حرب هتبقي علي الكل ،لو هتتنازل عن حقك انت حر لكني مش هتنازل عن حق صهيب لاخر يوم في عمري، كفاية اللي سرقوه طول عمرهم منه واهملوه وكانو هيتسببو باصابته بالصمم لولا ان ربنا بعتنا ليه وعايزني بالساهل اسيبهم ينعمو بماله اللي استخسروه فيه ورفضو يعالجوه لا يا بابا انا لا هما بس الاول اسلح صهيب بالوعي الكافي اللي يقدر بيه يقف قدامهم وياخد حقه من قلوبهم وساعتها هنشوف انا ولا هما
يحتضنهم سالم بحب ويقبل رأسيهما مشجعآ"
وانا معاكي لحد ما تاخدي حق جوزك ونصيبك في ورثي رغم ثقتي ان باب الشر اللي هتفتحيه ملهوش اخر ومش هيتقفل غير لما كل واحد ياخد حقه وانتي اولي بمالي منهم
*********************
يعتاد صهيب علي حياته الجديدة وصار لا يترك حضن مريم ألي ان تستيقظ وبدأ يظهر تقدم كبير في الفهم والادراك واستيعاب كل ما تمليه عليه مريم من تدريبات وتعليمات لا تنتهي، ومخارج الالفاظ بدأت في تحسن ملحوظ وذلك بفضل حفظه للقران الكريم الذي كان لا يخطئة ابدآ
وبعد شهر تنظر قضية الوصية التي رفعها سالم ويحضر ناصر واخيه وخالته صابحه التي تتودد لصهيب حتي يعود معهم
لكن هيهات اصبح صهيب كالطفل لا يسمع ولا ينفذ غير ما تمليه عليه مريم لشعوره معها بالحنان والامان والحب التي تحتويه من خلال توفير كافة سبل الراحه
وبعد نظر المحكمه للقضيه وسؤال صهيب عن من يريد ان يعيش معه ،يختار صهيب سالم ويقول للقاضي"
انا عايز اعيش مش اموت ولاد عمي كانو كارهين ليا العيشه وبيرموني بالاسابيع ما بيسالو عني، لولا هنادى مرت فضل وساعات خالتي صابحه انا بحبها لكن بحب مريم وعمي سالم اكتر لانهم بيحبوني جوي وانا مرتاح معاهم"
يبتسم له القاضي ليهزا راسه اسفآ من حديث صهيب التلقائي النابع من القلب والذي يوضح حجم المعاناه التي كان يلقها مع اولاد عمه ليصدر حكمه العادل "
حكمت المحكمه بقبول دعوة الوصيه من سالم سمعان الاسيوطي علي ابن اخيه صهيب كرم سمعان الاسيوطي لما راته المحكمه من انه الانسب والافضل للموصي عليه
رفعت الجلسه
تفرح مريم لاحساسها بالراحه انها اخيرا خلصت صهيب من شر ولاد عمها وستستطيع من الان الاعتناء به والتركيز علي تعليمه وتدريبه حتي تتحسن حالته للاحسن
يقف امامهم ناصر والغضب اخذ منه ماخذه"
كلوه واشبعو بيه لكن الله في سماه لو رجل خط منيكم عتبت البلد لجطع خبره من الدنيا، صهيب واد عمنا وماله من حجنا لانه ملهوش فيه وعمي مخلفش ولاد علشان يكون ليه حج يورث ولو ورث ماله هيرجع لينا يبجي اكده خلصنا خدتو صهيب والمال هيفضل لينا وده اخر حديت وانذار ليكم
ولجد اعذر من انذر يا دكتورة وانت كمان يا عمي"
يتركهم ناصر مغادرآ وراءه اخيه فضل بعدما هددهم وانذرهم تقترب صابحه من صهيب تحتضنه بقوة لتنظر لها تتفحصه بفرحه بعد ما ظهر علي هندامه ومظهره حسن الاهتمام والرعاية التي توليها له مريم لهتف له باسمه"
هتوحشك ياولدي وافتكر يا صهيب اني عمري ما كرهتك صحيح كنت بنتجم من سالم واد عمي في جوازك من بته لكني فرحانه بيك وانا شيفاك راجل تملي العين، تربت علي مريم بحنان ، ربنا يباركلك يا دكتورة انك خلتيه زين اكده
