حياة_جديدة
#البارت_ التاسع
ملحوظه/ حديث صهيب يشوبه التلعثم والتتائه
يركب صهيب القطار مع مريم والدكتور سالم ، ليشعر لاول وهله بالخوف يتملكه عندما تحرك القطار ليتشبث بايد مريم بقوة تربت علي ظهره بحنان ليتوسد صدرها ويغفو بهدوء،
كأنه طفل أشتاق إلي حضن امه الذي يشعر فيه بالامان،يذهب في سبات عميق ليعوض كل ما كان يقاسيه في حرمانه منها "
ينظر إليه سالم وهو نائم كالطفل الوديع ، تحتوية مريم بحنان كأمه ليتفحص ملامحها وحركة يدها اللااردية وهي تملس علي شعره الاسود برفق مع أبتسامة رضي تحتل ثغرها، تعبيرآ عن سعادتها لعودة صهيب معها وانقاذة من الضياع"
ليساور الشك قلبه من ان ما في قلب مريم لصهيب حب من نوع أخر ، ليس امومه او عطف وشفقه، لكن بحث عن الذات كم يبحث صهيب مع مريم عن الحنان والاحتواء والامان ، تبحث مريم مع صهيب عن النقاء والطيبه والراحه مع انسان يحب وجودها لأنها امرأة وليست واجهه اجتماعية يتشرف بها
لينصدم من تفكيره الذي قادة إلي هذه الاستنتاج، الواضح امامه وضوح الشمس، وذلك من خلال تربيته لابنته ومعرفتها خير معرفه ليرفض بين نفسه اختيارها لصهيب، لأنه وبكل بساطه ستتخلي عن طموحها ونجاحها ومستقبلها العلمي المزدهر من اجل ان تكون زوجه لصهيب، وهذا ما لا يستطيع ان يتقبله ، بسبب مرضه اولا والذي من الممكن توراثه لابنائه حتي أن كانت بنسبه ضعيفه تكاد تكون معدومه ، هذا غير خوفه عليها من الصراع القائم بين اولاد اخيه حمد علي الميراث الذي ستكون مريم ضحيته هي وصهيب لانهم سويا يملكون ثلثي الميرات وهذا ما سيرفضه اولاد أخيه بسبب طمعهم وجشعهم "
ليتنحنح كي يجعل مريم تنتبه له ليستفسر منها سائلآ"
عارفه يا مريم ولاد عمك كرم هيعملو ايه لما يكتشفو اننا اخدنا صهيب ومشينا، مش بعيد يسبقونا علي مصر"
تضحك مريم وهي تنظر لصهيب بفرحه تضاهي فرحة تخرجها
لتحتضن راسها المتوسده صدرها بقوة لتهتف"
اللي يعملوه يعملوه يا بابا مدام صهيب معايا، ميهمنيش منهم انا كده قلبي ارتاح اني انقذته من بين ايدهم ، وهقدر اهتم بيه وارعاه كما ينبغي ، وكمان هحط له كورس ليقيس مدي ذكائه وقدرة استيعابه وتعليمه مخارج الكلام ، وهدخله مدرسة،هعمل ليه كل حاجه حرموه منها، وانشاء الله هيتطور
وحالته هتتحسن وهيكون احسن منهم لان قلبه طاهر ونظيف مش زيهم قلوبهم السودة اللي ملاها الطمع بالشر
لتتنهد وهي تشده اكثر الي صدرها تريد ان تخفيه بداخلها
لتكمل حديثها بأرتباك وقد تملكتها حاله غريبه من الحنين ، جعلتها ترتجف بسبب أحساسها بانفاسة الهادئة تثير مشاعرها، لتهتف بصوت مهتز خجول بسبب الخوف من احاسيسها تجاه صهيب والتي بدأت شرارة الحب تشتعل بقلبها، لا تعلم كيف او لماذا لكنها واثقه ان ما ينبض به قلبها تجاه صهيب هو الحب وليس غيره مهما كان هوة الاختلاف بينهم"
بابا صهيب ذكي فعلا وبيفهم كويس لكن معندوش حسن الادراك والتعامل ودي من النهاردة مهمتي، وانا علي ثقه ان بعد فترة صغيره صهيب هكون شخص تاني تفتخر بيه