صهيب طيب ويستاهل كل الخير اللي بدنيا، انتي ربنا رزجك الخير بجوازك بيه اصله مبروك والرزج في أعتابه
لتقبل صهيب بقوة وهي تبكي ، هتوحشك جوي جوي جوي
خلي بالك منيه انتي انكتب ليكي السعد معاه
وتتركهم وتغادر لتنزل دمعة الفراق من عيون صهيب الحنون
________________
يعود صهيب مع مريم وسالم الي المنزل بنفسيه حزينه وقلب مفطور لحرمانه من خالته صابحه التي كانت بمثابة ام له وعدم مقدرته علي العودة إلي بلد ابيه وامه وجدوده مره اخري ،
تلاحظ مريم حزن صهيب وتتأكد من احساسه بالحنين الي الارض التي تربي عليها ، وسط الغيطان التي كان يعشق العيش فيها والتجول بين الخضرة والارض الطيبه"
تمسك يده وتضمها إلي صدرها لتستحوذ علي انتباهه واهتمامه
صهيب سامع قلبي بيدق ازاي، عارف ليه، علشان النهاردة اتحكم لينا انك تعيش معانا، واخيرا اقدر انفذ وعدى ليك وزي ما مسكت ايدك وخرجت من البلد ووعدتك متخلاش عنك اوعدك وربنا يشهد عليا اني هرجعك بلدك وهرجعلك حقك وكل مليم سلبوه ولاد عمي كرم منك ووعد الحر دين عليه ، ها هتثق فيا ونكمل مع بعض المشوار ولا انت مش شايف اني قدها وقدود واقدر اوفي بوعدى ليك مهما كان"
يبتسم لها صهيب ويسحب يده من علي صدرها "
انا بحبك جوي يا مريم و جعدتي معاكي انتي وعمي عندى احسن منتهم كلاتهم ،اوعي تسيبيني يا مريم انا بحبك جوى
تحتضنه بقوة وتكفف دموعه السائله علي وجنتيه بغزارة"
وحياتي عندك ما هسيبك ، وما هيفرقني عنك الا الموت، انا وهبتك حياتي وعمري كله يا صهيب ،وانا راضيه وسعيدة وقابله بيك العوض من الله عن كل حياتي
يلا ننام وكفاية سهر لحد كده وعايزه ضحكتك الحلوة الجميله تنور وشك ولا تحب ارجع في كلامي وترجع تنام علي الارض
ينكس وجهه ارضآ ويضع كفيه علي وجنتيه هاتفآ بخفوت"
لاه والنبي يا مريم ، هزعل منيكي، وههمل الاوضه،وانا بحب حضنك جوي واحب العب معاكي عريس وعروسه ولو عملتي اكده مش هنام بحضنك واجعد اهني لحالي، ولا ازعلك وادخل انام مع عمي واخاصمك ها جولي مش هتعملي اكده
يسعد قلبها من خوف صهيب ليخسر حضنها لكنها هي من لم تعد تتحمل غيابها عن حضنه "
لا خلاص مش هرجع في كلامي بس هترجع تضحك وتفرح بحياتك معايا ومن بكره هنكثف البرنامج العلاجي، لان كمان اسبوع لازم اتابع رسالتي وهنزل الجامعه وهيبقي صعب انفذ البرنامج والتدريبات يوميا زي الاول"
يهز راسه بالموافقه ويضحك ابيها من الحوار بينهم الذي يدل علي التفاهم وحسن العشرة ليستعجب من الرضي والتصالح مع النفس الذي تعيشه ابنته مع صهيب ، الذي تعاني معه اشد المعاناة لتجعل منه رجلا علي قدر المسؤولية
يمسي عليهم ويتركهم ليدخل غرفته لينام بعد هذا اليوم العصيب الذي انتهي بانتصاره لكن قلبه يتوجس خيفه من القادم والذي يعلمه علم اليقين ان ابنته لن تتنازل عن الدافع عن حق صهيب وحقها بالساهل، وكذلك ابن اخيه ناصر لن يعطيها حق هو يظنه حقه ، لكن اصرار ابنته وعنادها ليس منه سبيل مدام قالت ستاخد حقها منهم ستاخذه لو كان هذا اخر شئ ستفعله في حياتها، ليرفع سالم الي السماء يده داعي الله عز وجل ان يسترها معها ويجيب العواقب سليمه"