يربت ابيها علي كتفها بهدوء كي لا يزعج صهيب النائم علي صدرها بأسترخاء تام قائلآ بابتسامه حانية"
انا واثق فيكي وفي تميز القدرات الذهنية لصهيب، ياريت تستفيدي من الكورس اللي هتطبقيها في رسالة الدكتوراة
وكده متبقيش ضيعتي وقتك معاه علي الفاضي ايه رايك
تبتسم له وتعيد النظر الي صهيب القابع بين احضانها لتتنفس بعمق وقوة معبرة عن احتياجها للتفكير بتروى "
كلامك سليم يابابا بس انا لسه مقررتش اذا كنت هدرج حالة صهيب في رسالتي ولا لاء، الاول لازم احدد اولويات صهيب
هل هو محتاج علاج فيزيائي ولا علاج سلوكي وتربوي وبناء عليه هقرر اكمل رسالة الدكتوراه بحالته ولا اتفرغ ليه
يهز سالم راسه متفهمآ قرارها ليتاكد ان استنتاجه كان صحيح مريم احبت صهيب لشخصه،ليس كحالة مرضيه تحتاج لرعاية وعلاج تتبع تخصصها ، ليكتم بداخله شعوره بالآسي عليها الي وقت المواجهه والتي من المتوقع انها ستكون غير عادية وموجعه لأحد الطرفين
********************
يصل القطار إلي محطة مصر، ومازال صهيب نائم لتشعر مريم بغصه بقلبها لانها مجبره علي ايقاظه من غفوته الطويله التي تدل علي انه لم ينعم بالراحه من يوم فراقها له "
تربت علي ظهره برفق هامسه في اذنه"
صهيب يلا قوم وصلنا للقاهرة بالسلامه، يلا عايزين ننزل
وكأن صوتها الهامس هذا قادرآ علي ايقاظه ولكن ،
واه من لكن نعم لقد ايقظته ليرفع راسه عن صدرها ناظرآ الي وجهها الباسم بابتسامه مقتضبه يعقبها نظرة تامل طويله لتجول عينيها علي محياها بأشتياق لتري في عينيه الراحه وحزن طفيف يسكنها تملس علي وجنتيه بحنان سائله "
لية الحزن اللي في عيونك ده، معقول حزين لفراقك الصعيد وانا معاك ولا حزين لفراق ولاد عمك ورثة ابليس في الارض
يتنفس صهيب بعمق ،يتتطلع للخارج يري عمه سالم واقفآ بانتظار نزولهم ينهض من جوارها فجأة ناظرآ له بشرود"
جومي يا بت عمي الجطر هيمشي واكده هنعود الصعيد تاني وساعتها الواد.ناصر هيبندجك
تضحك مريم من حديثه العفوى معها وخوفه عليها من ناصر واخواته لتشبك اصابعها في اصابعه وتاخذه وتنزل، يخطو معها
صهيب خارج القطار وينظر لكثرة المسافرين بقلق وتوتر، تشعر مريم بتوتره تشد علي يده لتنظر له باسمه"
اوعي تخاف طول ما ايدك في ايدى ، يلا بينا علي بيتنا الجديد بس قبلها هندخل مول نظبط شعرك وذقنك ونغير هندامك وشكلك واوعي تقولي لاء علي حاجه اتفقنا
يهز راسه ليؤمى لها بالموافقه دليل علي فهم ما قالت
ينظر له سالم شاعرا بالعطف علي صهيب الذي يري به حنان اخيه حمد عليه لياخذ عهد.علي نفسه ان يتكفل به ويرعاه كم يجب حتي يزيح حمله عن كاهل ابنته وتبحث عن مستقبلها مع من يناسبها بعد ان تطمئن عليه مع ابيها