تدخل مريم غرفتها وتساعد صهيب في تغير ثيابه الانيقه والتي اصبحت يالفها غير انها اظهرت وسامته بقوة "
يجلس علي الفراش بانتظارها وحين تاتي يضمها لصدره وينام قبل حتي ان تعطيه قبلة المساء مثل كل يوم"
في الفجرية يصحيها صهيب كي تصلي معه مثل كل ليلة
وبعد انتهاء الصلاه ، يظل يدعو الله ان يعود الي بلده قبل ان يموت ويدفن بجوار امه وابيهم اللي متغرب عنهم ليبكي
وهو يناجي ربه ويدعوه "
تجذبه مريم لحضنها وتهدهده حتي يهدء وينام في جوف صدرها مرتاح البال وتضحك وهي تري هدوء نفسه بحضنها عكس تهديده بتركها كي يذهب مع ناصر يوم اتي لياخذه
لتلعب باصابعها في شعره الناعم وهي تتذكر همسه لها في ذلك اليوم وطريقته العفوية وتلقائيته فيما قال "
بجولك يا بت عمي انتي عشفه بلبسك المكشوف اللي بتنامي بيه في حضني، وطول الليل مش بعرف انام منيكي لاجل ما المسك واخد ذنوب بسببك، بجولك ايه، لاما تتحتشمي وتلبسي لبس يسترك لهجول لابوكي يادبك ، وهسيبلك البلد كلتها ليكي، انا بخاف ادخل النار بسببك بجي ها هتتحشمي ولا امشي لبلدى ويحصل اللي يحصل جولتي ايه"
تضم راسه لصدرها وتقبل راسه،تنزل دمعه حنونه من مقلتيها لبراءة هذا الصهيب الذي جعل من قلبها يعشقه حد الجنون"
والله يا صهيب لو بدلوني بعمرى كله ومالي واعلي مراتب العلم والمكانه الاجتماعيه بيك لاختارك وانا سعيده وراضيه
انا هفضل زوجتك وحبيبتك وشريكتك لاخر يوم في عمري
يا كل عمري ويا حب حياتي اللي ما اتخيلت اعيشه او اجربه
تريح راسه علي وسادتها وتنام بجواره وهي تحتصنه بقوة"
*********************
تمر الايام والوضع كل يوم في تغير مستمر ،واصبح التطور الكبير في حالة صهيب يدهش سالم ومريم نفسها رغم انه مازال يعاني صعوبة في الحديث، لكنه تحسن كثيرا عن زي قبل ، غير أن استيعابه اصبح اعلي، وايضا استطاع ان يقوم ببعض المهارات المكتسبه وحده بدون توجيه من مريم
وبعد مضي خمس شهور و اكثر في رعاية صهيب والاهتمام به وتطور حالته بشكل ملحوظ
بدأت مريم تستكمل ابحاثها علي رسالة الدكتوراة واصبحت حالة صهيب اول اولوياتها في مناقشة الرسالة ،وكان لتدوين كل مراحل تطور حالته وتسجيلها بادق ادق التفاصيل، هذا ما استرعي انتباه الدكتور المشرف علي الرساله بشدة
فطلب استدعائها إلي مكتبة ليناقشها في هذه الحاله عن كثب
تجلس مريم امامه بعد ان سمح له بالدخول "
اهلا يا دكتورة مريم، انا فخور جدا اني مشرف علي رسالتك الثانية للدكتوراة، والتي تختلف اختلافآ كليا عن رسالتك الاولي التي حصلتي عليها بدرجة الدكتوراة في سن صغير كسنك لكن سبب طلبي هو القاء الضوء علي الحاله التي ترمزي لها بالحرف (ص) اللي يعتبر تطور حالته شئ مذهله
في هذا الوقت القصير ، بس انا عايز افهم منك عدة نقاط
اهمهم انك ذكرتي ان نسبة ذكائه من ٧٠ الي ٩٠هذا تقريبا يقترب من المعدل الانسان الطبيعي ، ولكون الحاله لمعاق ذهنيآ يجب اولا قبل قياس ذكائة يجب قياس معدلات ذكاء اخري
١-الذكاء الفراغي: هو القدرة على تخيل الأبعاد الثلاثة و فهم العلاقة بين عناصر الجسم الواحد مثل النحت
و التصاميم الهندسية.
2- الذكاء اللغوي: القدرة على التعبير اللغوي و على التفكير في الكلمات بسرعة .
3-الذكاء المنطقي: النظر للأشياء على أنها سلسلة من العناصر المترابطة كما يفعل الفلاسفة حيث
يحللوا ويستنتجوا ليصلوا إلى نتيجة منطقية .
4- الذكاء الاجتماعي: هو القدرة على فهم العلاقات الاجتماعية و استخدامها بما ينفع الشخص بحاضره و
مستقبله.
5-الذكاء الشخصي: امتلاك صور صحيحة عن الذات , معرفتها , و القدرة على تحليل الأحاسيس و التحكم
بها و التعرف عليها.
6- الذكاء الجسدي: هو القدرة على التحكم بحركات الجسد مثل المهارة التي يمتلكها الراقصون
لان هذه الاختبارات تساعد على توجيه الأفراد إلى الأعمال والمهن والحرف التي يتفوقون بها، والتعرف على الحالات السوية والشاذة وما يوافقها في الذكاء.
دي نقطه ام النقطه التانية هي حالته الاجتماعية
ذكرتي في دراسة انه متزوج فعلي ، ولم تذكري الكثير في هذه النقطه ايضا، وهي سلوكياته في العلاقه، وهل عنده القدرة لفهم ماهية العلاقة فعليا او تلقي مساعدة ، طبعا ده هيكون بعد تحديد سنه العقلي وليس الزمني عن طريق اختبارات (( ستانفورد بنية ووكسلر ))
وهذا المقياس بيعرفنا عقلية الشخص الذي نتعامل معه
يعني لو شخص بالثلاثين عمره العقلي ١٢ بيكون طفل اقرب منه رجل لكن لو عمره العقلي ١٨ بيكون اقرب لشاب منه لطفل
وهكذا ، وطبعا تعامل طفل كزوج غير تعامل شاب غير تعامل رجل كل هذه نقاط يجب العمل عليها وادراجها في البحث
مع اظهار دور الزوجه وكيفية التعامل مع الحالة في كافة الجوانب العلاقه الزوجية والنفسية والتربوية"
تبلع مريم أرياقها بصعوبة "
فهمت يا دكتور وانا بقربي من الحالة والزوجه هاكد علي كل النقاط، بس سؤال قياس العمر العقلي للحاله حضرتك ممكن تساعدني فيه عايز اكثر المقايس دقه واتقان لقياس مدي اصابة الذهنية، ونسبة ذكائة وقدرته علي الادراك والاستعاب
ينهض الدكتور من خلف مكتبه ويربت علي كتفها بتشجيع"
انا هكتبلك اكثر المراكز اللي هتقدر تساعدك لخضوع الحاله لكافة القياس ومدى سرعة استجابتة ،لكن ابشرك بالنسبه للتطورات المدرجة بالرساله اقولك ان الحالة هتكون مميزة ورسالتك هتعطي انطباع جيد ومفيد للحالات مشابهه
تشكره مريم لحسن تعاونه معها وتحفيزه لها لتقديم رسالة مميزة ومكتملة الجوانب من حلول ومعالجه
____تمر الايام والوضع كل يوم في تغير مستمر ،واصبح التطور الكبير في حالة صهيب يدهش سالم ومريم نفسها رغم انه مازال يعاني صعوبة في الحديث، لكنه تحسن كثيرا عن زي قبل ، غير أن استيعابه اصبح اعلي، وايضا استطاع ان يقوم ببعض المهارات المكتسبه وحده بدون توجيه من مريم
وبعد مضي خمس شهور و اكثر في رعاية صهيب والاهتمام به وتطور حالته بشكل ملحوظ
بدأت مريم تستكمل ابحاثها علي رسالة الدكتوراة واصبحت حالة صهيب اول اولوياتها في مناقشة الرسالة ،وكان لتدوين كل مراحل تطور حالته وتسجيلها بادق ادق التفاصيل، هذا ما استرعي انتباه الدكتور المشرف علي الرساله بشدة