تصل مريم الي شقتها التي تقطنها مع ابيها ، وقد انهكها التعب من المجهود الذي قامت به مع صهيب ، بعدما شذب ذقنه وشعره اخذته في جوله لانتقاء ثياب جديدة وكانت مهمه صعبه نظرآ لرفض صهيب ارتداء البنطال والقميص بدلا من الجلباب لكن اصرار مريم علي تغيرها كان الفاصل ، ورضخ لها صهيب وهو يبتسم له ببراءة سرقت قلبها "
تدخل مسرعه إلي غرفتها لتاخذ شاور يزيل عنها الأجهاد كي تكون جاهزه للآتي مع صهيب واحتمال حضور ولاد عمها
بعد.فترة وجيزه تخرج من غرفتها لتري ابيها يصلي مع صهيب تبتسم لهم وتدخل المطبخ لتقوم باعداد وجبة الغداء
ينتهي ابيها وصهيب من اداء صلاتهم ويجلس معه سالم يعلمه كيف يقوم بغلق زراير قميصه حتي لا تزعل منه مريم لو اهمل في نفسه كما حذرته، يستجيب صهيب بسرعه بما يعلمه عمه
لتدخل عليهم مريم وتطلب منهم الخروج لتناول الغداء
ومن هنا بدأت رحلة معاناة مريم ، اولا رفض صهيب الجلوس علي السفرة، وبعد عناء اقنعته بالجلوس، ليبدء تناول الطعام بيداه الاثنين بطريقه منفره اصابتها بالغثيان
تاخذه وتغسل يداه وتجلسه بجوارها ، لتعلمه كيف يطعم نفسه الي ان يأست من استعيابه بسرعه لتبدء هي باطعامه بيدها كانه طفلها، وتستغرب كيف لا يستوعب وهو بالسابق عندما قامت بتعليم تعلم بسرعه وكان يطعمها كم تطعمه
لتنتهي من اطعامه وتطلب منه الجلوس الي ان تنتهي هي الاخرى وبعدها ستاخذه ليغسل يداه
الا انه مد يداه في الطعام بنفس طريقة مي وقرب من فمها
الاكل قائلا لها بعفوية"
كي ما اكلتيني انا هوكلك افتحي خشمك يا مرمم
تنظر له بذهول ودهشه من فعلته هذه التي جعلت قلبها يدف بقوة قائلة في نفسها "
ما اجملك يا صهيب رغم بساطه كلماتك وافعالك لكنها تسعد قلب أي امراة خلقها ربنا،جعلتني اطعمك بيدي كزوجه وحبيبة ليكون لك الحق باطعامي بيدك، عفويتك معي ما هي الا قمة الرومانسية التي تتمناها الزوجه في زوجها "
لتعود الي ارض الواقع علي صوت صهيب يناديها"
مرمم مش هتكلي من يدى كي اكلت من يدك ، ولا رايده اخاصمك ومحددتكيش تاني ولا اكل من يدك
تضحك مريم وتقرب فمها من يده لتاكل ما فيها وتبتسم له
خلاص اديني كلت من ايدك مفيش خصام اتفقنا
يهز راسه بالموافقه ، وقبل ما تمد يدها لتكمل اكلها يسبقها صهيب يقدم الاكل لها ليهتف ضاحكا"
لاه انا هوكلك كل الوكل لحد ما تشبعي كي عملتي معي
تضع مريم يدها علي فمها لتمنع خروج صيحة اعجاب بذكائه
وحنانه ورقته التي لم تراها في رجلآ من قبل
لتفتح فمها وتتقبل ما يعطيها لها الي ان استكفت وقامت لتساعدة في الاغتسال وطلبت منه ان يجلس مع ابيها حتي تنتهي من تنظيف السفرة وعمل عصير لهم وقهوة لابيه
ليرفض صهيب ويسبقها الي غرفة السفره يحمل معها الاطباق بكل همه ونشاط ليضعهم في حوض الجلي كل هذا وابيها يتطلع لحالة التفاهم الواضحه بينهم ويستعجب لهم
وبعد عناء هذا اليوم المشحون تشعر مريم بأسترخاء جسدها لحاجتها الي النوم ، تستأذن من ابيها ليقف صهيب ناظر لها
تبتسم وتاخذه من يده لتدخل به غرفتها وتساعده علي تغير ثيابه الجديده ليطلب منها صهيب ارتداء جلباب عوضآ عنهم
تتافف مريم لتهتف به"
اسمع يا صهيب، انت دلوقتي لازم تنسي كل عوايدك في الصعيد ، الجلابية جميله عليك مش هنكر، بس انت شاب والشباب في القاهرة بيلبسو كده، تحب تلبس الجلابية وازعل منك ومخدكش معايا في اي حته ولا تلبس اللبس ده ونخرج سوا في كل مكان تحبه
يصفق بيده كطفل حصل علي لعبة جديدة "
لاه هلبس اللي تجولي عليه المهم متسبنيش وتروحي واد خالد ده انا خابر انك انت عايزه تتجوزيه وتهمليني
تحضن وجهه بين كفيها لتنظر له بقوة عينيها في عينيه"
خلاص مفيش خالد، انا عارفه الحزن اللي في عينك سببه أيه، انت خايف اسيبك واتجوزه ، لاء يا صهيب انا هفضل مراتك انت وبس خالد خلاص خرج من حياتي للابد ها سماح
يبتسم لها وينكس وجهه للارض ، وفجأة يحاوط خصرها وينتزعها من علي الارض ويلف بيها صارخآ"
البت مرمم حلوة انا احبها البت مرمم جميله انا موت فيها البت مرمم لصهيب بس العب معايا كل يوم
ينزلها أرضا وهو يدور بالغرفه مرددآ "
بت مرمم بتاعة صهيب العب بيه ، بت مرمم احب صهيب
توقفه وتحتضنه بقوة لتشعر بحرارة جسده الدافي تتوتر وضمه لها اكثر لتهتف له بخفوت"
يلا غير هدومك زي ما علمتك علي ما امسي علي بابا،وهرجع و اخدك في حضني زي ايام الصعيد وننام
يجذبها صهيب لحضنه بعد ان تركته قائلآ لها بتحدى"
لاه مش هنام انا ، انا رايد العب معاكي كي ما كنت بلعب وياكي بالصعيد ، متخافيش هلعب براحه
تتنهد مريم بقوة وتريح راسها علي صدره القوة قائله بتكاسل"
معلش يا صهيب خليها بكره انا تعبانه اووي النهاردة ومن بكره هنعمل حاجات كتير اوووى اوووى مع بعض اتفقنا
يظهر الحزن علي محياة الجميل لكنه يهز راسه بالموافقه،ياخذ ملابسه ويدخل الحمام ليغير ثيابه الي ثياب النوم"
******************
تخرج مريم لتري ابيها بانتظارها وهو في قمة غضبه عليها
لا تعلم لماذا ليبادرها سائلآ بعصبية
مريم انت ناوية تستمري في جوازك لصهيب وتخلفي وعدك معايا ولا ايه وضعك ،وليه مينمش في أوضة الضيوف
تزفر مريم بضيق لتجيب ابيها بتحفظ بالغ"
ايوه يا بابا انا هستمر زوجه لصهيب، لحد ما حضرتك تضمن ليا الوصيه عليه او انت تكون الوصي عليه بنفسك ، ده غير اني مقدرش اتخلي عنه في الوقت الحالي، صهيب مشورا علاجه وتعليمه طويل ومحتاجني جمبه انا وانت ، ارجوك يا بابا امنحني الوقت الكافي اللي يخليني راضيه عن نفسي وضميري مرتاح لو حصل سبته زي ما حضرتك عايز
يتطلع إليها ابيها بنظرات الحيرة والدهشة هاتفآ"
انا مش قادر افهم معقول صهيب قدر يغيرك في الشهرين اللي عشتيهم معاه بالشكل ده،، انا مش قادر اصدق ده خلاكي تفكري فيه اكثر ما بتفكري في نفسك ومستقبلك اللي اصبحو علي المحك بسبب جوازك منه "
تتنهد مريم بقوه تعبيرآ عن هم كبير جاثم علي صدرها تريد ان تزيحه بالحديث مع أبيها عنه "
ايوه يا بابا أنا هعترفلك صهيب غيرنا كليآ، غير نظرتي لككل حاجه في حياتي، عايزه تعرف ازاي وليه هقولك