فطلب استدعائها إلي مكتبة ليناقشها في هذه الحاله عن كثب
تجلس مريم امامه بعد ان سمح له بالدخول "
اهلا يا دكتورة مريم، انا فخور جدا اني مشرف علي رسالتك الثانية للدكتوراة، والتي تختلف اختلافآ كليا عن رسالتك الاولي التي حصلتي عليها بدرجة الدكتوراة في سن صغير كسنك لكن سبب طلبي هو القاء الضوء علي الحاله التي ترمزي لها بالحرف (ص) اللي يعتبر تطور حالته شئ مذهله
في هذا الوقت القصير ، بس انا عايز افهم منك عدة نقاط
اهمهم انك ذكرتي ان نسبة ذكائه من ٧٠ الي ٩٠هذا تقريبا يقترب من المعدل الانسان الطبيعي ، ولكون الحاله لمعاق ذهنيآ يجب اولا قبل قياس ذكائة يجب قياس معدلات ذكاء اخري
١-الذكاء الفراغي: هو القدرة على تخيل الأبعاد الثلاثة و فهم العلاقة بين عناصر الجسم الواحد مثل النحت
و التصاميم الهندسية.
2- الذكاء اللغوي: القدرة على التعبير اللغوي و على التفكير في الكلمات بسرعة .
3-الذكاء المنطقي: النظر للأشياء على أنها سلسلة من العناصر المترابطة كما يفعل الفلاسفة حيث
يحللوا ويستنتجوا ليصلوا إلى نتيجة منطقية .
4- الذكاء الاجتماعي: هو القدرة على فهم العلاقات الاجتماعية و استخدامها بما ينفع الشخص بحاضره و
مستقبله.
5-الذكاء الشخصي: امتلاك صور صحيحة عن الذات , معرفتها , و القدرة على تحليل الأحاسيس و التحكم
بها و التعرف عليها.
6- الذكاء الجسدي: هو القدرة على التحكم بحركات الجسد مثل المهارة التي يمتلكها الراقصون
لان هذه الاختبارات تساعد على توجيه الأفراد إلى الأعمال والمهن والحرف التي يتفوقون بها، والتعرف على الحالات السوية والشاذة وما يوافقها في الذكاء.
دي نقطه ام النقطه التانية هي حالته الاجتماعية
ذكرتي في دراسة انه متزوج فعلي ، ولم تذكري الكثير في هذه النقطه ايضا، وهي سلوكياته في العلاقه، وهل عنده القدرة لفهم ماهية العلاقة فعليا او تلقي مساعدة ، طبعا ده هيكون بعد تحديد سنه العقلي وليس الزمني عن طريق اختبارات (( ستانفورد بنية ووكسلر ))
وهذا المقياس بيعرفنا عقلية الشخص الذي نتعامل معه
يعني لو شخص بالثلاثين عمره العقلي ١٢ بيكون طفل اقرب منه رجل لكن لو عمره العقلي ١٨ بيكون اقرب لشاب منه لطفل
وهكذا ، وطبعا تعامل طفل كزوج غير تعامل شاب غير تعامل رجل كل هذه نقاط يجب العمل عليها وادراجها في البحث
مع اظهار دور الزوجه وكيفية التعامل مع الحالة في كافة الجوانب العلاقه الزوجية والنفسية والتربوية"
تبلع مريم أرياقها بصعوبة "
فهمت يا دكتور وانا بقربي من الحالة والزوجه هاكد علي كل النقاط، بس سؤال قياس العمر العقلي للحاله حضرتك ممكن تساعدني فيه عايز اكثر المقايس دقه واتقان لقياس مدي اصابة الذهنية، ونسبة ذكائة وقدرته علي الادراك والاستعاب
ينهض الدكتور من خلف مكتبه ويربت علي كتفها بتشجيع"