انا اول ما اتجوزت صهيب كنت كارها ورفضاه لنفسه رغم علمي بمرضه، نسيت ان حالته ياما شفت زيها واتعاملت معاها يومها عاتبت نفسي ازاي انسي انه انسان محتاج للمساعدة
مش الرفض، وفضلت اتعامل معاه كحاله زي اي حاله ،لكن صهيب كان غير اي حالة مرت عليا ، لأن اول مره في حياتي كنت اتعامل مع حاله عن قرب واعايش معاه ادق تفاصيل حياته ، اكله شرب وطريقة تعامله مع الناس ومعايشته للظروف المحيطه بيه، مش مجرد جلسه ساعتين وتنتهي
بعدها عرفت يعني ايه انسان ، لمست فيه حاجات عمري ما اتخيلت لحظهوانها موجودة في شخص بزمانا الحالي، الحنان والحب والنقاء والطيبه العفوية والقوة والامان والسند
صهيب بالنسبالي بقي الراجل اللي اتمني واحلم بيه ، لما كان بيحضني كان بيحضني احتياج مش علشان غرضه، لما خاف عليا عرض نفسه للموت ومخافش علي نفسه المهم يحميني ، صهيب اجبرني علي حبه لاني ملقتش زيه،
تنزل دموعها تعبر عن المها والحرب القائمه بين قلبها وعقلها"
صهيب باعاقته اللي الناس شايفاها مرض جعلت منه انسان كامل في نظري، لانه علي سجيته بعيد عن الشر والسواد والمكر والخداع اللي بيسكن النفوس، حتي لو كان في حب عظيم بين اتنين بيكون معاه رغبه وتملك اكبر وانانية بين الطرفين ، لكن صهيب كل حاجه عنده علي طبيعتها بنقائها وجمال عفويتها، صدقني يا بابا لو حد ظلم حد ،يبقي انا اللي ظلمت صهيب لانه ملاك في صورة انسان ، وانا انسانه عندها طموح واهداف بتسعي لتحقيقها ، عكس ،حياة صهيب البسيطه كل اللي بيبحث عنه وهدفه في الحياة، هو الاحتواء والاهتمام وكل الاشياء بعدها بالنسباله سواء، رغم ثرائه المادي لكنه عايش علي الفطره، فاصبح اغني بثراء قلبه العامر بالخير والطيبه والرضي والسلام الداخلي.،اللي كل انسان بيبحث عنها ويتمني يعيشها لو يوم وانا بتمنا اني اكون له في حياتي القادمه
تتنفس بعمق وتكفف دموعها لتنظر لابيها بحزن"
عرفت يا بابا مين علم مين ،ومين اللي ساعد التاني، صهيب هو اللي علمني ازاي ابقي انسانه، عرفني ازاي احس واشعر واعرف قيمة نعم ربنا علينا خلاني افهم ان الانسان باللي جوه مش الظاهر منه علمني الحب الخالص الصادق الخالي من أي اغراض غير انه حب للحب وبس ، ودلوقتي جه الوقت اني أرد جميله فيا و اعلمه ازاي يحمي نفسه ويعيش حياه يستحقها حتي لو معاق ، فهو انسان خلقه الله واكرمه ومن حقه يتمتع بمتع الحياة زي أي انسان سوى وهو اكثر شخص سوى ولكن مش مريض بالحقد او الطمع بلا هم المرضي
يحتضنها ابيه بقوة مربتآ عليها بحنان ليقبل رأسها معتذرا"
انت صح يا مريم كلامك عن صهيب اداني درس عمري ما هنساه، روحي يا بنتي نامي وارتاحي ،واتاكدي اني هكون معاكي سندك وضهرك ووايدك في اي قرار هتاخديه ، حتي لو قررتي البقاء مع صهيب، لاني كأب متمناش لبنتي غير انسان يحبها لذاته ويكون الامان زي ما حسيتي مع صهيب
تضم مريم ابيها فرحه لمساندته ودعمه لقرارها مهما كان