انا هكتبلك اكثر المراكز اللي هتقدر تساعدك لخضوع الحاله لكافة القياس ومدى سرعة استجابتة ،لكن ابشرك بالنسبه للتطورات المدرجة بالرساله اقولك ان الحالة هتكون مميزة ورسالتك هتعطي انطباع جيد ومفيد للحالات مشابهه
تشكره مريم لحسن تعاونه معها وتحفيزه لها لتقديم رسالة مميزة ومكتملة الجوانب من حلول ومعالجه
__________________
تذهب مريم مع صهيب للمركز الذي اوصي به الدكتور المشرف علي رسالته كي تخضعه لكافة القياسات والتدريبات المتاحه
لتحدد مدى ذكائه وقدرتة الاستعابيه وادركه العقلي
وبعد اسبوع تظهر جميع النتائج مع التوصيات التي اوصاها المركز للتعامل مع الحالة لتنصدم مريم من النتائج التي فاقت كل توقعاتها لتلجأ إلي ابيها تشكوه وجعها النفسي"
تجلس امام ابيها وعيونها تملائها الدموع التي تهدد بالانهيار"
بابا ليه واحد زي صهيب يعاني وناصر واخواته يعيشو في الارض فسادا، خدي يا بابا دي تقرير حالة صهيب، نسبة ذكائه تخططت الانسان العادى ذكائة العقلي لا يتعدى ال٧٠ لكن العملي والاستعابي فوق ال١٤٧ يعني اذكى من الشخص الطبيعي ، فاكر يا بابا لما قولتلك عن مشكلة ودن صهيب وقلت يمكن يكون مصاب بالتهابات ، مكنش التهاب بس لكن كان بسبب حالة التوحد اللي بيعاني منها من وهو طفل، خوفه من الناس وانعزاله في الغيطان، والكوخ الصغير اللي كان حابس نفسه فيه كل ده نتيجة التوحد غير اعاقة الذهنية
اتخيل صهيب دة لو اتعالج واتعلم واتاهل من وهو صغير كان زمانه حصل علي اعلي الشهادات العلمية وبقي انسان ذو شأن مرموق لكن التعامل مع حالته بتخلف وعدم اهتمام ضيعه وضيع حقه في حياة كانسان ميزة الله بالذكاء، النهاردة بس انا فهمت سبب حفظه للقران بكل سهوله ، لانه حفظه في سن صغير ، بابا انا حزينه عليه اوووي لانه كان يستاهل مصير احسن من اللي اتكتب ليه علي ايد اهله بسبب الاهمال"
يحتضنها ابوها مواسيآ لها عن صدمتها"
انا حاولت صهيب كان مميز غير اخواته اللي قبله ، المرضي الوراثي مش بيكون نسبة اصابة الابناء بنسبة ١٠٠%١٠٠
يعني ممكن صهيب يكون نسبة مرضه اقل مع اصابتة بالتوحد.اظهر ان حالته صعبه زي اخواته، يمكن لو كنت عايش بينهم كنت قدرت انقذه من مصيره، لكنه قدر ومكتوب المهم في اللي جاي، صهيب حالته تتحسن،والدور عليكي انك تساعديه في اكتساب بعض المهارات وتنمي عنده الحس الادراكي والعقلي والبدني وانا هكون معاكي"
تتنفس مريم بعمق وتري صهيب ينظر لهم بحيرة"
تذهب له وتحتضنه بقوة ، يري صهيب دموعه يكسو ملامحه الحزن ويككف دموعها بظهره يده ليجذبه بحضنه"
مش عيطي مرمم، انا اموت لو زعلتي ،لو سالم زعلك انا موته
انا بحبك مرمم ومش احب اشوفك عيطي تاني،
تبتسم له وتريح راسها علي صدره "
انت احن واعظم زوج في الدنيا، بس اللي فات حاجه واللي جاي حاجه تانية خالص، من بكرة هتلتحق بمدرسة ، لازم احاول اعوض حاجه من اللي ضاعت منك، وكمان لازم تبطل تتكسف مني انا مراتك وزي ما الشيخ قالك انك زوجي وليك حقوق عليا وليا حقوق عليك، تعالي ندخل اوضتنا هفهمك