**************
تعود مريم لغرفتها تراها خاليه لتحس بخوف مفاجئ يتملكها هل خرج صهيب يبحث عنها أثناء حديثها مع ابيها ولم تلاحظه لتخرج مفزوعه من غرفتها لتنادى عليه بصوت عالي وتسال ابيها اذ كان رآه لتصرخ بذعر"
صهيب صهيب صهيب انت روحت فين رد عليا اوعي تضيع مني تاني صهيبببببببب
تشعر بيد ثقيله علي كتفها واخري تجذبها من بلوزتها بقوة
كطفل يجذب امه ليلفت من ثيابها ليلفت انتباها، تستدير له
وتحضنه بقوة وهي ترتجف بشده بسبب الخوف من فقده"
يضمها صهيب لها ويشعر بتراخي ساقيها ليحملها بين ذراعه ينظر أبيها لهم بحنان قائلآ بمزاح"
شيل شيل ماهي زي عصفوره بالنسبالك دخلها ترتاح علي سريرها اليوم كان طويل عليها ومتعب
يهز صهيب راسه لعمه ويقول بمرح ظاهر"
لاه يا عمي انا هلعب عريس وعروسه ، كي ما كنا بلعب في الصعيد تعالي العب معانا انا بلعب زين جوووي
تشعر مريم بالاحراج من حديث صهيب مع ابيها ،تدفن راسها بصدره كي تهرب من نظرات أبيها الساخره وهو يقول"
لاء اللعبه دي متنفعش غير اتنين روحو العبو براحتكم، وربنا يعينك يا مريم حياتك معاه بالنسباله لعبه مش مسؤولية
يتركهم ويدخل غرفته، وصهيب يدخل غرفة مريم ويضعها علي الفراش ليسالها بتلقائية "
هو عمي زعلان مني عشان اكده معايزش يلعب معي ،
ليقطب حاجبيه معبرآ عن حزنه "
هو انا بلعب معاكي عفش، علميني يا مرمم العب كي حلو علشان عمي يلعب المره الجاية معانا
تنهض مريم من علي الفراش وتربت علي خده ضاحكه"
لا بتلعب حلو اوووي اوووي كمان، بس بابا ملهوش في لعبتنا
انا هدخل اغير وارجعلك بسرعه علشان نفسي انام اوووي في حضنك بصراحه كده وحشني دفاك
تتركه وتدخل الحمام تغير ثيابها لثياب نوم مريحه ،غير التي كانت تلبسها بالصعيد ينظر له صهيب ويبعد نظره عنها ويخبئ وجهه بين كفيه خجلآ من النظر إليه"
تستغرب مريم تصرف وتقف امامه وتنزل يداه من علي عينيه وتبتسم له بمرح "
انت مكسوف مني ولا ايه ، تعالي يلا نام في حضني ودفيني
يتمدد بجوارها كم طلبت منه لكنه يتحاشي لمسها لتستغرب موقفه، لكن بسبب شعورها بالاجهاد تضمه هي لصدرها وتغفو في دقائق بين ذراعيه دون ان تستفسر عن سر نفوره منها"
وفي صباح اليوم التالي تستيقظ مريم وعلي غير العادى لا تري صهيب بجوارها لتتذكر ايامهم بالصعيد كان لا يتركها حضنها الا عندما تستيقظ لتنهض مسرعا للبحث عنه وتنصدم عندم تراه متوسد الارض نائما يداه تحت راسه
تنزل من فراشها وتجثو بجواره تتامل ملامحه الجميله الهادئة لتنحني وتطبع قبله علي جبينه "
يفتح صهيب عينه ويبتسم لها لتجول عينه عليها بضيق"
جومي البسي يا مرمم واتحشمي عيب تجعدى اكده ، مش خلاص صحيني استري جسمك وهاتي ليا الوكل انا جعان
تضحك بقوة وهي تنظر اليه وتلاحظه يهرب من النظر لها
لتضم رايه لصدره المكشوف "
انت بتتكسف مني وانا مراتك اشمعني انا مش بكسف منك لما بتتكشف عليا عمتنا انا هلبس ومش هزعلك ، بس تاني مره اوعي تسيب حضني وتنام علي الارض ،
وكمان من النهاردة هنرجع ناخد علاجك بانتظام لاني ملاحظه ان ودنك رجعت تتعبك تاني بسبب اهمالك لكورس العلاج انا فهمت كده لما سمعت صوت القطر و انت اتخضيت او لما كنت بهمس ليك بصوت واطي ورغم كده سمعتني وصحيت ساعتها أتاكدت ان طبلة اذنك حساسه جدا بسبب الالتهابات ، اللي اصابة ودانك اتفقنا ولا نقول كمان"
ليهز راسه بالموافقه لصدق ما تقول
لتضحك له وهي تجذب ليقف "
يلا يا بطلي قومي اغسل وشك وحصلني علي السفرة
وبعد الفطار هنعمل جدول وبرنامج زمني مكثف نمشي عليه الفترة الجاية ، وان شاء الله هتتحسن وتبقي احسن الناس
تتركه لتحضر لهم الفطار ويقوم صهيب بما طلبت منه ، وبعد الفطار بدات مريم في تقيم حالة صهيب لوضع الطريقه المثلي لمساعدته بناء علي ادراكه وحسن استيعابه التي اكتشفت انه عالي جدا ليعطيها الامل في تطور حالته للاحسن بسرعه
وبعد ثلاث أيام من اهتمامها الملحوظ وبداية ظهور تحسن طفيف في طريقة فهمه لها والتعبير عما يختلج به صدره
لكن دون ظهور اي تغير في ادراكه للزمان والاشياء وصعوبة نطق الكلمات ، كان يمضي بهم اليوم كالاتي
في الصباح تدريبات علي النطق ، وفي العصرية ياخذ قيلولة
وبالمساء تدريبات توسيع الادراك والفهم بالرسومات وتركيب الصور ، مقياس لمدى استيعابة وفهمه للاشياء "
لكن حين الخلود كانو يسامرون سويا الي ان تغفو بين ذراعيه
لياخذها بحضنه الي ان تهدء انفاسها ويتركها وينام علي الارض ، كانت هذه مشكلة مريم معه التي لا تجد له حلا
ولا تعرف سبب نومه علي الارض علي الارض بعد ان تذهب هي الي النوم لتشك في نفسها ان تكون بتزعجه اثناء نومه
يهرب منها لكن كيف وهو لم يكن يتركها ايام زواجهم بالصعيد
وفي صباح اليوم الرابع يستيقظو جميعا علي طرقات عنيفه
متتاليه وقويه علي الباب تنبا بشر قادم
يهرع سالم لفتح الباب وتلبس مريم روبها وتخرج ليلحقها صهيب وهو مازال بثياب النوم التي كانت عبارة عن بيجامة
يفتح سالم الباب ليندفع ناصر مع اخواته إلي الداخل"
ليجول بنظره علي سالم ومريم وتقع عينيه علي صهيب الذي كان في ثيابه اقرب لابناء القاهرة من الصعيد "
يضحك بسخرية وهو يقترب منه ماسكآ طرف بيجامته"
واه واه بجي انت صهيب ولد حمد ابن سعفان الاسيوطي غيرتك بنت المصاروة وخلتك هملت بلدك واهلك وناسك
جه اليوم يا مبروك الكفر تمشيك وراها مره كي البهيمه ،
ليستدير و يتطلع إلي مريم وعمه سالم ليتهكم عليهم"
كنت واثج بعد اختفاءكم يوم الفرح ان وراكم سر ، بس عمري ما كنت اتصور أنكم تخطفو المبروك وتلبسوه زيكم
لكن صهيب تحت وصايتي ومحدش ليه حج ياخده بدون ما يرجع ليا جوم هم يا واد عمي تعال معانا،ما اتوحشتك البلد ووكل هنادى اللي كانت بتجيبه ليك الغيط ولا جعدتك وسط المصاروى نسيتك اصلك يا صهيب
تصيح فيه مريم ساخطه عليه"