كل حاجه وهعلمك متتكسفش مني ابدا لانك جوزي وحبيبي
يدخلا غرفتهم وتخلع مريم ملابسها عنها امامه وتلبس ثياب نوم مغريه ليصيح فيها صهيب بذعر"
عيب يا مرمم عيب، اكده عيب وغلط اتحشمي واستري نفسك، لاخرج اجول لبوكي ويجي يضربك
تقترب منه وتجلس علي قدمه وتحتضن راسه لدفنها بصدرها"
مفيش بيني وبينك عيب انا هفهمك كل حاجه،مش انت بتحب تلعب معايا عريس وعروسه، لبسي ونومي بحضنك لازم يكون كده علشان نلعب براحتنا،وكمان انا حقك وانت حقي لو مش مصدقني تعالي وتفتح لها التليفزيون علي درس ديني تشرح حقوق الزوج علي الزوجه من تزينه وان تكون جميله في عينه يستمع صهيب للدرس ويتيقن انها علي حق ليتقبل كشفها لجسدها امامه في ثياب النوم حقه عليها
وتتغير حياتهم سويا ليصبح التوافق بينهم عالي في كثير من الاشياء التي تجمعهم، وبالاخص بعد تعلمه الكتابه والقراءة
وبعد ايام من اعتياد صهيب علي اهتمام مريم به، وتقربه الشديد منها ، يتجراء عليها ويكون لها الزوج كم يجب ان يكون،الي ان تستيقظ مريم ذات صباح علي صراخ صهيب
تنتفض علي سماع صوته وتنهض من فراشها لتراه جالس علي الارض في وضع القرفصاء واضعآ وجهه بين كفيه وهو يصرخ بعويل وعصبيه ويتفوه بكلمات غير مفهومه كأنه اصابه مس من الجنون ويهز جسده بطريقه هسترية
تجلس بجواره تحاول ان تفهم ما سبب حالته هذه لكنه يدفعها بعيدا عنه وينظر لها بالم ويصرخ بهستريا ينهض من جوارها ويخبط راسه بالحائط بقوة وهو يصرخ ويصيح
ترتبك مريم وتتوتر من حالته هذه التي لم تراه طول السنه التي تزوجو فيها تقترب منه لتمنعه من اذية نفسه لكنه يزيد عصبيه وصراخ ، لتنادى مريم بصوت عالي تستنجد بابيها وهي تحتضنه بقوة لتمنعه من ضرب راسه بالحائط "
يدخل ابيها ويراه بهذه الحاله يستعجب ما الذي حدث له لكي يصاب بنوبة صرع ، يخرج مسرعآ لغرفته لياتي بحقنه مهدئه يعطيها لصهيب ويساعد مريم لتمدده معها علي الفراش
ليري ابيها ما جعله في حيرة من امره مما رأى ،ينظر لمريم
سائلآ لها لتقع عينه علي ثيابها ال.......
ليصيح فيها بحدة وقوة "
مريم ايه انطقي وردي عليا ايه ده ،فسريلي ازاي ده حصل وليه يا مريم ليه كده حرام عليكي .....

جميلة جدا
ردحذفروعة يا سلمى بجد تسلم ايديكى ❤❤
ردحذفتسلم الأيادي يا لوما
ردحذفروووووووعة
ردحذفجميله جدا رائعة
ردحذفجميله جدا جدا جدا
ردحذفاكيد خاف منها لما لقي دم
ردحذفاكيد خاف منها لما لقي دم
ردحذفجميلة جدا
ردحذفانا اخصائية تخاطب ودارسه كل الى بتقولى عليه واتعاملت مباشرة مع جميع الاعاقات وخاصة الاوتيزم منهم فعلا ناس رائعين ومبدعين احيانا
ردحذفاحييك ع ثقافتك وتنوعك فى اختيار موضوعات رواياتك
بجد روايه مفيده اكتر منها متعه
شوقتينا فعلا انت فوق الراءعة تحياتي رجاءا لا تتاخري 🎩🎩🎩🎩🎩🎩
ردحذف