ياه بعد اربع ايام افتكرت ان صهيب اللي تحت وصيتك مش موجود بالبلد، دي اسمه اهمال وعدم تحمل للمسؤولية ، اسمع يا ناصر بالذوق كده اخرج مع السلامه وانسي صهيب لانه لا بيحبكم ولا عايز يعيش معاكم تاني ، خليها ودي بدل الفضايح
يضحك ناصر ضحكة صفراء معبرة عن الشر الكامن بداخله"
انا جد الفضايح الدور والباجي عليكي يا دكتورة وبنت الدكتور، انا هاخد صهيب بكيفك او غصب عنيكي ووورينا الفضايح اللي هتجدرى تعمليها يا بت عمي"
يمد يده إلي صهيب ليحثه علي الذهاب معه
تعالي يا واد عمى معايا مكاني مش اهني مكانك في دارك علي ارضك وارض جدودك واحلع خلاجاتك اللي تجل منيكي سيب لبس المصاروي لأهلها اللي نسو اصلهم"
تجري عليه مريم وتبعد يد ناصر بعيدآ عن صهيب وتقف حائل بينهم وبينه وتصيح فيه بحده"
ابعد ايدك عن صهيب يا ناصر هو مش عايز يعيش معاكم
يتدخل ابيها سالم ليحسم الجدال بينهم"
امشي يا ناصر بالذوق ، صهيب هيفضل مع مراته وعمه ، ومن بكره هرفع قضيه بطلب الوصية عليه وده حقي عليه اكثر منك اولا لاني عمه وثانيا لاني حماه اتفضل مع السلامه
يتنظر ناصر لهم بشر "
طيب لول نسال صاحب الشآن هو عايز يعيش مع مين ،ها جول يا صهيب عايز تعيش اهني مع مرتك ، ولا معانا وسط اهلك وفي دارك وعلي ارضك وارض بوك وجدك
يزيح صهيب يد مريم المانعه بينهم ويقف امام ناصر "
هات جلابيه البسها بدل المسخرة دي، انا جاي معاك يا واد عمي للبلد اتوحشتني جوي دار بوي وجدي وخاله صابحه
يضحك ناصر بأستفزاز فرخا بانتصاره عليها ليمسك يده صهيب ويدفعه امامه قائلا لاحدى اخوته"
اجلع جلابيتك لواد عمك وانزل اشتري غيرها وحصلنا علي محطة الجطر
ياخد من يده الجلابية ويلبسها للصهيب الذي ينظر لمريم المصدومه فيه بابتسامه غامضه لتقرب منه وتساله"
معقول ياصهيب هتسيبني وتروح معاهم انا عملت ابه زعلك
يقرب منها وهو يعدل جلبابه عليه ليهتف لها بغضب"
هجولك يا بت عمي ، بس في ودنك ماريدش افضحك جدام ولاد عمك وبوكي تشعر مريم بالخوف مما سيقول
تهز راسها بايماءة الموافقه للأستماع له كم يريد "
ينحني صهيب علي اذنها ليهمس لها بحديث كرره مرارآ وتكرار كي تفهم "
فهمت اخيرا مريم كلامه ،لتصعد الدماء الحارة الي راسها واصطبغ ووجها باللون الدم لتحدق فيه بدهشه"
مش ممكن اللي قولته ده يا صهيب مستحيل......

رائعة
ردحذفياترااا قلها ايه صهيب 🤔🤔🤔🤔بتقفلي في اوقات صعبه الصراحه متتاخريش في اللي جاي
ردحذفتتوقعي قال ايه
حذفطب دي قفله بالله عليكي يا سلمي حرام ياسمسم كده تشحتفينا وتجنينا يا تري قال ايه لمريم؟
ردحذفلية بس الرواية مفهاش غموض خالص
حذفروعة بجد تسلم ايديكى صهيب دا ملوش حل
ردحذفالعسل حجي صهيب الشرباتات
حذفلا بقي حرااام دي قافله بزمنتك يعني هو قال ليها ايه بقي 🤔🤔🤔🤔
ردحذفانا راضيه ضميرك دى قفله تخلينا مش عارفين ننام بسبب صهيب ومرىم
ردحذفتسلمى البارت روعة فوق الخيال
ردحذفتسلمى البارت روعة فوق الخيال
ردحذفينفع كده
ردحذفكملى يلا
ردحذف